|
قال وزير خارجية اسبانيا
ميغل انخيل موراتينوس أن
وجهة النظر الاسبانية
بخصوص السلام في الشرق
الاوسط رافقت مؤخرا ملك
اسبانيا في الجولة التي
قام بها في عدد من بلدان
الخليج .مضيفا أنه شخصيا
كان في لبنان بمناسبة
انتخاب الرئيس الجديد.
وأوضح في معرض رده على
أسئلة واستفسارات قراء
"العرب اليوم " زاوية ضيف
تحت المجهر"أنه انهى
للتو زيارة قصيرة
لسورية. كما أنه زار كلا
من مصر واسرائيل الاسبوع
الماضي و تحدث مع
الاسرائيليين ومع
الفلسطينيين. مؤكدا أن
انطباعا تشكل لديه بان
الشرق الاوسط قد انتقل
إلى مرحلة جديدة خلال
ربيع عام 2008 اذ للمرة
الاولى ومنذ زمن طويل
يبدو أن دواعي الامل يمكن
لها أن تتغلب على ظلال
اليأس التي لا تزال تخيم
على شعوب هذه المنطقة.
وتابع بالقول أن الأمور
كلها تشير الى أننا نشهد
انبثاق حالة جديدة في
اشارة منه الى انتخاب
رئيس جديد في لبنان وهو
ميشال سليمان ومن خلال
التوافق واصفا اياه بأنه
شخصية قادرة. بمعونة كافة
القوى السياسية, على جمع
اللبنانيين حول مشروع
مشترك.
وقال ان سورية وإسرائيل
أكدتا رسميا الاتصالات
التي تجريانها عبر تركيا
وأن المفاوضات
الاسرائيلية - الفلسطينية
تتواصل بايقاع جيد لإقامة
الدولة الفلسطينية
الجديدة. مضيفا أن
اللاعبين الاقليميين
أنفسهم حاليا هم من يحدد
درجة الالتزام ودرجة
ايقاع مواقفهم. منوها ان
اسرائيل قبلت سياسياً
إقامة الدولة الفلسطينية
ولكنها ما تزال أسيرة
الخوف من عدم حصولها على
ضمانات كافية لحماية
أمنها كما أن الانقسام
الفلسطيني وحضور حماس
وسيطرتها على قطاع غزة
إنما يشكلان عاملا معوقاً
للقيام بالخطوة الأخيرة
وصولاً الى حالة التصالح
النهائي.
واضاف ان الشرق الأدنى
الجديد ليس نتاج المخيلة
الجماعية الغربية, كما
يذكرنا بهذا باستمرار
ادوارد سعيد, بل انه
الشرق الأدنى الذي يرغب
في أن يكون اللاعب الأساس
إزاء تقرير مستقبله. إن
دور المجموعة الدولية
وتدخلها يجب أن يعاد
النظر فيه كليا.
فالولايات المتحدة
والاتحاد الاوروبي ينبغي
لهما أن يحتفظا بحوار
استراتيجي حقيقي وأن يضعا
خطة للعمل تختلف عن تلك
التي قاما بها حتى الآن.
لقد مثلت انابوليس بداية
هذا التوجه الجديد, ولكن
لا يزال ثمة طريق لا بد
من قطعه لنبذ الميول
والممارسات القديمة. الحل
ليس موجودا في واشنطن ولا
في بروكسل أو موسكو, الحل
ينبغي أن ينطلق من تعهد
الاسرائيليين والعرب
باغتنام هذا الوضع الجديد
الذي يبرز أمامهم. ويدرك
الطرفان أن مصالحهم
الجيوسياسية تتقارب وأن
مضي الوقت والتاخر
غيرالضروري لن يساعدا على
وضع حل نهائي لعملية
السلام الأطول والأشد
تعثراً ولكنها مع ذلك
الاكثر أهمية على مستوى
العلاقات الدولية.
|