|
من أجل الوصول إلى
الأهداف المرجوة، في كل
حزب و منظمة و دائرة و
... لا بد من لقاءات و
اجتماعات متسلسة، ذو وقت
محدد وذلك استجابة
لمتطلبات العمل الحزبي
البناء، حسب رأيي.
لكي لا يبقى الأجتماع
الحزبي، اجتماعا من أجل
اجتماع و نقاشا من أجل
نقاش.
و بما أن الأجتماع بحد
ذاته ليس هدفا، انما
وسيلة للوصول إلى هدف
محدد، فلا بد من توفير
الشروط الأربعة التالية
والا بقي كل ذلك فقط
أمنية و أمل و ما يميز
الهدف من الأمنية نلخصه
في 4 نقاط
1ـ تسمية ذلك الطفل بأسم
محدد و يفضل أن يكون اسم
قصير و بالضبط.
2ـ أن يكون الهدف واقعيا،
أي قابلا للتحقيق و
منسجما مع الظروف
المسموحة بها لتحديد ذلك
الهدف للوصول إلى تحقيقة،
في كل مجالات الحياة
وليست فقط السياسية منها.
3ـ أن يكون الهدف محددا
بفترة زمنية، سواء قصيرة
الأمد أم طويلة الأمد،
المهم يجب أن يحدد
لتحقيقه يوم و تاريخ و
سنة و بالطبع يفضل حتى
الساعة المستقبلية.
4ـ بعد أن يحدد الهدف من
طرف المعنين، لا بد من
توفير الشرط الأخير فيه،
ألا و هو قابلية الأمتحان
و النظر إلى ذلك الهدف
بعد فترة محددة.
مثلا يريد المرء أن يبني
له منزلا،هنا سمي الطفل
باسم محددر،و حسب
الأمكانيات المادية
والقوة العضلية المتوفرة
و ما شابه ذلك، هنا يكون
قد تحدد نوعية الهدف
وواقعيته، ثم حدد الزمان
و المكان، في الأسبوع
الأخير من عام كذا، و هنا
يأتي دور الشرط الرابع و
الذي يعتبر مهما جدا الا
و هو بعد شهرين مثلا من
تحديد الهدف، يسأل المرء
نفسه، ماذا فعلت حتى
اليوم لتحقيق هدفي بعد
خمس سنين، مثلا ادخرت
مبلغا من المال، و بعد
سنة يعود ليمتحن هدفه مرة
ثانية و هنا يكون قد حدد
موقع الأرض االذي يريد أن
يبني فيه، و دائما بعد
فترة و فترة، إلى أين
وصلت؟
بعد أن صار جتو بطل أوربا،
لاجئنا السياسي، مهما جدا،
و اسمه يلمع في العالم
السياسي بغض النظر عن
مقولة *ليس كل ما يلمع
ذهبا* و كذلك بعد أن كثر
رفاقه الذين دخلوا حزبه
على الأرجح بعد وصولهم
لأوربا و حاجتهم لورقة
حزبية تثبت عملهم السياسي
في الوطن، لتقديهما هنا
في محكمة اللجوء، و حزب
جتو البطل من أسهل
الأحزاب، دون عناء وتاريخ
سياسي للحصول على مثل ذلك،
يكفي الرغبة و لا أبالكم
قد يحتاج المرء للبعض من
اليوروهات أيضا لدفع قيمة
المصدقة الحزبية.
فهنا كبرت مهمة جتو البطل
و لا بد من جمع الرفاق و
اقامة اجتماع حزبي بحت.
كل الرفاق وصلوا إلى قاعة
الأجتماع، أخذوا أماكنهم
،يتهامسون هنا و هناك،و
جتو شخصيا، مسؤول الحزب
قد تأخر، *عادة لا بد من
توفيرها في الناس المهمين*
على كل وبعد مرور اكثر من
نصف ساعة، يفتح باب
القاعة واذا بسماع تصفيق
حاد و حار، يدخل السيد
جتو وفي يده حقيبة يد
كبيرة* يعلم الله مافيها*
لابسا طقمه المكوي و
رابطا عنقه بكرافاتة
طويلة، مسرعا بخطواته نحو
طاولة المنصة.
يجلس جتو وبعد ان سحب
مرافقه في الجلسة الكرسي
و عبارت تفضل يا سياسينا
المحترم.
< جتو! تفضلوا بالجلوس *
هفالنو* تفضلوا، لا
تؤخذوني فقد طال الأجتماع
مع ريئس الجمهورية، أكثر
مما حددت له وقتي، و لو
أنو اعتذر مني مشان هيك.
بعدين حتى رئيس الوزراء
كانوا بدوا يلتقي في أنا
بعد اجتماعنا على انفراد،
بس فهمتوا انو وقتي ما
بيسمحملي، فسامحونا انتوا،
يعني بتعرفوا الوضع.
< الرفيق 1، يا أخي والله
الزلمة بيتعب حالوا، يعني
مبارحة كان في مدينة
القمر و الأسبوع الماضي
قطع اجازتوا و نزل في
المريخ لظروف سياسية
طارئة، يا شباب صفقة
كبيرة و كبيرة لجتونا
العزيز.
شفتا جتو تنفتحان يمينا و
يسارا، من الفرح والبهجة
قائلا < نعم يا شباب،
عفوا و كمان يا سيدات ،
ايه والله نسيت انو
بالفترة الأخيرة اجو كمان
عائلات و انضموا لحزبنا
الكريم، بس اسمعوا اسمعوا
في بشارة سياسية جديدة.
قبل فترة قصيرة وصل للبلد
واحد تاني، و طبعا لضعف
شخصيات الكوادر الحزبية،
بحزب ال...... صار هداك
الواحد خلال يومين مسؤول
الهم * طبعا هاي أسرار
حزبية هاه* و هدا الواحد،
يبدو انو دور هون و و
هنيك ما بين الأحزاب
الأخرى الموجودة و ما حدى
رد عليه و اخدوا بأهمية،
و المسكين اتصل بي أنا و
حكالي قصتو، و اترجاني
انو نشد ضهروا ، فوافقت و
ساعدناه.
< الرفيق 2 ! و كيف
ساعدتوه حضرتكون ، اه
والله قلبك طيب كتير، و
انت قدوتنا هاه؟
< جتو! يعني توسطت لو عند
ناس مهمين، يعني أحزابنا
الكبيرة، أنتو بتعرفوهم،
مو ضروري نحط نقاط دائما
على الحروف، أخدتو عندهم
و الزلمة صار يحكي و
يمدحهم، ايه والله حتى
بيعرف يمدح اكتر مني، و
بعدين باس ايد ختيارهم *
اللي بسنا ايدو قبل هيك
طبعا، اتذكروا هاي أسرار
حزبية هاه*
و الجماعة رضيوا عنوا، و
قالوا بالحفلة القادمة
راح نذكر اسم حزبكم كمان
معنا و ولا يهمكم، بس
بتضلوا مخلصين النا و
يعني مسح جوخنا هاي
اتعودو عليه اسيادكم،
فليش انتو لا؟
< الرفيق3 ! صفقة حارة
للموستا جتو، والله هذا
انجاز عظيم، يعني شوفوا
نحن ندور بس على حليف
واحد، و زيادة عدد و هادا
مموستانا الحق بينا حزب
بكامل اعضائو!!! ايه هاي
مو شغلة قليلة ياااااه!!
بس شو فينا مموستا نقدم
نحن لهداك الجديد و حزبوا؟
< مموستا جتو! يا رفيق
يعني راح اضل اربيكم
تربية سياسية و انتو ما
راح تفهموا لوحدكم، يعني
بيكفي نضيف اسمائهن دايما
معنا و هدا كمان حزب، حزب
كامل يعني، و مارح يسمعوا
غير كلامنا، النا كمان
ضمانات مع اللي بسنا
أياديهم بس هذا نفس
المحور، يعني ماراح
تفهموني؟؟؟
الرفيق 2! قاعد على يسار
جتو! يا رفيق هاي أصول
السياسة و عندنا ماشاء
الله مموستا بالسياسة، هو
أفهم و أدرى، أنت بس اسمع
، يعني شوف والله عصبتوا
لمسؤولنا، و هو بحاجة
لأعصاب قوية.
< الرفيق 4 للرفيق 5 يهمس
في أذنيه! والله هدا من
بيت أبوه معصب و مهبول بس
شو بدنا نسوي، يعني علقنا،
و خلينا صابرين حتى ما
ناخد لجوئنا و نخلص من
هالحزب و السيد جتو، بس
آخ آخ شو جابرك على المر
غير الأمر منو؟
< جتو! يا رفيق 4! شو
بتحكي هنيك، بالسر، ايه
لا هيك ما بيصير، أنت
عندك هلا أنذار حزبي،
يعني هون نحن في قمة
الديمقراطية و انت تحكي
بالسر، دير بالك هاه، حتى
في عندنا فصل؟
< الرفيقة 6! عفوا يا
مموستانا، يعني ولو
ماعندنا نحن قوم حواء
كلمة مهمة، يعني بعرف
أنتوا حتى تقيموا حفلات
باسم عيدنا، هادا بس لبرى
برى،بس شو الفائدة من هيك
حفلة، اذا ما احترم كل
واحد منكم مرتو و أختو و
أمو في البيت و أخد
برأيها، بس يعني على
الأقل الي تعليق قصير،
يعني والله الرفيق 4، ما
غلط ، يمكن الزلمة حكى
كلمة ما بدوا يحكيها
بالعلن، ولا كان بدوا
يمشي لدورة المياه، ايه
شو يعني انخربت الدنيا؟
< جتو! لا لا تمام اللي
بتحكيه يا رفيقة، و هاي
مشان خاطرك و مشان تعرفي
انو حقوق المرأة عندنا
محفوظة، راح اشيل هادا
الأنذار الحزبي عنو، بس
ينتبه غير مرة هاه.
الرفيق 5 ! بس خلينا نرجع
لموضوع البشارة يا أخوان،
يا هفالىن هيجا، مموستا
جتو و شو هي فائدتنا
بهداك مسؤول الحزب الآخر
، ايه نورنا بكلماتك
والله بدنا نتعلم منك؟
< بحكي لك يا سيدي، بما
أنو الأخت هدت أعصابي،
يعني هدولي، لا بيعرفوا
التحليل و المناقشة
والموضوعية، الحزب الآخر
قصدي، وبتاريخهم كمان ما
كانوا غير تبعية، لك
والله لحد هلا ما بيعرفوا
اسم سكرتيرون، و مو
أذكياء متلنا، يعني سهل
جدا استغلالهم و وضع اسم
حزبهم بقائمة نشاطاتنا،
يعني كيف راح نكتب في
نهاية مقال أو نشاط،
مجموعة الأحزاب الكردية،
اذا ما استغلينا اسمهم
كمان، بعدين شوف اسمنا
كمان كبير و بدعم من
الجمعية حتى، يا أخي انت
لازم تفهم بس نحن اللي
بنحل و نربط بهدا البلد،
و بعدين بما أنو نحن في
اطار اجتماع حزبي
والأسرار الحزبية ما
بتطلع، حتى هداك المسؤول
الجديد عندو سيارة و بدو
يوصلنا دايما هون و هنيك،
ايه والله ما بيمشي غير و
مفاتيح السيارة بأيدوا،
حتى في اجتماعاتنا مع
الرؤساء كان شايل معو
مفتاح السيارة و بيرفعها
و مفتخر بيها، يعني هدا
تسهيل كمان النا، و
بيرضيك يعني امشي من
اجتماع لاجتماع، لحفلة و
لنشاط ، متشرشح
بالمواصلات العامة؟ و هلا
صار لازم امشي هاه، في
موعد مهم مع الوزارة، يلى
حتى الأجتماع الجاي،
قبل ما أنسى هاه، لا يحق
لأي رفيق المشاركة في
نشاطات الأحزاب الأخرى
الا بموافقة حزبية و خطية
من شخصي حصرا، خلص
الأجتماع.
< الرفيق رقم 4! هامسا من
جديد بحذر! أيه والله
المحاضرة اللي حكاها
المموستا بالنهاية ما
دخلت راسي، يعني مسؤول
جديد و حزب متحالف جديد و
ما هب و دب، و آخرتها
عندو سيارة و يتباهى ،
يعني هدا كل شي عند هداك
المسؤول، ايه مافي الو
شخصية؟ و ...؟ مقاطعا من
الرفيق 5
الرفيق 5 ! يا رفيق اسكت
و احفظنا الله يخليك،
يعني ما سمعت بأنذارات و
فصل، ايه والله راح
ياخدوا منا ورقتنا، و
بعدين وين راح ناخد لجوء
هاه؟
اصبر، ايه اصبر شوي، ايه
والله لو كان في ناس متلك
دايما بالحزب هيك معارضين
و بيسألوا و يستفسروا عن
التفاصيل كان
................!
ما ضل غير فترة قصيرة،
بتخلص ايه ننسى الحزب و
سنينو و جتو كمان، بس هلا
لاء.
شعلان محمد بافي ايمي
مرشد اجتماعي، مترجم.
النمسا.
|