|
رسـالـة أخـويـة مـفـتـوحـة
نـوري
بـريـمـو
الأستاذ: حميد درويش ـ سكرتير
الحزب الديموقراطي التقدمي
الكوردي في سوريا
الأستاذ: نذير مصطفى ـ سكرتير
الحزب الديموقراطي الكوردي في
سوريا (البارتي)
الأستاذ: طاهر صفوك ـ سكرتير
الحزب الوطني الديموقراطي الكوردي
في سوريا
تحية إحترام وتقدير...
اللقاء الذي جَمَعَكم تحت عباءته
السلطوية بالسيدة نجاح العطار
نائبة الرئيس بشار الأسد للشؤون
الثقافية...، بصفتكم الشخصية
علماً بأنكم مسؤولين أوائل لثلاثة
أحزاب كوردية...!؟، لم يكن يليق
لا بتاريخكم النضالي ولا
بمقاماتكم السياسية ولا بمكانة
أحزابكم المجتمعية...!؟، فقد فات
أوان مثل هكذا لقاءات غير مثمرة
لأنّ النظام قد أفقدها جدّيتها
وجدواها السياسي بعد أن أصرّ على
إطباق الخناق الشوفيني على قضيتنا
القومية الديموقراطية طوال عقود
حكمه التي إكتظت بمختلف المشاريع
العنصرية التي ألحقت أفدح الأضرار
بحاضر وبمستقبل شعبنا
الكوردي...هذا من جهة، ومن جهة
أخرى فإنه لايخفى علىحضراتكم بأنّ
أهل الحكم يُريدون من وراء السماح
بعقد مثل هذا اللقاء الذي جاء
متأخراً جداً جداً...!؟، إختراق
خطوط دفاعاتنا الكوردية والسورية
في هذا الحين الذي ضاقت فيه
ضائقتهم ودنا أجل نظامهم كما قد
بات معروفاً للقاصي والداني .
ولكي لايتم إستعباط وإسترهان
وتهويش الجانب السياسي الكوردي
وشارعه أكثر مماحصل عبر تسويف
الحلول والترويج لسراب الوعود
الكاذبة والحلول الأمنية...!؟،
وكي لاتجري الإستهانة والتشويه
أكثر مما جرى بحقيقة وجودنا
كقومية أصيلة في الجزء الغربي من
كوردستان المقسّمة سياسياً بين
أربعة دول هي سوريا والعراق
وتركيا وإيران...!؟، وحتى لا يتم
تقزيم قضيتنا إلى ملف ((مواطني
داخلي)) أي بتحويلها إلى مجرّد
دعوى (مواطنية) لمواطنين سوريين
كورد يسعون لُهاثاً وراء حقوق
المواطنة بأي ثمن كان وتحت أية
درجة دونية كانت...!؟، ولقطع دابر
المرامي اليائسة الرامية إلى
إختراق الصفوف الكوردية التي باتت
محصّنة بحركتها الديموقراطية
وبكافة مناضليها وبشارعها وبأرضها
وبمئات معتقليها الصامدين في
السجون وبدماء شهدائها الأبرار
و...إلخ، ولكي نردّ كيد الدوائر
الشوفينية حينما تراودها عقليتها
المسمومة بأنّ بإمكانها كبت صوتنا
وإنهاء قضيتنا عبر حلحلتها لابل
لفلفتها كمشكلة مجرّدين من
الجنسية...!؟، ولنمنعها من التمكن
من عزل القضية الكوردية عن الشأن
العام في البلد عبر التفريق بين
حركتنا السياسية وباقي قوى الحراك
الديموقراطي المعارض الجاري من
أجل دمقرَطة سوريا....!؟، والأهم
من هذا وذاك ولكي نسدل الستار على
هكذا مشاهد إستعراضية ليس من
شأنها سوى الإستفراد بالكورد
وإيقاعهم دون دراية منهم في فخاخ
مواقع الدفاع عن نظام البعث
المحتضر...!؟، ولكي....ولكي...!؟،
ونظراً لأنّ مثل هذه الإجتماعات
الشكلية المناسباتية التي لاتتم
الموافقة على إنعقادها إلا حينما
تقتضيه المصلحة الحكمية
للشوفينية...!؟، والتي أي تلك
اللقاءات الخلّبية قد يكون لها
جملة من ردود الأفعال السلبية
والإنعكاسات المختلفة المؤذية
بالجانب السياسي الكوردي ،خاصة
وأننا بتنا نغوص غمار مرحلة دولية
إقليمية كوردستانية سورية حساسة
ومصيرية للغاية...!؟.
فإننا في حركة الحقيقة
الكوردستانية ـ سوريا...، ومن باب
حرصنا الشديد على ضرورة تحلّي
قياداتنا السياسية بيقظة وحكمة
ودبلوماسيات عالم اليوم...، ومن
منطلق تبيان حقيقة حالتنا القومية
المغتصبة وفق قراءة جديدة أمام
الرأي العام الكوردستاني والسوري
والعالمي معاً...، ومن قبيل
واجبنا في إبداء الملاحظات
الأخوية لا رغبتنا في التنظير
وإطلاق النصائح ...، نستسمحكم
عذراً ونعطي الحق لأنفسنا بتوضيح
أي إلتباس من هذا النوع قد يعترض
سبيل مشروعنا القومي الديموقراطي
وقد يعرقل مسار معادلة التغيير
الديموقراطي في البلد...!؟، وذلك
لكي نتنبّه ونساهم بدورنا في ردم
أية هوّة أوخلاف قد يتم إختلاقه
من قبل أية جهة كانت، مابين فرقاء
الحراك السوري المعارض السائر صوب
تخليصنا من الإستبداد والإيتاء
بالبديل الديموقراطي على طريق
التوصل إلى حالة حكمية قادرة على
القيام بمفاتحة عصرية لكافة
الملفات السورية العالقة وفي
مقدمتها الإعتراف الدستوري
بوجودنا كثاني أكبر قومية
والإقرار بالإدارة السياسية
الذاتية لمناطقنا الكوردستانية في
سوريا التي ينبغي أن يحكمها نظام
حكم ديموقراطي تعددي (لامركزي)
يعتمد التوافقية السياسية بين
مكونات البلد ويحقّق لكل ذي حق
حقه السياسي الطبيعي بعيداً عن أي
مظهر تمييزي كان .
وبناءً على ما تقدم وما لم تسعفنا
ذاكرتنا على إيراده...، فإن
موقفنا السياسي والمبدئي من هكذا
لقاءات هو ـ كما تعلمون حق
المعرفة ـ أنّها مضيّعة لوقتنا
ومشتتة لشملنا وهادرة لطاقتنا
ومضعّفة لثقة شركائنا بنا وقد
يعود ريعها في نهاية المطاف لصالح
خصمنا الذي لايحتكم حتى الحين إلى
لغة الحوار والإعتراف
بالآخر...!؟، وبالتالي فهي لا
تجسّد طموحات وتطلعات شارعنا
المجتمعي الذي بات مقتدراً على
تفهّم مصلحته إلى حدٍّ كبير يجعله
لا يقبل بمثل هكذا محاولات يائسة
من قبل البعث الذي بانت تباشير
رحيله .
وفي الختام...، لابد من التأكيد
على أنه لا ينبغي البتة أن يستجدي
الجانب السياسي الكوردي أية حلول
من هذا النظام الذي أثبت أنه غير
قادر لا على إصلاح ذاته ولا على
المصالحة مع الآخرين...!؟، فقد
أضاع بذلك مصداقيته لدى شارعينا
الكوردستاني والسوري معاً ولدى
الأسرة الدولية أيضاً...!؟، ونؤكد
بأننا لا نرتضي على أية جهة سورية
متضرّرة ـ سواءً أكانت كوردية أم
عربية أم غير ذلك ـ بالدخول في
أية مهادنة مع النظام أو أي تفاوض
معه مادمنا نراه يدّعي الوحدانية
لنفسه في الإستحكام بمصير البلاد
وشؤون العباد...!؟، ومادامت
السجون مكتظة بمئات المناضلين
الكورد وبالنشطاء الديموقراطيين
وبمناصري حقوق الأنسان
والشعوب...!؟، ومادامت كافة
الملفات الداخلية السورية مطبقة
الإغلاق لابل مقبوضٌ عليها أمنياً
من قبل أهل الحكم ذاتهم...!؟،
ومادامت كافة القضايا والحقائق
وفي مقدمتها قضية الديموقراطية
والحقيقة الكوردستانية لازالت
مطموسة لا بل مُنتَهَكة ويتم
التنكر لها والدّوس عليها دون أي
حساب داخلي أوحسبان خارجي أو رادع
ذاتي .
وفي الختام...، تقبّلوا منا هذه
المكاشفة بصدرٍ رحب...، مع شديد
إعتذارنا وفائق إحترامنا...
الديموقراطية لسوريا عبر توافق
مختلف مكوناتها...
الإدارة السياسية الذاتية
لمناطقنا الكوردستانية في
سوريا...
الحرية للمعتقلين السياسيين
الكورد ولباقي سجناء الرأي في
السجون السورية...
22 – 6 – 2006 م
أخوكم: نـوري بـريـمـو
الناطق بإسم حركة الحقيقة
الكوردستانية ـ سوريا
|