 |
 |
 |
 |
 |
 |
| |
 |
شروط النشر
في موقع روزافانت
نرحب بجميع الأدباء،
والشعراء، والمفكرين، والباحثين،
والكتاب الراغبين بالنشر في
www.rojava.net
موقع اتحاد مثقفي غرب كردستان
وعليه سيكون من دواعي سرورنا التعاون بيننا |
|
| |
| |
|
|
|
|
|
|
| |
|
 |
|
 |
|
 |
|
 |
|
|
|
|
29 September 2007 04:31 |
|
|
|
|
|
|
 |
|
مسعود حامد
|
|
|
|
|
|
|
|
|
الشباب
وقمقم الرعب |
|
|
مسعود حامد |
|
rojava.net-2007.09.29
" إذا اجتمع قدرة الشباب
وحكمة المشيب ، لأصبح
الفقر إسطورة"
في الحقيقة عندما أتحدث
عن التجربة الشبابية
ينتابني حزنٌ عميق، كوني
لا أرى أية بوادر لتجربة
شبابية على المستوى
المطلوب بسبب تحكم بعض
الفئاِت بهذه الطاقات
الجبارة ، المعطاء،أسبابٍ
وغاياتٍ تساورهم لا يطلع
عليها سوى رب العباد،وهم
أنفسهم احياناً بمنأى عن
معرفة السبب.
إن جيلنا الشبابي مقيد
بشتى القيود التي تفرضها
بعض الشخصيات والقدسيات
من جهه ، واليأس الذي نبت
في دواخلنا من جهه أخرى
نتيجة انتكاسات الحركة
السياسية وتشرذمها ،
والحقيقة المرة أيضاً
الواقع المأساوي الذي
نعيشه وفي المناطق
الكوردية في سوريا أكثر
سوءاً من الناحية
الإقتصادية وسياسة
التجويع الممنهج التي
تمارسها السلطات بأعلى
المستويات ، تجبر الشباب
أحياناً كثيرة إلى النفور
من العمل السياسي .
ليس بالإمكان ان نكون
ناصحين او مرشدينً ،
لأننا أنفسنا بحاجة إلى
ثقافة الوعي السياسي ،
كما إن غياب دور الاحزاب
السياسية في بناء جيل
واعي ومثقف سياسياً
وفكرياً وكذلك غياب
دورالتعليم العملي للأحزب
، والجهل بفلسفة
الإعتقالات هي مشكلة بحد
ذاتها بالنسبة لبناء جيل
.
فلدى اعتقالي لم أكن أعلم
ما يترتِّب عليّ الإفصاح
به أو كتمانه ، لذا فأن
من المفروض أن يكون لكل
شخص سياسي من جيل الشباب
إطلاع كافٍ على هذه
الفلسفة التي هي محور
شخصيته وتحركه السياسي
،وتجعله في وضعٍ حرج إن
لم يكن مؤمناً بأفكاره
التي من أجلها غدا حبيس
الزنازين ، وهذا غيضٌ من
فيض الأسباب التي أدت إلى
خسارة الحركة السياسية
للشباب وأهم عوامل
تماسكها والتفاف الجماهير
حولها .
لكل إنسان قناعاته التي
هي موضع احترام الجميع ،
ولكن ماذا ترانا فاعلين
لو تعارضت هذه القناعات
مع جوهر القضية؟ ـ أخص
بها القضية الكوردية كوني
سأتحدث عنها الأن ـ .
عندما اتحدث عن تجربتي
داخل المعتقل ، أشعر
وكإني الان لم أكن
معتقلاً لأني لم أكن أفكر
أبداً بأنيى سجين ، ولو
حصل هذا لكنت من بين
اولئك الذين تجاوزوا عن
الكثير من إلتزاماتهم
داخل المعتقلات، فصدقية
النضال لا تكمن في
ممارسته خارج الزنزانات
فقط ، ولكن مفهوم النضال
كان مختلفاً لدي عن هذا ،
لأني كنت أقول : دوماً
"النضال الحقيقي يبدأ من
داخل المعتقلات" ، و كان
شهداء الحريه في كوردستان
ورموزي في ذلك " مظلوم
دوغان ورفاقه" ـ الذين
استشهدوا في المعتقلات
التركية ـ ، بالطبع انا
لا أقارن بهم نفسي ولكن
كما قلت كانوا رموز
النضال الكوردي في
العقدين الاخيرين .
من هذا المنطلق كنتُ
دائماً أدعو إلى التمرد
داخل المعتقل حتى لا يشعر
السجان بعبوديتنا لديه ،
وكان خوفهم يكبر ويزداد
كل لحظة ،لأن الشخص
الطليق والحر يُهدد
بالإعتقال ، أما المعتقل
بماذا يُهدد ؟؟. لم يكن
لديهم في كثير من الأحيان
سوى الإستجابة لمطالبنا ،
بالرغم من الممارسات
القمعية التي كانوا
يتبعونها معنا والأساليب
الوحشية وكانت الصاعقة
لرئيس السجانين " العميد
علي مخلوف" عندما خرجنا
من المنفردات اللاإنسانية
بإضراب عن الطعام ، والتي
كانت الشرارة الأولى
للنضال داخل المعتقلات،
وهذه الخطوة الأولى
لمعتقلي الحركة الكوردية
بأن يضربوا عن الطعام
مطالبين بحقوقهم داخل
المعتقلات .
إن الحديث في هذا الموضوع
يدفعني أن أقول إنني لم
أكن بعيداً عن السياسة
وأنا أقبع في قبرٍ صنعه
لي النظام ، وحاول جاهدا
ً أن يدفننا فيه ولكنه
أخطأ في الحسابات ، بل
العكس كانت قبوره بمثابة
قوة إضافية لنا لأجد نفسي
بين أهلي ورفاقي في كل
خطوة نخطوها معاً في
الداخل والخارج .
كان الميدان واسعاً لنا
جميعا لنعمل كلٍ حسب
طاقته وسنكون قريبين من
بعضنا ، لأني لا أظن إن
العمل السياسي أضحى حكراً
على أحد ، وكل من يريد أن
يبحر في الحقل السياسي
سيكون له ذلك .
أنا لم أكن إلا ابناً
لعائلة فلاحية كمثل بقية
الكورد الموجودين في
منطقتنا المعزولة عن
العالم ، بفعل فاعل وليس
بقدرة قادر، حاولت أن
أكون أحد أبناء صاحبة
الجلاله " الصحافة "،
وأكون مساعداً في إنقاذها
من براثن القمع و أخدم
سلطتها ، ولكن كان أزلام
النظام وسلطته القمعيه
أقرب إليّ .
كنت أعلم إن الخطر محدقٌ
بي ، ما دمت أعمل في هذا
المجال الشاق ، كان حمل
الكاميرا حلمٌ جميل
يراودني ، ومهنة الصحافة
هي الحقيقة الساطعة التي
تشرق على كياني كل لحظة ،
لكن أستطاع النظام وأده
في مهده لأني حاولت
الإقتراب من المحرمات
رداً على ما كان يطالنا
منه دوماً ، من جهة أخرى
كنت أشعر إننا بحاجة
للكثير من التضحيات
للوصول إلى المستويات
المطلوبه ، ثم إن عدد
الطلبة الكورد كان ضئيلاً
في هذا القسم ، والقلة
القليلة تمتهنه .
لقد كانت الفرصة سانحة
جداً لأعمل بقوة في الحقل
السياسي ، نتيجة الركود
الإعلامي بين الطلبة
الشباب ، حاولت قدر
المستطاع المزج بين العمل
السياسي والتفكير
الإعلامي ، فكنا نلفت
الأنظار إلى أمورٍ يجهلها
أو يتجاهلها البعض ، و
هذا كله رغم سيوف الرقابة
المسلطة على رقابنا من
قبل الحركة هذه المرة .
أنا حاولت من التجربه
التي مررت بها أن أعطي
أمثله حيه على مدى الرعب
الذي يسلط على الجيل
الشبابي من كافة الاطراف
من النظام ، الاحزاب ـ
وهنا أخص الجميع المعارضة
العربية والكوردية ـ
لأننا لم نشعر بالحرية
ولم نتمتع بها ولو أدركنا
عظمة الحرية لدفعنا
الكثير الكثير لأجلها و
خاصة نحن في عصر الثورة
المعلوماتية وانتشار
الاخبار والمعلومات في
أقل من دقائق .
الأن ورغم إني بعيد عن
الوطن السجين ورغم ويلات
الفراق الصعبة ، إلا إنني
لا أشعر إني بعيد فأنا
معه أتلمس جروحاته اتحسس
آلامه أينما كنت ، وأينما
كان هو ، هذه بعض من آلام
ومتاعب الشباب وعن
السلبيات والمصاعب التي
تواجههم ولم نخض كثيراً
في الحديث عن سلبياتهم .
Mesudh75@hotmail.com
|
|
|
المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر
اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
|
|
|
|
|
|