Kampanya  100

عربي
صور من روزافا
حقوق الأنسان
الكتابة بالعربية
الأرشيف
 كوردستان عربيا
 القوس الثالث
 
 
 
 
 

 

 

 

 


Pêjna Baranê


Hevgirtin


Urkêş


Şevçira



Êzîdxane

 

Kurdart



بعض نافذة
 
 Kurdi
 Deutsch
 English
Redaktion  

 

H.R.R.K    The West Kurdistan Intellectuals Union

27 June 2007 23:42

كردستان عربيا


عريب الرنتاوي

 

ثلاثة وجوه للسليمانية

عريب الرنتاوي





تحلق بك الطائرة على ارتفاع منخفض نسبيا ، تتمكن معه من رؤية السلاسل الجبلية التي تشكل إقليم كردستان وتحيط به من جوانبه الأربع ، وقبل أن تهبط في مطار السليمانية الذي أنشئ مؤخرا ، يتاح لك أن ترى السهول المترامية المبثوثة بين جبال أزمر وكويذة وشانادر ، يتأكد لك ما كنت تعرفه من قبل: لولا هذه الجبال ، لما ظل الأكراد على قيد الحياة ، فهي ملاذهم الآمن حين تشتد الخطوب ، ومن بطونها تتدفق الثورات والشلالات والأنهار التي تسقي اللوزيات والخضار وأشجار الجوز والعنب والتين ، وعلى سفوحها الوعرة تنبت القرى الكردية وتتكاثر ، تماما كما تنمو الأشجار البرية والمثمرة وتتكاثر على سفوح الجبال وحواف السهول والأنهار والأودية. تأخذك اللحظة الأمنية بترتيباتها الدقيقة ، فتتذكر أنك في العراق أيضا ، حيث لا مأمن لأحد في بيته أو عمله ، بيد أن صوتا هادئا مطمئنا يهمس في أذنك: لا تقلق أنت في السليمانية ، حيث الأمن والأمان مستتبان ، تتظاهر بأنك ودّعت القلق لكن شيئا ما في داخلك يحفزك لسؤال أطراف "محايدة" عن الوضع الأمني ، فيأتيك الجواب: آخر عملية إرهابية وقعت قبل سنتين أو سنتين ونصف ما عدت أذكر ، تسترخي قليلا وتقرر أن تبدأ مشوار زيارتك على اتساع بنود جدول أعماله. تستقر بنا سيارات الدفع الرباعي المصفحة أمام فندق "أشتي" أي السلام باللغة الكردية ، نصعد إلى الغرفة الفسيحة وتتذكر أنك في مدينة عاشت ويلات الحروب المتعاقبة وأهوال الحصار المركب الذي عانى منه الإقليم ، حروب العراق مع جواره ، وحروب نظامه على أكراده ، أما الحصار فعدد ولا حرج: حصار العالم على العراق بإقليمه الكردي ، وحصار الحكومة المركزية على الإقليم ، وحصار الجوار القلق والطامع والتدخلي المضروب على حلم الحرية والاستقلال. نستعجل بزوغ صباح اليوم التالي ، فالفضول يدفعنا لرؤية المدينة والتعرف على أحوال "الكيان الكردي" الناشئ ، ومن حسن الحظ أننا نبدأ المشوار بزيارة لجامعة السليمانية التي تخرج منها كثير من الأردنيين قبل أن يغلقها نظام صدام حسين ويقرر نقلها بالكامل إلى أربيل كخطوة عقابية للمدينة المنتفضة ، وفي الجامعة وعلى امتداد الطريق المفضية إليها ، يسكنك انطباعان لا يفارقانك حتى تغادر مطار السليمانية في رحلة العودة إلى البيت: الأول ، أنها مدينة ليبرالية في زمن قررت فيه مختلف المدن والحواضر العربية الانزواء في الجلباب والحجاب...والثاني ، أنها مدينة ـ ورشة بناء ، تنهض من ركام الحرب والأنفال والحصار ، وتقرر غذ الخطى للحاق بركب المدنية ، فحيثما تذهب وأي طريق تسلك ، تجد عمليات البناء وإعادة البناء تسير على قدم وساق ، وبصورة تشعر معها أن القوم في سباق مع الزمن. هي مدينة ليبرالية ، مفتوحة على المذاهب والأديان والطوائف ، فيها عرب وأكراد ، سنة وشيعة ، أصحاب البلاد ومهاجرون جدد ، أهل الحق والمسيحيون والكاكائن والشبك وغيرهم ، نساء لم يعرفن الجلباب ، وقلة قليلة منهن يضعن حجاب الرأس ، وأماكن تعارف سكان المدينة على تخصيصها للعشاق ، بدءا من حديقة الحرية - آزادي بارك - الكبرى ، التي كانت ذات يوم مقرا لقوات حامية السليمانية في الجيش العراقي ، ويعتقد أن عددا كبيرا من أبناء المدينة مدفونين تحت المتنزه الكبير ، الذي خصص قسم منه للاستخدام على طريقة الهايد بارك وبذلك سبقت السليمانية عمّان في تخصيص ساحة للحرية ، وانتهاء بمنطقة دباشان حيث شيد على تلتين متقابلتين قصر الرئيس جلال الطالباني ومقر فضائية كوردسات الأكثر انتشار في الأوساط الكردية. وهي مدينة تعددية ، تنتشر في شوارعها مقرات لأحزاب إسلامية ويسارية وقومية وشيوعية ، إلى جانب الحزب الرئيس في المدينة ، الاتحاد الوطني الكردستاني ، وعشرات الصحف ومئات المنظمات غير الحكومية التي تتحدث عن المجتمع المدني والتحول الديمقراطي والحداثة والعصرنة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الدستور الأردنية، 24.05.2007

 

 

 

 

 


المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 

 

 

Destpêkirina malperê: 01.12.2004 / www.rojava.net - © 2004-2005

HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE
rojava@rojava.net

Design: www.hesso.de