|
موسم
الزعل بدأ مناقشة هادئة
لتصريحين صاخبين
عمر كوجري
emerkocer@hotmail.com
الصيف موسم الراحة والاستجمام لدى
من قدم مجهوداً،وتكللت رأسه بغار
التعب والكد باقي أيام السنة ،
أما عند بني كار دوخ فالأمر مختلف
قليلاً أو كثيراً. فإضافة إلى
الكم المفرط من الأحزاب الكردية
التي تمارس نشاطاتها في ساحة
السياسة سورياً ، يبدو أن البعض
وبدلاً من أن يفكر في كيفية
الخروج من المأزق القائم بأقل
الخسائر، وممارسة فن الخجل من
الشعب الكردي المغلوب على أمره ،وتقليص
الأسماء المكررة، والقيام
بالوحدات الاندماجية للتنظيمات
المتقاربة تنظيمياً
وفكرياً،والاتحادات الاختيارية ،
وتوحيد الجهود على مختلف الصعد،
وتبني الموضوع الكردي ، ومحاولة
ترميم ما تهاوى وتصدع من البيت
الكردي الذي ينتظر من أبنائه
الإخلاص والوفاء للقضية. على وجه
الخصوص في هذه الظروف التي تتطلب
وحدة الموقف والرؤى والكلمة
الكردية في كل المحافل داخلية
كانت أم خارجية .
فليس من الحكمة أن نقنع شعبنا أن
تنظيماً ما ومهما أوتي من عوامل
القوة أن يفوز بتحقيق المطالب
الكردية المشروعة.
في هذا الوقت وفي هذه الظروف
العصيبة هناك من بدأ الحرد والزعل
ولطم الخد ، ويبدو على خلفية
حرمانه أو مطلبه للفوز بالحصة
الكاملة من الكعك ، وبدلاً من أن
يزرع في قلوبنا شتلات التفاؤل
والأمل نراه يفكر ولصالح أية وسط
وجهة؟؟بهدم ما ابتني بشق الأنفس
ونتيجة لتضحيات كثيرة قدمت حتى
تحققت تلك التقاربات .وهذا ما
لمسته شخصياً من قبل كادرين
قياديين الأول في حزب آزادي
الكردي في سوريا: د.محمد
رشيد"إبان عملية الوحدة" والثاني
في تيار المستقبل الكردي
السيد:أحمد موسى ،فالأول قدم
استقالته من آزادي ، والثاني فصل
مسؤول التيار السيد:مشعل التمو -
بحسب تصريحه-وأكد انتهاء علاقة
الأخير بالتيار والاستغناء عن
خدماته.
في هذا المقام أسمح لنفسي بمناقشة
هادئة لتصريحـي رشيد وموسى.
تصريح د.محمد رشيد :
يبدأ السيد رشيد مقدمة تصريحه
باصطلاحات ضخمة،وكأنه ينظر لتأسيس
حزب سياسي قادم ، فيدخل على فوره
في الموضوع دون تمهيد. وعادة ما
تكون الاستهلالات هادئة ليوقع
الكاتب قارئه في فخ المتابعة ،ويورطه
في قراءة نصه إلى الأخير . فقد
ورد حرفياً الكلام التالي:الحوار
الديمقراطي والخلاف والاختلاف
والإتلاف والتكامل وتصارع الآراء
هي في المحصلة التي تنتج الإجماع
الحقيقي التي تعبر عن إرادة
الجميع وتحقيق المصلحة المتوخية"
السيد رشيد في توطئة تصريحه يكون
كمن جمع هذه المصطلحات في يده
ورشها رشاً وكيفما اتفق ،فالفرق
بين الإتلاف ويعني الهلاك ،وبين
الائتلاف ويعني التقارب والوحدة
الكثير ، قد يقول أحدهم إن قصد
الرجل كان الائتلاف وليس الإتلاف
، أما القارئ فلا تهمه النوايا
والمقاصد بل النص الموجود أمامه ،
وأما الحوار الديمقراطي فكفيل
بالاستماع إلى كل الآراء وبالتالي
يرعى تصارعها شرط التوافق في
الخطوط العامة ، بحيث لا تقمع
الأقلية. ومن حقها إبداء الرأي بل
أن هذه الأقلية بحسب اللوائح
الديمقراطية يحق لها أن تنشر هذا
الرأي المخالف في زاوية أو صفحة
مخصصة للرأي الآخر،وكل هذه
المسلمات تندغم وتتواءم وتتقاطع
أفقياً وعمودياً في واحة الحوار
الديمقراطي . والنقطة الأخرى التي
استرعت اهتمامي هي : إن الدكتور
يدعو إلى الخلاف والاختلاف وفي
الوقت عينه يدعو إلى الإجماع
الحقيقي ، فالإجماع الحقيقي يعني
الآراء المطلقة والتي لا تتقبل
الدحض أو المناقشة ،فتنتفي
الاجتهادات ،وتخمد الهمم باتجاه
المحسوم والقدرات الكلية وصحتها
القداسية ، وأزعم شخصياً أن
الإجماع الحقيقي لا يكون إلا من
نصيب أهل القبور لأن الجميع
فيزيائياً يخضعون لقانون الخمود
والثابت لا المتحول .والإجماع
الحقيقي هو نقيض تصارع الآراء
حتماً وهذه البدهية يعرفها طلبة
المرحلة الثانوية بتعبير أسهل :
الحوار الديمقراطي – كما أسلفت-
هو الوعاء الحقيقي والحاضنة
المثلى لكل المصطلحات التي وردت
في توطئة التصريح . وقد وردت دون
أن تراعي أدنى احترام للذائقة
المعرفية للمتلقي ،وكان حرياً
بصاحب التقرير أن ينأى عن الأستذة
المجانية، ولايستغبي قارئه بهذه
الصيغة الاستلابية .
في قراءتي للتصريح استفزني
واسترعى انتباهي رغبة الدكتور
الملحاحة بتوارد الأسماء المعطوفة
بالشكل الغزير مثل:الهيمنة
والإقصاء والإلغاء والمداهنة
والغلو والقرارات الفوقية
والتكتلات الشللية الخ....
هذا التوارد يحيلني بلاغياً إلى
أن الرجل محتقن، وفاقد لأعصابه ،ومتعجل
في تدبيج تصريح الانسحاب من آزادي
- هذا إذا لم يخني التقدير وكان
عضواً في الحزب المذكور أصلاً -
ولاوقت لديه في التروي والصبر،وفي
قراءة نص التصريح يتوصل المتابع
للشأن الكردي أن الرجل يعلن أسفه
عن مصير أعضاء الحزبين "اليساري
الكردي – سابقاً- والاتحاد الشعبي
–سابقا – وكأن أعضاء الحزبين بحسب
تقديره قد رميوا في عرض المحيط
الأطلسي تنتظرهم أسماك القرش وليس
الوحدة التي حوت فصيلين ينتميان
إلى مدرسة واحدة ومنبع سياسي واحد
.
ولا أدري ، ولم أصل إلى كنه
التقدير العظيم لصاحب التصريح أن
القيادة الحالية لآزادي – ولا
أعرفها- على ماذا استند وكيف عرف
الدكتور أن القيادة الحالية غير
كفؤة ، وغير مؤهلة، ولم يمض على
تشكيلها أكثر من شهرين "بحسب بيان
الحزب المنشور في معظم المواقع
الإلكترونية الكردية"، وهذه
الفترة ليست كافية لتقدير الكفاءة
،ولو أقول :لو كان الدكتور عضواً
في تلك القيادة هل كان سيدلي
بالرأي ذاته ؟؟؟؟.
ومن خلال ما ورد في النص المنشور
يبدو أن للدكتور مشكلة شخصية مع
الأستاذ خير الدين مراد سكرتير
حزب آزادي وليس ثمة مشكلة تنظيمية
أو سياسية. لأن التصريح في مجمله
تهجم على شخص الرجل، ومدبج من
ألفه إلى يائه للتشهير والنيل منه
بأي سبب وبأي ثمن ،فما قرأته من
البيان أن السيد مراد قد انتخب
سكرتيرًا وسط تنافس بين أكثر من
مرشح ، وبالتصويت الديمقراطي الحر
، ولم يستول على هذا المنصب
بالتهديد والوعيد كما يفهم من
السيد رشيد
وبالتالي لم يخبرنا رشيد عن
المصادر التي استقى منها كلامه أن
السيد مراد لم يكن مقبولاً في
حزبه القديم ،؟؟؟ ولماذا لم يقدم
لنا دلائله التي تدين الرجل ،ويبين
سلوكياته التي تبعث على" الريبة
والشك" ؟؟؟ وهي فرصة من ذهب ليقدم
– إن كان صائباً فيما يقول –
وثائقه الخاصة والكفيلة بسحب
البساط من تحت قدميه حتى يعود من
انتخبوه عن رشدهم ويستيقظوا من
عميق سباتهم .
وفيما يتعلق بموضوع السيد أبو
جنكو وهذا مضرب الفرس – فالرجلان
يلتقيان في مسألة البيانات
الموقعة باسم حزب الاتحاد الشعبي
منذ بداية الوحدة - فلا أتوقع أن
حزب آزادي أو أي حزب آخر في الوقت
الحاضر يأتمر بأمر مسؤوله الأول ،وبالتالي
الطلب من مراد تكليف نفسه بإصدار
بيان بخصوص استدعاء السيد أبو
جنكو من قبل أحد الفروع الأمنية
هو محض افتراء ، فلأي حزب سياسي
قيادة يفترض أن تتولى دراسة أي
أمر وتتداوله ، فتتوصل إلى قرار
معين ومن الطبيعي أن السيد مراد
أو غيره لم يطوب الحزب باسمه حتى
يأمر القيادة –بحسب التصريح فتخضع
له- والأمر الآخر لأن أبو جنكو
ويعلم الجميع لم يتحرك سياسياً
ضمن إطار آزادي بقدر ما تحرك
لصالح حزب الاتحاد الشعبي ، وقد
رفض الرجل وقلة قليلة معه منذ
البداية حزب آزادي قبل أن يبان
خيره من شره كما تقول العامة ،
وحتى تصريحه الأخير لم يكن كافياً
، ومنذ البداية أعلن السيد أبو
جنكو ورشيد أن الاتحاد الشعب لم
يقم بالوحدة مع أي حزب ..
في هذا المقام وحتى تتضح الأمور
للكثير من أمثالي من الفضوليين ،أرجو
الإسراع بنشر الظروف الخاصة التي
دعت أبو جنكو ليرتكب " الخطأ
الفاحش والذي يسئ إلى تاريخه
النضالي بحسب ما يفهم من السيد
رشيد ، عندما أعلن أنه مازال
عضواً في اللجنة المركزية لحزب
آزادي .
ولاأعلم حقيقة أن رجلاً سياسياً
وبأ ي حجة ومنطق وبجرة قلم يجرد
الآخرين من أي تاريخ نضالي بمجرد
الخلاف أو الاختلاف معه ، فما هي
وثائق رشيد وماهي براهينه أن
السيد مراد تاريخه النضالي غير
مشرف وقد تآمر على رفاقه القدامى
؟؟ فيؤكد عدم أهليته وكفاءته
القيادية إن كان على الصعيد
الفكري أو السياسي أو الاجتماعي
أليس هذا الكلام إنشاء تعميمياً
لاطائل ولافائدة منه ؟؟ والمرء
الذي يفكر بصورة علمية ، وينظر
إلى النصوص بعين ناقدة متجردة من
الجانب الشخصي لا يؤمن بالمطلقات
..
ويعلم الكثير من رفاق السيد مراد
وغيرهم أنه دفع ضريبة نضاله من
حريته الشخصية في أوائل السبعينات
لأكثر من سنة والطريف أنه هو ورهط
من زملائه قد سجنوا لأنهم رددوا
شعاراً يقول : عاشت الأخوة
الكردية العربية . وشارك في جميع
اعتصامات دمشق إن مع الوسط الكردي
أو مع الوسط العربي ،وللتأكيد
استمع العديد من الناس إلى
تصريحاته وسط مكان الاعتصام إن
كانت تصريحات للإذاعة البريطانية
أو للفضائيات والصحافة الكردية
والعربية .
فهل يخبرنا السيد رشيد عن سنوات
سجنه واعتقاله لأسباب سياسية،
وعدد مشاركا ته في التجمعات
والاعتصامات التي جرت في دمشق ؟؟وهو
الذي يعيش في أوروبا منذ سنوات
طويلة.
على العموم أنا لست في موقع
الدفاع عن السيد مراد أو غيره ،وهو
لا يحتاج لهذا الدفاع إذا كان
مجانياً لكن أقرأ، وأناقش تصريحاً
لسياسي كردي يفترض أن حياة
الاغتراب ومرارتها قد علمته دروس
القراءة الاستراتيجية ، فيستشرف
الحدث السياسي بعين متوقدة ، فيضع
مصلحة شعبه فوق أي اعتبار دون أن
يشعر أن هذا الشخص أو ذاك يعيق
الهدف الذي وضعه نصب عينه ويعمل
على تحقيقه.
و لا أبرىء ذمة السيد مراد في
الوقوع في هذا الخطأ أو ذاك ،
والرجل في النهاية بشر والبشر
خطاءون
وفي نهاية تصريحه و-مبروك له هذا
العهد – يقول د.رشيد أنه سيناضل
في صفوف حزب الاتحاد الشعبي "
الذي توحد في آزادي " وانتهى
الأمر .
تصريح أحمد موسى:
إن قراءة سريعة لتصريح السيد أحمد
موسى العضو القيادي في تيار
المستقبل تؤكد لنا أيضاً أن الرجل
متعجل ويريد أن يصفي حساباته
الشخصية مع مسؤول التيار الأستاذ
"مشعل التمو " ليس إلا .فيبدأ
تصريحه أيضاً غاية في الركاكة
والضحالة المعرفية .يقول بالحرف :بالحقيقة
أن السيد مشعل (التمو)" ولم أفهم
لماذا يضع الكنية ضمن قوسين
كبيرين" ذاك الذي له الباع الطويل
يتكئ عليها في كل مرة على أحد
الأعمدة الكردية أمثال الأستاذ
إبراهيم اليوسف والدكتورة رو فند
تمو والشاعر أحمد حيدر ،وكنت
المحطة السياسية الأخيرة ليجعلنا
معبراً لشخصه ويخرج من عزلته
الاجتماعية الخ....
شخصيا ـً وقد يكون هذا مرده إلى
ضعف في إمكانياتي التي لا أعتز
بها كثيراً ـ لم أقرأ ولم استسغ
كلاماً يبدأ بحرف الجر الأصلي "الباء"مع
الاسم : الحقيقة ـ بالحقيقة ـ فقد
يرد الاسم مقروناً بالحرف في ،
وهذا التواضع في بدء التصريح
أوقعه في مطب الخلخلة على المستوى
التركيبي للجملة العربية
ومشعل التمو له باع طويل في ماذا
؟؟ ـ ذاك الذي له الباع الطويل ـ
والرجل على ماذا يتكئ؟؟ ـ يتكئ
عليها في كل أمرـ
وأين المنطق ياسيد أحمد يا محطة
التمو السياسية الأخيرة ؟؟أين
النزاهة الأدبية في هذه الجملة
الضعيفة ـ وبذا يعري شخصه مرة
أخرى ، ويترك نفسه داخل النفق
وحيداً ـ ؟؟؟
ولماذا تترفع الآن عن الحديث عن
تاريخ الرجل؟؟ هل هو بهذا السوء
لا أظن ؟؟ وإن كان كذلك لماذا سرت
خلفه أنت ورفاقك
نعم الأستاذ أحمد في تصريحه لم
يقل شيئاً ذا فائدة اللهم إلا
التهجم اللامبرر على شخص مسؤوله
في تيار المستقبل ، ولم أسمع إلى
اللحظة أنه قد أقصي من منصبه !!وما
المشكلة إذا كانت هناك بعض
الاختلافات في الرأي ضمن التنظيم
الواحد .
فأنا أيضاًلاأرى بأن من اجتمع مع
السيدة الدكتورة "نجاح العطار"
يمثلون الشعب الكردي في سوريا أو
كامل الطيف السياسي الكردي ..هم
يمثلون أحزابهم والشريحة
الجماهيرية التي تدور في فلك تلك
الأحزاب واسعة كانت أو لا وحسب
والنقطة الثانية أسجلها للسيد
التمو ولا عليه، حين يرغب أن
يستمزج آراء الآخرين حتى لو كانوا
بعيدين عن تنظيمه السياسي
تنظيمياً. والذين ذكرهم التصريح
هم أهل ثقة وطلاب معرفة ، فما
ارتكب الرجل أمراً مشيناً حتى
يستشم من التصريح خلاف الظاهر..
وبعد : صاحبا التصريحين لا أ
عرفهما شخصياً ، ولا حالات ثأرية
بيني وبينهما، وأنا لم أحط من
قدرهما الشخصي بقدر ما ما رست
عملية النقد وقراءة ما ورائية
القراءة المسطحة ، والغوص عمقياً
فيما يقوله التصريحان لا صاحبيهما
...
|