|
في البرهةِ التي يكونُ لعينيكَ
مدٌ طويلٌ، من نجومٍ خفيفةٍ
ترمي النساءُ شحوبها
في كبدِ الماء،
لتدخل المغيبَ مترهّلاتٍ فوق بياض الدم
وزفير النهار الأخير.
سوف ترى شموساً ناصعةً تضاجعُ الهواءَ
على عجلةٍ
لتمورَ تحت ظلها وتغادر , حاملة ً النعاسَ
جريحاً إليكَ.
يحملكِ المغيبُ آسياً إلى قراركَ
وأنتَ دون رغبةٍ تشدُ صهيلاً إلى وجهكَ
تشد امرأةً إلى دمكَ
يجتذبكَ الصمتُ إلى الخديعةِ.... يروقُ لك
هذا
حين لا يكونُ للكائناتِ اقتباسٌ يستدرجكَ
إلى نفسِ المسار
الذي تظاهرتَ فيه على ولادتكَ ... وسميتها
"خديعة"
نفسُ الحجر ونفس الحلم ما زالا يداعبا
زغباً
قدْ نما من فضةِ جرحكَ القديم
نفس الحجر , ونفس الحلم
يغمركَ صوتٌ يشبهُ صوتكَ
يستبيحُ بقدركَ لملائكةٍ تمسحُ النورَ عن
وجهها.
أنتَ هو نديمكَ السكران
الذي يلعقُ نبيذكَ المقتول، بين شفتيكَ
هو مسٌ متيتمٌ فيك مذْ أدْهشَتـك الحياة
عراكاً,واقتتالاًًَ طويلاًَ.
هو الفسحةُ المقرونة بالوجود الإلهي
بالخرافة المدسوسة في دمنا
بالصلوات التي نرفعها بخوفٍ وأمل.
لا تقتربْ من الهواءِ
حدكَ الهاوية .
اعتكف داخلَ برجكَ , في دمكَ.
سوف ترى سركَ يخرجُ من دخيلتكَ كالسيفِ
اسْتعجلْ في يقظتكَ قبلَ أن يأخذكَ الغيمُ
إلى ارتباكاته
وقتَ المطر.
|