|
في خضم هذا الصراع
السياسي والعسكري والأمني
الخطير المتداول الآن في
الساحة الكردية
والكردسانية والإقليمية
معاً وعلى مستوياتها
العديدة الجماهيرية
والشعبية والحكومية بسبب
قرار البرلمان التركي
الأخير وهو تخويل الجيش
باجتياح إقليم كردستان
العراق الآمن ومحاربة
مقاتلي حزب العمال
الكردستاني المتواجدين في
قمم جبال قنديل المحاذية
لحدودها الجغرافية . ففي
هذا القرار الخطير التي
اتخذتها الحكومة التركية
إنما تحاول بذلك الخروج
من أزماتها السياسية منها
القومية التي تعيشها لعدم
تمكنها من إيجاد الحلول
الجذرية والمستقبلية
لأزماتها الداخلية وعلى
أكثر من جانب وخاصة مسالة
غياب الديمقراطية ربما هي
من أولويات مشاكلها
المطلوبة التي تتعرض لها
الحكومة التركية, لذا
تعمل على تصدير أزماتها
إلى خارج حدودها
الجغرافية وخاصة إلى
الدول الجوار لالهاء
شعبها وجيشها وحكومتها في
صراعات وحروب جانبية لا
مبررة لها على الإطلاق
وهي خاسرة لا محال كما
مارست هذه السياسات
الخاسرة والفاشلة سابقاً
من قبل الدكتاتور المقبور
صدام حسين في افتعال حروب
وأزمات داخلية و خارجية
وتصديرها إلى دول الجوار
مثل جمهورية الإيرانية
ودولة الكويت ومحاربة
الأكراد في كردستان
العراق . ليأتي هذا
القرار العسكري البغيض في
أجواء مشحونة بتوترات
سياسية وامنية وعسكرية من
أطراف عديدة لها دوافعها
ومصالحها الخاصة من الدول
المجاورة والعمل على دفع
تركيا إلى اخذ مثل هكذا
قرارات خطيرة والدعم
اللوجستي المقدم من
جانبهم للجيش التركي في
عملية اجتياح إقليم
كردستان التي تتزامن مع
تهديدات أميركية
للجمهورية الإيرانية في
نزع سلاحها النووي الذي
أصبح خطرا كبيرا على امن
العالم برمته .لاشك ان
هذا القرار التي اتخذتها
تركيا بضربها للتجربة
الديمقراطية في إقليم
كردستان والتي أثبتت
جدارتها من خلال مؤسساتها
المختلفة المنتخبة من قبل
شعبها التي بدأت
بممارساتها الميدانية
داخل المجتمع الكردستاني
لتبدأ تأثيراتها المباشرة
والقوية على شعوب المنطقة
المظلومة برمتها
والمضطهدة من قبل أنظمة
شمولية وحكومات دكتاتورية
قمعية التي تزج يوميا
الكثير من أفرادها في
معتقلات وسجون وأقبية لا
مثيل لها في العالم .وفي
الاتجاه ذاته تحاول تركيا
أرباك وتخريب التجربة
الديمقراطية في إقليم
كردستان العراق المتمثلة
في حكومتها الديمقراطية
لخوفها من ان تنتشر هذه
التجربة إلى شعوب
المجاورة لها عربا وأكراد
وفرسا ومنها إلى الشعب
الكردي في تركيا, من جهة
ثانية تسعى تركيا من
ناحيتها إلى لعب دور
العسكر في حماية المنطقة
وإعادة الهيبة المنكسرة
لجيشها ولجنرالاتها لهذا
تقوم بتصدير مشاكلها إلى
خارج الجغرافية التركية
لاعتقادها انها الطريقة
المجدية في نجاة حكومتها
من مشاكلها الداخلية إلى
جانب حمايتها للأنظمة
الدكتاتورية والقمعية
المتحالفة معها امنيا
واقتصاديا وسياسياً في
الدول الجوار.
يقينا ان فكرت تركيا جدياً
بدخول أراضي كردستان
العراق عسكرياً إنما تقوم
بخلخلة المنطقة بكاملها
نحو تدمير كامل وبالتالي
ستقود شعبها إلى هلاك
حتمي قبل ان تضر بالشعوب
الأخرى وباستطاعة حكومة
كردستان الفتية مع
بشمركتها الباسلة التصدي
والدفاع والتضحية حتى
الموت عن تجربتها
الديمقراطية وردع تركيا
العجوزة مع حلفائهم إلى
نحرهم خاسرين مخسرين ....
ـــــــــــــــــــــــــــ
|