Kampanya  100

عربي
صور من روزافا
حقوق الأنسان
الكتابة بالعربية
الأرشيف
 كوردستان عربيا
 كوردستان كرديا
 القوس الثالث
 
 
 
 
 

 

 

 

 


Kampaniya
100.000 imze


2006 Sala

zimanê kurdî



Urkêş



Şevçira



Êzîdxane

 

Kurdart

 
 Kurdi
 Deutsch
 English
 Swedish
 Urkesh
 Hevgirtin
 Contakt  

 

H.R.K.R.D     The Kurdish Intellectuals Union- West Kurdistan- Abroad

28 January 2008 16:06

   

ناجي ئاكره يي

 

المكان الطبيعي و التاريخي لفيدرالية الشعب البابلي العظيم في بابل و شرباتو
( الحلقة السابعة )



ناجي ئاكره يي

هل غادر الشعراء من متردم أم هل عرفت الدار بعد توهم

عنترة العبسي

(أما العراق فإنه الطول من حد تكريت إلى حد عبادان ..)
ابو اسحق الأصطخري في كتابه المسالك و الممالك
 
و رحبتني الأوليا من كل ناحية يهنوا ( مسافرا ) بمولود له ولد
رباني الشيخ على الآداب مجتهدا و الأم ( يزدا ) تلاطفني في البلد
فقال لها الشيخ ( يزدا ) لك اقول انا اذا وضعت ( عديا ) عينيه بالصمد
الشيخ عدي بن مسافر الهكاري – عليه السلام

يورد السيد عبدالرحمن مزوري في كتابه القيم ( تاج العارفين عدي بن مسافر الكوردي الهكاري ليس أمويا ) ، عشرات المصادر التاريخية التي تؤكد كوردية الشيخ مسافر بن عدي الهكاري ( عليه السلام ) ، من ناحية الاب و الام ، و يذكر السيد مزوري ايضا بأن المؤرخ عبدالرزاق الحسني كان قد قرأ ما مكتوب على مرقد الشيخ عليه السلام سنة 1925 م ( يا خالق السماء و الأرض ، احفظ هذا المنزل ، محل الشيخ عادي الهكاري ، شيخ اليزيدية ) ، ويقول المؤلف (يزدا) لفظة كوردية ـ فارسية متكونة من (يزد + دا) بمعنى هبة الله، عطاء الله، عطية الله... ولا تزال أسماء (إيزدا) للإناث و (ايزدو) و(إيزدين) للذكور، شائعة بين الإيزدية حتى اليوم ، و يذكر ايضا بان الجغرافي والأديب و المؤرخ ياقوت الحموي ذكر في القرن الثاني عشر الميلادي ، بأن قرية لالش من أعمال الموصل ، و ان عدي بن مسافر شيخ الاكراد و امامهم ، و كذلك اورد ابن خلكان المتوفي في 1282 الميلادي في كتابه وفيات الأعيان اسم الشيخ بأسم عدي الهكاري ، وذكر اسمه ابو الفداء الأيوبي المتوفي 1331 م في المختصر في اخبار البشر بأسم عدي بن مسافر الزاهد ، و ابن الوردي المتوفي في 1348 م في تتمة المختصر بأسم عدي بن مسافر الهكاري ... الخ .
و لدينا الدليل القاطع الكتاب المقدس ( مصحف ره ش ) المكتوب باللغة الكوردية الكرمانجية ، فلو كان اشوريا لجاء الكتاب باللغة الاشورية او السريانية ، واذا كان عربيا امويا لكان كتابه باللغة العربية ، و هناك المئات من المصادر و البحوث التي تؤكد كوردية الأزيدية ، و يكفي الآزيدية فخرا بأنه لم يدخل الى لغتهم كلمة اجنبية رغم المآسي و المجازر و المذابح التي مرت بهم على يد المسلمين وغيرهم ، بل ويقومون بعباداتهم و طقوسهم باللغة الكوردية الفصحى .
اما عن هه ولير فقد ورد في المصادر السومرية في الألف الثالث قبل الميلاد بأسم اوربيل ، و في الكتابات المسمارية بأسم اباكشان ، و في مصادر اليونانية اربيلا ، حيث وقعت معركة سنة 331 ق ب بين الاسكندر المقدوني و الملك دارا الثالث الأخميني ، وفي العهد الآشوري ( عشتار اربائيلو ) ، و في العهد الفارسي اربيرا ، و كانت سلالة اور تسميها اوربيلم ،و يذكر المؤرخون بأن إمارة حدياب كان مركزها أريل ففي كتابات السريانية تعني حدياب ( بلاد الأكراد ) ، و قد اشار الى حدياب العلامة الدكتور رشيد الخيون في كتابه القيم ( الديانات و المذاهب في العراق ) ، و أشار العلامة الخيون بهذا الخصوص الى كتاب شهداء المشرق للأب البير ابونا .
و يذكر القدير الدكتور فرست مرعي اسماعيل – مدير مركز الدراسات الكوردية في جامعة دهوك - في الحلقة الاولى من مقالته الموسومة ( مصادر تاريخ الكورد قبل الاسلام ) عن امارة حدياب و مجئ النصرانية لكوردستان ، و يذكر من جهة أخرى تطرق هيرودوت الى امارة (Adiabene) حدياب القديمة التي يحدها نهر الزاب الكبير شمالاً، و الزاب الصغير جنوباً، و نهر دجلة غرباً، و اهم مدنه (اربل)، وقد خضعت هذه الامارة للدولة الاخمينية .
المصادر النصرانية (السريانية)
ترجع اهمية هذه الكتابات الى انها تؤرخ لفترة مهمة من تارخ الكرد في القرون التي سبقت الفتح الاسلامي لبلادهم، فضلا عن علاقات الكرد بكل من الدولتين الساسانية و البيزنطية، كما انها تربط الاحداث بعقد المجامع الكنسية و انشاء الكنائس و الاديرة في المنطقة الكردية باعتبارها المنطقة الفاصلة بين امارة الرها (ادسا) التي انتشرت فيها النصرانية من جهة و الدولة الساسانية من جهة اخرى.
فلا عجب ان تسربت النصرانية الى الاقاليم الايرانية عامة و الكردية خاصة لقربها، في الوقت الذي اعتبرت الديانة الزرادشتية رسمية في الدولة الساسانية ابتداء من عهد مؤسسها اردشير الاول (224-241م) الذي امر-حسب الروايات الفارسية- الهر بدان تربد تنصر بجميع النصوص المتعددة من الكتاب المقدس الزرادشتي المقدس الافستا الاشكانية و بكتابة نص واحد منها، حيث تمت اجازة هذا النص واعتبر مقدسا .
و من جانب اخرى تضفي الروايات النصرانية (السريانية) هالة كبيرة على الانتشار المبكر للنصرانية في المنطقة الكردية من خلال قيام مارادي بالتبشير بين رعايا الدولة الساسانية (الكرد و غيرهم) في منطقة (حزة-اربيل) حدياب ، وانه تمكن من تعميد (تنصير) رجل اسمه فقيذا نحو سنة 99م؟ الذي كان من عائلة فقيرة من اربيل هرب منها والتجأ الى مارادي الذي كان يكرز بالانجيل في الجبال الكردية في امارة حدياب لمدة خمس سنوات، ثم جعله اسقفا وارسله الى اربيل سنة 104م، ويذكر ادي شير قائمة باسماء عشرة اساقفة تولوا الكرسي الاسقفي في مدينة اربيل للفترة من 104م لغاية 312م .
ويعتبر تاريخ اربل (اربيل) لمؤلفه مشيحا زخا من أولى المصادر السريانية التي تتحدث عن الحملات التي قامت بها الدولة الفرثية (247-224م) وامارة حدياب المتحالفة معها في اواسط القرن الثاني الميلادي ضد الانتفاضات التي كان يقوم بها الكاردوخيون في بلاد كاردو الجبلية، وما تبع ذلك من نتائج، و اضاف بأن الكاردوخيين (اوقفوا هجومهم علي هذه الجيوش مع عدم تمكنهم من احتلال مدن الملك ارشاك و ذلك اثر تعرضهم لهجوم غير متوقع من قبل اقوام بربرية أخرى حاولوا تدمير مدنهم و حرقها ونهبها و سبي نسائها".
وقد كان اعتماد المؤرخ الكردي جمال رشيد كثيرا على هذا المصدر المنحول في ايراده لبعض فقراته التي تكمل حلقات مفقودة من التاريخ الكردي قبل الاسلام، ويبدو للباحث انه لم يطلع على هذه المصادر التي تثبت زيفه و الا لكان قد غير رأيه من عدمه .
في حين يتطرق كتاب داسنائي لمؤلفه الماريوخنا الى ام ملك مملكة كوردوئين عام 120م كان يدعى "مانيزا روز" و تفسيره بمعنى (عبدالشمس)، ويصفه الماريوخنا بانه كان وسيما وعلى جانب عظيم من رجاحة العقل ورزانة الرأي والقوة، ولهذا احبته ابنة ملك الارمن "سيرانوش" وتعلقت به و تزوجت منه، لذلك كان استيلاء الارمن على مقاطعة كوردوئين اسميا فقط . و يضيف الماريوخنا بانه كان في منطقة حدياب هيكلان عظيمان وثنيان، و ان احد هذين الهيكلين كان موجودا في منطقة شوش و شرمن، ويفسر الكاتب كلمة عقرة بـ(اكره) اي بيت النار.
و اما كتاب اعمال شهداء الفرس لمؤلفة ماراحا الجاثليق (410-414م) و ماروثا اسقف ميافارقين (اوائل القرن الخامس- 420م) فهو من المصادر السريانية التي ذكرت اضافة الي حوادث الاضطهادات التي لحقت بالنصارى الكرد على ايدي الملوك الساسانيين معلومات قيمة في وصف مدينة (كركوك الحالية) وتجديدها كان علي يد الملك السلوقي سمنط لوقس، و ذكر بداية دخول النصرانية الى هذه المدينة ، مع اضافة اعمال و سجل شهداء في منطقة حدياب (اربيل الحالية) الي ما سبقه .
وكان نرساي الملفان هو السباق في كتابة مقالة تخص اضطهاد الفرس الساسانيين للنصارى الكرد في عهد الملك الفارسي شابور الثاني الذي استمر حكمه لفترة سبعين سنة (309-379م). حاول خلالها ان يستأصل النصرانية من مملكته التي اصبحت خطرا على عبادة النار، وقد الحق نرساي بتلك المقالة انشودة هي حوار بين الملك شابور الثاني و الشهداء حسب تعبير الكاتب .
و تذكر المصادر السريانية اسماء كثيرة من النصارى الكرد الذين لاقوا حتفهم ايام الاضطهاد الفارسي لهم، و قد حافظ قسم منهم على اسمائهم الكردية رغم تبوءهم مراكز عليا في السلم الكهنوتي النصراني كالجاثليق شاهدوست الذي كان قد احتفظ باسمه الكردي و معناه صديق الملك، وقد انتخب جاثليقا ، ولكن امره افتضح فقبض عليه الفرس مع مئة و ثمانية وعشرين اسقفا و شماسا و راهبا و سجنوهم خمسة اشهر تعرضوا خلالها الى اقسى صنوف التعذيب، وعندما لم يرجعوا عن معتقدهم قتل منهم مرزبان المدائن مئة و عشرين شخصا، و ارسل الى الملك شابور الثاني بالجاثليق شاهدوست ومن بقي منهم، فلاطفه شابور في الكلام ليدخله الزرادشتية ولما ابى قتل هو و اصحابه في اليوم العشرين من شهر شباط سنة 342 م .
و الاسقف افراهاط وهو فرهاد الذي عرف بالحكيم الفارسي الذي اتخذ اسم يعقوب، وقد رسم اسقفا لدير مار متي الواقع في جبل مقلوب شرقي الموصل، حيث مثل مدينة نصيبين في مؤتمر نيقية عام 325م . وفي العام الرابع للاضهاد اي سنة 344م قتل الاسقف نرسي وهو كردي من شهرقذ في بيث جرمي (كركوك الحالية) .
وفي السنوات الاولى لحكم الملك بهرام الخامس (420-438 م) قتل ميرشابور و فيروز و الكاتب يعقوب ، اما ناثنيال الشهرزوري (منطقة السليمانية الحالية) فقد درس في نصيبين واهتم بدراسة (التفسير)، وقد سجنه الملك كسرى الثاني (590-628 م) ست سنوات قبل 628 م ثم قتله لان الجماعة التي كانت بامرته طردوا قائدا فارسيا من المدينة بحجة هدمه لكنيستها .
وفي سنة 358م اعدم مارايثالاها النوهدري في امارة حدياب (اربيل الحالية) على يد الفرس بعد ثباته على مبدئه، وقد بني ديرا تخليدا لذكراه بأسم نوهدرا في دهوك الحالية .
وقد كانت هذه المصادرو الاساطير السريانية مقدمة لاعتقاد بعض المؤرخين بان الكرد قد تقبلوا-النصرانية في اوائل ظهورها - ولا سيما ان المصادر النصرانية الحديثة ما زالت عند موقفها بشان التواجد المبكر للنصرانية في المنطقة الكردية و التي تعود الى القرن الثاني الميلادي.
في الوقت نفسه هناك عدد من الباحثين ينفون اية صلة للكرد بالنصرانية، و انما بقوا محافظين علي عقيدتهم الزرادشتية بالرغم من الجهود المضنية التي بذلها رجال الدين النصارى في الترويج لمعتقدهم ". في حين ذهب اخرون الى ان قسما ضئيلا من هؤلاء الكرد اعتنقوا النصرانية بعد فترة طويلة من وصولها الى ديارهم، ولما جاء الاسلام الى هذه المنطقة وجد امامه النصرانية التي لم يكن لها من العمر اكثر من قرنين و وجد الزرادشتية الديانة الرئيس .
من كل هذا يبدو للباحث ان التغلغل النصراني في المنطقة الكردية كان بطيئا للغاية، و ان افرادا عديدين قد اعتنقوا هذا الدين الجديد بحيث لم يشكل اية خطورة على السلطة الساسانية التي تستمد نظرية الحكم لديها من الديانة الزرادشتية التي مضى عليها منذ ان بشر بها زرادشت على شواطئ بحيرة اورمية ستة قرون .
وقد عاش هؤلاء النصارى الكرد في سلام ما دامت اعدادهم قليلة، و افكارهم لا تؤثر في الخط العام للدولة، ولكن الموقف تغير في بداية القرن الرابع الميلادي حين اصدر الامبراطور قسطنطين costantin (306-337 م) مرسوم ميلان الشهير في سنة 313م معترفا بالنصرانية كاحدى الديانات المصرح باعتناقها داخل الامبراطورية البيزنطية . وما اعلنه الملك الارمني تيريدات الثالث tradat III من اعلان تنصير ارمينيا رسميا في عام 301 او 314 م .
وقد كانت هذه الحوادث مقدمة لاول اضطهاد وقع على النصارى الكرد وغيرهم ابتداء من سنة 339م حتى وفاة الامبراطور شابور الثاني عام 379م، ومما يؤكد وقوع الاضطهاد على النصارى الكرد ما اورده المؤرخ الدانمركي كريستنسن: "وقد وقع الاضطهاد خاصة في ولايات الشمال الشرقي في المناطق المتاخمة للامبراطورية الرومانية كانت هناك مقاتل و مذابح كما كان هناك تشريد. في سنة 362 م نفي تسعة الاف مسيحي مع الاسقف هيليودور من قلعة فنك في برابره الي خوارزم بعد ثورة".
وهؤلاء هم الذين عني بهم المسعودي عندما ذكر اخبارا عن الكورد اليعقوبية والجورقان وان ديارهم تقع مما يلي الموصل و جبل الجودي . واشار اليهم الرحالة ماركوبولو في حديثه عن الموصل بقوله: "انه يسكن الاجزاء الجبلية جنس من الناس يسمي بالاكراد، بعضهم مسيحيون من النساطرة او اليعاقبة و بعضهم الاخر من المسلمين.." ...الخ .
نستنتج من كل هذا بانه أطلقت على مدينة هه ولير اسماء كثيرة ، و اربائيلو كانت تطلق على المدينة اثناء احتلال الآشوري لها و قبل مجئ المسيحية ، صحيح أن أربل تعني الآلهة الأربعة باللغة الآرامية القديمة أم اللغات السامية ، لكن وجود مصطلح حدياب وبالسريانية بمعنى بلاد الكورد يدحض كل ادعاءات الاثوريين و التيارية و الجلو ان كانت لهم صلة بالآشوريين ، و لماذ يجب الأخذ فقط بالرأي الآثوري او المرحلة الآشورية دون المراحل الأخرى ، فأنهم في حالة توافق مصلحتهم فأنهم احفاد أشور ، و اذا ارادوا زيادة عدد نفوسهم فأنهم نصارى وارثي المسيح عليه السلام ، حسب المثل القائل ان اردت أرنب خذ أرنب و إن أردت غزال خذ أرنب .
ورد في كتاب التركيب الأثني لسكان كركوك خلال قرن من ( 1850- 1958 ) لمؤلفة البروفسور الدكتور جبار قادر إحصائية عن ولاية الموصل و على الشكل التالي :
(سكان ولاية الموصل بحسب القومية)
 

 القومية   البيانات التركية  البيانات البريطانية  البيانات العراقية
الكورد  56,1 % 57,9%  65,1%
العرب 8,6% 23,7% 20,9%
التركمان   29,2% 8,4%  4,8%
المسيحيون 6,1%   7,9%  7,7%
اليهود --------  2,1%   1,5%
 المجموع 100% 100%   100%


أما عن مدينة الموصل ( نواد شير ) فيذكر المؤرخ الذي رافق اسكندر المقدوني في غزوه لوادي الرافدين سنة 331 قبل الميلاد أنها كانت خرائب و قلاع مهدمة للكورد ، و كذلك تشير المصادر التاريخية بأن أول من بنى مدينة الموصل هو نوادشير – الميدي ، حيث شيد قلعة حصينة على الضفة الغربية من نهر دجلة قبل غزو الآشوريين للمنطقة بحوالي خمسة قرون و المسماة حاليا ( تل قوينجق ) ، لتكون محطة لتتوقف بها القوافل القادمة من الشرق عبر طريق القديم المسماة طريق الحرير ( كريق قطار ) ( ريكاي قه تار ) و هي كلمة غير عربية ، و يذكر أبن الأثير في كتابه الشهير ( الكامل في التاريخ ) و يقول عندما استولى الساسانيون على البلاد ، بعد الدولة الآشورية و امتلكوا حوض دجلة أعادوا تعمير ( الحصن العبوري ) ، و هو الاسم الذي أطلقه الآراميون على قلعة الموصل و شيدوا حولها القرى التي سكنها فلاحوهم من الفرس و اللر و الكورد و بعض النصارى ، و هذا يؤكد بأن القلعة كانت قائمة قبل الساسانيين ، و يذكر الياقوت الحموي في كتابه ( معجم البلدان ) ، أن أول من أطلق عليها اسم الموصل هو ( رواند بيير آسف ) و الاسم يدل على اسم كوردي أزيدي ، و لمزيد من التوضيح نرجو مراجعة مقالة السيد محمود النجار المعنونة (كوردية الموصل ) المنشورة في جريدة الأتجاة الآخر عدد 222 في 4/6/2005 ، و التي يذكر فيها أيضا بأن بعض المؤرخين استعملوا القفزات التاريخية لتشويه التاريخ و خانوا الأمانة ، و أنكروا وجود (72) قرية على الإطلاق فيها عشائر كوردية وهم يمتلكون الموصل أرضا وشعبا من نهر دجلة حتى جبل مقلوب والذين سماهم هؤلاء المؤرخون التشويهيون بلفظة عربية (الشبك) حيث لا تعني هذه الكلمة شيئا في مفردات لهجة (ماجو) ولم تطلق عليهم هذه اللفظة إلا للتحقير وكسياسة (فرق تسد) لتمزيق وحدة القومية الكوردية ، كسياسة شوفينية قسرية لتذويب الأقليات حسب خطط رسم الخرائط السياسية الإثينية، فلهجات القومية الكوردية ثلاث: أولا (لهجة دليت) ثانيا: (لهجة بيزيت) وثالثا: (لهجة ماجو) فلهجة (ماجو) 99% مفرداتها كوردية وتفهم العشائر الكوردية عند التفاهم الواحدة مع الأخرى من اللهجات وليس هناك فرق شاسع كما هو موجود في اللهجات العربية فلهجة أهل الموصل (الحضر) لا يفهمها أهل القرى من العرب وكذلك اللهجة المغربية والتي يطغى عليها (لفظ اللغة الفرنسية) ولماذا لا تسمون المغرب العربي (العرب الفرنسيون) أو (الشبك) لأن لغتهم تشابكت من تأثير عدة لغات ما دام هذا رأي المفكرين حول أصل العشائر الكوردية في الموصل مع العلم هم يمتلكون كل الدلائل بأن لهجتهم هي اللغة الآرية الأصيلة والتي نبعت منها كل لغات العالم.. و يضيف بأن الآشوريين بنو عاصمتهم في جنوب الموصل ( 110 ) كم أولا في الشرقاط ، و من ثم غزو الموصل و منطقة النبي يونس .... الخ .
و يذكر بعض الدارسين من إن كلمة نينوى ذكرها قدماء الكورد على أنها تتكون من مقطعين ( نينو بالكوردية المرآة و ئاوا يعني العمران ) و من خلال التداول حرفت إلى نينوى ، و هناك غوائل عريقة من مكونات المصاولة يعتبرون أنفسهم من العرب و هم أصلا ليسوا عربا ، فالجليليين أصولهم كلدانية مسيحية من مناطق كرمليس و قره قوش ، و عوائل جلميران من المزورية و كذلك عوائل حمو القدو ، و عوائل الجادر أولاد عمومتهم في السليمانية و بيت الكصو أقرباؤهم في عقرة ، و كذلك بيت العقراوي الكلدانية في الموصل تخرج منهم علماء و بحاثة أفذاذ في كافة المجالات .
و يجري كثيرا خلط بين الدولة الآشورية و الحضر ( عربايا ) ، في حين أن حضارة الحضر برزت بعد سقوط الدولة الآشورية بمئات السنين ، و كان للإغريق دورهم المتميز في المساهمة في حضارة الحضر و تدمر ، و لا علاقة للآشوريين بالغساسنة و المناذرة أيضا، و أن أكثر الآلهة التي عبدوها الحضريون كانت آلهة إغريقية ، و هذا لا يعني عدم اقتباسهم عادات شعوب أخرى و نظمهم الدينية و السياسية و الإدارية و الاقتصادية و منها حضارة جيرانهم الآشوريين و الميديين و الميتانيين .


( مدينة تكريت لا زالت محتفظة بطابعها البابلي )


              


( في الصورة قرى الحالية الواقعة بين شرباتو ( شرقاط ) و برتو او برثة ( تكريت ) تشبه المستوطنات الآشورية )


كما ذكرنا سابقا المصادر التاريخية بأن آشور أقدم مدينة بناها الآشوريون على نهر دجلة ، و جعلوها مقرا لأله آشور ، و كانت من القرن الرابع عشر الى القرن التاسع قبل الميلاد عاصمة للدولة الآشورية تتقاطع فيها طرق التجارة ، بالأضافة الى كونها العاصمة الدينية للآشوريين ، و دمرت قلعة شرقاط على يد البابليين ، الا انها أزدهرت ثانية في القرن الثاني والأول قبل الميلاد ، لموقعها المتميز التجاري و الديني .
أما تكريت التي تبعد بحدود 330 كم عن نينوى ، و لعلها ترجع الى الحقبة الآكدية أستوطنها البابليون و طورها الآشوريون و من بعدهم الرومان و العرب بعد الغزوات الأسلامية ، و تكريت كانت دوما منطقة نزاعات فمرة كانت تتبع النفوذ الكلداني و في مرة اخرى تتبع النفوذ الآشوري و يذكر السيد صلاح عمر العلي ( عضو مجلس قيادة الثورة السابق ) في مقالة له عن مدينة تكريت اكتشاف آثار فيها حيث يقول : اكتشف في أواخر العصر الآشوري الحديث وبالتحديد 648 - 612ق.م في القسم الجنوبي المجاور لإحدى بوابات سور مدينة آشور ، إثنتان منها يمثلان عقد بيع جرى بين شخص من مدينة تكريت إسمه "نادينو ابن زماني أشيش" وشخص آخر من مدينة آشور ، بينما يمثل الثالث عقد قرض بين شخصين من هاتين المدينتين مما يشير إلى العلاقة التجارية التي كانت مزدهرة بين كل من تكريت وآشور والملاحظ أن واحدة من عشائر هذه المدينة يطلق عليهم اسم"الشيايشة"
( ورد في كتاب من حوار المفاهيم إلى حوار الدم لمؤلفه د.علي كريم سعيد ، نقلا عن طالب شبيب وزير خارجية العراق الأسبق ص255 من أن طاهر يحيى رئيس أركان الجيش – لاحقا رئيس وزراء – من أصول كوردية ، لم يذكر صلاح عمر العلي عن أصول عمه و علاقة عائلتهم بالشيايشة ، في حين ذكر لي عشرات من الأخوة الكلدان من سهل الموصل بأن طاهر يحيى كان يقول بأنهم أخواله ، أما قصة والده مع مولود مخلص فهي معروفة لدى أهالي المنطقة من بيجي و شرقاط إلى تكريت و سامراء ) .
ولقد كشفت التنقيبات الحديثة عن وجود مستوطنات أخرى أقرب إلى موقع تكريت منها شلفحت والناعور والمبدد ومستوطنات أخرى تقع على وادي الثرثار مثل تلول سفرة والميمون والصوامع وام تليل .
يحتمل أن نشأة المدينة الأولى تعود إلى عوامل دينية حيث يشير فاروق الراوي إلى أن أقدم الأدلة الكتابية (في الكتابات المسمارية) تشير إلى ورود ذكرها في نحو القرن السادس عشر قبل الميلاد في الوثائق التي عثر عليها في سبار "قرب اليوسفية" لكن الإشارات إلى المدينة ازدادت في القرن السابع قبل الميلاد .
في كتابات الملك الآشوري توكلتي تورنا 890 – 884 ق.م ورد ذكر مدينة تكريت أول مرة على رقيم طيني عثر عليه في موقع بمدينة آشور وكان مؤرخاً بالسنة السادسة من حكم الملك المذكور .
وهذا الرقيم الطيني يتضمن وصفاً لحملة الملك توكلتي ـ تورنا الثاني شملت منطقة وادي الثرثار ثم نهر دجلة فبلاد بابل والفرات ووادي الخابور في سورية ، وهدف هذه الحملة كان من أجل إظهار قوة الدولة الآشورية وإبراز هيبتها ، فقد أشار هذا الملك ضمن سرد تفاصيل حملته المذكورة تشكل خطراً على الدولة الآشورية قام الملك الآشوري (توكلتي ـ تورنا) الثاني ، بحملة عسكرية ضدها عام 885ق.م ثم أعقبه الملك الآشوري (أدد ـ نيراري) الثالث 810 – 783 ق.م بحملة عسكرية عام 790 ق.م لمقاتلتها ثم لم يعد أن كرر حملته العسكرية الثانيةعام 783ق.م .
وموقع مدينة تكريت كما تثبت ذلك طبيعة طوبوغرافية المنطقة التي تقع فيها ، يمثل نقطة تحشد مثالية لكل قوة تطمع في السيطرة على المنطقة الشمالية ولهذا السبب تراجع إليها الملك نابو بلاصر عند فشل هجومه على مدينة آشور واتخذ من قلعتها موضعاً دفاعياً حصيناً للجيش البابلي المنسحب ومحاصرته في مدينه تكريت ودام حصاره عشره أيام لم يتمكن الجيش الآشوري خلالها عن اقتحام المدينة فتراجع باتجاه مدينة آشور كما تراجع الملك الكلدي نابو بولاصر باتجاه مدينة بابل .
لقد كانت تتنازع المنطقة قوى متعددة منها الفرس والرومان حيث تشير بعض الروايات إلى أن الديانة المسيحية دخلت تكريت منذ وقت مبكر من ظهور تلك الديانة على يد المبشرين النساطرة وقد حاول الرومان الذين اعتنقوا الديانة المسيحية الإفادة من موقعها المتقدم بوصفه ثغراً من ثغور الدولة الرومانية ليكون ظهيراً مناصراً لهم ضد الفرس ولم تفلح مناصرة الفرس للنساطرة ضد المذهب اليعقوبي الذي كان يناصره الرومان فاستقرت هذه المدينة مقراً للمفريات ( المفريات لفظة سريانية و هي رتبة كنسية دون البطريك و فوق الأسقف – تكريت في القرون المتأخرة ص 144 لمؤلفه الدكتور عبدالسلام رؤوف ) منذ القرن السادس الميلادي حتى جاء الغزو الإسلامي حيث كانت المدينة بيد الرومان فتم الأستلاء عليها من فبل العرب وانتشر فيها الإسلام منذ سنة 16هـ/637م . ومع ذلك بقيت تكريت إحدى المراكز المسيحية المهمة حتى عام 1164م إذ نازعتها هذه المكانة مدينة الموصل التي نقل إليها مقر أو كرسي المفريان اليعقوبي ولقد بنيت في هذه المدينة عدة كنائس وأديرة كان من أبرزها الكنيسة الخضراء ، ولقد بقيت آثار تلك الأديرة شاخصة إلى فترة متقدمة من القرن العشرين في مواقع مختلفة من المدينة .
أنتشر التكارته في أصقاع وبلدان كثيرة ، من العراق وبلاد الشام وأعالي الجزيرة الفراتية ومصر واليمن وكان هذا الانتشار ، ممثلاً بكثير من الجماعات من الرهبان والتجار والأثرياء وأهل الحرف وأرباب الصناعات فضلاً عن أهل العلم ورجاله .
و يذكر السيد صلاح عمر العلي ايضا و يقول : بداية تلك الهجرات تعود إلى الحقب الإسلامية الأولى ثم تعاقبت تلك الهجرات على مر الزمن في القرون التالية وقد إتخذت تلك الهجرات اتجاهات مختلفة بعضها تمثل بالنزوح إلى مدن العراق الرئيسة وبخاصة مدينتي بغداد والموصل حتى أصبح تواجدهم في الموصل يمثل ظاهرة ، تثير انتباه المهتمين بمثل تلك الموضوعات .
أما النزوح إلى الموصل وعدد من القرى التابعة لها فقد اتخذ شكل نزوح شبه جماعي ، وذلك في مطلع القرن التاسع عشر الميلادي فشيد هؤلاء النازحون بضع كنائس لهم في الموصل منها كنيسة مار أحودامة ، وكنيسة مارزينا ، وكنيسة ماريتودورس .
وفي العقد الأخير للقرن الخامس الميلادي خلال حكم كقباذ بن عزارسب الفارسي الذي خلق حالة من البلبلة في المدينة لتسهيل السيطرة عليها فهدم بعض كنائس المدينة واستحوذ على كنيسة ماراحودمة كبرى كنائس تكريت مما دفع مفريانها وعدداً من أهلها إلى النزوح إلى مدينة الموصل وقراها مثل بيت خديدا (قره قوش) وباعشيقا وبحزاني وبرطلة . وقد ارتبط ذلك النزوح بسكان تكريت من المسيحيين من دون سواهم حتى فترة ما قبل الغزو المغولي ومنذ تلك الفترات أخذت هجرات أهل تكريت من المسلمين تزداد ولا سيما في العقدين الأخيرين اللذين سبقا الغزو المغولي .


- أنظر مقالة السيد صلاح عمر العلي بعنوان تكريت في موقع موسم نيت الشيعية :
- آثار بلاد الرافدين من العصر الحجري القديم حتى الاحتلال الفارسي ، ستيون لويد ، ترجمة د . سامي الأحمد بيروت 1980 .
- مجلة المؤرخ العربي عدد 34 لسنة 1988 ص 388 مقالة د. جابر ابراهيم خليل .
- من العهد الاشوري الى الاحتلال العثماني السيد عبدالرحيم طه أحمد عن المؤرخ عبدالرزاق الحسني ، مطابع وزارة الثقافة والاعلام – بغداد 1988 .
- مدن عراقية قديمة خلدها التاريخ بين النهرين ، ناثل حنون 1992 ص 78- 88 .
- كنائس الموصل ، د . يوسف حبي – بغداد 1980
- خطط الموصل – أحمد الصوفي – موصل 1953
- مسالك الممالك ، الآصطخري ، ابراهيم بن محمد الكرخي ، طبعة لايدن – هولندا 1927
- بغية المستفيد ص69-70
- أنباء الزمان – اسحق أرملة
- ابن بطوطة ، الرحلة ، 1985 بيروت
- الرحلة ، ابن جبير ، بيروت 1986
- اللؤلوء المنثور ، برصوم ، 511
- السريان ايمان و حضارة ، اسحق ساكا ، حلب 1982 .



 

 

المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

 
Destpêkirina malperê: 01.12.2004 / www.rojava.net - © 2004-2005

HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE
rojava@rojava.net

Design: www.hesso.de
rojava.net rojava.net_INDEX_KURDI Neue Seite 1 rojava.net rojava.net Neue Seite 1 Neue Seite 1