|
|
|
|
| |
ليمت
حزب العمال الكوردستاني !
ممدوح يوسف
هذا هو العنوان الخفي لهذه
المرحلة و هذا هو اسم المحطة
القادمة على سكة قطار الولايات
المتحدة الامريكية نحو طهران.
كل شئ من اجل المعركة ,و الغاية
تبرر الوسيلة (علىالمبدأ
الميكافيلي) .لا بد من الوصول الى
طهران مهما كلف الثمن و قبل فوات
ألأوان, وإلا فالقنبلة الإلهية
ستكون جاهزة في غضون شهور وعندها
فلتبلط امريكا و اسرائيل البحر.
كان لا بد من تمهيد الطريق الى
الهدف و قطع اظافر و استطالات
ايران في المنطقة و خاصة تلك
الممتدة لتخرمش الإبن المدلل
اسرائيل.
و هكذا بدأت الحملة بقص اجنحة
حماس , لا بل بكسر عنقه, ليأتي
دور حزب الله, الخنجر الايراني
المنسل و الجاهز للغرز في خاصرة
اسرائيل , فكان لهم هذا ايضا.
ماذا بقي هناك ... سورية....؟
انها الحلقة الاضعف و الهدف
الاسهل .
امام النظام السوري طريقين لا
ثالث لهما , إما ان يركب القطار
الامريكي (وهذا ما سيفعله النظام
مقابل ان يبقى في السلطة و
بضمانات من اسرائيل و اعمامه في
القاهرة و الرياض) او سيدهسه
القطار المستعجل بغمضة عين( وهذا
ما لا تريده اسرائيل- فلا احد
يستطيع حماية الحدود الشمالية
لاسرائيل مثل هذا النظام, و اللي
تعرفو احسن من اللي تتعرف علية )
فالسيناريو قيد التجهيز و انتظرو
العرض – قريبا.
بينما البعض مشغولون بتجهيز
السيناريو السوري فالبعض الاخر
يرتب الكماشات حول الهدف لتكون
الضربة قاضية . فالوقت كالسيف
لامريكا و اسرائيل , والملالي قد
شكلوا حلقة حول قنبلتهم , يقرأون
عليها التعويذات و الصلوات و
ينفخون عليها باطراف جببهم كي
يعجلوا الولادة – أليست هي مهديهم
المنتظر!!!
سوف لن تتكرر اخطاء الحرب على
العراق , كما ان الملالي في طهران
ليس بصدّام و نظامة المرهق
بالحصار و الحماقات. فالحسابات لا
بد ان تكون دقيقة و ان توضع كل
الاوراق الممكنة في اللعب , و هنا
يأتي دور الورقة- بل اللاعب –
التركي ذو الكماشة القوية و
الضرورية لانجاح الحملة باقل
الخسائر لامريكا. و لكون تركيا لا
تريد ان تكون مجرد ورقة, بل لاعبا
يعرف اهمية دوره. فقد وضعت شروطها
على الطاولة الامريكية- إما رأس
حزب العمال الكردستاني او لا
مشاركة في اللعبة.
الخيار الصعب...
رغم ان العمال الكردستاني محشور
في القائمة الامريكية للارهاب - و
كان ذلك ايضا بطلب من تركيا في
مرحلة سابقة, ضمن صفقة لسنا
بصددها الان- فامريكا تعرف حق
المعرفة بان هذا الحزب هو افراز
طبيعي لحالة الاضطهاد و القمع
المريعين الذي يعانيه الشعب
الكردي في ظل ارهاب الدولة
التركية المنظم و تعرف ايضا مدى
شعبية هذا الحزب في صفوف الملايين
من الكورد في كافة اجزاء
كوردستان.و لكن ليس امام البيت
الابيض من خيارات, فالكورد و
النظام التركي في كفتي الميزان
الامريكي. إن اختارت امريكا
النظام التركي لزجهه في المعركة
ضد طهران ,تكون قد فقدت صداقة و
ثقة الشعب الكوردي – الذي يكاد
يكون الصديق الوحيد المتبقي
لامريكا في المنطقة بعد اسرائيل –
و هذا ما سياثر بشكل سلبي على
مستقبل الامريكان و سياستهم في
الشرق الاوسط الجديد, وفيما اذا
اختارت الكورد فانها تفقد فك
الكماشة التركي في المعركة
القادمة.و قد تاخذ تركيا منحى
الاصطفاف مع النظام الايراني ,
خاصة و ان ايران قد تعهدت بالوقوف
مع انقرة في الصراع ضد العمال
الكردستاني, كثمن للحياد التركي ,
و ما التحشدات الايرانية على
الحدود مع كوردستان العراق و
قصفها اليومي لمواقع الثوار
الكورد الا احد تجليات هذه
الاتفاقية المشتركة بين طهران و
انقرة.
امريكا تعرف نبض الشارع التركي
المعادي لها و لن تنسى الموقف
التركي المخزي إبان الحرب على
نظام صدّام و لكن يبدو ان اهمية
الكماشة التركية في المعركة
القادمة لا تعوض و الثمن ليس اقل
من راس حزب العمال الكردستاني .
هنا ياتي دور الكورد و
ديبلوماسيتهم الوليدة , هل
سيتوفقوا باقناع امريكا بان
الكورد يأسوا من لعب دور خروف
القربان على مذبحة المصالح
الامريكية الاسرائيلية, ام انهم
سيعيدوا ماساة الثيران الثلاث.
على الشعب الكوردي , مثقفيه ,
ساسته, و في مقدمتهم القيادة
الكوردية في كوردستان العراق ان
يرفعوا صوتهم اليوم بكلمة ...
لا...مدوية. كي لا يقولوا في الغد
القريب : الا إني اكلت يوم أكل
الثور الابيض.
|
|
|
|
المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر
اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
|
|
|
|
|
|