Kampanya  100 Neue Seite 1 Neue Seite 5 Neue Seite 4 Neue Seite 6 Kampanya  100
 
موقع اتحاد مثقفي غربي كوردستان

04 June 2009 09:12

بناء الإنسان أو الفرد في المجتمع مسؤولية.. من ؟ 

 نزار بيرو

السويد

hawlati.info

rojava.net- 04.06.2009

في هذه الأيام نسمع كثيرا من وسائل الإعلام وبالأخص بعض القنوات الفضائية والتي كثرت فيها تلك الحوارات التي تجري مع من هم في موقع المسؤولية في الكيانات السياسية المتنفذة، وحتى مع من يترأسون مؤسسات إعلامية تابعة لتلك الكيانات السياسية، حيث يجري النقاش حول الوسائل الكفيلة و نوع النظام الديمقراطي و الحريات المناسبة لهذه المرحلة و المرحلة المقبلة، وكثيرا ما يثار أو يدور الحديث حول نقطة محددة  و هي، ان شعبنا ليس في ذلك الموقع و ليس مستعدا لبعض النظم الديمقراطية الموجودة في الدول المتطورة.

 والديمقراطية على شاكلة الديمقراطيات الموجودة في الدول الأوروبية المتطورة لا يتناسب مع مجتمعنا حسب قولهم.

والسبب كما يقولون، ان مجتمعنا لم يصل بعد إلى مصاف مجتمعات تلك الدول.

وكأن العدد الأكبر من أفراد شعبنا هم ما يزال تحت مستوى التعلم أو الإدراك ليختار ما يناسبه من النظم الديمقراطية، وكأن شعبنا لا يزال تلكم الناس البسطاء والفلاحين و الكادحين هؤلاء الذين ضحوا بكل شئ لكي نكون ما نحن عليه الآن ، حين يقول احدهم هؤلاء كانو يقدمون الولاء ويقدمون التضحيات دون مشاكل ودون ان يشكو أو يبدر منهم شئ يذكر ولكن دائما المثقفون وأصحاب الفكر و المتعلمون هم من كانو يعترضون ويعبرون الخطوط الحمراء و يخلقون المشاكل.

وكذلك إذا كان هناك في مجتمعنا من أحرار في الفكر و التعبير عن الرأي والذين يكتبون في الصحافة الحرة وأصحاب الأقلام، الذين ينقلون معانات الشارع، وما يجدونه عائقا أمام التقدم واسترجاع الحقوق أو حتى تنوير أفراد الشعب، ذلك الشعب الذي لم يصل بعد حسب قولهم إلى مصاف تلك المجتمعات وليس مستعدا بعد لتلك النظم من الديمقراطية المتطورة   التي تحفظ فيها كرامة الآنسان وحقوقه كاملة.

وانه بمجرد  وجود هؤلاء في المجتمع له فخر لهم، ولولا هم و حكمتهم , لما استطاع هؤلاء ان يكتب ويقول ما يريدون دون خوف أو رقيب وكأن ذلك مكرمة و فضل من السلطة لهؤلاء وليس حق مشروع لهم ليس لأحد فضل فيها.

وحين يقرون هؤلاء بعدم أهليتنا لتلك النظم الديمقراطية المتطورة دون ان يذكر ماهية النظام الذي يريدونه أو يرونه مناسبا لشعبنا وكأنهم يقولون أو يتساءلون ما هو الخلل في تجربتنا؟ وما الذي ينقصها؟ ولماذا كل هذا الاعتراض و خلق

المشاكل و الفوضى على ما نحن عليه الآن.

ولتوضيح ما نحن عليه الآن وتلك الديمقراطية التي نشهدها و التي لا تراد ان تستبدل بإحدى تلك الديمقراطيات المتطورة في العالم على أساس غير ملاءمته

لنا كما يقولون وهو.. أولا.. ان أكثر من هم في موقع المسؤولية و المناصب الإدارية، يختار حسب درجة الولاء للكيان السياسي، أو من كانو لهم الدور الأكبر ومن اشد المقاتلين و أمراء الحرب في الاقتتال الداخلي وكما نرى ان أكثرية هؤلاء في مواقع إدارية حساسة تفرض على المواطن وعليه ان يقبل بذلك.

 ثانيا.. هناك مناضلين قدم الكثير واستشهدوا أو جاءتهم المنية وخدماتهم ونضالهم موقع تقدير وإجلال من قبل الجميع، ولكن أيعني ذلك ان يكرم أولاده أو إخوانه أو حتى أقربائه، يتخذ وزراء أو مسئولين محليين وممثلين عن الشعب فقط لأنهم و كما يقال ان ذلك حقهم، ولكن أتسائل هنا، أين حق الجماهير ؟ حين تفرض عليه ذلك ويجب  ان يقبل بذلك.

وليكن ذلك التكريم والذي لا ينكره احد، وذلك حقهم، ولكن ان لا تتكرم السلطة بشيء لا تملكه، بل ملك للجماهير،  وهو الذي يختار من يمثله و ما يناسبه في تلك المناصب وتلك المسؤوليات.

 ثالثا.. وهو الأهم، وعندما كنت في زيارة إلى كوردستان في السنة الماضية وعلى هامش كونفرانس حول مشكلة البطالة في كوردستان سئلت من قبل إحدى القنوات الفضائية عن اعبر عن ما رأيت من تطور في كوردستان فقلت في جوابي.. لم أتصور ولم اصدق ما رأيت من تطور في البناء و العمران، من حيث الشوارع العريضة والبنايات العالية و الأسواق الحديثة و الساحات العامة ولكن ومع الآسف لم أجد شئ يذكر لبناء الإنسان وهو الأهم.

وهنا، أتسائل من هؤلاء الذين يرون ان شعبنا ليس في موقع المسؤولية في ان تقبل وتطمح في ديمقراطية حديثة، اسأل هؤلاء بناء الإنسان وتطويره يقع على عاتق من ؟ ومن المسؤول عن ذلك ؟ إذا كان ذلك صحيحا، لأنني مقتنع و مؤمن بقدرات وامكانات هذا الشعب وهذا الإنسان الذي له الفضل وحده بعد الله عز وجل في ما نحن عليه الآن.

الحكمة الوحيد الذي قدمتموه لهذا الإنسان واستفاد منه وكون عنده الإدراك والوعي هو هفوات المراحل السابقة في الاقتتال الداخلي و التناحر، والذي زاده ذلك إيمانا بالتكاتف والديمقراطية والشعور بالمسؤولية.

أ ليس كان شعورا بالمسؤولية، الموظفون و الإداريون الذين كانو يداومون بدون راتب،وكذلك المعلمون الذين قدم أعظم مسؤولية سوف يذكرها التاريخ

وهو ان تظل المدارس مفتوحة وفي أياديهم شعلة النور ينيرون بها عقول أطفالنا دون مقابل، والذي أصبح الكثيرين منهم الآن على مقاعد الجامعة، ليتسلح بالعلم ويتحمل مسؤولية المرحلة القادمة، و في نفس الوقت وفي تلك السنوات التي كنتم تتقاتلون وتتناحرون فيها على السلطة والنفوذ.

باعتقادي ان تشخيص تلك الحالة، و تحديد الطرف الغير مؤهل لتجارب الديمقراطيات المتطورة، كان ليس صائبا، بل تم تبديل المواقع بين السلطة و الجماهير.

والدليل على ذلك، إذا كانت المقارنة مثلا بين النظام الديمقراطي في إنكلترا وما يثير هذه الأيام من سحب الثقة من بعض النواب في فضيحة النفقات والتي تطيح بالنواب البريطانيين واحدا تلو الآخر ومما دفعت أحد الوزراء من حزب العمال إلى الاستقالة وتعليق عضوية نائبين من نفس الحزب وكل ذلك حينما شعر الناخبون بالغضب لاكتشافهم ان أعضاء في البرلمان حصل على أموال عامة لتنظيف أحواض سباحة و خندق مائي ليتسنى للبط ان تسبح بها بسلاسة

ولشراء سماد لحدائقهم، بل حتى طلب احدهم بنفقات سدادة حوض.

وكذلك سحب الثقة من احد الوزراء الألمان قبل سنوات في فضيحة شرائه ملابس و عدد من البدلات الإضافية بالمال العام والتي كان لا تتعدى ثمنها لبضعة آلاف معدودة من الآيرو ( العملة الأوروبية )، وبين واقعنا، فذلك صحيح حيث لا يوجد هنالك وجه للمقارنة، وتلك الأنظمة الديمقراطية لا تتلاءم مع واقعنا.

وكذلك إذا كان وجه المقارنة بين إحدى الأنظمة الديمقراطية المتطورة والتي  يضع فيها الفرد في مكانه الصحيح وتحيي فيه روح المثابرة والتجديد و العمل والإنتاج وليس العكس من الكسل والتقوقع والبطالة و الأتكالية و الانصياع.

وبين واقعنا، فذلك صحيح ايضا , حيث لا يوجد هنالك وجه للمقارنة.

فإذن لماذا نريد لهذا الشعب نوع من الديمقراطية نريدها نحن، ولا ندعه ان يختار بنفسه الديمقراطية التي يريدها، و ألا يستحق ذلك ؟

وألا يستحق في كل ما ذكر ان يحترم إرادته في ان يختار ما يجد فيه خلاصه

وتفانــيه!!!

 

warset.piro@hotmail.de

http://hawlati.info/

 

 

Design: www.hesso.de 

HEVGIRTINA REWŞENBخRتN ROJAVAYت KURDISTANت
rojava@rojava.net

Destpêkirina malperê: 01.12.2004 / www.rojava.net - © 2004-2005