 |
 |
 |
 |
 |
 |
| |
 |
شروط النشر
في موقع روزافانت
نرحب بجميع الأدباء،
والشعراء، والمفكرين، والباحثين،
والكتاب الراغبين بالنشر في
www.rojava.net
موقع اتحاد مثقفي غرب كردستان
وعليه سيكون من دواعي سرورنا التعاون بيننا |
|
| |
| |
|
|
|
|
|
|
| |
|
 |
|
 |
|
 |
|
 |
|
|
|
|
28 July 2007 04:02 |
|
|
|
|
|
|
 |
|
مرح البقاعي
|
|
|
|
|
|
|
المنتحرون! |
|
|
مرح البقاعي |
|
خمسون عراقيا ضبطهم
قاتلهم متلبسين، في حالة
معاشرة للفرح غير شرعية،
وذلك في غمرة إعلانهم عن
غبطة طارئة تأججوا بها
خلال احتفائهم بتأهل فريق
كرة القدم العراقي إلى
المباراة النهائية لكأس
الأمم الآسيوية!.
خمسون عراقيا ينضمون
اليوم إلى معلّقة الآلاف
من القتلى الذين قضوا
جراء فصول مسرح القتل "المكبثي"
في العراق، القتل الذي
تقلبت مرجعياته من العمل
الحربي المقاوم بداية،
الذي سرعان ما انحرف إلى
حالة من النزوع الطائفي
أو الحزبي أو الارتزاقي،
وصولا به إلى الانتقامي
الثأري الأخرق.
فما سر "عقائدية" الموت
التي تلف رقاب أهل العراق
لتزاحم مرجعية الحياة
لديهم ـ الحياة فرحا أو
بأسا في آن؟ وكيف ارتبط
ذاك الموت ارتباطا عضويا
بيومياتهم، وكأنه آخر
الاتجهات بعد ان انفلتت
بوصلة زمنهم الأعسرعلى
المزيد من الفوضى والغبار
والعماء؟ ولماذا كل هذا
الدم المدلوق على أرض
النهرين حيث لا رقيب
ولاحسيب، ليس إلا حمّال
كأس موتور، يدوّرها على
الملأ، لا يقصر منها
يانعا أو رميما، راكدا أو
دافقا، مدنيا أو محاربا،
غضا أو طاعنا في سنواته
العراقية العجاف؟!
هل يعقل أن تزج لحظة
الفرح حين ولادتها في
تابوتها الموعود من حراس
الجريمة الجوّالة؟ ولماذا
هذا الاختصار للبهجة في
زوبعة يديرها معتنقو
الأحقاد المستترة؟ وهل
يصلي المنتحرون على سجادة
الله، أم أنهم يباشرون
جنتهم وبيمينهم معول
يقطروجع القتلى؟ ومن ذا
القادرعلى إقصاء كل هذا
البياض ليلوّن دجلة بكحل
عين لا يجف دمعها؟
تحالف جهنمي مع الموت،
وتسويق عجائبي لحرفة
القتل على الهوية، ثم
العقيدة، ثم الطائفة، ثم
المذهب، واليوم القتل
بتهمة الجراءة على إعلان
الفرح الذي تلوّن بلون
الحس الجمعي الواحد لأول
مرة منذ سنوات من الفصام
البغيض بين أبناء النهرين
ـ الملتئمَين في مائهما
الأبدي.
كيف الخروج من عنق
الزجاجة المسدود بخثرة
فتوى كل هذا الدم المجاني؟
من يضرم سعار هذا الموت
الرائج بلا هوادة؟ من يفك
شيفرة اللعنة التي انزلقت
بأحفاد غلغامش إلى شفير
مقابرهم الجماعية؟ في أية
سيكولوجيا يدور المنتحرون
حين يُُقتلون ليَقتلوا
وحسب؟ من يرفع القسطاط
بين القاتل والقتيل بعيدا
عن التجريم المتبادل
وأوهام الخيانات
المستوردة؟ من يعيد
الموتى إلى أيتامهم الذين
يكبرون في عراء الطفولة
المقصوصةالأهداب؟ من يفك
ضفائر العذارى الذين لم
تجف دماؤهم من اغتصاب
مكين؟ كيف تناغي أم
وليدها والعويل يصم آذان
المدينة؟ وإلى أين يأوي
الموتى بجثثهم ولا أكفان
تتسع لكل هذا الموت
المحمول على صليب
النهايات؟
خمسون عراقيا ضبطهم
قاتلهم متلبسين في حالة
معاشرة للفرح غير شرعية
...
وبانتظار الفرح الذي لن
يكتمل في أرحامه، من
يواسي "كرة القدم" في بتر
بهجة انتصارها للعراق
الكليم؟ وإذا كانت
الرياضة ـ على حيادها ـ
قد عجزت عن رسم مجرد
دوائرلبهجة سوريالية
عابرة في زمن السياسات
المؤدلجة الرابضة، فأية
قدرة ستدّعي بعد اليوم
إعادة صياغة المشهد
العراقي من رميمه ـ
الجحيم؟!.
سؤال نعيده إلى كل
المنتحرين الافتراضيين
الذين يجهزون أكفانا
طازجة لأي طارئ من فرح أو
ألفة قد يؤسسس لعودة غيض
من عافية إلى جسد العراق
الوجيع !.
|
|
|
المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر
اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
|
|
|
|
|
|