Tuesday, 15. May 2007        

 

 

 

كونك مواطن

محمد القذافي مسعود

ألا يكفي هذا المواطن كونه مواطن .. ألا يكفيه مدى إحساسه بكونه مواطن فصفته كمواطن وحدها كفيلة بأن تجعله يشعر باللاجدوى من وجوده وعيشه في وطن يشعر بانفصاله عنه .
فمابالك باصطدامه بصرامة هذا اليقين المرعب الذي يرهن أي محاولة للإصلاح والتقدم بالفشل الذريع.
أليس هذا المواطن جزء من العملية السياسية والاقتصادية والثقافية ..؟
ألا تنبني حركة المجتمع عليه ؟ وهو دافعها في الأساس ..؟
أليس هو من ترفع لأجله الشعارات وتكتب باسمه النظريات …؟
إذا لماذا يوضع جانبا ويُسكت ..؟ ما معنى أن يكون مجرد أسم ورقم ..يضيف ويضاف .. يُنقِص ويَنقُص ..يُكِمل ويُكَمٌِل ..
لعبة تُحَركْ في الاتجاه المطلوب فقط _ من قبل (حامل الريموت ) ...!!
كم صار شعورا قاسيا وصعبا أن تكون مواطن تبحث عن نقلة في مجتمعك ؛ عن
موضع قدم لا تجده ..عن ارتكازة تضمن لك ألا تميل فتقع ..
فمجرد التفكير في( المواطنة ) يعني الإيغال في الإحساس بالضعف والتلاشي أي فقدان الوطنية والانتماء .. وبالتالي التحول من إنسان إلى ذئب جائع يبحث عما يسكت جوعه دون أن يعنيه شيء آخر والنتيجة إرهاب أعمى ... فمن منكم مازال يعرف نفسه إن كان مواطنا صالحا أو غير صالح ..؟ من منكم يمارس حقه في المواطنة ؟ من منكم يقول صباح الخير يا وطني ...؟ من منكم يشعر بوجوده فوق أرض وطنه ؟ ويتحسس نبض وطنه إن كان لا يزال حيا أم ...؟





 

 


المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 

 


HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE