|
رأي...في الرأي الآخر
نوري بريمو*
ما أن تم الإعلان عن تأسيس حركة
الحقيقة الكوردستانية ـ سوريا
،التي هي ولادةٌ طبيعية لمخاضٍ
مجتمعي ومعاناةٍ قومية ومراكمةٍ
نضاليةٍ تمتد إلى خمسينَ سنة ،
والتي جاءت كثمرة ديموقراطية من
جملة نتاجات مشهدنا السياسي
المعاش...، حتى كثرت الأحاديث
والسجالات والقيل والقال...، ليس
هذا فحسب لابل تتالت علينا أسئلة
من قبيل
:لماذا...وكيف...،ومَنْ...،وهل...وإلخ!!؟،
فكان من الطبيعي والإضطرارية
بمكان أن يبدأ نشطاؤنا في خوض
رحلة كشف الحقيقة التي أجبرتهم
وقد تجبرهم في أحيان كثيرة على
الغوص في أعماق الأزمة التي تقبع
فوق صدر جسدنا السياسي الكوردي
منذ عقود...، ومن جملة ما إعترض
سبيل حراكنا من غَوَصانات هو ما
حصل في الندوة التي دُعيتُ إليها
يوم أمس مشكوراً من قبل مشرفي
غرفة المحادثة الصوتية ( kocka
efrin bukek delala) المرتبطة عبر
موقع ( www.paltalk.com) بشبكة
الإنترنيت العالمية ، كمحاضر
لموضوع تحت عنوان : حول واقع ودور
كورد المهجر...، فقد إندس بين
صفوف الضيوف المدعوين (بقصد
الخروج عن الموضوع وتصفية حسابات
قديمة) عدداً من رافعي سياط :سلّم
كي تسلم...!؟، متمترسين بمواقف
سلبية مسبقة وحاملين معهم فيروس
ثقافة : عدم إحترام الرأي
الآخر...!؟، حيث أعطوا الحق
لأنفسهم بإختراق المناخ الهادئ
الذي كان يسود الأمسية عبر شحن
أجوائها بمختلف السلبيات التي لم
يكن لها أية علاقة لا بالمحاضرة
ولا بالحضور...!!!؟؟؟، فلم يكن
أمامنا من بدٍّ نحتكم إليه سوى
لملمة أوراق أمسيتنا بمرونة وعبر
الخيار الديموقراطي الذي لابديل
عنه في حالتنا الكوردية المأساوية
هذه...!؟، وبما أنّ ماجرى قد تم
بفعل فاعلٍ مصرٍّ على إمتهان
الفعل السلبي أينما وحيثما
حضر...!؟، فقد تطلّب منا الموقف
أن نبدي رأينا في كيفية التعامل
مع الرأي الآخر...!؟، ولذا
أستسمحكم عذراً وأقدّم لكم وجهة
نظرنا هذه :
لقد أضحت مقولة : إحترام الرأي
والرأي الآخر...، ديباجة تتردد في
عالم اليوم بكثرة على ألسنة
الكثيرين من الساسة والمفكرين
والمثقفين وكل المهتمين بالشأن
الديموقراطي ومسائل حقوق الإنسان
والأمم ومبادئ المجتمع المدني
وقضية الحريات بشكل عام و...إلخ,
وقد طغت هذه العبارة (النابعة
بشكل طبيعي وحسب الحاجة من قاع
بئر آلام الشعوب والمعبّرة بصدق
عن مدى عمّق معاناتها عبر
التاريخ) إلى حد كبير على مختلف
وسائل الإعلام المرئية والمسموعة
والمقروءة وفي مواقع شبكة
الانترنيت العالمية ,حتى أسماها
البعض من النخب الثقافية بصيحة
العصر ,وغدت بذلك بمثابة شرط لا
شروط عليه لدى إجراء أيّ نقاش
أوحوار بين هذا الأول وذاك الأخر
,وهذه بالذات أخلاقية جيدة تستبشر
بالخير لمستقبلٍ أفضل للعلاقات
الإنسانية مابين مختلف أشكال
وألوان البشر فوق سطح هذه البسيطة
التي ينبغي أن يسودها حوار
الأضداد وتسالمها لا صراعها
وتناحرها.
ولما كانت المسالة تتعلقّ بالحوار
أياً كان نوعه وشكله ومضمونه
وخلفياته ومراميه ..., وكائنةً من
كانت أطرافه ومكوناته...!؟, فإنَّ
سرّّ نجاحه تكمن في مدى تناول
موضوعاته بنزاهة وموضوعية عبر
الابتعاد قدر الإمكان عن
المزاجيات الفردية وعن القشور
والسطحية وثقافة إنصر أخاك ظالماً
أومظلوماً...!؟، في حين يُستحسَن
البحث دائماً في الثنايا عن
التوافقات والقواسم المشتركة بين
كل الفرقاء ,شريطة عزله أي ذلك
الحوار عن مختلف خلفياته
الخلافاتية وعن كل ردود الأفعال
والآراء التي قد تعرقله أوتجعله
يفقد جوهره الديمقراطي الذي من
المفترض به أن يكون هو السائد على
أجوائه وفي كل جولاته, وأن يكون
منطلقه مُكتنَفاً للآراء
والاقتراحات ومستقره مسرحاً
لاحترام كل هذه الآراء وهذه
المقترحات ,لكي يتم التوصل إلى
نتائج ريعية مقبولة لدى كل
الأطراف وليستفيد منها الكل
وليتحقق البناء لا الهدم .
إذ ينبغي أن تكون الدعوات الملحّة
إلى قبول الآخر رغم رأيه المخالف
,منطلِقةً من الاحترام الفعلي
لهذا الآخر والحاجة إلى خوض
النقاش معه وإغناء التواصل معه
,بهدف تقريب وجهات النظر
المتباينة والسعي الصادق إلى
التقاء المتخالفين في الوجهات حول
الشجون والهموم التي تمسّ
الجميع...,لا من قبيل الرغبة في
التنظير أوالتمظهر بالانفتاح
والديمقراطية والعصرنة...!؟, ولا
كغاية يراد من وراءها الإيقاع
بالشريك في شراك التبعية...!؟،
أوقمعه وعدم الاعتراف به والتقليل
من شأنه وتضييق متنفّساته...!؟,
في حين أنّ جلّ ما نحتاجه لتحقيق
التعامل الصحيح مع (مكرُمة ـ
معضِلة) احترام الرأي والرأي
الآخر...!؟،هو لابديلية إعطاء
المسألة بُعدِها الديموقراطي
(السياسي ـ المجتمعي) وسط مكنونات
أحزابنا ومؤسساتنا الإعلامية
والثقافية والاجتماعية ،ولابديّة
التمتع بالقدر الكافي من خِصال
نكران الذات وامتلاك نوع من الوعي
الذاتي والآخَري في آن واحد, أي
أن نعي واقعنا وندرك ماهية
أحوالنا وحيثيات أوجاع الآخرين
الذين نتعامل معهم من حولنا.
ولما كانت المعرفة بمفهومها
الحداثي العام, هي مفتاح الولوج
الأكثر صوابية إلى كَنَفِ أي
موضوع أو إشكالية, فهي إذاً تجسّد
بوابة العبور إلى أي ملتقى جامع
,ولا يتأتى ذلك إلاّ من خلال
تنوير العقول بهدى علوم هذه
الأيام ,لتصبح قادرة على الارتقاء
بعلاقاتنا إلى علاقات أكثر
توازناً وحضارية ،ولتسهم بدورها
في وضع الأسس والمقومات الضرورية
لانطلاقة صحيحة تؤسس لمنهجية
جديدة تنهل منها أجيالنا كي تصبح
واعدة ومنفتحة ومؤمنة بإقامة جسور
التواصل بين هذا الإتجاه المتوافق
معنا وذاك المعاكس لنا...!؟,مهما
بلغت درجة الفوارق فيما بيننا
ومهما كانت مسافات الفراق واسعة
وممتدة أفقياً أوشاقولياً...!؟,
ما يقتضي بالضرورة النظر إلى
الموضوع بجدية وإحاطته من كل
جوانبه لتفهمه وإفهامه للآخرين,
وبذلك نكون قد وضعنا الشكل الأصح
والأساس الأسلم لحوار المختلفين
,بعيداً عن المقاييس الفوقية التي
تبقى قاصرة والتي تخفي تحت
عباءاتها وخفاياها دوافع أنانية
مؤذية...!؟, الأمر الذي يفسح
المجال أمام مختلف الأفكار
والكفاءات الشابة بأعمارها
وعقولها وهِمَمِها كي تبرز وتأخذ
دورها المطلوب في مسيرتنا
الكوردية الذاتية التي لن تسير
وفق منحاها الصحيح ما لم نتقبل
بعضنا البعض ضمن إطار الكل
الحضاري المختلف والمتنافس في آنٍ
واحد .
ولما كنّا جميعاً نعيش ونترقب في
هذه الأيام حالة سياسية دولية
وشرق أوسطية جديدة, قد تؤدي
بأحداثها وسيناريوهاتها إلى خلق
متغيرات إقليمية وأخرى داخلية قد
تكون متوارثة سلبية أومستحدَثة
إيجابية...!؟, فإنّ المسألة تتطلب
منا إذاًَ التعامل معها وفق منظور
مكاشفاتي رحب ومكاييل توافقية
لابديل عنها البتة .
وصحيح أن حركتنا السياسية الكردية
في سوريا لا زالت تعيش حتى اليوم
حالة من الانشقاق والتفرقة...!؟،
وأنّ أداءها أصبح بطيئاً لا
يتناسب في أكثر الأحيان
والمنعطفات مع متطلبات هذه
المرحلة الواجدة...!؟, وأن ّ
هنالك ثمة فروقات في الطرح
والسلوك والممارسة بين مختلف
أطرافها...!؟, وأنه بات من حقنا
جميعاً أن نتوقف حيال هذا الواقع
المؤلم بجدية ومسؤولية, وأن نبسط
كل المسائل على بساط البحث
والمناقشة, وأن ننتقد ما هو قائم
من أخطاء...!؟، وأن نطرح البدائل
الأكثر واقعية...!؟, وصحيح أن
النواقص كثيرة وأن الحوار الدائم
حولها في كل الأزمنة والأحوال هو
من واجب الجميع...!؟، وأنّ الحاجة
هي ماسة إلى التبادل في الآراء
والمقترحات..., وصحيح أيضاً أنّه
ليس من حق أحدٍ قمع أية طروحات
,وأنّ ...الخ .
إلاّ أن الأمور يجب أن تؤخذ ضمن
إطارها وحجمها الطبيعي دون أي
تضخيم أو أية مزاودات ,كي تأخذ
المعالجة وقعها الصحيح ..., فكل
شيء زاد عن حده انقلب إلى ضده كما
يقال...!؟, والذي يجري في هذه
الأيام هو أنّ البعض منا يعطي
الحق لنفسه ويفرض وصايته دون أي
إكتراث بنقاط الخلاف (أيّ خلاف
كان) ويريد معالجة المسائل بشكل
حدّي إقصائي معيب ,محاولاً بذلك
هدم ما هو قائم سواءً أكان صحيح
أم خاطئ ، بحجة أن الوضع القائم
حساس للغاية ولايحتمل أية مناقشات
غير صحيّة حسب زعمه وأحكامه...!؟.
ورغم أنّ القمع القياديوي قد بات
الأسلوب المعمول به بشكل طاغي في
أوساطنا الحزبية ،إلاّ أنّ
الأمثلة كثيرة في مجال الانتقادات
البناءة الموجودة هنا وهناك
,فعندما يراقب المرئ ما يجري من
مناقشات وسط دوائرنا الحزبية
المنغلقة على نفسها ،وخاصة وسط
بعض قياداتنا المسؤولة في هذه
الأوقات الحرجة...!؟، يصاب
بالإندهاش لما قد يلقاه من مواقف
ورؤى (متباينة ـ حديّة) تصل إلى
حدود الشطب بأبشع أشكاله (ما بين
هؤلاء وأولئك) داخل المؤسسة
الحزبية الواحدة...!؟، يتخالفون
فيما بينهم حتى تصل خلافاتهم في
بعض الأحيان إلى مستوى لا يليق
بمنطق الحوار ولا بمبدأ احترام
الرأي والرأي الآخر ,ما يجعل
المتابع العادي للخبر يمتعض من
الوضع ويشعر بخيبة الأمل
والقشعريرة أحياناً , فيتحسّر
ويحتار وتتبادر إلى ذهنه
استفسارات وتعجبات كثيرة , ويرى
أن من حقه أن يسأل هؤلاء الذين
باتوا أشبه ما يكونوا بـ (فرسان
المخيّمات الحزبوية) الأسئلة
التالية :ماذا حلّ بكم يا
قوم...ويا معشر الكورد
المسؤولين...؟!، ألهذا المستوى من
الحدّية والحقد تريدون أن تتأزّم
خلافاتنا...؟!، أيُعقلْ أن تنسوا
أن تناقضنا الرئيس ليس مع رفاق
الدرب بل هو ضد الجهات التي
تضطهدنا...؟!، أيجوز أن نسمح
للبعض من المريدين أن يُشْهِروا
ما ملكت أيماينهم من سيوف مسلّطة
تستقوي بشعار :من خرج عن طورك أو
طوعك فهو مخالف للإرادة ويستحق أن
ينال قصاص المرتدين ...؟!، أبهذه
الصورة تتم ترجمة وسيلة النقد
والنقد الذاتي البنّاء من قبل
أبناء الحركة الواحدة الذين من
المفترض بهم أنْ يكونوا على قدرٍ
أكبر من الفطنة والتفاهم
والحضارية والمعاملة البينية
الحسنة...؟!.
لا يا سادة يا كرام...إسمحوا لي
أنْ أتدخل ولو بشكلٍ قد لا يكون
مقبولاً لدى البعض من أبطال هذا
المشهد (المضحك ـ المبكي ) في وقت
واحد ,وأرجو أنْ لا يُفْهَم منْ
تدخلي هذا على أنني أجد في نفسي
الكفاءة الكافية التي تؤهلني على
تقديم الإرشادات والنصائح للآخرين
كوني لا أختلف عنهم في أشياء
كثيرة وقد أكون في أحيان كثيرة
أكثر جهالة من الكثيرين
منهم...!؟، إلاّ أنّه لا بدّ من
كلمة حقّ ينبغي أن يقولها المرء
ولو كانت على نفسه...!؟،
وأحتراماً للحق ولكل الحقائق التي
نحن بصدد كشفها لاحقاً ونفض
الغبار عنها والدفاع عنها بدافع
البناء والتغيير , لا بدّ من
التأكيد على أننا جميعاً (نحن
الذين تقع على عاتقنا مهمة إعداد
الجيل الكوردي القادم الذي تقع
على عاتقه أعباء ومهام حيوية
كثيرة) مسؤولون عما حدث ويحدث
وسيحدث لاحقاً...!؟، إذ لا بدّ
هنا من التذكير بمقولو : ما هكذا
يجري في العادة النقد البنّاء بين
أهل البيت الواحد...!؟,ولا هكذا
يتم حسم الخلافات بين أفراد
المؤسسة الواحدة...!؟, ولا هكذا
يتم التعامل بين الرفقاء مهما
كانوا على تضاد...!؟, ولا هكذا
ينبغي أن يجري الحوار في هكذا عصر
يتسم بالشفافية...!؟, ولا بهذا
الشكل يتم السعي لتحقيق
التلاقي...!؟, ولا هكذا يتنافس
الشرفاء...!؟, ولا بهكذا سلوك
مشرّاني نستطيع أن نتماسك للدفاع
عن قضيتنا القومية العادلة...!؟,
ولا بهكذا عقليات (إنغلاقية ـ
توباماروسية) ينبغي أن نتعامل مع
الآخرين...!؟, ولا بهكذا سهولة
ينبغي أنْ نسمح لبعض المسيئين من
المُعاقين والمعيقين بالشطب على
مثقفينا ونشطاء حركتنا ,متى شاءوا
وأرادوا وأمام أعيننا نحن الذين
بذلنا مختلف الجهود والتضحيات في
سبيل بنائهم وحمايتهم وتطوريهم
وإعدادهم خدمة لقضيتنا التي
لازالت عالقة وبحاجة إلى قيادات
راشدة تنعش مشهدنا السياسي المعاش
،ما من شأنه إعادة نسج خيوط
مشروعنا (القومي ـ الديموقراطي )
الذي هو بحاجة ملحة للترميم
الديموقراطي ولتوجيه بوصلة أدائه
وفق توافقات وموازين عالم اليوم .
وصحيح أنّ الحديث قد طال أكثر من
اللاّزم وأنّه قد يحدث في هذه
الإطالة تكرارٌ لبعض الأفكار لكنّ
هنالك ثمّة بقيّةٌ للحديث لابدّ
من تكملته مهما كان طويلاً
أومملاًّ...!؟, وهو أنّ ثمّة
استفسارات أخرى كثيرة باتت تحزُّ
في النفس :لماذا يسلك البعض
سلوكاً منافياً لأخلاقيات الحوار
الحضاري المطلوب أداءه في هذه
الحقبة الحساسة التي نمرُّ
بها...؟!، أليس في الإصرار على
إنتهاج مثل هذه العقلية هو إصرار
على شق الأنفس والصفوف...؟!، أليس
من واجبنا جميعاً أن نحاول خلق
الألفة والتجاذب بين أطراف النزاع
إن أمكن ...؟!، ألا يخشى رواد
السطوة والخلاف من أن يحلّ بنا
كما حل من قبلنا بأسلافنا من قوم
نوح ( عليه السلام ) الذين
تخالفوا وتنازعوا حتى فاجأهم
طوفانٌ إلهي فأغرق سفينتهم إلى
أبد الآبدين...؟!، أيعقل أن
يجرّنا أصحاب الأفكار النارية
بأحقادهم الدفينة إلى هكذا مرامٍ
عدائية مقيتة...؟!، أيجوز أن يصب
أي ((مسؤول كوردي)) بجام
ديكتاتوريته وضغينته وفق هكذا
صلافة وكثافة على كل من لا يطيعه
في الرأي والمشورة...؟!، ومن قال
لكم يا جماعات فرّق كي تسد , بأن
الإصطفافات المجاكراتية هي بلسم
يداوي جروحنا في هذا الزمان الذي
بات يختلف بعلومه وتقنياته عن كل
الأزمنة...؟!، ومتى كانت (التارات
الحزيية ـ السجالات المزاجية)
المتعادية حلاًّ لمشاكلنا...؟!،
أليس من الأولى بنا البحث عن
توافقات وقواسم من شأنها أن تضع
حدّاً لخلافاتنا البينية...؟!،
ألم تسمعوا يا فرسان اليوم بأنّ
الأخلاقية الدراكولية قد ولّت دون
رجعة أمام موجات التقدم الهائل
بفضل العولمة...؟!، ثم لمصلحة من
يتقصّد البعض ممارسة القرصنة ضد
الآخرين حتى بحق الذين أقرب كانوا
من أقرب المقرّبين...؟!، أليست
هذه هي الفتنة بعينها...؟!، أم أن
المسألة لها خلفيات مجهولة أخرى
قد نجهلها أونتحاشى تشخيصها
أووصفها الآن...؟!.
ورغم أنني شبه متأكد من أنّ ما
أوردته هو جزء مهم من الحقيقة
,إلاّ أنني أعتذر إن كنت قد أثقلت
على الذين أؤكد لهم بأنهم مخطئون
في فهم مبدأ النقد والنقد الذاتي
وفي فهم وترجمة مبدأ الحوار
الديمقراطي...؟!، ولذلك...وسعياً
مني للوصول إلى الفائدة المرجوة
من مقالتي أو مرافعتي هذه ,أقترح
أن يكون حوارنا واقعياً حاضراً
مستنداً على المعطيات والثوابت
بعيداً عن الأماني والتمنيات
والأحقاد...،أحكامه غير مطلقة
وجائرة...، أصحابه لايدّعون
امتلاك كامل أوجه
الحقيقة...،أهدافه صادقة بمنئى عن
المناوراتية...،أوصافه المرونة في
الفكر والسلوك والممارسة...،لغته
جاذبة لا نافرة...،رواده لا
يخوّنوا الآخرين ولا يسيئوا إلى
سمعتهم...،جوهره ديمقراطي
وإنساني...، طابعه لا شمولي في
الطرح والمساءلة
والمناقشة...،منافساته حضارية
بعيدة عن الخلفياتية والآفاق
الضيقة...،مباحثاته في نقاط
التفاهم مع الآخر وليس في نقاط
الإفتراق .
وأخيراً... فإن لكل مسألة أوقضية
أوحوار أو حتى نِزال وجهان...!؟،
فلنأخذ بالوجه الإيجابي لكي نضمن
الفوز لنا ولأجيالنا القادمة في
أية جولة نضالية قد نخوضها
مستقبلاً...، فالأيام القادمة
تنظر منا أعمالاً هائلة لا
أقوالاً حائلة ,ولنتذكر جميعاً
أنه بإمكان الفرد أن يهدّم بمفرده
في يوم واحد ما بناه المئات من
غيره في سنوات , ورغم أنّ الهدم
أسهل بكثير من البناء ،إلاّ أنه
ينبغي أن تكون غايتنا هي البناء
وليس الهدم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*الناطق
الرسمي بإسم حركة الحقيقة
الكوردستانية ـ سوريا
|