Kampanya  100

عربي
صور من روزافا
حقوق الأنسان
الكتابة بالعربية
الأرشيف
 

شروط النشر في موقع روزافانت
نرحب بجميع الأدباء، والشعراء، والمفكرين، والباحثين، والكتاب الراغبين بالنشر في
 
www.rojava.net
موقع اتحاد مثقفي غرب كردستان
وعليه سيكون من دواعي سرورنا التعاون بيننا 

 
 
 

 

 

 

 


Pźjna
Baranź


Hevgirtin

 &Pirtūk  Xwendin.


Urkźş


Şevēira


Kurmancī


Kurdart



Źzīdxane



بعض نافذة

كردستان
 عربياً

القوس
الثالث

Dibistan
A-Z

Qehwa sibehź
 
 
 Kurdi
 Deutsch
 English
Redaktion  

 

H.R.R.K   West Kurdistan Intellectuals Union

28 July 2008 03:35

 

 

 

 

 

 

ماذا لو تعطّل العقل

 ماهر عكيد

mahiregid@gmail.com

 rojava.net/28.07.2008

لا شكّ أنّ الإنسان مخلوق يتميّز عن باقي الكائنات بالعقل، الذي هو أسّ الإنسان وأساس اختلافه عن غيره، كما أنّ الرأس هو الأساس من الجسد، وبدونهما لا يكون الإنسان، فهو جوهر الإنسان وزينته، والمحرّك الرئيس له، الحاكم الذي لا بدّ من وجودٍ له، ليحكم على رعيّته، و هو أداة الفكر والتواصل، وبه يتم التّواصل والتّفاهم وإدراك الموجودات، وكيفيّة التّعامل معها على أسس تتوافق والعقل البشريّ وتتقبّله، وبالتالي تأمين استدامة أطول لسلطة العقل، لأجل استمراريّة أكثر التئاماً مع وفي الحياة التي هي غاية البشريّة القصوى، وفيها يجد العقل مسعاه الأزليّ، والذي يكمن في البحث عن حقيقة الأشياء وتفهّم كنهها، فالفكر يبقى الأسمى في الوجود، ويبقى العقل خزّان الأفكار والمعارف والعلوم، وتبقى السلطة بيده، إن استطاع صاحبه تفعيل خلاياه التي تحرّك الكامن فيه وتصديره إلى الواقع وتفعيله، ليفهم بالتالي واقعه الذي يفرض سلطته عليه إن أُوقِف أو تّوقّف عمل تلك الخلايا النّابضة بالحيويّة واستخدمت للاّشيء، والخروج بالنتيجة باللاّشيء. ففي الفكّر البقاء والاستمرار، فهم الواقع، التعرّف على الوجود، على العالم الأرضيّ بمكوّناته وموجوداته، والفضائيّ  بنجومه وكواكبه ومجرّاته، وكلّ ما يدور في فلكهما ويسبح، أيْ لا بدّ من تواجد سلطة العقل في الساحة، ليُستند عليها فيما بعد كقاعدة وضرورة لوجود الفكر الذي به نصل إلى المبتغى والمراد، كون العقل ميزة يتمتّع بها الإنسان دون غيره من الكائنات، وباعتباره المنتج للفكر، فلابدّ من تفعيل آليته ليؤدّي بالتالي مهمّته التي لا تختصر في الفكر والتّمعّن والفحص، بل تتعدّى إلى الحكم على الأشياء. وإلى أكثر من ذلك. أي بدون العقل لا يوجد فكر، والخليقة منذ بدء تكوينها ونشوئها واجهت الحياة الأرضيّة بالمصاعب والمتاعب التي انوجدت في طريقها، والتي حالت دون أن ترضي وتلبّي حاجاتها، إلى أن بدأ العقل البشريّ بإيجاد الحلول لتلك العوائق التي واجهتها، والبحث عن الغائب والمخبوء في هذه الأرض، ليجعلها بالتالي على ما هي عليها الآن من تطوّر وارتقاء بها وبمَن عليها، حيث حوّلت هذا الكائن من حيوانٍ لا يعقل إلى كائنٍ يستطيع تدمير الحياة الأرضيّة بما فيها وعليها، إن هو سخّر عقله لذلك، فلولا تفعيل دور العقل هذا في مواجهة تلك المصاعب لما استطاع البشر التفاعل مع هذه الحياة، ولما استطاع الاستمرار والاستقرار فيها ولانكفأ الكائن البشريّ على نفسه دون العيش في هذه البقعة من الكون الواسع، والمسكونة بالبشر.

وتبقى السّيِئة الأبرز وغير المرجوّة، هي التي أنتجها العقل البشريّ وسخّرها لتدمير هذا الكوكب الجميل والرائع بما فيه وعليه، بالمفاعلات النّوويّة والمواد الكيماويّة الملوّثة، والتي تودي بالكوكب الأرضيّ إلى الهلاك  والتلاشيّ، وتجعل منه رماداً لا خلق فيه ولا مخلوقات، فإن كانت النّواة في قلب كوكبنا الأرضيّ هذا هي التي تمُور وتبقى في حالة غليان، فالعقل البشريّ جعل من سطح الكوكب هذا يمُور ويبقى في مَوَرانه هذا بتلك المفاعلات، والتي تجعل من القلب والسطح سواء في بركانيّته، ولكن ماذا لو عطّل أو تعطّل هذا المسمّى بالعقل وأصبح وبالاً على صاحبه، هالكاً إيّاه، مضيّعه إلى حيث الهاوية، مُدخله في دوّامات لا سكون ولا ركود لها، تودي به وتشلّه..؟!

ماذا لو تحجّر، وأصبحت محيطات الأرض وبحارها عاجزة عن تليين وتفتيت تحجيره؟ ماذا لو أُفلت زمامه من صاحبه أو أفلته هو، وأصبحت الأمور في استحالة مطلقة؟ ألا يعني ذلك مصادرة تلك التسمية منه وحجره؟ أليس الأجدر بنا أن نسميّه بالحجر الأصمّ، بالخريف الأصفر، بالسفينة التّائهة بربّانها في محيطاتٍ لا قرار لها، لا تستطيع أن ترسو على برٍّ أو شاطىءٍ، لأنّه لم يعُد ذاك الذي يُوصم بالرائع والجميل. وبهذا يكون قد أفقد قيمته تلك، وجرّد من اسمه، وأصبح عالي الأشياء سافلها، وتشابكت وتضاربت ببعضها البعض، وغدا كصفحة سوداء لا فسحة فيها إلاّ لسوادٍ أكثر، فيرى وقتها كلّ شيء عكس ما تكونه، يرى الحقّ باطلاً، والبياض سواداً، والخطأ صواباً. أي بالمستطاع أن نقول هنا: «إن كنّا نفكّر فإنّنا موجودون» إذ أنّ الوجود بدون عقلٍ وفكر لا يسمّى وجوداً، فهما مقرونان ببعضهما البعض، فالبهائم بأنواعها أيضاً موجودة، ولكنّها لا تعقل، أي ليس عليها حرج فيما تفعله، فما قيمة الوجود إن كان الفكر فيه مُعطّلاً، حينها لا فرق بين الإنسان كمخلوق بشريّ والكائنات الأخرى التي هي دون البشر، وهي بحاجة إلى العقل لكي ترتقي إلى مرتبة البشر، فقد يُعطب أيّ عضو في الإنسان أو يتعطّل، أوقد يستأصل أيّ عضو فيه ثمّ يعود ويُنبت من جديد.. لكن إن عُطب العقل، أو توقّفت التّروية عنه، فهل يا ترى سيُخصب ويُنبت من جديد؟ هل ستتجدّد خلاياه المصابة بالعقم وتُروى، لتستطيع بثّ الحياة فيه؟

التعطّل أو التعطيل، هي الطّامّة الكبرى في العقل وهي النهاية والهاوية لا محال.. كيف سنحول دون السقوط في الهاوية..؟! هل نقوى على ذلك..؟!

mahiregid@gmail.com


جريدة (الزمان) الدولية - العدد 3058 - التاريخ 28/7/2008

 

 


المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 

 
 
 

 
 

Destpźkirina malperź: 01.12.2004 / www.rojava.net - © 2004-2005

HEVGIRTINA REWŞENBĪRŹN KURDŹN ROJAVA LI DERVE
rojava@rojava.net

Design: www.hesso.de
Neue Seite 1 Neue Seite 5 Neue Seite 4 Neue Seite 6