|
بلا عنوان
مسعود جمعة
ممسوخو ن
ومنسوخون
ونهوى الاستعارة
أصوات الباعة
في حارتنا
تزداد سخفاً
بجدارة
روائح البضائع
في حارتنا
تزداد نتانة
بجدارة
فذاك المنادي
ينادي
أبيع ابنتي
بحجارة
أقولها بمرارة !
فهناك في الركن
الأيسر من الحارة
قد جلست متسولة
محتارة
وفي حضنها
طفلة شقراء
بعينين زرقاوين
كمحارة
وكأن عيناها
الزرقاوين
تقولان للمارة
أنتم تعريف
القذارة
أنتم نواة القذارة
وهناك في الركن
الأيمن
من الحارة
مكتب دعارة
فيه ينتهكون شرف الحضارة
فيه يغتصبون الحضارة
أتسمعون صياح الحضارة
يا لكِ من مسكينة يا حضارة
ـ للفقر عواصف جبارة
فالبستيل سقطت بذراع
عجوز منهارة
ـ حتى التاريخ لا طهر
فيه
من أراد دخوله
عليه أن يقرأ
هذه العبارة
يمنع دخول الفقراء
وسحقاً للطهارة
كيلوباترا تلك
السخيفة أدعت
الألوهية
و تنادى بروحها
المصريون بحرارة
كانت سخيفة
وعاهرة قيصر
روما المختارة
ـ في حارتنا
طقوس
وأمور غريبة
في حارتنا
مقابر لكل الأديان
السماوية
فسيدنا عيسى
متهم بأنه أبن
زانية
وسيدنا موسى
متهم بالصهيونية
وسيدنا زردشت
متهم بالشعوذة
و أخجل أن أكمل
البقية
سفننا بلا أشرعة
قواربنا بلا مجاذيف
وعلينا الإبحار
في بحار دوارة
أعطني شراعا
أعطني مجذافاً
وتعلموا كيف يبحر
البحارة
|