ايطاليا تشيع
فنانها الأوبرالي
العالمي بافاروتي في
جنازة مهيبة
عشرات الآلاف وكبار
الشخصيات شاركو في
وادعه
ايطاليا تشيع فنانها
الأوبرالي العالمي
بافاروتي في جنازة
مهيبة
بناته يبكينه
مودينا: شيع عشرات
الآلاف يتقدمهم كبار
شخصيات الدولة وعالم
الفن والموسيقى
الايطالية اليوم مغني
الأوبرا العالمي
لوتشانو بافاروتي
الذي توفي أمس الأول
في جنازة مهيبة
باعتباره رمزا
قوميا.واقيمت شعائر
الجنازة في كتدرائية
لانفرانكو التي تحسب
من بين تراث
الانسانية الفني
بمدينة مودينا
الصغيرة التي شب فيها
المايسترو الايطالي
في حضور نحو 600
شخصية عامة ايطالية
ودولية بينها الأمين
العام السابق للأمم
المتحدة كوفي أنان
ومدير عام منظمة
الأغذية والزراعة
للأمم المتحدة (فاو)
جاك ضيوف وعديد من
السفراء يتقدمهم سفير
الولايات المتحدة.
وأمام الحشد الكبير
من كبار المشيعيين
وبينهم وزراء ومشاهير
الفنانيين العالميين
والايطاليين تقدم
رئيس الوزراء رومانو
برودي برثاء بافاروتي
معبرا عن اعتزازه في
تقديم التحية لعبقرية
الموسيقي الكبير باسم
ايطاليا بينما تابع
الآلاف المحتشدين
أمام وحول الكتدرائية
شعائر الجنازة عبر
الشاشات العملاقة.
وعزفت الموسيقى
الأوبرالية ومقاطع من
سيمفونيات عالمية كما
صدح صوت مغنية
السوبرانو راينا
كابايونسكا ومغني
التينور الايطالي
أندريا بوتشيللي
مقاطع من أعمال فيردي
وموزارت الخالدة ثم
قرأ الأسقف الذي أم
الشعائر رسالة مواساة
من بابا الفاتيكان.
ولونت طائرات فريق
الاستعراض الجوي
القومي الايطالي
(السهم ثلاثي
الألوان) سماء
المدينة بألوان العلم
الايطالي فوق الجنازة
بالتزامن مع خروج
رفاة بافاروتي الذي
تربع على عرش الغناء
الأوبرالي وسماء
الشهرة في العالم نحو
ثلاثة عقود متصلة وزع
خلالها أكثر من 150
مليون اسطوانة
لأغانية وأدواره
الأوبرالية.
جولات الوداع
في التاسع من آب
الماضي، أُدخل
بافاروتي إلى
المستشفى في مدينة
«مودينا» لتعلن الصحف
يومها أن السبب عائد
إلى «التهاب في
الرئة». إلا أن السبب
بالطبع لم يكن ذلك،
إذ عاد الوحش الذي في
داخله إلى أن يستيقظ
بعنف، ليغادر الحياة،
وهو في مسقط رأسه،
ليل 5 ـ 6 الحالي عن
عمر يناهز 71 عاما.
بدأت متاعب بافاروتي
الذي يُعد أحد أكثر
نجوم الأوبرا أسطورة
وشهرة في العصر
الحديث، والذي كان
يطلق عليه اسم «ملك
الدو المضاد» في
العام .2005 يومها
سمعنا أن الفنان ألغى
عددا من جولاته
العالمية، التي أحب
أن يسميها «جولات
الوداع»، والتي كان
يجب أن تكون ما بين
أربعين إلى خمسين
جولة.
شرح المقربون منه أن
الأمر عائد «إلى
عملية جراحية قام بها
بعد أن شعر بألم في
أسفل ظهره». أعلن عن
نجاح العملية إلا «أن
السيد بافاروتي كما
قيل في البيان
الصحافي الصادر عن
المستشفى يومذاك أصيب
بالتهاب مفاجئ خلال
تواجده في المستشفى».
لم يصدق أحد هذه
الشروحات يومها،
واعتقد كثيرون أن
السبب يكمن في شحوب
صوت المغني الكبير
الذي بدأ بالتدهور،
إلا أن احدا لم تخطر
في باله قصة السرطان
هذا.
في حديث له مع صحيفة
«لوموند» الفرنسية في
ربيع العام ,2005
تحدث بافاروتي الذي
كان تزوج قبل سنتين
من إحدى مساعداته
القريبات منه جدا،
وقد رُزق منها بطفل
شارحا سبب إلغائه
الجولات كما سبب
«تقاعده المبرمج»
بالقول: «مضى عليّ
اليوم 45 سنة وأنا
أعتلي خشبات المسارح
الغنائية. هل بدلت
رأيي في نهاية الأمر؟
لا أعتقد ذلك، لأن
السبب الرئيسي هو
أليس، طفلتي الصغيرة
التي أرغب في أن
أراها وهي تكبر. لقد
أغرمت في حياتي لكن
لا أريد أن أهين
بناتي الثلاث
الأخريات ولا زوجتي
السابقة، إنها المرة
الأولى التي اشعر
فيها على هذا النحو.
سعادتي اليوم تكمن في
السهر عليها».
بالنسبة إلى العديدين
من عشاق الأوبرا
الذين أغرموا بهذا
«الصوت الشمسي»
والمتفرد الذي جسده
هذا الفنان الكبير،
كان الوقت قد حان كي
يتقاعد لوتشانو،
وبخاصة أنهم اعتبروا
أن السنوات الأخيرة
من سيرته المهنية
كانت قد فقدت الكثير
من تموجاتها.
نبذة عن بافاروتي
ابنته اليس
يعتبر بافاروتي أحد
الشخصيات الملهمة
للكثير من مغني
الأوبرا بسبب قدرته
على الربط بين موسيقى
البوب والأوبرا، فضلا
عن تمتعه بشخصية
كاريزماتية.
وبافاروتي هو الأكبر
سنا بين أشهر ثلاثة
مغنين أوبرا عالميا،
الأول بلاسيدو
دومينغو أما الآخر
فهو خوسيه كاريراس.
وتمتع بافاروتي
بمسيرة فنية حافلة
جعلته يشارك الملوك
في حفلاتهم إلى جانب
الحفلات التي كان
يقيمها لدعم
المتضررين من الحروب
خصوصا في البوسنة
والعراق وغواتيمالا.
وكانت حفلات بافاروتي
الخيرية تقام تحت
عنوان "بافاروتي
والأصدقاء".
وكان بافاروتي يفضل
الأداء في مدينة
نيويورك، ونقل عنه
قوله: "إن أوبرا
متروبوليتان في
نيويورك هي مسرحي
المفضل. فهناك يمكنك
أن تتنفس الموسيقى من
لحظة دخولك المسرح".
وفاز بافاروتي بجائزة
غرامي الموسيقية خمس
مرات كما يعتبر ألبوم
حفل "التينور
الثلاثة" الذي شاركه
فيها بلاسيدو دومينغو
وخوسيه كاريراس من
أكثر ألبومات
الموسيقى الكلاسيكية
مبيعا على الإطلاق.
وفي عام 1996 وضعت
مجلة فوربس بافاروتي
في المرتبة الثامنة
والعشرين في قائمة من
يحصلون على أعلى
الأجور بين الفنانين
وتقدر ثروته الشخصية
بحوالي 250 مليون
يورو. وكانت حفلات
بافاروتي تشهد حضورا
مكثفا للغاية فعلى
سبيل المثال حضر
الحفل، الذي أحياه في
هايد بارك في لندن
عام 1993، حوالي 150
ألف شخص. كما أن
حفلات "بافاروتي
والاصدقاء" الخيرية
السنوية، التي كان
يقيمها كانت تعتبر من
أفضل الحفلات مبيعا
على المستوى العالمي.
وأنكر بافاروتي، الذي
كان يعيش في إمارة
مونتي كارلو، اتهامات
وجهتها له أجهزة
الشرطة الألمانية
والايطالية في السابق
بالتهرب الضريبي.
واتفق بافاروتي بعد
ذلك مع السلطات
الإيطالية على تسوية
ضريبية بقيمة 11
مليون دولار. وكانت
زوجة بافاروتي الاولى
أدوا فيروني قد وصفته
بأنه بخيل بعد نزاع
طويل حول النفقة. عن
هذا قال بافاروتي ذات
مرة: "لقد عشت الأيام
الحلوة والمرة. ففي
أحد الأيام يكون
المرء في مركز مرموق
وفي اليوم التالي تجد
نفسك في الوحل. هناك
الكثير من الناس في
هذا العالم ولا يمكنك
إرضاء الجميع".
وأنجب بافاروتي أربع
بنات من زيجتين كانت
الثانية من سكرتيرته
السابقة نيكوليتا
مانتوفاني، إلا أن
بافاروتي لم ينجب
طفلا ذكرا، إذ توفي
الشقيق التوأم لابنته
أليس التي أنجبها من
نيكوليتا في رحم أمه
عام 2003. ونقل عن
بافاروتي بعد هذه
الفاجعة قوله: "أنا
رجل غير محظوظ" . وفي
صيف عام 2006 خضع
بافاروتي لعملية
جراحية لاستئصال ورم
في البنكرياس. وكان
آخر ظهور علني له في
شباط/فبراير الماضي
أثناء دورة تورين
للألعاب الاوليمبية
الشتوية. وكان قد شبه
نفسه آنذاك بزهرة تصر
على الحياة على صخرة
بجبال الألب المغطاة
بالثلوج.
زوجة بافاروتي تبكيه
كتاب التعزية
نعش بافاروتي مغطى
بالزهور
المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر
اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع