|
|
محاكمة البني وقائع الجلسة الأولى
اللجنـة الكرديـة لحقـوق الإنســان
مثل اليوم أمام محكمة الجنايات الأولى
بدمشق الزميل المحامي الأستاذ أنور البني
الناشط الحقوقي البارز رئيس مركز الدراسات
والأبحاث القانونية من تهم قاسية أقل ما
يمكن وصفها بالظالمة والجائرة وهي مجموعة
تهم جنائية وجنحية حسب المواد التالية م /
286- 288 376 378 / من قانون العقوبات
السوري وهي تهم تتعلق بنشر أنباء كاذبة من
شأنها أن توهن نفسية الأمة والانتماء إلى
جمعية سرية ذات طابع دولي غير مرخصة حسب
المادة /288/ والتي تعتبر بحق سيفاً
مسلطاً على رقاب جميع العاملين في
المنظمات الحقوقية ومؤسسات المجتمع المدني
كونها جميعاً لم تمنح الرخصة القانونية،
أما التهمتين الأخيرتين فتتعلقان بذم وقدح
إدارات وهيئات الدولة الرسمية ، هذا وقد
حضر وقائع الجلسة هيئة الدفاع والمفوضية
الأوربية وممثلي هيئات دبلوماسية أخرى حيث
قدم البني مرافعة أثناء استجوابه أقل ما
يمكن وصفها بالرائعة، حيث أبدا عن
استغرابه الشديد لمثوله أمام المحكمة في
ملف لا يحتوي إلا على إعلان تم توقيعه
وتصريح ولقاء صحفي عبر فيهما عن مجموعة من
الآراء والمواقف تتعلق بأوضاع حقوق
الإنسان في البلد، وخصوصاً التصريح الذي
أدل به اثر وفاة السجين محمد شاهر حيصة
بسجن صيدنايا إثر أزمة قلبية مع وجود آثار
تعذيب على جسده . تساءل البني هل الحديث
عن انتهاكات حقوق الإنسان والدفاع عن
حياتهم وكرماتهم جريمة توهن نفسية الأمة
؟!.
ثم أردف قائلاً أنا لا أعتقد بأن متابعة
هذه الأمور توهن نفسية الأمة بل إن من
يوهنون نفسية الأمة هم من يمارسون التعذيب
في السجون ويمارسون القمع والاعتقال
التعسفي هم من يتدخلون في القضاء لإلغاء
استقلاليته وهم من ينهبون أموال المواطنين
وينشرون الفساد و يختطفون الناس بسبب
آرائهم السياسية.
كما أردف: ياسادتي القضاة أنا محام, وأنتم
في هذه المحكمة أذكركم كم شهدتم من وقائع
تعذيب لم تستطيعوا أن تحركوا ساكناً ,وكم
من الاعترافات أخذت من آخرين تحت التعذيب
أخذتم بها خلافاً للقانون كونكم تعرضتم
لضغوط من جهات أمنية وسياسية عليا .
سادتي.... إن لي دور بسيط في كشف وتعرية
انتهاكات حقوق الإنسان في هذا البلد أنا
أفتخر وأعتز بهذا الدور, ولا أعتقد أبداً
أن هذا يوهن نفسية الأمة بل على العكس
تماماً فشاهر توفي تحت التعذيب نعم أكرر
ذلك.
أما بالنسبة للمادة /288/ بالإشارة إلى
مركز تدريب المجتمع المدني الذي أنشأته
المفوضية الأوربية إضافة إلى جملة مواضيع
أخرى في إطار الشراكة فقد تمت جميعاً
بالاتفاق مع الخارجية السورية ومن المؤسف
بأن المركز لم يباشر عمله لأن السلطات
منعت ذلك بينما كان الأجدر بها أن تشكر
المفوضية الأوربية التي هدفت إلى مساعدة
المجتمع المدني في سوريا وبالتالي مساعدة
المجتمع السوري وسوريا كبلد وأنا أشعر
بالفخر والاعتزاز لأنه وقع الاختيار علي
كمدير لهذا المركز الذي كان سيفيد البلد
عبر دعمه للمجتمع المدني في سوريا وأضاف
البني- بخصوص تهمة الذم والقدح- إشارة إلى
مقابلة له مع صحيفة الرأي القطرية عبر
فيها عن مجموعة آراء ومواقف حول الأوضاع
القانونية وأوضاع حقوق الإنسان في البلد
وأكد بأنه مازال متمسكاً بها ،وهي قد
تجانب الصواب أحياناً أو ربما ولكنها آراء
تناقش في مجالس الحوار ، ولا يزج بأصحابها
في السجون ويناقشون فيها أمام المحاكم
كجرائم ،و أردف البني: إن هذه المحاكمة
تذكرني بمحاكم التفتيش في القرون الوسطى
والتي لم يذكرها التاريخ إلا بالسوء
ومصحوبة باللعنات ،إن هذه المحاكمة مغامرة
من قبلكم وربما تضعكم في نفس الحقل
التاريخي وفي نفس الخانة ، سادتي أنتم
تعلمون بأنني موجود هنا ليس لارتكاب أي
جرم ، بل إن هذا الوجود هو محاولة لإسكاتي
وتخويف أمثالي وأنا أؤكد لكم بأنني لن
أسكت ماحييت ، أصدرو حكمكم الآن إذا أتتكم
التعليمات أو أجلوها إن لم تأت ولكن
تذكروا بأننا سنقف جميعاً قريباً أمام
محكمة الناس والتاريخ .
إننا في اللجنة الكردية لحقوق الإنسان
نعلن تضامننا الكلي مع زميلنا أنور ونطالب
بإخلاء سبيله فوراً والإفراج عنه وعن كافة
معتقلي الرأي والضمير في سوريا
المكتب الإعلامي للجنة الكردية لحقوق
الإنسان
سوريا في 20/11/2006
www.kurdchr.org
radef@kurdchr.org
kchr@kurdchr.org
|