الحركة
الكوردية السياسية في سوريا بين
12 آذار و مؤتمر بروكسل.
سرحان عيسى
الكتابة في الاحداث التاريخية
والمنعطفات المهمة في تأريخ
الشعوب مهمة صعبة جداً، والمرء
بحاجة اولاً الى ان يجرد نفسه من
إعتبارته السياسية والشخصية.
ثانيا ان يكون صادقاً مع نفسه
مخلصاً لقضيته وان يحترم ذهنية
قارئه او المتابع للحالة. ثالثاً
وهو الأهم، ان يكون لديه امكانية
توثيق ما يكتبه وبدقة وامانة
عالية.
لذلك سوف احاول في مقالتي هذه
الوقوف فقط على حدثيين مهمين مرّ
فيهما الشعب الكوردي في غربي
كوردستان، وأن اطرح وجهة نظري
المتواضعة للنقاش وبشكل مختصر، مع
احترامي الشديد الى كل من ساهم
ويساهم في الكتابة عن هذين
الحدثين المهمين.
لقد كثر الحديث في الآونة الأخيرة
عن نضال الحركة السياسية الكوردية
ودورها في مسيرة النضال الكوردي،
فيصفها البعض من الكتاب بالسلبية
واحيانا يذهب البعض منهم الى ابعد
من ذلك ويصفونها بانها لم تعد
قادرة على قيادة الشعب الكوردي في
هذه المرحلة الخطيرة جداً التي
تمر فيها المنطقة والعالم اجمع.
واعتقد ان هؤلاء غير منصفين فيما
يقولونه. فان نأتي ونقول بأن دور
الحركة سلبي وغير فعال وان
ننتقدها بشكل موضوعي فهذا امر
جميل. لكن ان ننعتها بمناسبة
وبدون مناسبة بصفات ونطلق عليها
احكاماً غير دقيقة كما يقوم بذلك
الكثير من الشوفينيين العرب الذين
يحاولون تشويه صورة هذه الحركة
ويدعون بان لديها ارتباطات مع
جهات دولية معادية لسوريا، وان
اهدافها هي اهداف معادية " للوحدة
الوطنية" فهذا امر غير مقبول
وانكارٌ لدورها النضالي وفي ذلك
خدمة للذين يعادون جهاراً نهاراً
قضيتنا.
علماً أن نضال هذه الحركة نضال
سلمي ديمقراطي ومطاليبها كانت وما
تزال في تأمين الحقوق الثقافية
والاجتماعية والسياسية للشعب
الكوردي، وتمتين اواصر الاخوة
التاريخية بين العرب والكورد.
واذا ما استثنينا مرحلة تأسيس اول
تنظيم سياسي كوردي في عام 1956
تحت اسم الحزب الديمقراطي
الكردستاني في سوريا ( البارتي )
على يد مجموعة من المثقفيين
والسياسيين الكورد امثال المرحوم
اوصمان صبري، عبد الحميد حجي
درويش، نورالدين ظاظا، رشيد حمو
وآخرون. عندما رفعوا شعار "تحرير
وتوحيد كوردستان" الا ان وفي عام
1960 تعرض اغلب قيادة الحزب الى
الاعتقال وعلى اثرها تنازلت فيما
بعد عن شعارها، وبعد مرور خمسة
سنوات وتحديداً في عام 1965 حصل
اول انشقاق في صفوف الحزب، وسٌمي
ان ذاك بانشقاق اليمين واليسار.
وفي 05.05.1965 وبقيادة السياسي
والشاعر الكردي الراحل اوصمان
صبري تم تأسيس الحزب الديمقراطي
الكوردي اليساري في سوريا، وكانت
اهداف الحزب كما ذكرنا انفاً
تأمين الحقوق القومية المشروعة
للشعب الكوردي في سوريا.
نتيجة لظروف التي مرت بها المنطقة
عامة وخاصة حرب تحريرالعراق
والدور الريادي الذي لعبته الحركة
الكوردية في جنوب كوردستان الى
جانب قوات التحالف في سقوط النظام
الصدامي الدموي. وابراز القضية
الكوردية بهذا الشكل الملحوظ امام
الرأي العام العالمي،
والاستحقاقات الاخرى التي حققها
الشعب الكوردي في جنوب كوردستان.
لا شك بانها ازعجت الشوفينيين
العرب والنظام العفلقي الدموي في
سوريا والمواليين لها من العشائر
العربية الذين يعيشون في مستوطنات
الجزيرة، وخلقت حالة من العداء ضد
الشعب الكردي المسالم، واتهم
الكورد بأنهم موالون للسياسة
الامريكية.
ومن جانب آخر اصبحت حالة النظام
في سوريا ونتيجة للضغوطات
الخارجية والداخلية كالسفينة التي
تلطمها الامواج من كل الجهات،
فخلق كل ذلك لحالة من الارتباك
وعدم التوازن، فلم يعد النظام
يملك تلك القوة والقدرة على تصدير
مشاكله الداخلية الى الخارج حتى
ولو نجح في ارسال مجموعات ارهابية
الى العراق ولبنان، الاان سوريا
لم تعد " قلعة العروبة قلعة
الصمود والتصدي" تلك...
فشل النظام السوري في وضع حلول
للازمات الداخلية، ومحاولته
دائماً الهاء الجماهير بالمشاكل
الخارجية، وبحربه مع "العدو
الصهيوني" وعدم نجاحه في حل
الازمات الاقتصادية التي تمر بها
البلد، حيث الاوضاع المعيشية
السيئة التي تمر بها الشعوب
السورية، وتزايد نسبة البطالة،
ودعمه المتواصل للتيارات
الارهابية المتواجدة في المنطقة،
وتشجيعه ودعمه لثقافة العنف
والتفرقة بين صفوف الشعوب السورية،
خلق حالة من عدم الاستقرار في
الاوضاع الداخلية.
واستمرار سياسة القمع والارهاب
بحق الشعوب السورية عامة والشعب
الكوردي خاصة،
كل هذه العوامل ساهمت في اندلاع
تلك الانتفاضة البطلة، فتلك
الانتفاضة التي قادها الشعب
الكوردي بنفسه وعمت ليس فقط
كوردستان بل كافة مناطق تواجد
الكورد في سوريا، حتى العاصمة
السورية نفسها. وامتدت فيما بعد
الى كافة ارجاء كوردستان، تلك
الانتفاضة التي جاءت رداً على ما
ارتكبته اجهزة السلطة القمعية من
مجازر بحق الشعب الكوردي الاعزل،
حيث راح ضحية ذلك الارهاب عشرات
الشهداء ومئات الجرحى وكما اقدمت
السلطات السورية ايضاً على اعتقال
الاف من ابناء الشعب الكوردي ومن
مختلف الاعمار والاجناس.
ففي الايام الاولى من تلك
الانتفاضة اتصلت احدى الفضائيات
العربية باحد قياديي الحركة
الكوردية وسألته عما يجري في
المدن الكوردية وتحديدا مدينة
قامشلو، علماً بان تلك الفضائية
كانت قد عرضت قبل الاتصال تقريراً
كاملاً عن الاوضاع في المدن
الكوردية، فأجابهم قائلاً انني لم
ابرح الفراش منذ عدة ايام لانني
اعاني من مرض الديسك لكنني سمعت
من بعض اصدقائي بأنه قد حصلت
اعمال شغب في الملعب البلدي في
قامشلو وتقوم السلطات بتطويق
الحادث؟؟؟..
في الحين الذي كان اصوات الكثيرين
من المثقفيين والكتاب والسياسيين
الكورد الذين لااريد ذكر اسمائهم
كانت تعلو فوق كل شيء وكانو
يكتبون ويصرحون ويصرخون
و..و..و..و...
والبعض الاخر تفاوض وساوم بشكل
مباشر او غير مباشر بغية اخماد
تلك الأنتفاضة واخراجها عن
محتواها الحقيقي واسكات صوت
الشارع الكوردي المنتفض، في حين
كانت السلطة السورية تقوم بتوزيع
الاسلحة وترسم الخطط لبعض العشائر
العربية المستوطنة في محافظة
الحسكة لمهاجمة القرى الكوردية
لنهب ثرواتها وهتك اعراض اهلها
وهذا ما حصل بالفعل.
في الوقت الذي كان من المفترض ان
تقوم هذه الحركة بتنمية هذه الروح
النضالية عند الشعب الكوردي
وتشجيعه، وان تساهم في استمرار
الانتفاضة ونهجها، لكن مع الاسف
جرى ما جرى وقيل ما قيل. لكن هناك
مجموعة من الاسئلة التي يجب ان
تطرحه هذه الحركة على احزابها
الموجودة وبعد مرور اكثر من عامين
على الانتفاضة على نفسها.
ماذا فعلنا للانتفاضة؟.
- ماذا كان ردة فعلنا على تلك
الدماء الطاهرة التي روت الأرض في
الانتفاضة؟.
- هل نجحت هذه الحركة الى الان
بلملمة شملها، وايجاد حلول لحالة
التشرذم اللامعقول التي تعاني منه؟.
- ماذا قدمنا لذوي الشهداء
والجرحى والمعتقلين في اقبية
اجهزة الاستخبارات السورية؟.
- هل بأمكان هذه الحركة كتابة
وتوثيق ما جرى في الانتفاضة
وتقديم كل ذلك الى الرأي العام
العالمي والكوردي. وكافة منظمات
حقوق الانسان في العالم وعلى
رأسها منظمة الامم المتحدة؟.
- هل تمتلك هذه الحركة الكوردية
الجرءة الكافية لتعترف وتقول
بانها تفاجئت باندلاع هذه
الانتفاضة؟.
- هل بامكان البعض من قيادات
احزاب المعارضة ان يقولوا وبصراحة
بأن ما جرى كانت انتفاضة حقيقية؟
اذا نستنتج من كل ذلك بان الحركة
السياسية الكوردية لم تكن
بالمستوى المطلوب وارتكبت اخطاء،
وانها بحاجة الى مراجعة لكافة
حساباتها من جديد، خاصة والاوضاع
تزداد سوءاً. فالنظام السوري
مستمر في سياسته العنصرية
الشوفينية تجاه الشعب الكوردي من
جهة، ومن جهة اخرى اصبح وجود هذا
النظام يٌمثل مشكلة حقيقية في حل
الكثير من القضايا المهمة
والرئيسية في المنطقة منها القضية
الكوردية، قضية فلسطين، الاستقرار
في لبنان والعراق، فكل هذا يترك
باثاره السلبية على الشعوب
السورية عامة وكافة شعوب المنطقة،
حيث اصبحنا جميعاً ضحايا لهذا
النظام الدموي.
هل جرأة مؤتمر بروكسل جعلت الحركة
الكردية في مأزق حقيقي؟
قبل انعقاد المؤتمر التأسيسي
للمجلس الوطني الكردستاني الذي
صادف ايام انعقاده في 27، 28، 29
يونيو تموز وبعده ايضاً حاول
الكثيرون تشويه الصورة كلياً
وايصالها بهذه السوداوية الى
الشارع الكردي والمهتمين بالقضية
الكوردية في الجزء الغربي من
كردستان. فكوني كنت مشاركاً في
المؤتمر وانتخبتٌ فيما بعد كعضواً
في المجلس، وتابعت فيما بعد ايضاً
ردود افعال الاحزاب الكوردية
والشخصيات السياسية والثقافية
الاخرى التي لم تشارك في
المؤتمر.ساحاول الوقوف على مجمل
تلك المواقف وبإختصار لعلي اقدم
للقارى او المهتم بعضا من الحقيقة
التي حاول البعض تشويهها.
في البداية وحسب المعلومات
المتوفرة لدي قامت المجموعة التي
كانت قد تم انتخابها في مؤتمر
واشنطن بالاعداد لمؤتمر بروكسل
وادارته بالاتصال بكافة الاحزاب
والقوى السياسة الكوردية
وبالشخصيات السياسية، والكتاب
والمثقفون والجمعيات الثقافية
والاجتماعية الاخرى للمشاركة في
المؤتمر.
فمنهم من لبوا الدعوة وحضر
المؤتمر ومنهم من قاطعه، ومنهم من
هاجمه دون ان يفكر على الاقل ولو
للحظة واحدة بضرورة ايجاد اطار
عام ومشترك لهذه الحركة و بخطورة
وحساسية المرحلة التي يمر بها
الشعب الكوردي، علما كان نسبة
الحضور جيدة وكانت هناك اطراف
رئيسية من الحركة الكوردية كانت
مشاركة في المؤتمر منها على سبيل
المثال.
1- حزب ازادي
2- حزب يكيتي
3- حزب الاتحاد الديمقراطي
4- الحزب الديمقراطي التقدمي
الكوردي عزيز داود
5- تيار المستقبل
6- جمعية كانيا سبي الثقافية
والاجتماعية
7- مجلس التضامن الوطني
8- حكومة غرب كوردستان
9- حركة الحقيقة الكردستانية
10- الحزب الديمقراطي الكردستاني
سوريا
11- حركة التغير الديمقراطي في
سوريا
12- الحزب الديمقراطي الايزيدي
13- الحزب الحضاري الديمقراطي
السوري
هذا بالاضافة الى حضور العديد من
الكتاب، والسياسيين والمثقفيين
الاخرين من كوردستان سوريا ومن
كافة ارجاء كوردستان الاخرى
واوربا وامريكا،
والجدير بالذكر ان المجلس العام
للتحالف والجبهة الكردية قد قاطعا
المؤتمر.
وحضر الكونفرانس اكراد من كردستان
ايران مثل علي قاضي. ومن كردستان
العراق مثل فوزي اتروشي ومن
كردستان تركيا مثل المحامي حسيب
قبلان وعبد الملك فرات وموسى
كافال.
اما من كردستان سوريا فقد حضر
الكونفرانس
1- الحزبيون 2- المستقلون 3-
ممثلو الجمعيات والمراكز
الاجتماعية او المجتمع المدني
كما حضر الاجتماع ممثلي الكورد من
مختلف مناطق تواجدهم في سوريا. من
الجزيرة ومن حلب وعفرين ومن
كوباني ومناطق اخرى من سوريا
وتواجد في المؤتمر ايضا شخصيات
دينية من المسلمين والايزيديين
لذا يمكن القول بان هذا
الكونفرانس لخص في جنباته على كل
الوان
الطيف الكردي ( السياسي - الديني-
المستقل -----) وبهذا اعطى طابعا
تعدديا للمؤتمر
كما حضر المؤتمر البعثات
الاعلامية مثل تلفزيون روج (الشمس
) وتلفزيون كردستان
فلم يكن المؤتمر للاغوات فقط كما
سمعت من بعض الناس ولكن كان لهم
تواجد مثل تواجد غير الاغوات وكان
بين الجموع من المثقفين الاكفاء
ومن الكتاب والشعراء والحقوقيين
ومن الناس والرجال لذا فانه ليس
من العدل القول بان المؤتمر كان
لبيت فلان او علان. اما ان يكون
لفلان او علان الدور في انعقاد
هذا المؤتمر فانه حسب اعتقادي هذا
امر مشرف ومبارك ويشكر هؤلاء على
هذا الامر لانهم خدموا بذلك
الاكراد وكردستان وعلى الرغم ان
الكثير من الذين ساهموا في عقد
هذا المؤتمر كانوا من المستقلين.
فان هذا السؤال يجب ان يوجه الى
السياسيين او بالاصح الى الاحزاب
الكردية في سوريا ليقال لهم اين
كنتم وانتم تقولون بانكم تمثلون
الحركة السياسية في سوريا ؟.
لماذا لم تقدموا على مثل هذا
العمل من قبل ؟.
بدأ المؤتمر اعماله في صباح اليوم
الاول من التاريخ المذكور اعلاه
وحوالي الساعة 10 صباحا
وكانت مسودة أعمال المؤتمر قد
انٌجزت ولكن بسبب خلافات حول ذلك
فانه تقرر ان تتم مراجعة ما جٌهز
وفعلا تم مراجعة الميثاق وباشتراك
كل المشتركين في المؤتمر وفي
مقدمتهم الحزبيون
مثل جان كرد وعبدالباقي يوسف
واخرون. وفي اليوم الاول تم انجاز
كتابة الميثاق ومن ثم
كتابة النظام الداخلي وسط خلافات
وعراك بين عدة اشخاص... ولكن في
النهاية تم الاتفاق
وقدم ما كتب للمجتمعين كما تم
التصويت عليه واقر فيما بعد.
في اليوم الثاني وعندما ارٌيد
اجراء انتخابات لاجل اختيار اعضاء
المجلس اعلن بعض الاحزاب الانسحاب
من المؤتمر بحجج لم تكن مقنعة
ولربما جاءت لهم توجيهات من
القيادت في الداخل او تهديدات من
اطراف لاجل الانسحاب.
وتدخلت الاطراف الكردستانية من
كردستان العراق وتركيا لاقناع
هؤلاء بالرجوع عن قرارهم
بالانسحاب لكن دون جدوى حيث رفع
السيد كرو يده واعلن الانسحاب.
كما رفع السيد عبدالباقي يوسف يده
وقال لنا شروط ؟!!.
1- يجب ان يكون هذا المؤتمر
مؤتمراً مؤقتاً (مرحلي) لمدة ستة
(6) اشهر.
2- يجب ان يكون 60 في المئة من
اعضاء المجلس من الاحزاب.
3- يجب ان تكون قيادة المجلس
للاحزاب الكردية.
وترك الحزبيون قاعة الاجتماع
للتشاور ومن ثم وبعد محاولات من
اطراف كردستانية رجعوا للقاعة
لكنهم اصروا مرة اخرى على شروطهم
الثلاثة. بعد ذلك اقترح الدكتور
شيركو عباس ان يتم التصويت على
هذه الشروط وقال للحاضرين اذا تمت
الموافقة من قبلكم على هذه الشروط
الثلاثة فانا ليس لدي مانع.
وبالفعل تمت عملية التصويت بشكل
ديمقراطي ولم يحصلوا على أية
أصوات.
بعد ذلك تمت الانتخابات وخصص
العدد المعين للاحزاب وتٌركت تلك
الاماكن شاغرة حتى تتفق الاحزاب
وترسل ممثليها الى المؤتمر كما
خصص مكان خاص للمراة الكردية.
بعد انتهاء الانتخابات ورغم
معارضة الحضور لشروط الاحزاب قال
الدكتور شيركو عباس نحن وبناء على
مقتضيات المصلحة الكردية مستعدون
للتنازل عن كل شيء والقبول بشروط
هذه الاحزاب لاجل وحدة الصف
الكردي ولاجل العمل المشترك
وتحقيق اهداف هذا الشعب الذي عانى
ويعاني من الظلم والاضطهاد.
ونتمنى ونرجو منهم ان لايتهربوا
من المسؤلية التاريخية والاخلاقية
الملقاة على عاتقنا جميعاً، خاصة
في هذه المرحلة الحساسة التي تمر
فيها المنطقة والعالم بأسره.
ولكن كل هذا لايعني بالطبع بأن
الذين اسس لمؤتمري واشنطن وبلجيكا
بأنهم لم يقعوا في اخطاء، وانا
فقط مواقفهم كانت هي الصحيحية.
اما عن الايزيديين ومكانتهم في
هذا المؤتمر:
فقد قيل وقيل الكثيرعنهم وبشكل
مغلوط واراد الكثيرون من مسألة
هذه ا"لقيل والقال" اثارة الفتنة
بين الكورد انفسهم لكن ما حدث في
المؤتمر كان طبيعيا جدا فكل شخص
وكل حزب طرح وجهة نظره
ولكن الشئ الذي ظهر وبشكل مميز في
المؤتمر هو اهتمام المؤتمرين
عموماً والقائمين على ادارته
خصوصاً، بالكورد الايزيديين
واعطائهم المكانة المناسبة وعدم
اهمالهم.
والجميل في الامر هو إنه تمت دعوة
الايزيديين لحضور مؤتمر واشنطن
ايضاً.
اذ انه ولاول مرة في تاريخ الحركة
السياسية الكردية في غربي كردستان
يتم تثبيت حقوق الكوردالايزيديين
ومكانتهم في المجتمع الكوردي !؟.
وبما أن ما حصل وانٌجز لم يرق
للكثيرين، فقد باشر البعض منهم
ومن خلال بعض المواقع الانترنيتية
الغير نزيهة، وبعض غرف البالتوك
الحزبية والتي لاتحترم الكلمة
بالهجوم على المشاركين في المؤتمر
طبعاً نحن نتمنى ان يراجع الجميع
انفسهم، وان يفكروا جيداً قبل
فوات الاوان وان يضعوا مصلحة
الشعب الكردي فوق كافة الاعتبارات
الاخرى. والعمل المشترك الموحد
أمر حيوي بالنسبة للكورد في سوريا،
والعمل جنباً بجنب لايلغي خصوصية
احد.. وكذلك لايبخس احداً من
الأحزاب تضحياتها. فإن التضحيات
عادة ما تكون كبيرة، بحيث
لاينساها الناس وتكون في ذاكرتهم
دائماً. ولايمحوها الأنضمام
لتحالف كبير. فلماذا الخوف إذاً؟.
المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر
اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع