Tuesday, 15. May 2007        

 

 

 
إلى عبير زكي؛
وما فَزِعَ الصباحُ من حكمة المساء
موسى حوامدة

لكأن الأرضَ طيعةٌ لصهيل البنفسج، لكأن الحرير صنع من ملاسة العاطفة، وقماش الشهوة، وبساط السماء، وما بين تفسير العذوبة وتطويع المرئيات، كبرياءٌ يفيض على عين الشمس، يحمل تلافيف تاريخ الرغبة المدفونة، وثنايا النشوة البعيدة، ويدفع الرعشة لاغراق الجبال بماء الأزل.
يذوبُ الصبر رويدا، مثلما ذاب القمر في كأس الفجر الندي، أمام عيني، يتحلل جسد القسوة، ويتلاشى زمهرير الخوف، وظنون الصحاري الجاهزة لوأد الغيوم الراغبة في التشكل.
ما بين الحلم والتخيل، وجدت شجر التين في سهوب المشهد، تبدل مذاق المعرفة، وصار لسان السنوات حلوا، مدربا على التفريق بين الثمر الشهي والفاكهة النية المنتشرة في حقول الكتابة، وشعاب الكآبة، ومثلما حمل العندليب صوت الحرية، حملت خياناتي الى بيت الشفق، طوقتُ جيد الارض بخاتم النعيم، وما راق للمجانين سوى اكتمال الجسارة بالجرأة، وارتباط الوله بأعالي الحنين، وما فزع الصباح من حكمة المساء، ولا تكبد الضحى عناء تعليل الهديل.
راحة الطيب، تمسد وجه الحكاية، تبلل ثغر الثناء، بقطرات الكناية، تستبيح مهجع التاريخ لتوقظه من مهزلة التطويع، وتوقد شعلة البهجة، وهي تدير الحيرة في كؤوس الناهلين.
يد المتعة تصافح أصابع الرضا، تسقي حدائق القطيعة، وتنثر الرذاذ فوق ورق الايام المصفرة، تحيل القتامة إلى محكمة الجزاء، وتمنح المتهمين فرصة المرافعة، تاركة باب الحرية مفتوحا للراغبين في تغيير جهامة الألوان.
* * * * *
الحرقة تنز من شظف الجوانح، تسيل ينابيع الطموح، والبداية لم تكن سوى إعادة الاعتبار لسيرة الكائن، في دفتر الكلمات المكتوبة قبل أن تسير في أرض الأبدية قدمان.
تبلغ الضغينة مقتلها، وينهار جرف الكراهية، في جوف العدم.
وليس من طريق يعبره الغرقى سوى طريق النجاة المحكوم دائما بالوصول.

 



 

 


المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 


HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE