|
كثر الحديث والكتابة عن
الأحوال الاجتماعية
والسياسية للمجتمع
الايزيدي وكتب
الكتاب
والمثقفين عشرات المقالات
عن هذه الظواهر
وتداعياتها في كافة الصعد
ومدى
التأخر والخمول الذي أصاب
حياة الايزيدين بسبب عدم
أحداث التجديد
والتحديث
, ولنقل بصراحة لم يتجرأ
احد القادة الروحانيين
إلى وضع حد لهذا
الذي
يصيب
الايزيدية ..... نعم
نعترف ونقول نحن لم نقم
بخطوات جريئة تتماشى مع
متطلبات
العصر الذي نحن فيه
...عصر لا مكان للضعيف
فيه الذي يلتهم حتى
الكبار
إذا
كانوا مشتتين متفرقين لا
تجمعهم كلمة ولا تحدهم
رؤية مدروسة , فكيف
بالصغير
وهو
مفتت ومتفرق سوف لن يطول
به الزمان حتى يجد نفسه
ومن معه خارج
حدود
هذا العالم الذي يسير
بخطى سريعة تفوق تصور
آبائنا وأجدادنا إذا ما
حدثناهم
عن هذا العالم وتقدمه
التكنولوجي والتقني , ولو
أعادهم الزمن لنا
الآن
وشاهدوا
ما يحدث في العالم من
تقدم لذهبوا مجددا وتوفوا
من شدة ذهولهم
وصدمتهم
....
هذا
كله صحيح أن نطالب بكل جد
ومسؤولية إن يكون هناك
منهج مدروس ومنظم كي
تكون
الايزيدية
بأمن وأمان من عواصف هذا
العالم التي تبتلع الكبار
قبل الصغار
....
إن
كل الكلام حول التحديث
والتجديد هو مطلوب وبرغبة
جامحة لأننا لا نريد
نبقى
مكتوف الأيدي أمام هذه
التحولات وننظر فقط إلى
الإرث التاريخ ونتباهى
فيه
ولا
نأخذ منه حتى العبر
والحكمة وروح الاجتهاد
والسير بخطى واضحة وواثقة
.
كثرت
الدعوات من هنا أو هناك
بأن يحدث التغير
الاجتماعي والديني
بالسرعة
الممكنة
ووجوب مناقشة المواضيع
التي تخص الطبقات
الاجتماعية الدينية إذا
ما
صح
تسميتها
بالاجتماعية الدينية ,
ومناقشة مسالة الزواج
والمهور وغيرها من
المسائل
التي يعتبرها البعض هي
حجر عثرة في طريق تطور
ورقي المجتمع الايزيدي
في
العالم .... نقول هذا من
حق كل من يدعي وهو
بالتأكيد نابع من حبهم
وحرصهم
على
أبناء جلدتهم وأمانيهم
التي تصبوا إلى أن يصبح
الايزيدين مجتمع راقي
متطور
ويسير
مع تطور هذا العالم , إلا
إن الاعتراض على ذكر هذه
الإصلاحات في
المؤتمر
المزعم
عقده في عاصمة إقليم
كوردستان
هذا
المؤتمر الذي ندعو اليه
وقد كتبنا سابقا أن يركز
على نقاط مهمة ويعطي كل
الوقت
لها ويسخر كل ما هو مطلوب
لبحثها وإنجاحها ألا وهي
التركيز على بحث
المادة
140 من الدستور العراقي
وحث أبناء المناطق
الايزيدية للتصويت لصالح
الانضمام
إلى إقليم كوردستان
,قانون الاحوال
الشخصية,مطاليب الايزيدية
في
دستور
اقليم كوردستان, وترك
الأمور الأخرى إلى
اجتماعات ومؤتمرات أخرى
حسب
الأهمية,
كون المهم في هذه الفترة
هو بحث الأوضاع السياسية
للمجتمع الايزيدي
داخل
العراق وما يمر به أهلنا
من تهديد ومحاولة انتزاع
جذورهم من أراضيهم
وتعرضهم
للتهجير. هذا ما دعونا له
ولازلنا ندعو إليه أن
يركز عليه مؤتمر
اربيل
هو
جمع وتوحيد الآراء حول
هذه النقاط وحث أهلنا على
التصويت لصالح الانضمام
للإقليم
وبهذا نكون قد ضمنا أمان
حياتهم وإنقاذهم من لمعان
السكاكين الموضوعة
على
رقابهم وحمايتهم من أزيز
الرصاص الذي يُرمى على
صدورهم ورؤوسهم , وان
يحصلوا
على رغيف الخبز بعد هذا
الحرمان والعوز المستمر ,
و تسترجع كل كرامتهم
التي
سلبها النظام السابق ولا
تزال في وقتنا هذا لم
يحصلوا عليها بعدما ضمنها
لهم
الدستور العراقي الجديد
.... هذه هي الدعوات التي
ركزنا عليها أن تكون
المادة
الرئيسية في مؤتمر اربيل
وكما هو معروف تحت رعاية
حكومة إقليم
كوردستان
... فإن توقيت بحث هذه
الأمور الاجتماعية
الدينية الإصلاحية في هذا
المؤتمر
والدخول في تفاصيل تعدد
الطبقات واستحداث طبقة
سابعة وغيرها قد تدخل
المؤتمر
في متاهات الاختلاف
والاتفاق وأيضا تعلوا
الصيحات والصرخات من كل
الأطراف
وفي نهاية المطاف يخرج
المؤتمرون صفر اليدين
وتغلق أبواب قاعة
المؤتمر
ويودع الحاضرون بعضهم
البعض وتترك كل النقاط
التي أرادوا بحثها على
طاولة
المؤتمر والنهاية جمع هذه
الأوراق التي تحوي نقاط
البحث في سلة جمع
النفايات
, والسبب هو اختلاف
المجتمعين بسبب كثرة نقاط
البحث وتنوعها
.
نحن
نعلم مسبقا إن أهلنا في
منطقة سنجار والمناطق
الأخرى التي تريد
الانضمام
إلى
إقليم كوردستان ليسوا
بهذه المرونة والسهولة
الذي قد يتصوره البعض منا,
بأنهم
سوف يتقبلون بمثل هذه
الأفكار المطروحة التي
تمثل بالنسبة لهم خروج عن
منطق
العقل الذي هو فيه التحجر
والتزمت والتي لم تعتاد
لسماع بمثل هذه النقاط
والأفكار
أو حتى القبول بطرحها قبل
فهمها . فان مثل هذا
الطرح سوف يكون له
عواقب
عكسية على سير المؤتمر
وتخرج ردود أفعال قد لا
يحمد عقباها , سوف تخلق
ضجيج
وعويل وبلبلة نحن بغنى
عنها , وأتصور إن الأصوات
سوف ترتفع وتؤدي
بالنتيجة
إلى إفشال هذا المؤتمر
بكل ما تحوي كلمة الفشل
ونحن بحاجة إلى كل
بادرة
خير أو إلى كل عامل من
عوامل النجاح لهذا
المؤتمر وتوحيد كلمة
الحاضرون
فيه
وتكاتف أيديهم ووحدة
صوتهم فيما يخص التصويت
والاستفتاء على المادة
140
كي
ينضموا
إلى إقليم كوردستان لضمان
حقوقهم, وهذا هو الضمان
الذي بعده سوف نطرح
كل
ما بدى لنا من آراء
وتصورات لخلق حالة
الإصلاح في المنظومة
الاجتماعية
الدينية
للايزيدين , ونحن وقتها
تحت حماية سيادة القانون
لحكومة الإقليم التي
تحمي
كل من يتكلم ويطرح
مايريده . وليس في هذا
الوضع الذي أشبه بالطوفان
الذي
يهدد
أهلنا في أية لحظة . فإن
طرح هذه الإصلاحات بهذا
المؤتمر هو بمثابة
محاولة
لنسفه وتعطيله بسبب
التوقيت الخاطئ , أما
الفكرة فهي ما ندعو إليها
دائما
... إننا بحاجة إلى لم
الشمل وجمع الأصوات
وتوحيدها كي تؤشر
بأصابعها
جميعا
لصالح الاستفتاء وهذه هي
الخطوة الأولى والمهمة .
وبعدها تأتي المواضيع
التي
يراها الآخرين ذات
الأهمية القصوى بالتدريج
. إن مستقبلنا السياسي
والاقتصادي
والأمني والاجتماعي متعلق
بتطبيق هذه المادة
.
هناك
طرح أصبحنا نسمعه ونقرأ
عنه هو ضرورة خلق طبقة
سابعة للايزيدين للهروب
من
العادات
والتقاليد الدينية
والاجتماعية والتخلص من
حالة الجمود والركود في
المسائل
المتعلقة بالزواج والمهور
وغيرها . إن هذه الفكرة
نعتبرها وببساطة
خلق
ايزيدين
من الدرجة الثانية , فهذا
الطرح لا يحل المشكلة من
جذورها بل هي
محاولة
الهروب للأمام من كل
التقاليد والأعراف
الموروثة والتي اتفق مع
غيري
إنها
ليست كلها صحيحة وسليمة
وهنا لا أريد الخوض
بتفاصيل مدى صحتها من
عدمه
..
ولكن
المهم أن لا نحاول خلق
مجتمع ايزيدي ثاني ونترك
البقية دون التفكير بهم
وإيجاد
الإصلاحات والحلول لحالهم
ووضعهم من خلال طرح
الأفكار التنويرية التي
تخاطب
عقولهم البسيطة التي
تعودوا وتعايشوا مئات
السنين على الموروث الذي
تركه
الآباء
والأجداد . مثلا لابد أن
نسعى ونطالب بتغير وتجديد
المناهج الدراسية
لمادة
الأيزيادتي ويتبناها أناس
روحانيين وسياسيين وعلماء
اجتماع وغيرهم حتى
يضعوا
مثل هذا التغير والتجديد
, ومن خلاله يمكن لكل
أبناء الايزيدين أن
يتنوروا
ويطلعوا جيدا على هذه
الأفكار والمناهج وتصبح
مادة أساسية يدرسونها
ويتعلموها
من نعومة أظافرهم ,
والتركيز على الجيل
الصغير حتى يتشرب وينمو
وهو
حامل
ومؤمن بما درسه وتعلمه
ويستطيع المقارنة
والتحاور مع غيره ممن
يجدون لا
ضرورة
لهذا التغير والتجديد.
وبهذه الطريقة نضمن إننا
بدأنا بالتغير فعلا
واستطعنا
أن نبني جيل واعي يتماشى
مع التغيرات التي تحصل
داخل المجتمعات
,
أما
إننا
نطلب من الآخرين بالهروب
إلى الأمام, هذا يجعلنا
قد ظلمنا الهاربين
وأجحفنا
حق الباقيين والمتأخرين
وحرمانهم من الأفكار
الصحيحة والمنطقية
.
فلنفكر
بالدعوة لفتح مركز
للدراسات الايزيدية
كبداية لمثل هذه العمل
الجبار
وهو
بنفسه يعطي المقترحات
والآراء ووضع الخطط
والتوصيات في حال وشكل
هذه
المناهج
الدراسية , وإعطاء
الكيفية للانفتاح المجتمع
الايزيدي على باقي
المجتمعات
وتخلصهم من هموم العيش
والخوف من المستقبل
المظلم ومن تهديدات
الإرهابيين
ومن خلال هذا الانفتاح
على الجميع سوف يكون
العامل الزمني كفيل
بالتعامل
مع كل التقاليد والعادات
التي نراها هي سبب
انغلاقنا وعدم تماشينا
مع
كل
التطورات التي تحصل في
هذا العالم , وهنا لا
ادعي إنني مع ترك فكرة
خلق
الإصلاحات
والتجديد وترك هذه
العادات والتقاليد دون
وجود حل لها . ولكن أقول
الأولى
هو العمل للإيجاد مجتمع
امن يعيش من دون خوف
وإقصاء, وان يشبعوا من
رغيف
الخبز , فإن الزمن هو
الكافل والضامن بإزالة
مثل هذه العادات
والتقاليد
مع
سعينا الدائم والحثيث
لتغير ما هو جاثم على
صدورنا وصدور أهلنا
.
فانا
وجدت بالفعل إن عامل
الزمن يشارك في ترك بعض
العادات والتقاليد أو
الترسبات
التي تؤخر مسيرة إنساننا
الذي هو الهدف السامي ...
فقد لامست هذا
داخل
عائلتي فكان جدي رجل دين
وملتحي وصاحب شوارب وأبي
أتى بعده وأزال اللحية
وهو
رجل دين وعالم , لا أتصور
انه قد تأثر بالعولمة أو
متطلبات العالم الجديد
ولكن
وجدته قد خفف من التعصب
الديني والتزامه حتى كبرت
ونبت الشعر في وجهي
وصرت
لا اسرح لحيتي فقط شاربي
اعتني به وأرتبه كي اظهر
بمظهر أراه مناسبا لي
وممكن
أن يعجب به الآخرين من
أهلي وأحبتي وليس من باب
التدين والالتزام وكما
قلت
إننا من عائلة متدينة
وملتزمة حتى وفقني الله
وتزوجت وأنجبت ولدا
واليوم
قد
أزال كل الشعر من لحيته
وشاربه فلم يبقى من ارث
أبيه وأجداده شيء يذكر
فقد
رأى
ليس من الضرورة أطلاق
لحيته وشاربه حتى يقال
عنه ايزيدي وملتزم
والجميع
يعرف
إن إزالة الشارب الى وقت
ليس بالبعيد كان من ضمن
المحرمات الاجتماعية
عندنا
.. هكذا يرى أبنائنا كلما
مر الزمن عليهم , وعامل
الزمن هنا تدخل كي
يغير
ما تعودوا عليه الآباء
والأجداد
.
ارجوا
أن لا يفهم من كلامي بغير
معناه الصحيح ويقال لنترك
كل شيء حتى تأتي
الأجيال
تلو الأجيال وتحدث التغير
بنفسها , لا ليس هذا
القصد الذي اعنيه بل
علينا
أ |