|
أي
متتبع لسياسة العراق
الخارجية التي يخطط لها
ويسلكها عضو كتلة التحالف
الكوردستاني والسياسي
العراقي الكوردي يرى
السيد هوشيار زيباري الذي
شغل منذ فترة مجلس الحكم
الانتقالي ولثلاث حكومات
عراقية متتالية ولا يزال
يشغل حقيبة وزارة
الخارجية في العراق
الديموقراطي الفدرالي...،
ويشهد بأنّ أداء السيد
زيباري ـ بغض النظر عن
بعض الآراء السلبية التي
يبديها منتقدو سياسة
العراق الجديد ـ هو أداء
إيجابي نشط ويندرج في
إطار الدبلوماسية الموفقة
على شتى الصعد فقد أبدى
نجاحا ملحوظاً في مسعى
إعادة تفعيل الدور
العراقي الذي كان متعثراً
لا بل مفقوداً فيما مضى
وخاصة لجهة تعامله مع
جواره ومحيطه العربي
والدولي...، فمنذ استلامه
لوظيفته كمايسترو للسياسة
الخارجية وجدنا ان الرجل
يتعامل بعقلانية واعتدال
مع مختلف الملفات ويتبع
اسلوب دخول المداخل عبر
بواباتها المنفرجة بعيدا
عن الزوايا الحادة لدرئ
المساس بمختلف المعادلات
الداخلية والمعدلات
الإقليمية والتوازنات
الدولية التي لم يصبها أي
خلل من قبل الجانب
العراقي منذ سقوط صدام
ورحيل نظامه الذي قمع
الداخل وتحرّش بالجيران
وتحدى الخارج...!؟، ما
يعني بأنّ الدبلوماسية
الحالية التي يشرف عليها
زيباري قد أثبتت كفاءتها
في إدارة مختلف الأزمات
العالقة في هذا البلد
العالق بالمشاكل
وبسيناريوهات ضاغطة لا
حصر لها...، ما يعني
أيضاً بأنّ الفريق
العراقي القائم بالمهام
الخارجية يبدو متفاهما
فيما بينه ومتفهما
للمسائل وقادراً على
قراءة المستجدات والإحاطة
بالأحداث الجارية في
العراق والشرق الأوسط
والعالم.
وبما أنّ السياسة وخاصة
الخارجية منها هي فن
ممارسة الممكن والمتاح
كما يقولون...!؟، وبغض
النظر عن بعض الهفوات
التي حدثت أو قد تحدث
أثناء الترجمة الميدانية
في هذا المجال النظري أو
ذاك الميداني...، ورغم
بروز مختلف الأسافين
والمتناقضات وسط هذا
الراهن المحيـِّر لا بل
المربك للعراق والحائم
حول تخومه التي باتت واحة
شبه مستباحة من قبل جهات
عديدة لا تكف عن تلاعبها
البهلواني بمصير المشهد
العراقي عبر دسّ سمومها
في دسم أهل بلاد الرافدين
السائرين صوب دمقرَطة
وفدرَلة بلدهم...!؟،
استطاعت الدبلوماسية
العراقية الحالية أن تبذل
جلّ مساعيها لكسب رضى
كافة مكونات الداخل ولخلق
أجواء ألفة من طرفها مع
دول الجوار وللتطبيع مع
الدول العربية والتوليف
قدر المستطاع مع المجتمع
الدولي الذي أشادتْ
أقطابه أكثر من مرّة
بصوابية سياسة العراق
الخارجية المبنية على رؤى
هادفة وتصريحات مرنة
تستمد قوتها من حسابات
وتحسبات دقيقة تنحى
بإتجاه إحترام علاقات حسن
الجوار وعدم التدخل بشؤون
البلدان ومناصرة حقوق
الإنسان ودعم سياسة السلم
العالمي على طريق نزع
فتيل النزاعات والحروب من
منطقتنا ومن مختلف بقاع
المعمورة.
وفي هذا المجال وبما أنّ
هنالك ثمة مؤشرات تشير لا
بل إنّ هناك أحاديث
متعددة المصادر والمبتغى
تدور حول إمكانية أو
بمعنى أدق حاجة العراق
لتشكيل حكومة جديدة مبنية
على أسس سليمة تأخذ بنظر
الأهمية مبدأ المصالحة
الوطنية والتوافق
الديموقراطي كي تكون
قادرة على تحقيق تطلعات
وآمال مختلف أطياف العراق
العرقية والدينية
والطائفية...، فإنه من
الفائدة بمكان التأكيد
على أنّ السيد هوشيار
زيباري الذي كان جديراً
بالمنصب وأهلاً للمسؤولية
والذي اكتسب المزيد من
الخبرة والتقانة واللباقة
في الشؤون الخارجية،
والذي كان ولا يزال
يُعتبَر بيضة القبـّان
وسط النخبة العاملة معه
في تمثيل البلد على خشبة
المسرح الخارجي...، يستحق
بجدارة أن يبقى على رأس
الدبلوماسية العراقية
التي عبّرت أحسن تعبير
طوال الفترة الماضية عن
هموم وشجون وآمال مكونات
الداخل العراقي الممجوج
بنزاعات بينية عاصية ولا
يستهان بصعوبة تجسيدها أو
التعبير عنها في
الخارج...!؟.
في كل الأحوال نريد أنْ
نـُبدي برأينا المجرّد من
أية خلفية سياسية أو
قومية تذكـَر...!؟، لأننا
ندرك تماماً بأنّ أهل
العراق هم أدرى بشعابه
وأولى بأموره وأوعى
بمصالحه وأدرى بمساراته
السياسية التي يبدو أنها
متداخلة نوعاً ما في هذا
الراهن الموحي للفوز
حينما يتوافق العراقيون
وللخسارة حينما لا
يتوافقون...!؟، ويبقى
التوافق أفضل من
اللاتوافق مهما إختلف
الشركاء وساءت الظروف
وجارت الأيام.
|