|
وكأنها لعبة اجتماعية
يمارسها الأتراك منذ سنين
وسنين، يريدون أن يلقنوا
الكرد دوما الرقص على
نغمات كمانهم ( كمالهم) و
ألحانهم.
هؤلاء هم مرشحو الأتحاد
الأوربي اليوم!مستعدون من
جديد بتقديم آلاف
الضحايا، لأحراق قرى
بكاملها مرة أخرى،
باجتياز حدود الغرباء
والغير.
آلاف الجنود من جديد
لإراقة الدماء، آلاف
الدبابات و المدرعات،
وملايين من القنابل
المدمرة لانفجارها و خراب
المنازل، العمارات،
الأراضي، الشوارع و كل
مكان يعيش فيه الكرد.
الأتراك لا يملون من هذه
اللعبة، بالعكس فالدم
المسيل على الشوارع يجلب
لهم الفرح والمرح.
لو أراد السادة الأتراك
السلام يوما ما، فلماذا
لا تتوقف هذه اللعبة؟؟
ماذا ستخسر دولة كبيرة
مثل تركيا بأعطاء الكرد
حقوقهم؟
مثلا و كما يطالب الكرد
حرية التكلم بلغة الأم،
اقامة االأحتفالات
الكردية دون ازعاج وتدخل
السلطات و اليمين
الراديكالي، إدارة
المناطق الكردية بأيادي
كردية و توزيع خيرات
المنطقة على الجميع
وبالتساوي و اشراك الكرد
في ذلك؟
عامل كردي في المناطق
الكردي لا يحصل على الثلث
مما يحصل عليه عامل تركي
في المناطق التركية ونفس
العمل ونفس الطاقة!
كيف يمكن للكردي أن يحسب
تركيا وطنا له و يحب ذلك
الوطن، ما دامت العدالة
والمساواة مفقودة!
الحد الأقصى لتعداد الكرد
في تركيا يصل إلى 17
مليون نسمة ( أي كل واحد
من أصل أربعة كردي) هل
يمكن أن تخرس كل تلك
الأفواه بالقوة و تصمت؟؟؟
أم أن هم السياسين
الأتراك ليس الكرد في
تركيا هذه المرة إنما
الكرد في شمال العراق؟
على ماذا تبحث تركيا في
أراضي دولة رسمية مسماة
بالعراق؟ ماذا ضيعوا هناك
من كل همهم وهمومهم؟
هم يستغلون الظروف الغير
مستقرة في شمال العراق و
يريدون توسيع نفوذهم و
بسط سيطرتهم هناك! لتثبيت
أقدامهم في شمال العراق؟
بشكل رسمي تدعو تركيا
قائلة! نحن نأتي لحماية
أصدقائنا التركمان في
كركوك ( أغنى مدينة في
الأقليم لأنتاج النفط)
ونحميهم لخوفنا عليهم من
الكرد في العراق؟؟؟
والحجة القديمة ( الطربوش
القديم) جئنا لنصيد
الثوار الكرد!
هل يتناسب هذا التصرف
التركي العنيف مع وثائق
حقوق الأنسان ويتناسب هذا
العنف مع خط سير الأتحاد
الأوربي؟
أم أن الصداقة
الأستراتيجية مع أمريكا
هي مفتاح السر؟ و على
السادة الأوربيين أيضا
دفع الثمن بطريقة أو أخرى
و من جديد آلاف مواكب
اللاجئين في الشوارع و
مستقبل الأندماج
الاجتماعي بكل صعوباته
وعثراته المتعلقة؟
وهل أن البندورة
المستوردة و الأتفاقيات
التجارية، الأقتصادية مع
تركيا أهم من البشر؟؟؟
مترجمة من مقالة كتبتها
بالألمانية منشورة.
|