 |
 |
 |
 |
 |
 |
| |
 |
شروط النشر
في موقع روزافانت
نرحب بجميع الأدباء،
والشعراء، والمفكرين، والباحثين،
والكتاب الراغبين بالنشر في
www.rojava.net
موقع اتحاد مثقفي غرب كردستان
وعليه سيكون من دواعي سرورنا التعاون بيننا |
|
| |
| |
|
|
|
|
|
|
| |
|
 |
|
 |
|
 |
|
 |
|
|
|
|
26 August 2007 02:22 |
|
|
|
|
|
|
 |
|
صلاح بدرالدين |
|
|
|
|
|
|
المالكي في دمشق :
" كاالمستجير من الرمضاء بالنار "
|
|
صلاح بدرالدين
|
استأثرت زيارة رئيس
الحكومة العراقية السيد
نوري المالكي الى دمشق
باهتمام المعنيين بالشأن
العراقي في الداخل
والخارج وقيل عنها الكثير
من مآخذ وانتقادات
وتفسيرات لاتساعد
غالبيتها على اعتبار
الزيارة ناجحة اذا لم
تضعها في خانة الفشل
الذريع أصلا .
أولا - وقبل كل شيء وعلى
ضوء طبيعة الوفد الذي
افتقر الى الحدود الدنيا
من توافق أطراف الحكومة
المؤتلفة من حيث التشكيلة
وجدول الأعمال والأصول
البروتوكولية التي تقضي
بمشاركة رئيس الدبلوماسية
العراقية الذي يمثل في
الوقت ذاته مكونا أساسيا
في أي تواصل في مجال
العلاقات الخارجية مما
أضفى على زيارة المالكي
طابعا شخصيا بحتا عاجزا
حتى عن تمثيل حزبه
الدعوة الذي تتفاقم فيه
الصراعات وتميل أغلبيته
نحو التعارض مع
استمراريته في الحزب
والحكومة .
ثانيا - لم تكن الزيارة
مناسبة من حيث التوقيت
ففي حين كانت الاجتماعات
تتواصل في بغداد من جانب
ممثلي القوى السياسية
الأساسية وبمشاركة السيد
رئيس اقليم كردستان الذي
حضر خصيصا لمعالجة الأزمة
بكل جوانبها السياسية
والأمنية والحكومية
ومناقشة القضايا المصيرية
المطروحة والقوانين
الجديدة والبند الدستوري
140 الخاص بتطبيع الأوضاع
في كركوك والمناطق
المعربة الأخرى ترك السيد
المالكي تلك الاجتماعات
ليتوجه الى دمشق دون أي
تقدير للوضع الناشىء في
تصرف غير لائق تجاه
حلفائه وشركائه حيث فقد
الكثير من مصداقيته وقلل
من فرص اعادة الثقة اليه
مستقبلا .
ثالثا قبل دمشق كان
المالكي في طهران وفي ظل
نفس الظروف الاشكالية
مغردا خارج سربه الحكومي
والتحالفي وحسب مواقفه
الخاصة المنطلقة كما
تعززت بالشواهد من مصالح
ذاتية وطائفية ضيقة على
حساب المصالح الوطنية
العراقية وهنا لابد من
الاشارة أن رئيس الحكومة
وبسبب المشاكل المستعصية
أمام حكومته زائدا عزلته
الداخلية وضعفه وتناقص
فرص بفائه بعد أن فقد
نهائيا رضى الحليف
الأمريكي بدأ بممارسة
مغامرة علاقات عامة مع
بعض الجوار والاستقواء
هذه المرة بمن هو أضعف
منه شعبيا واقليميا
ودوليا مما يوضح المآل
الذي وصل اليه والمصير
الذي ينتظره .
رابعا توجهات السيد
المالكي وهواه نحو دمشق
وطهران تحمل أجندة خطيرة
متعددة الجوانب فمن جهة
تحاول تقديم المساعدة
للنظامين في مجال تخفيف
الاتهامات الرسمية
العراقية ومن جانب
الحلفاء الموجهة اليهما
والموثقة بالدلائل
والشواهد على تورطهما في
الأعمال الارهابية
المتواصلة بشريا وماديا
ولوجستيا واعلاميا وهي
لعبة غير بريئة وأكبر من
السيد المالكي تطال
الحقائق وقرارات الهيئة
الدولية ومجلس الأمن
وقرارات وتوصيات الهيئات
التشريعية في أوروبا
والولايات المتحدة
الأمريكية القاضية بتجريم
ومحاكمة وعقاب النظامين
المارقين بسبب مخالفة
القوانين الدولية وتصفية
معارضيهما وانتهاك حرية
الشعوب والجماعات
والأفراد في بلديهما
والعراق ولبنان وفلسطين
وبلدان أخرى في العالم
حيث يبدو أن المالكي قد
نسي أوتناسى شرور أنظمة
الآستبداد تجاه شعوبها
عندما كان معارضا كما كان
نظام بلده المخلوع التوأم
لنظام دمشق والأشبه بنظام
طهران الشمولي ومن جهة
أخرى يحاول التراجع عن
رفع شعار التغيير
الديموقراطي في المنطقة
وهذا يقود ضمنا الى
الاعتذار لأنظمة
الاستبداد عما حصل من
تغيير ديموقراطي في
العراق بفضل الدعم
الخارجي طبعا والأمريكي
على وجه الخصوص هذا اضافة
الى قبول نصائح بيكر
هاملتون السيئة الداعية
الى الانفتاح على نظامي
دمشق وطهران كتمهيد
للتراجع عن استراتيجية
التغيير ودعم
الديموقراطية وحقوق
الانسان في الشرق الأوسط
التي ظهرت في استراتيجية
أو عقيدة الرئيس بوش منذ
توليه منصب الرئاسة
الأمريكية .
خامسا عامل آخر يبرز في
زيارات الساسة العراقيين
في الحكومة والمعارضة على
السواء الى دول الجوار
وبخاصة ايران وسورية
وتركيا التي تحمل مواقف
سياسية تجاه الكرد أقرب
للعنصرية والنزعات
الشوفينية ليس تجاه
أكرادها فحسب بل حيال كرد
العراق وحقوقهم المكتسبة
وانجازاتهم وتجربتهم
الديموقراطية الفتية في
اقليم كردستان الفدرالي
واذا ما أراد أحدهم
استفزاز الكرد أو التعبير
عن تنكره لحقوقهم
المشروعة أو الاساءة
اليهم يتوجه الى عواصم
تلك البلدان ويحادث
مسؤوليها ليس حسب الأصول
الدبلوماسية الشفافة
والقنوات المشروعة بل عبر
صلات غير معلنة مع أجهزة
الأمن والمخابرات
العسكرية المشرفة
الأساسية على الملف
الكردي .
من منطلقات مبدئية عديدة
وأولها الحرص على العراق
الجديد وشعوبه وعلى
تجربته السياسية بعد
الدكتاتورية وخاصة
مايتعلق بالحل الفدرالي
السلمي للقضية الكردية
وانجاز الدستور العراقي
الجديد كنا نتمنى على أي
وفد عراقي يزور سورية أن
يكون معبرا عن مكونات
العراق ومواقفها المشتركة
الموحدة تجاه حق الشعوب
والديموقراطية وحقوق
الانسان وأن يصارح نظام
دمشق بالأدلة والبراهين
حول تآمره وتواطئه مع
الارهابيين وتسببه في
مقتل الآلاف من الأبرياء
من نساء ورجال وشيوخ
وأطفال في كافة مناطق
العراق من البصرة الى
أربيل ومن ديالي الى
سنجار وأن يطالبه بالكف
عن انتاج وتصدير الشر
والأذية لشعب سورية
ولشعوب الجوار وأن يفك
حلفه غير المقدس مع نظام
طهران الاستبدادي
الشوفيني والا سيواجه
عزلة وقطع العلاقة
الاقتصادية والدبلوماسية
واغلاق الحدود المشتركة
والسماح للمعارضة
الديموقراطية السورية
بفتح مكاتبها في بغداد
والموصل وأربيل ودعمها
عندها سيشعر النظام
السوري بأنه يواجه طرفا
ديموقراطيا جادا متحدا
صادقا مع شعبه وشعب سورية
كان ومازال ضحية
الدكتاتورية والاستبداد
حتى بعد سقوط نظام صدام
أفلا تعلم الحكومة
العراقية ورئيسها السيد
المالكي أن غالبية
الارهابيين العراقيين
ورموزها ومنظريها
ومموليها تحظى بدعم
النظام السوري ولها مساكن
ومكاتب وأموال وأسلحة
وامتيازات في دمشق
واللاذقية ودير الزور
وحلب والبوكمال والحسكة
وحديثا في القامشلي ؟.
|
|
|
المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر
اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
|
|
|
|
|
|