H  E  V  G  I  R  T  I  N  A

REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE


اتحاد المثقفين الكورد-غربي كوردستان في الخارج
rojava@rojava.net
 

 
 

Kurdi عربيEnglishSwedishHevgirtin

 
 

 

 
     


الاحزاب الکوردية في سوريا:لايوحدها شئ و يفرقها کل شئ !!
 

                            rojava.net 13.04.2005

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 نزار جاف






ترددت طويلا في الکتابة بخصوص الاحزاب الکوردية السورية، وکنت أنتظر عامل الزمن و المتغيرات السياسية التي تحدث عادة بشکل عرضي و تخدم أکثر من جانب و طرف لعلها تساهم في تغيير الواقع المزري و المتردي الذي تعيشه منذ فترة طويلة هذه الاحزاب التي کما بدا و يبدو لاهم لها سوى أن ترشق بعضها بالاتهامات التي تصل دوما الى مابعد سابع جد الخطوط الحمراء! إلا أن الوقت مضى ولاجديد تحت الشمس، وهذه الاحزاب مازالت تدور في حلقة مفرغة في تحرکها السياسي، وفي دوامات من الحيرة و الارتباک و التشتت عند تحرکها بإتجاه الجماهير الکوردية في سوريا. ورغم أن التعددية الحزبية ظاهرة صحية بمقدورها أن تخلق آفاق رحبة للديمقراطية، لکن الصيغة المتبعة لدى الاحزاب الکوردية السورية هي بخلاف ذلک تماما ولاتخدم سوى مبدأ" فرق تسد" في أفضل الاحوال. هذه الاحزاب التي تفرقها و تبعثرها الولائات المتعددة "المختلفة " و"المتناقضة"،يبدو أن البعض منها لم يتشکل کما يبدو لأجل أهداف سياسية معينة تخدم الواقع الکوردي في سوريا، بقدر ماتشکلت (وتتشکل!) لغايات موزعة بين مجموعة دوائر سياسية و حزبية و أمنية ساهمت و تساهم في إذکاء جذوة الخلافات المتقدة"وماأکثرها" فيما بين بعضها البعض. وبقدر ماکان عمل هذه الاحزاب موجها و مبرمجا ضد بعضها و ضد المصالح الاساسية للشعب الکوردي في سوريا، لم يکن موجها إطلاقا ضد الحکم السوري وإنما کان في کثير من الاحيان موضفا لخدمتها کما سنوضح لاحقا. والذي نرغب في تسليط الضوء عليه هو أن عدد الاحزاب الکوردية السورية(13)حزبا، تتواجد معظمها"بحسب مزاعمها"في الساحة السياسية داخل سوريا. وبرغم تداعيات المسألة العراقية و مانجم عنها من بروز واضح لدور کوردي لايستهان به وتأثيرات ذلک على الاحاسيس القومية للشعب الکوردي في سوريا و إذکائها الى الحد الذي نستطيع أن نتصوره الداينمو الذي حرک الاحداث في قامشلي. ولئن کان دور هذه الاحزاب أساسا غائبا و غير متواجد بالمرة في تحريک و دفع أحداث القامشلي بمسارات تخدم واقع الشعب الکوردي في سوريا، إلا أن الذي حدث هو أن أکثر هذه الاحزاب بادرت الى إستغلال تلک الاحداث و محاولة توضيفها لصالح طموحاتها الحزبية الضيقة. وهنا لابد من التذکير أن الاحداث الجماهيرية العفوية لو وضفت بالشکل الصحيح و المناسب، فإنها قدتساهم في قلب الموازين التقليدية السائدة و المجئ بمعادلات سياسية جديدة تخدم تطلعات و طموحات الجماهير. وللاسف البالغ لم تکن دور تلک الاحزاب في ذلک المستوى وإنما حتى دون ذلک بکثير، بل ولانغالي أو نحرف الحقائق إذا قلنا أن"بعضا" من هذه الاحزاب ساهمت بصورة مباشرة و جدية في طمس معالم و دلالات أحداث القامشلي ومحاولة وأد ماقد تحدثه من مضاعفات جديدة على الساحة السورية. ولعل إلغاء"غالبية"تلک الاحزاب للإحتفال السنوي بذکرى أحداث القامشلي في وقت کان فيه نظام البعث السوري يعيش في أسوأ ظروفه الذاتية و الموضوعية، بمثابة هدية ذهبية لنظام هو الاسوأ حاليا بين أنظمة المنطقة. في الوقت الذي کان من الممکن أن توضف هذه الذکرى الجماهيرية لصالح آمال و تطلعات الشعب الکوردي في سوريا وکذلک بالنسبة لعموم المعارضة السورية لنظام التفجيرات و الاغتيالات و المؤامرات المتجسد في حکم الرئيس بشار الاسد. لقد جاءت تلک المبادرة إکراما لنظام يصدر الدمار و الموت للعراق ولبنان بشکل عام ولکورد العراق بشکل خاص، وکانت بمثابة" شهادة حسن سلوک" لنظام يفتقد الى أبسط المعايير الانسانية، وليس هذا فقط وأنما کانت هذه المبادرة موجهة أيضا ضد الشعب اللبناني وهو يحاول بثبات إخراج قوات القمع و کتم الانفاس من أراضيه وذلک حين تتضامن "بعضا" من تلک الاحزاب بعلانية فجة و صفاقة لاتفسر مع نظام البعث السوري و هو يعاني من إختناق على أکثر من صعيد صحيح أنه هناک نوع من التکتيک والمرونة التي تمارس في اللعبة السياسية، لکن ذلک الامر يجب أن يأخذ الظروف الذاتية و الموضوعية بعين الاعتبار لا أن يلقي الحبل على الغارب. العديدمن الاحزاب ال(13) هذه برغم کل الذي إدعته و تدعيه لاتملک برنامجا و لارؤية محددة و واضحة لواقع الشعب الکوردي في سوريا وأن جل برامجها عبارة عن عبارات ممططة وهلامية تحمل أکثر من تفسير و تحليل ناهيک أنها لم تضطلع لحد الان بأي عمل جماهيري واضح داخل سوريا سوى بعض التحرکات"المحددة جدا" والتي لم تستطع لحد الان أن تخلق فعلا جماهيريا ولا أن تطرح آراءا و أفکارا تشد الجماهير إليها وتدفعها للسير قدما في طريق الحرية على أساس برنامج سياسي ـ فکري واضح. والحق أن الشعب الکوردي في سوريا هو الذي قاد و يقود هذه الاحزاب و أن هذه الاحزاب هي دوما بإنتظار ماستتفضل عليه من أفضال وهي"أي الاحزاب"، لاتقدم و لاتؤخر في سير الاحداث الجارية وهذه نقطة قد لاتکون إطلاقا في صالحها، ذلک أن الحزب الذي يضطلع بدور طليعي لابد له أن يأخذ موقعا رياديا في توجيه الاحداث التي قد يکون من شأنها إيجاد نوع من التداعيات التي تقود في النتيجة الى خلق أحداث جديدة قد تساهم في عملية تغيير الواقع الموضوعي. ومهما يکن فأن هذه الاحزاب مدعوة للخروج من دائراتها الضيقة والمغلقة و أن تحاول اللحاق بعجلة الزمن وصناعة الاحداث لا أن تکون مجرد تابع لاحول له ولاقوة سوى الانتظار ذلک أن العمل السياسي يتطلب حضورا ميدانيا يرافقه تحرک مواز بإتجاهات محددة لتوفير الاجواء المناسبة لواقع جديد. وفي هذا الخضم تکون المسؤولية الحقيقية ملقاة على عاتق الشباب لمثقف الواعي من کورد سوريا و أخذ زمام المبادرة في هذا الظرف التأريخي الحساس الذي يشهد العد التنازلي للحکم الدکتاتوري السوري الذي تلطخت يداه الآثمة بجرائم لاحصر لها، من حيث التماس المباشر مع الجماهير و التعايش مع همومها و تطلعاتها بالحرية و الکرامة و السؤدد.

کاتب و صحفي کوردي

مقيم في المانيا

nezarjaff@gmail.com






 


 

 
 

المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

 
 

HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE