|
الإرهاب في الشرق الأوسط والعالم
( منظمات إرهابية أم دول إرهابية )
محمد نور آلوجي
منذ
أحداث سبتمبر عام 2001 وتدمير مبنى
التجارة العالمي ومبنى وزارة الدفاع
الأمريكية (البنتاغون ) ، بدأت الأوضاع
الأمنية في العالم بأسره ودب الخوف في
نفوس المواطنين جراء الإرهاب الذي يمارس
ضد الناس ، فمنذ تأسيس أول منظمة إرهابية
في العالم ( القاعدة ) لم يستقر الأوضاع
في العالم وخاصة أوضاع الشرق الأوسط ؟
ورغم شن الولايات المتحدة الأمريكية وعدد
من الدول الأوربية بعد تفجيرات نيويورك
حربا" قاسية على أفغانستان وطالبان
المواقع الرئيسية لأسامة بن لادن
والظواهري
وأعوانهم ، إلا انه كل هذه المحاولات
القمعية باءت بالفشل ، ثم بعد ذلك توجهت
إدارة الرئيس الأمريكي ( جورج بوش إلى
العراق ) وشنت حربا" قاسية وذلك للتخلص من
الديكتاتور العراقي (صدام حسين المجيد )
وأعوانه اللذين عبثوا بالعراق فسادا"
ودما" وقبورا" جماعية وأسلحة كيماوية ضد
الأكراد في مجزرة حلبجة ؟
ولكن المهم في الأمر هو بالفعل سقط
الطاغية وأعوانه ؟ وظن الناس إن الأوضاع
في
العراق سيستقر ؟
ولكن وبعد اقل من سنة على توقيف الحرب
بدأت العمليات الإرهابية في جميع المدن
العراقية ، وذلك من خلال تنظيم القاعدة في
بلاد الرافدين ويرأسهم الأردني (أبو
مصعب ألزرقاوي ) أمير أمراء التنظيم
الإرهابي .
وطبعا" هذه المنظمة الإرهابية فعلت الكثير
من الجرائم والعمليات الإرهابية من
خلال تفجير السيارات المفخخة والأحزمة
الناسفة والقتل المتعمد وقطع الرؤوس
واختطاف المسئولين والصحفيين والشرطة
العراقية ، وطبعا" كان ابرز الخاسرين في
العراق الطائفة الشيعية والتي فقدت الكثير
من أبنائها وعلى رأسهم المرجعيين
الشيعيين ( محمد باقر الحكيم- وآية الله
الخوئي ) وأحداث نجف والكاظمة ومدينة
الصدر في بغداد ؟
ورغم الاعتقالات الكثيرة في صفوف هذا
التنظيم ، الاانه توسع عملياته لتشمل جميع
المدن العراقية ، وأيضا" على الرغم من
القضاء على رئيس تنظيم القاعدة في العراق
الداهية ( أبو مصعب ألزرقاوي ) الاانه لم
يتأثر بل كثرت العمليات الإرهابية ،
فلا يمر ويوم وليلة ولا يقع العديد من
الأبرياء وخاصة" من الشيعة والسنة ؟
وأيضا" شمل الإرهاب كردستان العراق حيث في
عام 2004 وفي اليوم الأول لعيد الأضحى
المبارك فجر إرهابي نفسه بحزام ناسف في
إحدى قاعات الضيافة الحكومية في الإقليم ،
وكانت الحصيلة وفاة أكثر من مئة من الضيوف
وحوالي عشرة من القياديين البارزين في
الحزب الديمقراطي الكردستاني وطبعا"
أبرزهم (سامي عبد الرحمن ) نائب رئيس
الحزب
الديمقراطي الكردستاني في العرا ق
وأيضا" العملتين القذرتين قبل أيام بتفجير
شاحنتين مليئة بمادة ال(tnt) في ضواحي
مبنى وزارة الداخلية في إقليم كردستان
العراق ، واستهداف مقر الحزب الديمقراطي
الكردستاني في قضاء مخمور بالموصل والتي
أودت بحياة حوالي سبعين كرديا" في هاتين
العمليتين وأكثر من مئتي جريح ؟؟
وطبعا" هذه العمليات لم يقع في العراق فقط
بل وشملت المدن الأوربية ، فمن منا
لايتذكر أحداث (مدريد ) 11/3/2004 وأكثر
من مئة ضحية ،وأيضا" التفجيرات التي شملت
سكة حديد لقطار في بريطانية ، وأيضا"
الكثير من الضحايا الأبرياء وأيضا" شمل
الإرهاب الدول العربية الأخرى، فمن
تفجيرات العاصمة الأردنية عمان إلى الدمام
وحائل في السعودية مرورا بسوريا واليمن،
ولكن كان هنالك في لبنان إرهاب من نوع
خاص ، حيث في تاريخ 14/2/2005 كان مقتل
الرئيس اللبناني السابق ورئيس كتلة
المستقبل ( رفيق الحريري ) والنائب باسل
فليحات وذلك من خلال تفجير شاحنة نقل
كبيرة مليئة بالمتفجرات في وسط العاصمة
بيروت ، وبعد ذلك كثرت العمليات
الإرهابية في لبنان حيث مقتل الصحفي سمير
القصير واتبعه رئيس صحيفة النهار
اللبنانية (جبران تويني ) ؟؟
وبعدها بحوالي سنة جرت الحرب الإسرائيلية
في الأراضي اللبنانية حيث دمرت هذه
الحرب البنية التحتية للبنان وأحرقت
الأخضر واليابس في الجنوب اللبناني
والضاحية
الجنوبية في بيروت وأكثر من ألف ضحية لحرب
خاسرة وذلك من اجل اختطاف جنديين من
الإسرائيليين على يد عناصر حزب الله
الإسلامي في لبنان ؟
وكان آخر الضحايا من تيار المستقبل بيار
الجميل وزير الصناعة اللبنانية ونجل
الرئيس اللبناني السابق أمين الجميل ؟
والى الآن الشارع اللبناني غير مستقر وقد
تتحول إلى حرب أهلية مادام كل طرف متمسك
بشروطه ؟
وطبعا" الإرهاب مارس ويمارس يوميا" في
العالم ، ولكننا نسال أنفسنا ما هو
الإرهاب ومن المستفيد منه أهل بالفعل
هنالك دول تدعم الإرهاب ؟
جاء في معجم (المنجد) بأن كلمة رهب
ومشتقاتها توازي في معناها العربي كلمة
خاف.
وأرهبه أي أخافه ، والرهبوتى بفتح التاء
الخوف الشديد ، ثم المراهب بفتح الميم
وكسر الهاء هي الأهوال والمخاوف ، أمّا
الإرهابي فهو من يلجأ للإرهاب لإقامة
سلطته. هذا ما جاء بالمعجم المشار إليه في
تعريف الإرهابي ولكن هل يقف تعريف
الإرهابي المفرد عند إقامة سلطته!. وما
نوع هذه السلطة وهل هي بالمعنى المتداول
المعروف للسلطة أم أنها قد تكون سلطة ذات
مسؤولية شخصية لا تتخطى حدود النفس
والخصوصية بعيدا عن التداعيات الأخرى!.
ولكن ونحن نحاول تعريف الإرهاب يبقى على
الدوام تساؤل يفرض نفسه وهو : هل هنالك
إرهاب مبرر وإرهاب غير مبرر!.
وأخيرا" أتمنى أن يستقر الأوضاع الأمنية
في الشرق الوسط والعالم وان يسود الأمة
الإسلامية المصالحة والعدل والمساواة
والطاعة والدين والقضاء على العنف وهدر
الدماء ؟؟
|