|
لاجئ على طريق أبيه
Lngeborg Eliassen
صحفية نرويجية
ترجمة مزكين اوسلو
يرى ان شقيق رئيس الجمهورية مسؤول عن
مقتل ابيه ولذا يعيش الان في النرويج وليس
في سوريا !!
كيف يعيش :
الشيخ مرشد ابن الشيخ محمد معشوق الخزنوي
وصل الى مملكة النرويج مجرد من كل شيئ الا
من جهاز كمبيوتر محمول يحمله في يده هي كل
شيئ يحتفظ بها من ارض وطنه ، ويعيش في شقة
تابعة لبلدية استفنكر لا تحتوي الا على
الاشياء الضرورية من الموبيليا
الشيخ الخزنوي يجلس على أريكته في صالون
منزله ويقول باحترام وهو يبتسم ان مدينة
استفنكر تشبه الجنة من حيث طبيعتها
الخلابة البحر والجبال والاشجار واهلها
اناس طيبون مرحون -
ويقول استطلع المدينة الجميلة واتبضع
حاجياتي بنفسي واقف امام نافذة منزلي
المطلة على المقبرة واتامل المقبرة
وزوارها واتسأل ما العلاقة بين الاحياء
والاموت وكيف ينظر النرويجي الى امواتهم
وما هو شكل علاقتهم بامواتهم ؟
عذب حتى الموت :
وهذه متعلقة بوالده الشيخ محمد معشوق
الخزنوي والذي يعتبر من اهم المرجعيات
الاسلامية الكبرى واحد ابرز المناضلين في
سبيل نيل الحقوق الكردية في سورية
اختفي في 10\5\2005 واستلمت عائلته جثته
في الاول من حزيران من نفس العام وقد كانت
اثار التعذيب واضحة عليه بشكل كبير
السلطات السورية قالت ان مجموعة اسلامية
ارهابية هي من قامت بالفعلة الشنيعة وذلك
بسبب اراء واجتهادات الخزنوي الاب
الاسلامية التجديدية والمنفتحة على العالم
والتي لا يرغب بها هؤلاء ويعتبرونها خروجا
على نهجهم
الخزنوب الابن قال : هذا ليس صحيحا
واستطيع اثبات ان ما هر الاسد شقيق رئيس
الجمهورية هو من اصدر امر الاعتقال ومن ثم
تعذيب والدي حتى الموت بالادلة والبراهين
، ولم اخفي ذلك بل صرحت بها في الصحافة
العربية والعالمية
الموت والألم وراء تواجد الخزنوي في
استفنكر وليس قامشلو:
قامشلوا مدينته التي غالبيتها العظمى من
سكانها من الكرد في سوريا مع الحدود مع
تركيا ليست هناك أي مشتركات بين مدينة
قامشلو واستفنكر ، سوى انهما مدينتين
نفطيتين ويعيش الكرد في كلا المدينتين
ويعتبر الشيخ مرشد من اللاجيئين الجدد
الذين وصلوا الى مدينة استفنكر ولم يكن
ذلك بالحسبان ولم يخطط لذلك ابدا قدم الى
النرويج قادما من الاردن من قبل المفوضية
السامية للامم المتحدة لشؤون اللاجئين قبل
احتفالات اعياد الميلاد
و في سوريا السلطات تضيق ذرعا باي نقد
يوجه اليها ، وتجاوز الخطوط الحمراء يعتبر
في ابسط الاشيئاء في نظر السلطات السورية
فكيف باتهامات لرموز من الدولة من هذا
النوع بالقتل والتعذيب
الخزنوي يقول : تلقيت تهديدات بالموت
والقتل من عدة مصادر ابتداء من رسائل من
الموبايل الذي يعود لوالدي والذي بقي في
ايدي الامن السوري وصولا الى تهديدات من
قبل الفروع الامنية واخيرا من قبل عضو في
البرلمان السوري والذي قال على لسان
القيادة السورية انني اذا لم اتوقف سيفعل
بي اكثر مما فعل بابي
وصدرت اوامر باعتقالي وفررت بنفسي واخر
المطاف كنت في الاردن والحكومة الاردنية
كانت تحت ضغوط من السلطات السورية
وامهلتني 24 ساعة لمغادرة الاردن وحصلت
على اللجوء الساسي في النرويج
القضية الكردية :
السلطات السورية ارخت الحبل قليلا وغضت
الطرف عن شيء قليل من النشاط السياسي
المعارض لكن نوعان من النشاط المعارض لا
يحتملهما النظام ، المعارضة الدينية
والقضية الكردية وكان والد الخزنوي يمثل
الحركتين معا
يقول الخزنوي : الكرد في سوريا مضطهدون
ومحرومون من حقوقهم وعندما عبر الكرد عن
رفضهم لتلك السياسة في انتفاضة شعبية
كبيرة في 2004 ردت السلطات على هذه
الانتفاضة بيد من حديد وعنف لا مثيل له
وراح ضحية ذلك قرابة اربعين شهيدا من
ابناء الكرد
ووالدي الشيخ محمد معشوق الخزنوي ينظر
اليه انه الشيخ الاسلامي الاول الذي خرج
بزيه الاسلامي وطالب الناس بالمطالبة
بحقوقهم والخروج في وجوه الظالمين ، وهذا
ما فهم من قبل السلطات السورية على انه
امر خطير يهدد امنهم لذلك اعتقلوه
من بين المعتقلين الساسيين في سورية
مجموعة كبيرة من الاكراد ، ولكن فقط
مجموعة واحدة هي اسوء حالا من الاكراد ،
وهم المنتمون الى جماعة الاخوان المسلمين
، والذين يحاولون بناء دولة على اسس
اسلامية ، الشيخ معشوق الخزنوي لم يكن من
اعضاء هذه الجماعة ولم يكن يرى نظرتهم في
بناء الدولة كما ان ولده الشيخ مرشد كذلك
يرفض الاسلام الساسي
الاسلام الساسي :
الخزنوي يقول : نحن نريد فصل الدين عن
الدولة وعندنا دراساتنا وابحاثنا في ذلك ،
وعندما امارس عملي كسياسي لا اتعامل معه
من منظور اسلامي ، انا اصلي لله تعالى وفي
نفس الوقت اقبل علمي
سألته : لكن الاسلام يحتوي على برنامج
سياسي ؟
فقال الخزنوي : صحيح ان الاسلام يحتوي على
مبادئ وقيم واخلاقيات سياسية لكن هذا لا
يرتقي الى الزعم انه لدينا اسلاميا
برنامجا سياسيا متكاملا
وقال الخزنوي : اعتذر عن حادثة الاعتداء
على السفارة النرويجية بالحرق في العاصمة
دمشق ابان موجة الرسوم المسيئة لنبينا
محمد عليه السلام والتي اثارت ردة فعل لدى
جميع المسلمين عموما والسوريين خصوصا لكن
اكثر السوريين لا يرغبون باعمال عنفية
كالذي حصل في دمشق ويرون ان هكذا تصرفات
من شأنها تعقيد المسائل وليس حلها وليس من
خيار امامنا الا الحوار
ويقول الخزنوي : من خلال الحوارات واللقاء
التي اجريتها مع عدد من النرويجيين اكتشفت
ان معرفتهم بالاسلام معرفة سطحية وما ذاك
عن سوء نية منهم وانما من الصور القاتمة
التي يجسدها المسلمون من خلال تصرفاتهم
ويبتسم الخزنوي ويقول : لدرجة قال لي احد
الاشخاص في احد الحوارات من خلال ما تطرحه
فانت لست مسلما ؟ قلت لا انا مسلم واعبر
لكم عن اساسيات وبديهيات الاسلام بعيدا عن
ممارسات الرجال
الاقلية تحكم :
يقول الخزنوي : الرئيس بشار الاسد والذي
خلف والده كرئيس للدولة عام 2000 ينتمي
الى الطائفة العلوية والتي لهم جذور قديمة
في سوريا على انهم كطائفة غير معترف بهم
اسلاميا علما ان السواد الاعظم من الناس
في سوريا مسلمين ينتمون الى المذهب السني
لكن استأثرت الطائفة العلوية بالمراكز
الحساسة في الدولة
حوارت الاديان :
والد مرشد الشيخ معشوق الخزنوي كان معروفا
ايضا خارج سوريا بنقده للعنف والارهاب
وبجهوده الحثيثة في مجال الحوار بين
الاديان وقد شارك في مؤتمر للحوار قبل عدة
اشهر من وفاته باوسلو
نشرت المقابلة في Stavanger
Aftenblad وهي صحيفة نرويجية يومية تصدر
في مدينة استفنكر وقد اجرت الحوار مع
الشيخ مرشد الخزنوي وافردت له صفحتين من
الصحيفة في العدد الصادر في 20-1-2007
|