|
رشيد حسو
www.hesso.de
الهدف
الأساسي لكافة الفنون التشكيلية هو البناء
وعلي المعماريين والنحاتين والرسامين العودة إلى الحرفة
إذ ليس هناك فارق أساسي بين الفنان والحرفي
مدرسة
الالمانيه نموذجا BAU HAUS ال
الباو هاوس مدرسه فنية ألمانية أسسها المعمار الألماني{ والتر
جربيوس}سنة 1919
الهدف من وجود هذه المدرسة كان؛ إيجاد مفهوم لربط الفن كدراسة مع
الاتجاه التطبيقي المدروس،
وكذلك إيجاد وحدة بين فن العمارة والفنون الأخرى كالرسم و النحت.
Walter Gropius
غاليري البورتريت الطبيعي
لمحة تاريخيه
كانت للحرب العالمية الاولى تأثير كبيرا على الفنون المعاصرة , كما كان
لها التاثير الاكبر في تجديد المدرسة التعبيريه , مما دفع بالدادائيين
الى القلق واطلاق تحدياتهم.
على اثر ذلك ظهرت التشويات في التعبيريه حاملة دلالات الكآبة و الازمات
النفسيه التي حملها الفنانون الشباب وقتذاك،
فتنوعت اللوحات التعبيرية مع فوارق بين المدرسة الفرنسية والمدرسة
الألمانية.
في المانيا التف الكثيرون حول المهندس { والتر جربيو} في مدينة فايمر،
لتظهر مدرسة " الباو هاوس" وتعني بالحرف (بيت البناء ) أو بناء البيت .
اسست هذه المدرسه على مفهوم وذهنية لا علاقة لها البته مع مدارس و
اكاديميات تلك الفترة، فكانت البيانات و النداءات
تدعو الى بناء شامل تجمع العمارة والنحت و الرسم معاً.
فاستعان" الباو هوس" حينذاك بفنانين كبار امثال فينكر و شلمر و
كاندينسكي، فتقدمت " الباو هاوس " وسط ظروف سياسية صعبة، حيث اجبرت
وبضغط من الحكومه الرجعية سنة 1924 على الانتقال الى مدينة ديساو ومن
ثم الى برلين العاصمة سنة 1932، بعدها تم اغلاقها بامر من ادولف
هتلر1933.
اسلوب التدريس في" الباو هاوس" وسخرية ادولف هتلر
واجهت" الباو هاوس" مشاكل جمة، لعل أكثرها صعوبة كانت سخرية هتلر منها
والتي شغلت أساتذتها كثيراً.
الدراسة في" الباو هاوس" كانت ترويضية تربوية، تعتمد على ترويض العضو
حتى التمكن من الحركة الإصبع , اليد . الجسم بكامله كان يروض على
الاسترخاء والشعور بالراحة، حتى التنفس كان يخضع لهذه التمارين.
كان على الطالب تحرير إدراكه الحسي والروحي، كما كان عليه دراسة تحليل
الألوان وتضاداتها بأسلوب منطقي،
وعليه أيضاً ان يمضي فترة من الزمن كل يوم ما يقرب الساعة ولمدة عشرة
ايام فى دراسة نبتة وهي في طور النمو ورسمها.
كان عليه ان يرسمها كل يوم بشكل دراسات وتخطيطات و بتقنيات متعددة، تم
يأتي في نهاية المدة المحددة له ليستحضرها رسما من الذاكرة.
أثار ذلك سخرية هتلر من المدرسة و أساتذتها وطلابها والتشكيك بهم .
أمر أدولف هتلر على إغلاق" الباو هاوس" سنة 1933، بالرغم من ان المدرسة
كانت تحمل من أفكار ذو علاقة مع الفلسفات الصينية والهندية والشرقية.
لكن" الباو هاوس" ظل محافظاً على وجوده، مستمراً ليس في مجال التشكيل
فحسب، بل في مجالات ابداعية اخرى وهناك ماركت كبير باسم" الباو هاوس"
يحتوي على كل مستلزمات العمارة و الرسم و النحت أو ما يحتاجه بيت في
قيد الانشاء، له فروع في جميع المدن الالمانية و الاوربية.
فنان و شهادة
يوهانس اتين
عاش يوهانس اتين تجربته في مدرسة " الباو هاوس" مؤثرا ومتاثرا في
مناهجها، فهو من خريجي اكاديمية جنيف 1910. يقول يوهانس اتين:" الفن في
مدرسة جنيف اعتمد على أساليب العصور الوسطى ، لم يستطيع خريجو تلك
المدرسة الخروج عن تقليد اساتذتهم فنجاحاتهم كانت مرهونة بدقتهم في
تقليد اساتذتهم".
في عام 1913 ذهب يوهانس أيتن إلى مدينة ( شتوتجارت) لحضور محاضرات كان
يلقيها أدوولف هولزل في أكاديمية شتوتجارت، التي اعتنت بتدريس أساليب
التشكيل وأسس اللون بصورة منتظمة، وجد ( أيتن ) في هذه الأكاديمية أن (
هولزل ) أستاذا رائعا متفتح الذهن، فكانت العلاقه بينه وبين هولزل.
من خلاله وجدفرصته في التدريس في تلك الاكاديمية .
سنة 1916نقل من شتوتجارت إلى ( فيينا ) لتأسيس مدرسة للفن وتطوير،طرق
التدريس وهناك شرع يحاضر في موضوع أقطاب التضاد وتمرين الطلاب علي
الاسترخاء وتصعيد درجة التركيز،وبرهنت تجربته هذه علي التلقائية
الإبداعية ، وهي واحدة من أهم مشاكل التربية الفنية والتثقيف الفني .
في ربيع العام 1919 وبعد نهاية الحرب العالمية الأولي دعته السيدة (
ألما ماهلر كروبيوس ) التي كانت من المعجبات بفنه وبنظرياته في التدريس
لتمضية عطلة نهاية الأسبوع في سمرتك حيث قدمته لزوجها ( والتر كروبيوس
) مؤسس مدرسة ( الباوهاوس ) برغم أن كروبيوس لم يفهم رسوم (ايتن) ولا
أعمال تلاميذه،إلا أنه عرض عليه الحضور إلى ( فايمار ) ووعده بأنه
سيكون مسرورا هناك .
بعد فترة وجيزة لبى ( يوهانس أيتن ) هذه الرغبة وجاء إلى فايمار وأخذته
الدهشة من روعة غرف الدراسة الفاخرة وورش العمل المختلفة ووجد بانتظاره
منشورا بقلم ( كروبيوس ) يقول فيه : " الهدف الأساسي لكافة الفنون
التشكيلية هو البناء وعلي المعماريين والنحاتين والرسامين العودة إلى
الحرفة،إذ ليس هناك فارق أساسي بين الفنان والحرفي ،فالفنان ما هو إلا
صيرورة مكثفة للحرفي وأن معرفة أسس الحرفة وركائزها أمور لا يستغني
عنها ،أي أنها مصدر لإنتاجيته الخلاقة .
المانيا2004
|