 |
 |
 |
 |
 |
 |
| |
 |
شروط النشر
في موقع روزافانت
نرحب بجميع الأدباء،
والشعراء، والمفكرين، والباحثين،
والكتاب الراغبين بالنشر في
www.rojava.net
موقع اتحاد مثقفي غرب كردستان
وعليه سيكون من دواعي سرورنا التعاون بيننا |
|
| |
| |
|
|
|
|
|
|
| |
|
 |
|
 |
|
 |
|
 |
|
|
|
|
20 December 2007 21:34 |
|
|
|
|
|
|
النظام الحاكم واعتقال رموز
المعارضة السورية |
|
|
محي الدين عيسو
|
|
rojava.net-20.12.2007
يعتبر الدستور في أي دولة
تحترم المواطن وتقدر
إنسانيته، معبراً عن كافة
الشرائح والأطياف الموجود
به، بحيث يتم تمثيل كافة
المواطنين تحت سقفه، ولا
يتم استبعاد أي فئة أو
شريحة مهما كانت الأسباب،
والاختلاف في وجهات النظر،
وإن أي دستور يتم وضعه
يجب أن يمر على الشعب،
ويتم الموافقة عليه
والتوافق عليه .
في سورية الدولة المحكومة
من قبل حزب البعث العربي
الاشتراكي منذ عام 1963
بالانقلاب العسكري تم فصل
الدستور على مقاس النظام
الحاكم، واعتبار الحزب
الحاكم قائداً للدولة
والمجتمع حسب المادة
الثامنة منه، وقد تم
تشكيل جبهة وطنية تقدمية
تشارك البعث الحاكم قيادة
الدولة عبر ممثلين دائمين
في المجلس النيابي / مجلس
الشعب /، ومنحهم بعض
الوزارات الهامشية في
الدولة وبعض الوظائف
الأخرى، فهذه " المنح "
لأحزاب الجبهة لا تعبر
البتة عن الديمقراطية،
والتعددية، والاعتراف
بالآخر المختلف سياسياً
على أقل تقدير، كما يتردد
على لسان المسؤولين
السوريين وعلى أعلى
المستويات، فقد عاش
المجتمع السوري في فترة
صراع طويل مع الانقلابات
العسكرية بعد الاحتلال
الفرنسي وكان آخرها كما
ذكرنا سابقاً الانقلاب
العسكري لحزب البعث عام
1963 الذي ما يزال يحكم
سوريا حتى تاريخه.
في ظل التطورات الحاصلة
على المستوى الدولي،
وانهيار الاتحاد السوفيتي،
وبزوغ مفاهيم جديدة لم
تعد تتأقلم مع الحزب
الشمولي الواحد، ما زال
البعث في سورية يحكم
بآليته القديمة المعتمدة
على الأجهزة الأمنية وبعض
الديكورات الحزبية التي
لم تعد خافية على كل
متتبع للعمل السياسي
السوري، وهذه الآلية
مرفوضة من قبل شريحة
واسعة من المجتمع السوري
والذين يشكلون أحزاباً
سياسية ومنظمات حقوقية
وأهلية وشخصيات اعتبارية
داخل المجتمع السوري.
بعد مجيء الرئيس بشار
الأسد إلى السلطة عام
2000 وما تلاه من خطاب
القسم عاش المجتمع
السورية بفترة من الحرية
والديمقراطية النسبية على
أثر إنشاء المنتديات في
بعض المحافظات السورية،
وطرح برامج إصلاحية
لإنقاذ ما يمكن إنقاذه،
والعمل الشبه علني لأحزاب
المعارضة السورية والتي
طالبت بدورها السلطة
الحاكمة إلى إجراء
الإصلاحات السياسية
والاقتصادية ... في بنيته
وفتح المجال أمام الأحزاب
التي لا تنمي إلى فلك
السلطة بالعمل العلني عبر
إصدار قانون عصري للأحزاب،
والسماح لها بالتحرك داخل
المجتمع السوري لطرح
أفكارها وبرامجها
السياسية، لكن عقلية
السلطة وبنيتها لم تستوعب
ذاك الحراك المجتمعي،
وأقدمت على اعتقال بعض
رموز ذاك الحراك وأنهت
بذلك ربيع دمشق مع موجة
كبيرة من الاعتقالات التي
تلتها وكانت الأحكام في
تلك الفترة تتراوح بين
الثلاث سنوات والعشر
سنوات، وإغلاق جميع
المنتديات التي كانت
اللبنة الأساسية في
الالتقاء والحوار حول
القضايا الوطنية، وكيفية
النهوض بالمجتمع إلى مصاف
الدول التي تحترم إنسانية
الإنسان، وتقدر كرامته
بعيداً عن الاعتقال
والبطش والتعسف، ولكن هل
انتهى الأمل؟ يقول
الدكتور "كمال اللبواني"
أحد زهور ربيع دمشق
والمحكوم من قبل أجهزة
الأمن بـ 12 سنة " إن موت
الربيع وانبعاثه ليس
جديداً على الثقافة
والتراث السوريين، وهو
قصة شعرية أسطورية
تاريخية قديمة، كما أن
النواح على الربيع
المقتول المتجسد رمزاً في
إله يمنح الخصب، ربما كان
أقدم ألحاننا وأغانينا،
واللطم عليه ما يزال
قائماً بأشكال وصور
مختلفة، أما عودته وإعادة
بعثه فكان يتطلب صوماً
وتضرعاً وتضحية وقرابين,
تلك التي إذا لم تقدم
توقفت دورة الحياة. في
حين تترافق عودته بالرقص
والفرح والمجون الجماعي
".
نعم دورة الحياة لم تتوقف
باعتقال رموز ربيع دمشق،
وإغلاق المنتديات، وترهيب
المواطنين، وقمع
الاعتصامات، وكافة
الوسائل التي استخدمتها
السلطة السورية لإعادة
المجتمع إلى الصمت، وجعل
المواطن والوطن كأهل
الكهف في نوم عميق، لأن
من يتقدم خطوة لا يمكنه
التراجع خطوات إلى الوراء،
وهكذا كان الحال عندما تم
تشكيل إعلان دمشق للتغيير
الوطني الديمقراطي في
سوريا هو ائتلاف سياسي
بين مجموعة من الأطراف
السياسية في سوريا
كالتجمع الوطني
الديمقراطي المعارض الذي
يضم خمسة أحزاب سياسية
والتحالف الديمقراطي
الكردي الذي يضم أربعة
أحزاب كردية والجبهة
الديمقراطية الكردية التي
تضم أربعة أحزاب كردية
بالإضافة إلى أحزاب
وشخصيات وطنية أخرى تدعو
إلى التغيير الوطني
الديمقراطي السلمي في
سوريا وإنهاء احتكار حزب
البعث للسلطة والثروة في
البلاد، وبعد مرور أكثر
من عامين على ولادة "الإعلان"
وعقد مؤتمرها الوطني
وانتخاب قيادتها الجديدة
"عادت حليمة إلى عادتها
القديمة" من جديد في
الفترة الأخيرة وأقدمت
على اعتقال عدد من
الشخصيات التي حضرت
المؤتمر الوطني لإعلان
دمشق، وقامت بالإفراج عن
معظمهم وما زال في
المعتقل كل من الدكتورة
فداء الحوراني رئيسة
المجلس الوطني وأمينا
السر أكرم البني وأحمد
طعمة وأعضاء مكتب الأمانة
السادة علي العبدالله
وجبر الشوفي ووليد البني،
فمنذ أكثر من أربعة عقود
والمجتمع السوري مغيب
تمام عن السياسة، وتحاول
سلطة البعث عن طريق
الاعتقالات إبعاد رموز
المعارضة عن المجتمع،
ومنع الاحتكاك بينهما،
حتى تنفرد وحدها بالسلطة
والثروة، ولكن في الوقت
الحالي ومع التغيرات
الحاصلة على كافة السبل
والمستويات، وظهور
المفاهيم الجديدة وتفاعل
الناس معها، لم تعد سلطة
البعث وأجهزتها الأمنية
قادرة على كم الأفواه
ومنع الناس من التعبير عن
آرائهم بحرية مهما حاولت
التضييق على النشطاء
الحقوقيين، واعتقال
السياسيين، والطلبة
السوريين، وعلى قوى "إعلان
دمشق" أن تكون على قدر
المسؤولية الملقاة على
عاتقها، وتكسب أكبر عدد
ممكن من الأصوات في
الداخل السوري، وتوجيه
دفة المعركة السياسية
باتجاه الحق والقانون.
لا يمكن للربيع أن يموت،
ولا يمكن للإعلان دمشق أن
يندثر، مهما حاولت أجهزة
الأمن السورية بسط يدها
الملوثة بحرية المواطنين،
ويجب على السلطة السورية
أن تدرك جيدا بأن أيام
الحزب الواحد، والرأي
الواحد قد ولى من غير
رجعة، فعلينا جميعاً أن
نرفع الصوت عاليا، ونطالب
بوقف مسلسل الاعتقال
التعسفي، وإعادة الاعتبار
للوطن والمواطن .
|
|
|
المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر
اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
|
|
|
|
|
|