إعتقال
مجموعة من الأكراد في حلب على
خلفية تمسكهم بالتعلم باللغة
الكردية
ما تزال السلطات الأمنية في حلب
تحتجز أربعة من الأكراد منذ ليل
يوم الجمعة المصادف لـ 4 آب 2006
و ذلك من دون أي سبب قانوني
يستوجب عملية الإعتقال. و ذكر
بيان صادر عن اللجنة السياسية
لحزب الوحدة الديمقراطي الكردي في
سوريا ـ يكيتي ـ بأن السلطات
الأمنية السورية في مدينة حلب ـ
حي الأشرفية ـ قامت بإعتقال "
كيفي بحق مواطنين أكراد دون أية
مذكرة توقيف أو استدعاء قضائي،
وهم كل من السادة إبراهيم خليل
خليل بن رحمان محمد عبدو خليل
صلاح محمد بلال بن محمد عزت
عثمان بن حسين،". و ذكر البيان
بأن المعتقلين لم يحالوا إلى إي
محكمة علنية كما لم يسمح لذويهم
بزيارتهم و الإطمئنان على حالتهم
الصحية. و تابع البيان بأن عملية
الإعتقال هذه ولدت الكثير من
الإمتعاض و الإستهجان لدى
المواطنين الأكراد في حلب نظرا
لأن المعتقلين من الشخصيات
المعروفة في الأوساط الشعبية . و
ذكر البيان بأنه تبين بأن السبب
الفعلي لعملية الإعتقال هذه كان "
تمسكهم المحق بلغتهم الكردية
قراءةً وكتابةً في إطار حبهم
للعلم والمعرفة واهتمامهم بالشأن
العام" الشيء الذي " أثار حفيظة
السلطات التي ومن خلال هكذا
سلوكيات لامسؤولة تثير النعرات
العنصرية في سياق تطبيقات حزب
البعث الحاكم لمنهجية السياسة
الشوفينية والاستعلاء القومي حيال
الشعب الكردي في سوريا ومحاربة
لغته الأم، في وقتٍ تتاح فيه كل
الفرص والمجالات لتعلم التركية
والأرمنية والعبرية والفارسية
وغيرها من مختلف الألسن واللغات
باستثناء اللغة الكردية فقط، مما
يدفع عموم الشعب الكردي بكافة
شرائحه نحو مزيدٍ من الشعور
بالغبن والغربة."
و في نهايته ناشد البيان جميع
المنظمات والشخصيات الحقوقية
والأحزاب السياسية وكل من تعزّ
عليه كرامة المواطن وحقوق الإنسان
برفع أصواتها للتدخل لدى الجهات
المسؤولة وحملها على الإفراج
الفوري عن المعتقلين الأربعة
وجميع سجناء الرأي والمعتقلين
السياسيين في سجون البلاد.
بيانات شخصية حول المعتقلين:
ـ إبراهيم خليل خليل بن رحمان
تولد 1948 قرية نازو أوشاغي
ناحية شران منطقة عفرين متأهل
وله سبعة أولاد (نظمي، نوري، زينب،
أمل، جيهان، فاطمة، محمد).
ـ صلاح محمد بلال بن محمد تولد
1971 قرية زركا ناحية راجو
منطقة عفرين - متأهل وله ثلاثة
أولاد (ستيرفان، سوزدار، نيجيرفان).
ـ محمد عبدو خليل تولد 1964
قرية قاطمة ناحية شران منطقة
عفرين - متزوج.
ـ عزت عثمان بن حسين تولد 1973
قرية كوركان تحتاني ناحية
معبطلي منطقة عفرين - - متزوج.
يذكر بأن السلطات السورية لا تسمح
بتعلم اللغة الكردية و لا تعترف
بوجودها بالرغم من عدد الأكراد في
سوريا يبلغ حوالي المليونين و
النصف. و تعرض النشطاء الأكراد
الذي عملوا على حماية اللغة و
الثقافة الكردية إلى الملاحقة و
السجن و الفصل من العمل. و في
سياق سياستها الهادفة إلى تعريب
الأكراد قامت السلطات السورية في
فترات مختلفة بمنع تسمية المحلات
بأسماء كردية و منعت كذلك في إحدى
الفترات تسجيل المواليد الجدد
الذي يحملون أسماء كردية.
و كان إتحاد المثقفين الكرد ـ
غربي كردستان في الخارج قد أعلن
عام 2006 عاما للغة الكردية و
أطلق في الأول من آذار من هذا
العام حملة المائة ألف توقيع و
التي ماتزال مستمرة حتى الآن من
أجل الإعتراف الرسمي باللغة
الكردية في سوريا. و ذكر الإتحاد
بأن هذه التواقيع ستستخدم
لتقديمها للهيئات الدولية و في
مقدمتها منظمة الأونيسكو لتعمل
على حمل الحكومة السورية إلى
الإعتراف بالكردية و السماح
بتداولها و تعلمها بشكل رسمي في
سوريا.
المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر
اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع