|
ما يزيد سوريا غنى
جمالا تنوعها الثقافي
والتراثي الذي وجد
انعكاسا في قسطها الحضاري
نحو الإنسانية، حيث نجد
تنوع المشارب والثقافات
والأديان والقوميات،
وانتج توحد هذه المكونات
تحت المظلة السورية مزيجا
جميلا من الوئام والتعايش
السلمي والتعاون اليومي،
الذي قلما نجد له نظيرا
بهذه الكثافة والتركيز في
العالم. يتعرض هذا النسيج
المتناهي في الجمال
للتشويه من قبل حفنة من
أشرارنا، ولم نوفق بعد
للحد من استهتارهم
وتبذيرهم لما ورثناه عن
أجدادنا. ولم تبق وسيلة
تبقي الباغي متصرفا
بالبلد سوى عن طريق ضرب
مكونات المجتمع السوري
ببعضها وإضعافها من خلال
بذر الفتن والشقاق ليمد
عمره مثقلا كاهلنا.
يعتبر السريان-الآشوريين
إحدى المكونات الأساسية
العريقة التي سجلت أثرا
بينا قبل فتوح الشام
والحضور الإسلامي
للمنطقة، يتعرضون اليوم
للتهميش والإذلال
والإهمال مع بقية شركائهم
في الوطن السوري العظيم..
نضيف اليوم لجملة
حواراتنا صوتا سوريا
أصيلا آخرا من خلال
مشاركة الشاعر والكاتب
والسياسي السرياني سعيد
لحدو. ولد سعيد لحدو عام
1956 في قرية مرزوقة
التابعة لناحية اليعربية
على الحدود العراقية.
أنهى تعليمه حتى الثانوية
في مدينة القامشلي ونال
شهادة البكالوريا عام
1973. وكان موهوبا منذ
الصغر إذ في العام ذاته
أصدر مجموعته الشعرية
الأولى. انتقل إلى دمشق
لمواصلة دراسته في المعهد
المتوسط للكهرباء، وفي
الوقت ذاته درس لمدة
سنتين اللغة العربية
وآدابها في جامعة دمشق.
وإلى جانب اهتماماته
السابقة درس التاريخ في
جامعة بيروت العربية
وتخرج منها عام 1993.
في الحوار التالي نتوقف
مع الكاتب لحدو ونقرأ معا
رأيا سوريا أصيلا آخرا
بمنتهى الصراحة والوضوح
وبدون مجاملة.
يقول سعيد لحدو:
إن قيم ومباديء التربية
السورية الأصيلة تجعلنا
نعارض الواقع القائم منذ
انقلاب حزب البعث عام
1963.
أنتمي قوميا
للسريان-الآشوريين، وأعيش
في وطن تم تلوين حتى
الصخر والشجر فيه
بالعروبية.
من يريد أن يكون صادقاً
مع نفسه ومنسجماً مع
مبادئه يجد نفسه في صف
المعارضة.
من يبحث عن المناصب
والمكاسب الشخصية هي
معروضة لمن يبيع نفسه
ومبادئه في صف النظام.
والمعارضة مصدراً للمتاعب
وليس للمناصب.
خلافي مع النظام عميق
.. وما أتفق به معه محدود
جداً.
سياسات النظام التي
نالت شعبية في الماضي
كالإصلاح الزراعي لقد
أفرغت من مضمونها
الأساسي.
يشكل توزع الأراضي
انتقائيا لفلاحين عرب
استقدموا من مناطق بعيدة
وحرم منها مستحقوها من
فلاحي القرى المجاورة من
أكراد وسريان عودة الحزام
العربي المستقر في رؤوس
القيادة البعثية.
تخلص الغرب من حجاجه
بعد ثورة الاستقلال
الأمريكية والثورة
الفكرية الفرنسية والثورة
الصناعية في إنكلترا.
ما نزال نعيش أوهام
الماضي، فنشوه حاضرنا
ونضيع المستقبل. مسخت
حضارتنا بمولود مشوه
للعروبة والإسلام.
"الجبهة الوطنية
التقدمية" هي كائن مسخ،
خلق لصب الماء في طاحونة
النظام المهترئة.
أطراف إعلان دمشق ما
زالت وليداً يحبو.
من الطبيعي أن تخسر
المعارضة كل الجولات
السابقة مع النظام، ولكن
هذا لا يعني أن الشارع
الشعبي هو ملك النظام.
طالما أن حزب الإخوان
المسلمين هو حزب ديني,
فلا يمكن أن يقدم
برنامجاً حضارياً لسوريا
المستقبل، ولن يخلى فعلا
عن الوجه الديني للدولة.
سورية لا يسكنها مسلمون
فقط, بل مسيحيون أيضاً.
أتمنى أن لا تكون دوافع
اللقاء العابر بين
الإخوان المسلمين والسيد
عبد الحليم خدام طائفية.
السيد عبد الحليم خدام
خَدَمَ نظام الأسد بإخلاص
ولم يفصل نفسه عن النظام،
بل انفصل عن بشار الأسد.
لم يقدم السيد خدام أي
اعتذار للشعب عما قام به
نظامه من قمع وانتهاكات
صارخة.
لا أظن أن بين الشعب
السوري من يحمل للسيد
خدام ذكرى مفرحة، وهدفه
فقط إزاحة بشار الأسد عن
كرسي الحكم.
من حق الكردي كشعب
مضطهد أن يبحث عمن يؤيده
في نضاله من أجل نيل
حقوقه القومية والوطنية
المشروعة.
ونحن في المنظمة
الآثورية الديمقراطية نرى
في الاعتدال الكردي
مجالاً أوسع للالتقاء
والحوار والتعاون في
النضال الوطني المشترك.
التطرف الكردي ودعوات
الاستقلال والانفصال تضر
بالوطن السوري الذي لابد
أن يتسع للجميع.
من حق المواطن السرياني
الآشوري أن يناضل من أجل
حقوقه لنيل الاعتراف به
كشعب أصيل وقومية مستقلة
ومتميزة. ومن واجب العربي
والكردي وكل مواطن سوري
دعمه ومساندته في هذا
النضال, ولكن من منطلق أن
الجميع سوريون أولاً
السيد رفعت الأسد ومن
معه, لا يمثلون أي شكل من
أشكال المعارضة الوطنية.
رفعت الأسد يقود معارضة
شخصية ضمن إطار العائلة
هدفها السلطة ولم تشكل
يوماً ظاهرة وطنية.
لا أظن أن أي مواطن
سوري يراهن على التغيير
عبر رفعت الأسد.
وللسوريين معه تجربة لا
تحمل الكثير من الذكريات
الطيبة.
من المؤسف أن يضيـِّع
الإخوان المسلمون وجزء من
القوى الكردية جهودهم في
هكذا تحالفات، ولا أعتقد
أن السيدين خدام ورفعت
الأسد يمتلكان رصيدا
شعبيا.
لا يوجد معارضة لا في
الداخل ولا في الخارج
مرتبطة بالاستعمار
والصهيونية كما يشيع
النظام لتخويف الناس من
الالتحاق بها.
في الداخل بعض مخلوقات
النظام تحت مسمى معارضة
لتمييع موقف المعارضة
الوطنية وتشويش الصورة.
وهذه أيضاً مكشوفة ولا
أحد يعوِّل عليها.
الوحدة الوطنية هي
إرادة طوعية وليست مجرد
شعار يفرض بالقمع
للمتاجرة به لحساب فئة أو
طبقة حاكمة.
الوحدة الوطنية والسلم
الأهلي المزعوم ليس إلا
صورة مزيفة لمجتمع وصل
أقصى درجات الشحن الطائفي
والمذهبي.
النظام غير قادرٍ أو
حتى راغبٍ في التصالح مع
الشارع السوري.
نص الحوار
س: ما هو أهم سبب شب شخصي
- وفقط شخصي - يجعلك
تنتقد أو تعارض النظام،
وما هي حدود طموحاتك
الشخصية والمنصب الذي
تنشده وما هي حدود خلافك
مع النظام وبماذا تتفق
معه؟
جـ1: لايوجد دافع شخصي
بالمعنى الحرفي للكلمة,
ولكن يمكن إعادة هذا
الأمر إلى البيئة التي
نشأت فيها في مراحل وعيي
الأولى. وهي بيئة ريفية
تتسم بالبساطة والمباشرة
والصراحة. ولا بد لمن
ينشأ في هكذا بيئة أن
يحمل في شخصيته شيئاً من
سماتها. ثم المنهج
التربوي العفوي والفطري
الذي كان سائداً لدى معظم
العائلات السورية, والذي
لم يكن يقبل المداهنة
والرياء وتداخل الألوان
والمواقف المركبة. فتغدو
تلك مع الزمن مرتكزات
أوليه لحياته المستقبلية.
وهذه القيم والمبادئ التي
ينشأ عليها الفرد لا بد
وأن تتعارض مع الواقع
القائم في سورية منذ
انقلاب حزب البعث عام
1963. ورغم تحديد السؤال
بالشخصي, لكنني أجد سبباً
آخر دفعني بهذا الاتجاه
وهو انتمائي القومي غير
العربي (السرياني
الأشوري) في مجتمع يلوَّن
كل شيء فيه بالعروبة حتى
الصخر. مما يدفع المرء لا
إرادياً للبحث عن الألوان
الأصيلة ليس في شخصيته
فقط وإنما في كل زوايا
المجتمع, وذلك لإزالة
التشويه وإعادة رسم
الصورة الحقيقية بألوانها
الأصلية. إزاء هكذا حالة,
فمن الطبيعي لمن يريد أن
يكون صادقاً مع نفسه
ومنسجماً مع مبادئه أن
يجد نفسه في صف المعارضة.
أما ما يتعلق بالطموحات
الشخصية والمناصب, فهذه
ليست ولم تكن في أي يوم
في وارد حساباتي الشخصية.
ومن يبحث عنها يجدها حين
يكون في صف النظام وهي
معروضة لمن يبيع نفسه
ومبادئه. ومن الطبيعي في
وضع كالوضع الذي نعيشه في
سورية أن يتعرض المرء
لمغريات السلطة والمناصب.
ولكنني كنت أختار دائماً
الجانب الذي ينسجم مع
قيمي وأخلاقي والمبادئ
التي نشأت عليها. والحال
هذه, تبقى المعارضة
مصدراً للمتاعب للفرد
وليس للمناصب.
خلافي مع النظام عميق إلى
درجة أنني لا أعتقد أنه
في وارد إصلاح نفسه, أو
انتهاج سياسة وطنية
وواقعية تمنح هامشاً
معقولاً للرأي الآخر. وما
أتفق به معه محدود جداً.
ولعل أبرز ما فيه هو
الدور المتقدم نسبياً
الذي منح للمرأة مقارنة
مع الدول العربية الأخرى,
وإن كان هذا الدور مازال
دون المستوى المطلوب.
ويجدر الإشارة هنا إلى أن
كثير من المواقف
والسياسات للنظام التي
نالت في الماضي شعبية
حقيقية كقضية الإصلاح
الزراعي وسياسة التعليم
مثلاً. فقد أفرغت من
مضمونها الأساسي فتوزيع
الأراضي على الفلاحين لم
تستكمل بخطوة لاحقة
وضرورية لتمكين الفلاح من
امتلاك الأرض التي
يستثمرها. ولعل التوزيع
الانتقائي في الأيام
الأخيرة لأراض في الجزيرة
لفلاحين عرب استقدموا من
مناطق بعيدة في الوقت
الذي حرم منها مستحقوها
من فلاحي القرى المجاورة
من أكراد وسريان يعيدنا
مرة أخرى إلى سياسة
الحزام العربي السيئة
الصيت, والتي كما بدا من
هذا التوزيع أنها مازالت
ساكنة مستقرة في رؤوس
القيادة البعثية. كما إن
سياسة التعليم باتت
مؤخراً في تراجع في
المستوى والنوعية وإن
توسعت كمياً كنتيجة
للممارسات السياسية
المتحيزة على حساب
الكفاءة والجهد العلمي
المفيد.
س2: لماذا تتكرر ولادة
الحجاج فقط في بلداننا،
لماذا لم يفلح الحاكم
العربي أن يطور ويتطور،
ولماذا لا تنبت شتلة
الحجاج في الغرب ولم توجد
نسخة رديئة عنه في بلاد
الفرنجة التي نعيبها
باستمرار؟
جـ 2: الحجاج ليس صناعة
عربية أو شرقية صرفة. فقد
عانى الغرب أيضاً من
حجاجه كثيراً, وبخاصة في
العصور الوسطى. لكن الغرب
استطاع بعد ثورة
الاستقلال الأمريكية,
والثورة الفكرية الفرنسية
والثورة الصناعية في
إنكلترا أن يتخلص من
حجاجه تحت عنوان ما عرف
بعصر التنوير, بانياً
فلسفته في الحكم على أسس
ومبادئ إنسانية استمدها
من التاريخ اليوناني
والروماني القديم. وهكذا
كان الماضي بالنسبة لهم
منصة ومرتكزاً للانطلاق
للأفضل. وجعل من عنف
وحروب العصور الوسطى
دروساً وعبراً لحاضره.
ورغم الانتكاسة التي منيت
بها حركة التقدم الأوربية
في مطلع القرن العشرين مع
بروز ظاهرة التطرف القومي
التي زجتهم في حربين
عالميتين, فإن ذلك رغم
فداحة الثمن, كان سبباً
ودافعاً قوياً لتجاوز
الحدود السياسية والعمل
الجاد من أجل الوحدة
الأوربية التي هي قيد
التحقق. أما في بلداننا
فما يزال الماضي وهماً
نعيشه, فنشوه بذلك حاضرنا
فيضيع منا المستقبل.
إضافة إلى أن كل الأنظمة
العربية بلا استثناء
تنكرت لماضي المنطقة
المشرف وكل ماليس عربياً
أو إسلامياً فمسخت حضارة
مابين النهرين العريقة
والحضارة المصرية العظيمة
لتجعل منهما مولودين
مشوهين للعروبة والإسلام.
فأفقدت بهذه السياسة
الشوفينية الحاضر
المرتكزات القوية التي
كان من المفترض أن ينطلق
منها إلى المستقبل الواعد
باندفاع وثقة.
س3: لماذا يتكرر فشل
المعارضة السورية منذ
أربعين سنة وتزداد تشرذما
ووهنا ولم تربح الشارع
السوري لجانبها وخسرت كل
الجولات ضد النظام، هل تم
تدجين الشعب السوري لدرجة
أنه لا يستطيع رد الحيف
عن نفسه أم أن السوريات
غير قادرات على انجاب
أفضل مما هو راهن في
المعارضة والنظام؟ وهل
يمكن أن يكون الشعب مخطئا
والنظام على حق، ولماذا
تبدو معظم أطياف المعارضة
كطفل مشاكس لا يسمح له
الجري في ملعب النظام ولا
في الشارع الشعبي؟
جـ 3: لكي تكون لدينا
معارضة ناجحة, يجب أن
تكون هناك ظروف طبيعية
لنشوء معارضة. وهذا لم
يكن وما زال غير متوفر في
سورية. وبالطبع سيحاول
النظام بكل إمكاناته أن
يمنع تحققه. وأما ما يسمى
بـ "الجبهة الوطنية
التقدمية" التي تنظر إلى
نفسها على أنها معارضة
مشروعة, ولا يعتبرها أحد
آخر كذلك حتى النظام
نفسه!! فهي في الحقيقة
كائن مسخ لم يخلق أصلاً
إلا لصب الماء في طاحونة
النظام المهترئة. وما عدا
ذلك فهي مناصب وميزات
فردية لقياداتها.
المعارضة الأخرى والتي
تمثلها بشكل أساسي أطراف
إعلان دمشق فهي ما زالت
وليداً يحبو. ولكي تستطيع
الوقوف على قدميها
ومواجهة النظام بنديـَّة,
تحتاج إلى عمل جدي وصادق,
وإلى نهج وطني واضح لا
يماشي النظام وإنما
يعارضه في كل المواقف
التي لا ترى أنها من حيث
المبدأ تتفق بها معه. ومن
الطبيعي أن تخسر معارضة
من هذا النوع كل الجولات
السابقة مع النظام الذي
ما زال يمتلك عناصر
القوة. ولكن هذا لا يعني
أن الشارع الشعبي هو ملك
النظام, وإنما هو ملك من
يقف بصدق وجرأة إلى جانب
الشعب. وما تضحيات
وعذابات المناضلين من
أطراف إعلان دمشق
القابعين في سجون النظام
إلا رصيداً قوياً يعزز
مسيرة المعارضة ويكسبها
المصداقية لدى الشعب الذي
ستكون له الغلبة في
النهاية.
س4: أسس حزب الأخوان
ميثاق لندن وصاغوا
برنامجا حضاريا لسوريا
المستقبل، وأخيرا جبهة
خلاص مع نائب الرئيس
الأسبق المحامي عبد
الحليم خدام. وينادون
بالدولة المؤسساتية
وهجروا الدعوة لخلافة
تقليدية، ويتحالفون مع
خصوم الأمس والأكراد، هل
نجحوا أم أنهم فقط أضافوا
رقما جديدا في جوقة
الأسماء الفاشلة من أحزاب
وحركات ومنظمات سورية منذ
أكثر من أربعين سنة، وهل
يعول على حزب ديني حمل
لواء التغيير الديمقراطي
وإقامة دولة علمانية؟
جـ4: جوهر الدولة العصرية
هو الفصل بين الدين
والسياسة. وطالما أن حزب
الإخوان المسلمين هو حزب
ديني, فلا يمكن أن يقدم
برنامجاً حضارياً لسوريا
المستقبل. وبكل بساطة,
لأنه حزب قائم على أسس
ومبادئ دينية. وبمجرد أن
تتاح له الفرصة فإنه
سيختار الوجه الديني
للدولة. وهذا يتعارض بشكل
مطلق مع جوهر الدولة
الحديثة. ناهيك عن أن
سورية لا يسكنها مسلمون
فقط, بل مسيحيون أيضاً,
إضافة إلى نسبة جيدة من
العلمانيين ممن يرون أن
الدين يجب أن يظل محصوراً
في إطار العلاقة الفردية
بين العابد والمعبود. كما
توجد في سورية طوائف
إسلامية أخرى لا ترى في
نهج الإخوان المسلمين ما
يناسبها. فكيف يتم
التعامل مع كل هؤلاء في
دولة يحكمها حزب ديني,
ولطائفة محددة. ولكي يتم
تجاوز هذا التخوف لدى
الآخرين يعمد الإخوان
المسلمون إلى صياغة برامج
ذات صبغة حضارية في حين
أن المبدأ الذي تقوم على
أساسه هذه البرامج يخالف
مضمونها. وهذه إشكالية
كبيرة للمستقبل لا يمكن
تغطيتها بالكلمات. ومع
ذلك فإنه من منطلق
ديمقراطي ووطني من حق
الإخوان المسلمون كما
لغيرهم التعبير بكل حرية
عن وجهة نظرهم. أياً كانت
ومهما اختلفنا معها.
أما التقاء الإخوان
المسلمين مع السيد عبد
الحليم خدام, والذي أتمنى
أن لا تكون الدوافع إليه
طائفية, فهو بكل الأحوال
لقاء عابر ومؤقت, ولمصالح
آنية لكلا الطرفين.
فالسيد عبد الحليم خدام
خَدَمَ نظام الأسد بإخلاص
شديد, وحتى آخر يوم قضاه
في سورية. وهو لم يكن
يوماً في صف الشعب أو
قريباً من الإخوان
المسلمين. كما إنه لم
يفصل نفسه عن النظام الذي
ساهم بشكل أساسي في
قيامه, وإنما فصل نفسه عن
بشار الأسد الذي هو مجرد
امتداد لذلك النظام. وفوق
ذلك لم يقدم السيد خدام
أي اعتذار للشعب عما قام
به هذا النظام طوال عشرات
السنين من ممارسات قمعية
وانتهاكات صارخة لحقوق
الإنسان والمواطن, في
الوقت الذي كان فيه السيد
خدام أحد أعمدته
الأساسية.
وكنتيجة لهذا الدور الذي
كان للسيد خدام, فلا أظن
أن بين الشعب السوري من
يحمل له ذكرى مفرحة,
ناهيك عن دعمه ومناصرته
في طرحه السياسي الجديد,
والذي لا يحمل أي جديد
باستثناء الرغبة بإزاحة
بشار الأسد عن كرسي
الحكم.
أما دخول الأكراد كطرف في
جبهة الخلاص الوطني, فمن
حيث المبدأ من حق الكردي
كشعب مضطهد أن يبحث عمن
يؤيده في نضاله من أجل
نيل حقوقه القومية
والوطنية المشروعة. لكن
الأكراد الذين انضموا إلى
جبهة الخلاص الوطني لا
يمثلون إلا جزءاً من
الشارع الكردي. في حين أن
أطراف أخرى منهم اختارت
أن تكون طرفاً في إعلان
دمشق. ومن الطبيعي أن
توجد تباينات في وجهات
النظر بين الأكراد أنفسهم
وأن تنشأ عندهم آراء
وسياسات مختلفة تتفق مع
هذا الطرف من المعارضة أو
ذاك. ومن المؤسف أن هذا
يبدد قوى المعارضة
ويضعفها في مواجهة
النظام. ولهذا يجب البحث
دائماً عن مجالات
للالتقاء والتحاور على
الحد الأدنى بين أطراف
المعارضة المختلفة بهدف
التغيير الديمقراطي
المنشود في سورية.
س5: أسس الأكراد في أواسط
القرن المنصرم أحزابهم
القومية في سوريا، وظلت
تتصاعد مطالبهم من الحقوق
الثقافية والمواطنة وصولا
للإدارة الذاتية
والاستقلال عن سوريا، فهل
يمكن للأكراد أن يكونوا
فتيل التغيير في سوريا أم
حطبا لحرق مرحلة تالية؟
وهل هم أكراد سوريون أم
سوريون أكراد؟
جـ 5: كما لكل مواطن سوري
دور في التغيير المنشود,
فللأكراد أيضاً دور. وهو
دور هام وأساسي بالنظر
لوضعهم المتميز كقومية
غير معترف بها كما هي حال
السريان الأشوريين
والأقليات الأخرى.
وبالنظر إلى عددهم الكبير
نسبياً, وكذلك للوعي
السياسي المنتشر بينهم
وإحساسهم بالواقع السوري
غير المنصف لمن هو غير
عربي. ومن هذا المنطلق
نشأت أحزابهم السياسية
التي يحتفل أقدمها هذه
الأيام بيوبيله الذهبي,
في حين بعضها الآخر تأسس
للتو. وهذا التباين
الكبير في تاريخ التأسيس,
رافقه أيضاً تباين في
الطروحات والمطالب
السياسية. فهناك المتطرف
بمطالبه وسياساته وهناك
الواقعي المعتدل. ولكن
كلها في النهاية تبحث عن
التغيير وعن الاعتراف
بهوية الشعب الكردي.
وتأسيساً على هذا المبدأ
فإن لكل طرف دوره في
عملية التغيير هذه.
ونحن في المنظمة الآثورية
الديمقراطية نرى في
الاعتدال الكردي مجالاً
أوسع للالتقاء والحوار
والتعاون في النضال
الوطني المشترك. ومقتنعون
أن التطرف الكردي ودعوات
الاستقلال والانفصال تضر
بالوطن السوري الذي لابد
أن يتسع للجميع على
اختلاف انتماءاتهم
القومية والدينية والرؤى
السياسية, شرط قيام نظام
ديمقراطي حقيقي يحترم
حقوق القوميات الأخرى
ويشرعها في نظمه
الدستورية, ويعامل جميع
أبناء الوطن على قدم
المساواة. أما تلك
الدعوات المتطرفة, من أي
جهة جاءت, فهي بنظرنا غير
واقعية ولا تستند إلى
مقومات قوية للصمود.
فالكردي هو مواطن سوري
أولاً. تشده أواصر
المواطنة والمصلحة
والمصير إلى أخيه العربي
أو السرياني الآشوري أو
الأرمني أو غيره من
المواطنين السوريين أكثر
مما يرتبط بأخيه الكردي
في إيران أو تركيا أو
العراق. ولكن من حق هذا
المواطن الكردي أن يناضل
من أجل كرديته, ومن واجب
كل سوري أن يدعمه ويسانده
في نضاله هذا, ولكن في
إطار الوطن السوري الجامع
لكل أبنائه مهما اختلفت
تسمياتهم وانتماءاتهم
وآراؤهم, على أسس متينة
وصريحة وواضحة من العدالة
والحرية والمساواة. كما
من حق المواطن السرياني
الآشوري أن يناضل من أجل
حقوقه لنيل الاعتراف به
كشعب أصيل وقومية مستقلة
ومتميزة. ومن واجب العربي
والكردي وكل مواطن سوري
دعمه ومساندته في هذا
النضال, ولكن من منطلق أن
الجميع سوريون أولاً
فالوطن السوري هو الخيمة
التي تظلل الجميع , وتمنح
الجميع الأمن والحماية
وإمكانات التطور على قدم
المساواة وفي إطار التنوع
في الوحدة.
س6: هل تعتبر المعارضة
التي يقودها نائب الرئيس
الأسبق رفعت الأسد معارضة
موالاة، أو نسخة رديئة عن
الجبهة التقدمية وهل
المعارضة التي تضم
البيانوني وخدام هي
بالضرورة معارضة معاداة
وخروج عن النواميس،
ومالذي يفرقهما ولا
يتفقون على التغيير
المزعوم، وهل يمكن أن
يعني تحالف البيانوني
والخدام ورفعت أسد
والأكراد في تيار واحد
بمثابة بداية لتغيير
حقيقي، ولماذا هو غير
محقق حتى الآن، ولماذا لا
يوجد ملكة نحل تجمع كل
المعارضة حولها وظلت
متناطحة على الدوام؟
جـ 6: بتقديري أن السيد
رفعت الأسد ومن معه, لا
يمثلون أي شكل من أشكال
المعارضة الوطنية. وإن
أردنا تجاوزاً أن نسميها
معارضة, فهي معارضة شخصية
ضمن إطار العائلة هدفها
السلطة. ولم تشكل يوماً
ظاهرة وطنية. وحين خرج
رفعت الأسد منفياً من
سوريا, خرج باتفاق بين
أطراف عائلة الأسد,
وبشروط محددة. وإن كان له
أن يعود, فسيعود باتفاق
جديد في إطار العائلة
ذاتها. ولا أظن أن أي
مواطن سوري يراهن على
التغيير عبر رفعت الأسد.
وللسوريين معه تجربة لا
تحمل الكثير من الذكريات
الطيبة.
أما المعارضة الأخرى فقد
تحدثت عنها في جواب سابق.
وفيما يتعلق بإمكانية
الالتقاء بينها وبين رفعت
الأسد, رغم أنني أستبعد
ذلك, فلا أظن أنها ستقدم
في حال تمت أي دعم جديد
للمعارضة السورية. وإذا
استثنينا الإخوان
المسلمين والأكراد, فإن
للأطراف الأخرى دوافع
شخصية خارجة عن سياق
المعارضة الوطنية. ومن
المؤسف أن يضيـِّع
الإخوان المسلمون وجزء من
القوى الكردية جهودهم في
هكذا تحالفات, في حين أن
مكانهم الطبيعي هو بين
أطراف إعلان دمشق. فقوى
التغيير الحقيقي هي تلك
الأطراف التي تمتلك
رصيداً شعبياً حقيقياً في
داخل الوطن. ولا أعتقد أن
السيدين خدام ورفعت الأسد
يمتلكان هذا الرصيد.
س7: المعارضة السورية
فشلت في احداث أي تغيير
وكما يختلق النظام مبررات
فشله في إدارة البلد،
تختلق المعارضة المبررات
لتحافظ على هياكل تنظيمية
خاوية، فهل يمكن أن تحصل
استقالات جماعية للزعامات
الأبدية وتضخ دماء شابة
في الطاحونة العتيقة؟ وما
هو شكل صلاح المعارضة
لتقوى على الوقوف بوجه
هكذا نظام وتصبح فعلا
مثلا لأكبر قدر ممكن من
الشارع السوري الذي لم
يسمع بمعظمها؟
جـ 7: القمع الذي مارسه
النظام على المجتمع
السوري طوال أربعة عقود
ونيف, كان من أبرز نتائجه
تفكيك هذا المجتمع ومنع
قيام أي شكل من أشكال
التجمع باستثناء التجمعات
التي أقامتها السلطة
نفسها لتتمكن عبرها من
ممارسة المزيد من القمع
والتفكيك في صفوف الشعب,
كالمنظمات التابعة لحزب
البعث والنقابات
والاتحادات العديدة
والمختلفة والتي ليست سوى
أدوات لتطويع وإخضاع
المجتمع.
هذا الأمر جعل من
المستحيل قيام معارضة
واحدة قوية للنظام, إضافة
إلى أن المواطن السوري
بات همه في الغالب تأمين
لقمة عيشه وأولاده في
الوقت الذي بات التعامل
مع السياسة مشكلة حقيقية
للفرد. وهذا ما يصبو إليه
النظام ليطيل عمره ما
أمكن.
ولكي يتم تجاوز هذا
الواقع لا بد من تنسيق
أكبر وتلاحم أقوى بين
جميع أطراف المعارضة,
وإظهار جدية وإصرار وحماس
شديد لرفع مستوى الوعي
السياسي في الشارع السوري
لتحمل مسئوليته التاريخية
في إحداث التغيير
المطلوب.
أما الاستقالات الجماعية
للقيادات الحالية
للمعارضة فلا أرى أنها
فكرة صائبة, لأنها بهذا
الشكل ستحدث إرباكاً
للعمل المعارض. لكنني مع
التغيير الدائم وإفساح
المجال أمام الشباب
لاحتلال مواقعهم في
القيادة. وهذا أمر ضروري
ومهم, ويجب أن يتم العمل
من أجله باستمرار حتى لو
كانت القيادات الحالية في
أوج عطائها. فالشباب هم
إشراقة المستقبل. ومع
الشباب تتجدد حيوية
الهياكل التنظيمية وتزداد
فعاليتها. وعوضاً عن فكرة
الاستغناء كلياً عن
القيادات التاريخية, يمكن
إيجاد صيغة معينة تمكننا
الاستفادة من خبرات تلك
القيادات لدعم القيادة
الشابة.
س8: لماذا توصم المعارضة
السورية الناشطة خارج
الوطن بأنها ربيبة
الاستعمار والصهيونية،
والداخلية بالشريفة
وتتلقف الألقاب متسابقة
لجني شهادات حسن السلوك
من النظام الذي يفترض
أنها تعارضه؟
جـ 8: لا أعتقد بوجود
معارضة لا في الداخل ولا
في الخارج مرتبطة
بالاستعمار والصهيونية
كما يريد أن يشيع النظام.
وهذه التهمة هي تشويه
لسمعة المعارضة الوطنية,
وهو ما يبتغيه النظام
لتخويف الناس من الالتحاق
بها, لبقائه في السلطة
أطول مدة ممكنة. قد يكون
بعض الأفراد ممن يسمون
أنفسهم معارضة مرتبطين
بشكل أو بآخر بجهة أجنبية
ما. وهؤلاء معروفون وهم
يعلنون عن ذلك جهاراً ولا
يمثلون إلا أنفسهم. ولم
ينضووا تحت لواء أي تجمع
وطني معارض. وفي المقابل
هناك أيضاً في الداخل بعض
النماذج التي خلقها
النظام تحت مسمى معارضة
لتمييع موقف المعارضة
الوطنية وتشويش الصورة
عبر استخدامها من قبل
النظام بمهمات معينة عند
الحاجة. وهذه أيضاً
مكشوفة ولا أحد يعوِّل
عليها. ونحن في الخارج
كفروع لبعض أطراف دمشق
عملنا على تأسيس لجان
فرعية في بعض الدول
الأوربية لدعم إعلان دمشق
وللقيام ببعض المهام هنا
في أوربا بالتنسيق التام
مع تنظيماتنا وأحزابنا في
داخل الوطن. ولقد كان لنا
في المنظمة الآثورية
الديمقراطية دور أساسي في
إقامة هذه اللجان وسنسعى
إلى تفعيلها مع الأطراف
الأخرى بجدية أكبر. وهكذا
فإن أي نشاط نقوم به لابد
وأن ينسجم مع سياسة
وتوجهات إعلان دمشق. وعلى
هذا الأساس لا يمكن
اعتبارنا معارضة خارجية
إلا إذا تعلق الأمر بمكان
الإقامة.
أما التسابق للحصول على
الألقاب والميزات
والمكاسب الشخصية من
النظام, فما أعلمه أن ما
حصلت عليه المعارضة
الوطنية من ألقاب هي
السجن والملاحقة الأمنية
والمحاكمات الصورية
المفبركة, وتهم إضعاف
الشعور القومي..؟؟؟ ولنا
خير مثال في المناضلين
الشرفاء وهم كثر الذين
قبعوا ومن يقبع منهم
حالياً في سجون النظام.
وكان لهم لو أرادوا أن
يحصلوا على ما يريدونه من
مكتسبات شخصية لو تنازلوا
عن مبادئهم الوطنية
ووقفوا في صف النظام.
س9: لولا عصا النظام
الغليظة ما هي ضمانة
الوحدة الوطنية والوئام
السلمي في ظل دعوات تهجير
العلويين للجبال والحزام
العربي والاحصاء العنصري
والفيدرالية الكردية
واستبعاد السرياني من
منصب الرئاسة والدعوات
الطائفية والمذهبية
والتكفيرية؟ هل أدمن
السوريون القمع والذل
والإهانات اليومية مع
الفقر والبطالة؟
جـ 9: الوحدة الوطنية هي
إرادة طوعية ورغبة صادقة
وفيها مصلحة حقيقية
للمجموع, وليست مجرد شعار
يفرض بالقمع ويتم التغني
والمتاجرة به لحساب فئة
أو طبقة حاكمة على حساب
الوطن والمواطنين. إنها
التزام أكيد بالعدالة
والمساواة والتعددية
وحقوق الإنسان والاعتراف
والاحترام المتبادل بين
جميع أطياف المجتمع
السوري. وما نراه من وحدة
وطنية وسلم أهلي مزعوم
ليس إلا صورة مزيفة
لمجتمع وصل أقصى درجات
الشحن الطائفي والمذهبي.
هذه الصورة التي يقدمها
النظام على أنها إحدى
إنجازاته التي يفخر بها
ويهدد كل من حوله بانفراط
عقدها فيما لو أزيح عن
السلطة. هي حيلة أخرى من
حيل النظام لإطالة عمره
وهو الذي عمل ليل نهار
على تكريس هذه التفرقة.
والحقيقة أن مشاعر الغبن
والاضطهاد تستعر بين
شرائح واسعة من الشعب
السوري, وهي تعبر عن
نفسها اليوم من خلال
فصائل المعارضة المختلفة
التي تكاتفت في وجه
ممارسات النظام الفئوية.
والقمع الذي يمارسه
النظام واختلال التوازن
في الدستور الحالي هو
المنتج الأول لدعوات
التطرف والعنصرية التي
نسمعها من البعض كرد فعل
قوي على ممارسات النظام.
وهذا ينفي الزعم بوجود
وحدة وطنية تحت راية
النظام. لكن ما يعبر عن
وحدة وطنية حقيقية هي
موقف فصائل المعارضة
وبخاصة أطراف إعلان دمشق
الذي اجتمعت فيه معظم
مكونات الشعب السوري
بأطيافه المختلفة,
مشكِّلة بذلك حالة وطنية
فذة ميزتها الأساسية
موقفها من النظام ولكل
ممارساته اللاوطنية. ومن
هنا يمكننا القول أن
الشعب السوري بدأ يعي
وضعه ويرفض حالة الذل
والمهانة التي فرضها عليه
النظام بالقمع والترهيب,
وإن كان ما يزال الطريق
أمامه طويلاً.
س10: ما هي إمكانيات
التغيير الفعلية في
سوريا، وهل يمكن أن
يتصالح النظام مع الشارع
السوري، وكيف يمكننا أن
ننظر إلى سوريا المستقبل
في ظل ولاية قديمة متجددة
ومحكمة دولية سارية
وبرلمان جديد قادر على
التصفيق وفقر مدقع؟
جـ 10: وجهة نظري أن
النظام بات غير قادرٍ أو
حتى راغبٍ في التصالح مع
الشارع السوري. فقد ابتعد
كثيراً عن الشعب لدرجة
أنه لم يعد في مقدوره
العودة. والتغيير ليس
مطروحاً في أجندته, لأن
الطبقة الحاكمة تفهم ذلك
انتحاراً لها, وانهياراً
كاملاً لنظامها. وهذا ما
ليسوا مستعدين لقبوله.
ولهذا لا يمكننا توقع أي
تغيير إلا إذا ساءت
الظروف بوجه النظام لدرجة
فقدانه القدرة على
الاستمرار بالوقوف على
قدميه. وهذه الحالة يمكن
الوصول إليها عبر معارضة
شعبية شاملة متحررة من
الخوف ومصرة على
المواجهة. ويمكن أن تساعد
الظروف الدولية بما فيها
المحكمة الدولية على
تسريع حركة المعارضة
الشعبية للوصول إلى هذه
الحالة.
أما مستقبل سورية فلا
يمكن النظر إليه وتوقعه
خارج إطار
التغيير.فالمستقبل الزاهر
يكمن في التغيير ومواكبة
تطورات العصر ونشر قيم
الحرية والديمقراطية
والتعددية وحقوق الإنسان,
بما تعنيه من انتخابات
حرة نزيهة ومعبرة بصدق عن
إرادة الشعب لتقديم
ممثليه الحقيقيين
المعبرين عن مصالحه
وتطلعاته إلى واجهة
المسؤولية وليس أولئك
الذين حشدهم النظام في
مواقع المسؤولية ليصفقوا
له بمناسبة وبدون مناسبة.
|