|
2007.09.01
rojava.net
سنجار ------- لا ترحل من
ذاكرة الزمان . حتى ولو
كان حقائب سفرك لم يعد
يسع للهموم والآحزان .
سأختار لك في القلب مكاناَ
. وفي العيون راحة وأماناَ
. لملمي جراحك بعد
العاصفة على صدر الوطن
الذي بات كصورة موجعة
مرسومة على لوحة سوداء .
ستبقين كمفتاح القدر على
أبوابهم . ستبقين كرصاصة
مميته في قلوبهم . ثلة من
الآوغاد تسللوا إلى الجسد
الذي أهلكته الظلم
والآضطهاد ليفجروا جم
حقدهم وغضبهم وسط الجموع
دون التفريق بين رجل مسن
أو أمرأة في أيامها
الآخيرة من الحمل أو طفلاَ
رضيع ينام على سريره .
ليحولوا المنطقة الآمنة
إلى منطقة منكوبة يعصف
بها الخراب والدمار
والهلع
. سنجار --------
كيف لا أحمل حزناَ وصورة
الفاجعة على القنوات
الفضائية في خبرعاجل .
كيف أستطيع أن أحبس
الدموع . وأشلائك موزعة
في الآذقة والساحات وتحت
الآنقاض . نعم كتمت صدى
الصوت في الحشا حين أعلن
الدخان بيارقه في سمائك
علمت أنذاك بأنك تحملين
النعوش على الآكتاف
وتمضين إلى حيث مثواهم
الآخير . لنا الله يا
أطهر الآوطان وللقتلة
المجرمون الموت والخزي
والعار . سنجار --------
متى التقي بك حتى أقبل
كفين كمرصدين للسلام .
متى التقي بك حتى أطرزلك
ثوباَ فلوكلورياَ جديداَ
. ثم أتوسل بعد ذلك
لآمهات الشهداء أن يخلع
السواد وأنكس بيدي رايات
السود على المناطق
المنكوبة . نعم كان الجرح
عميقاَ والهول فظيعاَ .
الجثث في كل مكان كأضواء
مطفئة يوزعون على الليل
وحشتهم . ليل طويل يتربع
على سماء المنطقة كخيمة
سوداء من جراء مفخخات
الآرهابيين الآوغاد
اللذين وزعوا الموت على
كل الشعوب والآقليات
والآديان على الساحة
العراقية دون تمييز .
سنجار --------
أن
المنظمات الآرهابية لم
يسلم من جرائمهم لا البشر
ولا الحجر . جعلوا من
جماجمنا جسوراَ على
الطرقات ويمشون عليهم
بأحذيتهم الملوثة . سرنا
نشم رائحة الدم والبارود
بعد زخة كل مطرلآن
شهدائنا الآبرار اشبعوا
الآرض بدمائهم الزكية .
أعلم جيداَ يا سنجار بأن
الآرهابيون بدلوا أكاليل
الغار بالسيارات المفخخة
وبدلوا الخبز بجرعات من
ال تي ان تي حرقوا بها
أحشائنا . صادروا حتى
الحب والعواطف من قلوبنا
ثم أهدونا الموت والحزن
والمرارة وجعلوا من
الآمهات يتقيئون دماَ
ويحبلون بالآلم والحسرات
والآهات ودموعهم الرقراقة
يعزف لحن الشهيد على
سيمفونية الآبادة
الجماعية . أعلم يا لا لش
-------- كنت بالنسبة لي
ينبوع ماء طاهر. وسلسبيلاَ
عذباَ . ومزاراَ مقدساَ
فوقه قبة بيضاء كحليب
الآمهات . كان بزوغ الفجر
مفتاح الآدعية على
قبرالشيخ هادي . نوراَ
يشعشع فوق الضريح على شكل
قوس قزح يعطي للزوار راحة
نفسية وأطمئنان ديني
ويقرب الزائرين من ربهم
بأدعيتهم وتراتيلهم .سنجار
-------- في خلوة المأساة
تنامين على بساط حاف وفي
قلبك أنين وأهاتن .
تحاولين محاورة الليل لكن
الغصة تغوص في الآعماق
ويتدخل الصمت ليعانق
النجوم على صفحة السماء .
أخرجي إلى فضاءات خالية
من قلائد القدروالآرهاب
المنظم . وأصرخي صرخة
قوية ليفزع من فرطها كل
البشر . أخلعي ثوب الخوف
لآن الخوف وبائاَ ودماراً
وانهياراً . ليما تخافين
املئي الساحات والآذقة
بالمشاعل . فليكن أعزفي
على ناياً حزين على شكل
سيمفونية الوجود حتى يرحل
الصمت ويهطل المطر يغسل
وجه التاريخ ويزيح عن
أكتافك التعب والموت
والخطر . ولكي تبقين
دائماً لوحة مرسومة على
صفحات الدهر. لا يهم أن
كان الزاد خبزاَ حاف وضوء
قنديلك من الكاز . فالقمر
كل يوم في ضيافتك .
ورائحة خبز التنور تملآ
أحشائك . ويرحل الغمامة
السوداء من سمائك . ويأتي
الربيع ليستقر على صدرك .
أترك سماع أيقاعات حزينة
وأستبدليها بتقا سيم فرحة
يمدك بالحياة والنشاط .
أترك جعبة الهموم في
محطات الشهداء لذكرى . أو
في مراكزلوداع الآحبة
اللذين غادرو الحياة دون
مراسم الدفن المعتادة ولا
حتى لفافة الآكفان . أصبح
الدم كفناَ لهم والجرح
صلوات وأنت تقفين تحت
خيمة سوداء وسط الجموع
وبين يديك حمامة بيضاء
تعطيها المجال لتطير من
بين أناملك في أمان إلى
تلك الفسحة السماوية
لتأخذ حريتها بعيداَ عن
الموت والآرهاب وظلم
الفاسدين وصوت الرصاص
والمفخخات .
|