Tuesday, 15. May 2007        

 

 

 

مديح الغياب
قنواتي كمو



دمشق - القصر الجمهوري -
\ برقية مستعجلة ------ سري للغاية \

الى كل مفارز المخابرات وغرف عمليات التعذيب
الى كل عملا ئنا العلنيين والسريين
الى كل فروع الحزب

إذ تؤكد التقارير الواردة الينا ، ظهورشخص بعباءة بيضاء ، يجوب المدن ويتكلم لغة اعجمية
وينادونه الناس بالشيخ ، ويظهر في مكانين في آن واحد ، يتلو آيات غير مذكورة في قرآننا
العربي ، وتفاديا للأ ضطرابات والأشاعات ، وخاصة تلك ، التي تشير الى عودة الخزنوي
بهيئة ملاك ، اغلاق بوابات الشما ل . وتغيير مجرى الفرات ، ومنابعه ، وسد الينابيع التي
تمده بالماء والحبر .
كما ، يوعز الى كل قيادات الأحزاب ، التحرك فورا ، ونشر المقالات التي تدين هذه الرؤى .
والقبض فورا ، على كل من يحلم ، أو يتكلم ، لغة غير لغة قريش ، ويسلم فورا الى القصر
الجمهوري .

مديح الغياب

- 1 -
اذن أنت هو ايها الأمير
ألفان من الأعوام مضت وأنت تتنفس الصبر
عام مضى .... وأنت تتلمس حفاف الليل
على كتفيك أسراب العصافير ..
وفي راحتيك بشارة المسيح
في المطر تخرج.. متقمصا حكايات الجدات ونحيب الأمهات
تتكئ على ماض ينهض في ظلال البيوت والأمنيات
لالشيون ينتظرون الميعاد

- 2 -
اذن أنت هو أيها الأمير
ضباب خفي ملئ الحقول
تسجد ركعتين للله
ثم تبارك الصغار وترسم لهم شكل القمر الكردي
في سماء ا لوطن المحاصر بالرصاص

- 3 -
اذن أنت هو أيها الأمير
لم تمتط صهوة البراق
لم تر أحد عشر كوكبا ؛ والشمس والقمر لك ساجدين
من شرايين قلبك رسمت الرايات
وبأهدابك كللت العرس الكردي
وفي عمامتك غرد الحجل معلنا عن تقويم أعجمي
بدأ بالنار وسينتهي بالنار

- 4 -
اذن أنت هو أيها الأمير
من لوحت ببيارق من قوس قزح
من وهبتنا رعد الكلمات
ومزقت الحناجر المدجنة بالصمت في متاحف الصمت
من نفخ في بوق الصرخة
وأعلنت أوان القيامة
. . . . . . . . .
أوان الإنتفاضة

- 5 -
اذن أنت هو أيها الأمير
من توضأ من ماء " وان "
ورمم قلعة هولير
واشعل القناديل الأربعة في ساحة " جار جرا "
وتتبعت خطوات النورانيين .. لتتألق في المدى

- 6 -
اذن أنت هو أيها الخزنوي
البسيط كالماء والأغاني
المتألق ... في الهتاف .... في الغياب... في هبوب الريح ...
في الشجر الواقف ... في الفرات .....
في اسماء ، من غيبهم ، رصاص الغياب
في الحلم الكردي الممنوع
في المنافي
وفينا.

- 7 -
أذن أنت هو أيها الأمير
فقيه الضوء
باق في أزل الأفق اللازوردي
وهم فقهاء ، آتون من سراديب العتمة
وهم العابرون في عنف المتاهة .

- 8 -
أذن أنت هو أيها الأمير
أرادوك قتيلا ليمدحوك
ومدحناك ... لتبقى حيا .... شهيدا بيننا .

ألمانيا – حزيران 2006
ألقي هذا النص في الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد الشيخ في مدينة ميندن – ألمانيا







 

 


المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 

 


HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE