|
الأُسُس
زهرة البوغانفيلي هي
الأكثر غرابة إذا لزمت
الموت. كل زهر آخر يذبل،
ويجف، وينكمش، ويتهرأ،
بخاصية الإنفصال عن النسغ
المغذِّي آن سقوطه،
تقادماً أو عنوةً، إلاَّ
زهر البوغانفيلي يبقى على
حاله من حفظ اللون، وثبات
النسج، كأنما هو قماش
وليس نبتاً.
أهو استحواذ الجفاف على
خياله يصيَّره زهراً فيه
تركيبُ حَنُوطه؟ زهر
يخترعه النبات على صورة
الآلة التي ترمِّم الوقت.
منذ نشأته فكرةً في عماء
الخشب يترعرع الكرسيُّ
شيخاً من طاعة إلى طاعة.
الجمال حطام في طريق
الصَّنعة، يتعهده
المقتدرون بترويض أنفسهم
على احتماله متقوِّضاً.
الجمالُ تعبُ اللامحدود.
دورةُ استعادة الثياب
أنفاسَها بعد إِغماء طويل
فوق الأجساد.
أنتِ مسلية أيتها المظلة:
عشٌّ مقلوب؛ آدميون طيور
يرقدون على بَيْض الظلِّ.
أُقْسِمُ بالأسلاف،
بعرباتهم، بالليل،
بالسياجات، بالنوافذ،
باليقطين، بالصخر،
بالرماد، بالندم، بالعفيف
المسحور، بالعتلة،
بالميزان، بالصارية،
بالصخب، بالحبر، بالصدوع،
بالكمين المرئيِّ،
بالشفرة، بالرعاع،
بالنذورالمرجان، بالهْبة،
بالنصل، بالنفير؛
أُقْسِمُ إلى لانهايةٍ.
عقل الرماد.
هي شجرة خوخ تظنُّ نفسها
شجرة تين. اصغِ إليها في
حَذَر لأنها خجولة.
سحابة يعرف البعيدُ كيف
يستميلها بحلوى الحجر.
عافية الشكل في عودته إلى
السياق المعلوم.
خصائص القوة في بلوغها
مرتبة الجهل.
مكانٌ يتهم المكانَ
بالعثور على زمن لقيط.
زمن يتهم الزمنَ بالعثور
على مكان لقيط.
ما هي إن لم تكن هي
نَفْسها؟
اجتهاد الباطن في تسوية
شرعه مع الظاهر. أو هي:
خرزة في سبَّحة الظلام.
كلَّما خرج الأعمى إلى
الشارع تعثَّر به النهار.
القدح الثاني من الشاي
تأويل للأول.
يخرج الصرعى، والقتلى؛
الأبطال والهراطقة؛
المحظوظون والمغدورون؛
الدجاج والصقور؛ الجزائر
والأودية؛ الشجر والرمال؛
الغيوم والمدن؛ الشموس
وحقول الذُّرة؛ الأهراءات
والممالح؛ المواخير
والخيام؛ الأبراج
والمنجنيقات؛ النساء
والحصون؛ الذهب والماء؛ ـ
كل هذا يخرج من الرواية،
من صفحاتها المُسَطَّرةِ؛
يخرج الهواءُ أيضاً.
المَتْنُ شاغرٌ يختبئ
المؤلف فيه من مطاردة
الحبر.
سطر الفضة هائجاً في
فراغه. نعاسٌ ما. حلم
يقظة في خيال السماء.
مُنْصِتُ الأروقة يستجمع
الهَذْرَ كالفراشات.
كتيمٌ جناحُهُ الآخرون.
تتقلَّب عن جنب إلى جنب
فوق سرير اللون. رصاص
ذوَّبته الخضرةُ في
نارها. جذعها نداء
الفتنة، وورقها حقائب
الهواء.
صناعة الليل مستعيراً
آلةَ النهار.
ميزان بلا مثاقيل.
كفَّتان من ظلمة ورافعةٌ
عبثٌ يدينُ المَتَاعُ
بمذاهبه.
العراء الذي بعده عراء
مشدودٌ إلى قبابٍ بعدها
عراءٌ بعده قبابٌ مشدودة
إلى ذهولها.
هي حاصل انقلاب ذاتها
عليها. حُرَّة في المعتقل
الحصين تدخل وتخرج كي
تقايض العدمَ بآثار
وجوده.
الكثافاتُ القلقةُ إذ
تعتذر للنسيان، رافعةً
إليه وَهْبَها من الحقائق
الملجومة الذاكرة.
أَنصابُ التعب المجهول.
صورٌ تأخذ بتلابيب الصور
في العراك. زحامُ قِدَمٍ
في أروقةِ المعدن.
صوغٌ يتلاعبُ به كلُّ
شيء.
نَحْلَة الشمس تعجن
الشَّهْدَ من طحينٍ ساخن.
قهقةُ الدائرةِ في سيرها.
شَعْبٌ كلامٌ يستعجل
المناصفة مع حقٍّ عَجُول.
كمالُ الأبد وخاتمةُ
التدوين المقدور.
لا تنقُلْ عني ما يشغلني
بكَ فَتَكُنْ واشياً.
يستعطفُ النجاةَ، بتهذيب
جمٍّ، أن تنصرف عن قَرْعِ
الباب.
جدار آخر، ممسكٌ بأحشائه
أن تندلق من فتوق اللون.
سُلَّمٌ أسندته الأيدي
إلى سور المتاهة، كلُّ
درجة فيه برزخٌ.
عصيانٌ يقوده المرئيُّ
متنكراً.
خِوَان عليه أربعون صحناً
من التوتياء، فيها أربعون
ظِلْفاً من أظلاف الوعول،
مطهوة بالتوابل وفق شرائع
الطهاة المعصومين.
نَهْبٌ بالتراضي. أو: هو
غير المؤكَّد محتدماً.
أقرأ:
الأحماض:
|