OXIR BE HUNERMENDO!

OXIR BE SEYDO REŞO!

وداعا سيدو رشو

محمد عفيف الحسيني
في رحيل نحَّاتٍ، في مجيء فنانٍ: (محمد سيدو رشو)
نقشَ الفقرَ والحياةَ معاً؛ ونقشَ مريم المجدلية، ونقش الكوردَ في رحلة الكورد إليها، وهم ينظرون إلى سمائهم، فيبصرون نجمتَه ـ نجمةَ المسيح، في أقسى هجراناتهم؛ نحت عفرين، والأشجار والسماء والأرض ومابينهما من الشجن والشجر والطير والصلصال والوحل والسمك والجراد والزيت والخشونة والحياة وحريرها والقلة البقية من سلالته المكتومة القيد، سلالته الأجنبية العذبة وغير العذبة، نقش النحاتُ، غير نقش الحياة، كان ينقش على قلبه موتاً أكيداً، موتاً سيغمر جسدَه النحيل الصغير القلق أبداً:
ـ ياابنة أمَةِ الله، محمد سيدو رشو، نسيتَ نقشاً كان أساساً.
نسيتَ أن تعيش قليلاً.
لقد نسيتَ نقشَ الله.
لقد أخذك اللهُ إلى ملكوته السماوية البعيدة؛ البعيدة جداً.
ماذا أيضاً؟ لاشيء أيضاً.
لقد خطفتْك الملائكةُ من الصلصالِ إلى الصلصالِ.
خطفتْك منا، من الأرض ومن السماء ومن النقش ومن الصلصال ومن الشحوب ومن القلب ومن الهجرة ومن الزيتون إلى الغياب، ياإبن أمَةَ المكتومي القيد واللاجئين هناك، الذي ترفرف فيه روحُك الشجية.
* ثمت من وقفة مع النحات ونقشه.

 

ووداعا سيدو رشو

14. 10. 2005

مطالبون منذ الهجرة الاولى ان نقدم الروح على طبق من حزن، هكذا دائما بعيدا عن الوطن. ونحن نختزل خيباتنا، نختزل فرحنا، نختزل وطننا في تابوت غريب ودمعة ساخنة اخيرة.  في ساعة متأخرة من غرية باردة نعود باجسادنا الى الروح التي تركناها، في وجوه اهالينا، في ذكرى حارات لم نتركها قيد شوط أو اشجار ترسم لون اغانينا. نهاجر جماعات كطيور النورس ونعود فرادى، لنحضن التراب مرغمين مثلما خرجنا. هاهو الفنان سيدو رشويحمل اوراقنا جميعا، يلملم قبلاتنا واعتمادنا سفراء عشق، يشيد اعمدة من حب، اعمدة يكون لنا في ظلها متسع من حزن وفضاء ومصافحة. فقد قررنا ان لا نعود في توابيت باردة، قررنا ان نعود احياء في الدرجة الاولى.
سلاما لروحك الهادئة. سلاما لارواحنا العائدة

اتحاد المثقفين الكورد - غربي كوردستان في الخارج

 

اتحاد المثقفين الكرد في الخارج يودع احد آعضائه الوداع الاخير
النحات القدير الراحل  سيدو رشو


بحزن شديد فقدناك، وبآلم بالغ تودعك آيادينا المتعبة من العزف على آوتار الغربة الخشنة. يداك نحتتا الحياة طويلا، وغنتا للحب دائما. رحلة العذاب بين عفرين وحلب والشام وبيروت و رومانيا وبروكسل كانت طويلة وقد كان العمر قصيرا جدا، الى درجة اننا فوجئنا بقلبك وهو يتوزع على منحوتات برونزية تسرد حكاية الملاحم التراجيدية لكرد كانوا دائما آبطالا لها، دون آن يتبقى منه ما يكفي لارواء الجسد. نودعك جسدا لعزيز كان منحوتا من حب، لصديق كان يشبهنا الى درجة التطابق ، وستظل بيننا روحا لفنان استطاع آن يحول الآوحال الى صورة تحكي عن الحرية وآن يصنع من جماد البرونز ملاحم الحب.
شكرا ليديك الماهرتين في رسم صورنا المنفية، شكرا لانتمائك الينا والى الحرية.
وداعا سيدو رشو الصديق.
وداعا سيدو رشو الفنان.
اتحاد المثقفين الكرد ( كردستان الغربية ) في الخارج

 

علمت روزآفا نت بأن جثمان الفنان الكردي الراحـل سـيدو رشـو سـيصل الى مطـار حلب الدولي في تمام السـاعة الواحدة من بعد ظهر غد 12.10.2005 وسيكون في وداعه بمطار بروكسل الدولي لفيف من أصدقائه ومحبي فنه وممثلين عن الأحزاب الكردية والكثير من المثقفين والفنانين وذلك في تمام الساعة السادسة من صباح يوم غد 12.10.2005
وجدير بالذكر بأن النحات الكبير سـيدو رشـو قد وافته المنية صباح يوم السادس من الشهر الجاري في مدينة آلست البلجيكية.