Kampanya  100

عربي
صور من روزافا
حقوق الأنسان
الكتابة بالعربية
الأرشيف
 

شروط النشر في موقع روزافانت
نرحب بجميع الأدباء، والشعراء، والمفكرين، والباحثين، والكتاب الراغبين بالنشر في
 
www.rojava.net
موقع اتحاد مثقفي غرب كردستان
وعليه سيكون من دواعي سرورنا التعاون بيننا 

 
 
 

 

 

 

 


Pźjna
Baranź


Hevgirtin

 &Pirtūk  Xwendin.


Urkźş


Şevēira


Kurmancī


Kurdart



Źzīdxane



بعض نافذة

كردستان
 عربياً

القوس
الثالث

Dibistan
A-Z

Qehwa sibehź
 
 
 Kurdi
 Deutsch
 English
Redaktion  

 

H.R.R.K   West Kurdistan Intellectuals Union

15 July 2007 01:53

 

 

 

 

 

 

الارهاب السياسي
 

نجيب حمو


الإرهاب في منبته يحمل عنفا، بل قد لا يفرق الناس بينه وبين العنف, وهما مرتبطان في النهاية بمعنى القوة . ان
مشكلة العالم الحديث انه يرفض الاعتراف بحقائق اجتماعية وسياسية ولا يقترب منها إلا بلغة القوة. ولأن الحقيقة الاجتماعية السياسية تتجسد في مجموعة من الناس تطالب بها، فلا بد لتحقيقها من ضربة قوية ضد الرافضين لها. وهكذا فالوجود السياسي يفترض وجود نزاع من شأنه أن يخلق حالة مستمرة من العنف تُغري الدولة القوية فتستعمله علنياً أو خفياً من اجل ترسيخ سيطرتها, وتوسعيها على الكيانات السياسية الأقل نموا وتقدما. فالدول القوية وصلت أصلا إلى ما هي عليه باستعمالها للعنف وتنظيمها له وجعله يشيع ويمتد في طرق التفكير والعمل والإنتاج والمؤسسات . فالعنف السياسي الذي تمارسه الحكومات ليس ضد العدو الخارجي فحسب وإنما في مجريات السياسية الواحدة حيث تحتكره الدولة وتجعله إجراءا قانونيا شرعيا منظما يكسبها صفة الضرورة في بعض الأحيان.

ولكن إذا نجح العنف أحيانا في حل المشكلات الاجتماعية والسياسية المطروحة وذلك نظرا لفعاليته الفورية, فهذا لا يعني انه قد نجح بشكل نهائي، بل لابد للعنف أن يزيد في وحدة الظروف السياسية والأوضاع الاجتماعية العامة فهو في النهاية يدعو للعنف المضاد. ومن خصوصيات الإرهاب السياسي انه ليس حربا بالمعنى الشائع، حيث للحرب قواعد وتقنيات وهو مختلف عن حرب العصابات التي تتمتع بالتأييد الشعبي، والإرهاب لا يتضمن الاغتيال فقط وان كان الاغتيال احد وسائله، فهو عموما سواء أكان إرهاب ضعفاء أو أقوياء يتضمن استعمال العنف تهديدا أو تنفيذا، ويتميز بتضمنه عنصرا الترهيب والتخويف. فالسلاح الفعال الذي يتميز به هو السلاح النفسي وحالة الرعب التي تصنعها كما فعلت الدولة المخابراتية في إرهاب المواطنين الكورد في سرهلدانات آذار 2004.

الإرهاب السياسي هو منهج نزاع عنيف يرمي الفاعل بمقتضاه وبواسطة الرهبة الناجمة عن العنف إلى تغليب رأيه السياسي أو فرض سيطرته على المجتمع، فهو لا يرمي في الواقع إلى بلوغ الهدف النهائي للسياسة، بل يرمي إلى إيجاد مخرج لنزاع قائم بين طرفين لم يستطع أي منهما أن يجد هذا المخرج بالوسائل والإجراءات القانونية والعادية.

للإرهاب السياسي أسباب فإرهاب الدولة ينتج نظرا لشراسته، وتأثيره الواضح يشكل السبب الرئيسي لنشوء العنف عند الأفراد وبالتالي لنشوء عنف أو(إرهاب الضعفاء). فطالما هناك حكومات قادرة على التفرغ للممارسة الإرهاب فان العنف المضاد يبقى الرد الوحيد الممكن من قبل ضحاياها. وهناك أيضا الاستعمار، فالواقع اننا نعيش أحيانا إشكالا عديدة ومختلفة من الاستعمار علنية أحيانا ومستترة أحيانا أخرى، لا ينتج عنها سوى التنكر لحق الشعوب الشرعي في تقرير مصيرها واستقلالها، وفي التنكر لحقوق الانسان وحرياته الأساسية، فالمستعمر، ثم المستعمَر يمارسان الإرهاب مع فارق أن الأول يهدف إلى تحقيق مصالحه على حساب الآخرين، بينما الثاني يهدف إلى استعادة حقوقه الحياتية غير القابلة للتنازل عنها، ولعلنا رأينا في جنوبي كوردستان والآن في شمالي كوردستان الگریلا في أعالي الجبال يعبّرون عن المعنى الأوضح تعبيرا وهو "أن الحصول على بندقية والانضمام إلى جيش تحرير كوردستان هو الخط الوحيد الذي يبقى" والذي يبقى للكوردي هو إعطاء معنى لموته لان الحياة قد أصبحت ومنذ زمن بعيد فارغة من معناها بسبب سيطرة الاستعمار على موقع كوردستان بجغرافيته من شماله إلى جنوبه ومن شرقه إلى غربه.

ومن الأسباب أيضا أن الأنظمة السياسية القائمة على الديكتاتورية من جميع وجوهها ولا سيما الدكتاتورية العسكرية التي هي الشكل الحديث والمتطور للاستبداد والطغيان السياسي، وهي نفسها التي تعلن الديموقراطية أو تستتر بردائها لتضرب المعارضة السياسية بعنف، بحيث لا يبقى إمام الشعوب أية إمكانية حرة للاختيار، وينشأ العنف المضاد للإرهاب الحكومي.

وهناك بعدا أعمق للإرهاب السياسي وهو الإرادة في اكتساب قدرة سياسية تستطيع تغليب وجهة النظرة السياسية وفرضها على الذين يسعون باسم حقوقهم الشرعية إلى تحقيق قدرة سياسية تتيح لهم إعطاء تلك الحقوق إمكانية شرعية وقانونية.

نرى في حين أن حضارة اليوم تتجه نحو تحسين الحياة الإنسانية وتخفيف حدتها على الفرد والجماعة معا، ومن البديهي أن تعتبر غريبا كل ما يسيء إلى هذا التطور وان يواجهه على اعتباره عائقا خارجيا يجب التخلص منه بكل الوسائل. و بنظرة شاملة إلى مسيرة الحضارة الطويلة يظهر جليا أن الحضارة تنجب حفاري قبرها بنفسها !

ان موضع القلب من مسالة الإرهاب السياسي يبرز لنا بشكل حاد في عنف الضعفاء، أي الشعوب والأقليات المضطهَدة والمقهورة، فهؤلاء لا يملكون القوة والسيطرة كما يملكها الأقوياء بمؤسساتهم وقواهم العسكرية، ولكنهم بالمقابل يملكون قضية عادلة و جديرة بالدفاع عنها عن طريق الكفاح المسلح وهذا يبقى حينذاك كفاح شرعي.

ففي مناخ الإرهاب حيث حرية الأقليات والشعوب المقهورة وحقوقها في الحياة السياسية وفي نمو شخصيتها المعنوية والاجتماعية على مستوى المواطنة مهضوم. حيث يفرض الأقوياء نظاما يسنون فيه قوانين صارمة تجعل المخالف لها مجرما خارجا عن القانون والنظام العام. في هذا الوضع يجد الضعفاء أنفسهم مضطرين لإيجاد منطلقات وقوانين خاصة بهم يستخدمونها من اجل عدالة هم يريدونها. ففي هذا العالم لا تجد فيه الجماعات مكانا لقيمها وحرياتها وحقوقها المشروعة على الأرض والانتماء وتقرير المصير والحياة السياسية الكاملة، لذا لا يسعها إلا أن تجد في قضيتها الحقيقة المطلقة، فتنقاد إلى استعمال كل الوسائل كحل نهائي يلوح فيه الأمل.

ان تحليل الإرهاب عند الضعفاء يقودنا إلى مسألة الهوية وما تفرضه من سلوك، فالهوية تحتل المرتبة الأولى في لائحة مطالب الشعوب، إذ لا شيء يغني الانسان الفرد عن السعي إلى تحقيق وجوده المادي، فالهوية بحد ذاتها تشكل دافعا رئيسيا يدعو إلى النضال بعنف من اجل تحقيقها أو المحافظة عليها، فمن اجل الهوية تصبح أعمال العنف حقا طبيعيا لا يمكن التنازل عنه، بقدر ما تهدد الهوية يكون العنف أشرس وأكثر جنونا ولا عقلانيا.

فالحياة السياسية العامة والمواطنة الحرة بالنسبة إلى الضعفاء تحتل مرتبة ما قبل الأخلاق، إذا أخلاقية الضعفاء تأتي في الأساس على البحث عن هويتهم بجميع الوسائل الفعالة، كما انه ليس أخلاق الآخرين هو الذي يحدد لهم قضيتهم. بل قضيتهم هي التي تملي عليهم أخلاقها وإذا لم يكن إنقاذ الحرية بجميع الوسائل الممكنة ضرورة منطقية فهو على كل حال واجب أخلاقي.


عفرين

 

 


 


المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 

 
 

 
 

Destpźkirina malperź: 01.12.2004 / www.rojava.net - © 2004-2005

HEVGIRTINA REWŞENBĪRŹN KURDŹN ROJAVA LI DERVE
rojava@rojava.net

Design: www.hesso.de
Neue Seite 1 Neue Seite 5 Neue Seite 4 Neue Seite 6