Kampanya  100

عربي
صور من روزافا
حقوق الأنسان
الكتابة بالعربية
الأرشيف
 

شروط النشر في موقع روزافانت
نرحب بجميع الأدباء، والشعراء، والمفكرين، والباحثين، والكتاب الراغبين بالنشر في
 
www.rojava.net
موقع اتحاد مثقفي غرب كردستان
وعليه سيكون من دواعي سرورنا التعاون بيننا 

 
 
 

 

 

 

 


Pźjna
Baranź


Hevgirtin

 &Pirtūk  Xwendin.


Urkźş


Şevēira


Kurmancī


Kurdart



Źzīdxane



بعض نافذة

كردستان
 عربياً

القوس
الثالث

Dibistan
A-Z

Qehwa sibehź
 
 
 Kurdi
 Deutsch
 English
Redaktion  

 

H.R.R.K   West Kurdistan Intellectuals Union

27 January 2008 02:03

 

 

 

 

 

 

ساعة من العمر مع سلامة كيله

مسعود حامد

             

 الجهاد الأكبر قول كلمة حق في وجه حاكم جائر ، لم يخش الرعب الذي زرعه النظام في قلب الشعب في وقتٍ كان الناس يخافون أحياناً من الحديث مع أنفسهم نتيجة  الظلم و  الاستبداد في الوطن  الجريح ،  هذه الحياة  وهذه قساوتها، التي تضغط على دعاة الفكر الحر وأمام سيل من الأفكار التي حاول النظام وأدها لا يزال يحلم بمستقبلٍ جميل في سوريا حرة لا أحد فوق القانون فيها، ليست المعضلة في أن تكون عربيا ً أو من أي  جنسية  أخر  إنما  المعضلة  في الأنظمة  القمعية،  وككل المعتقلين  السياسيين  أراد النهوض،  وتمرد على الواقع  المكبل بسلاسل وقيود. لم يتوقف  الضغط  عليه وحده، بل، تجاوزه ليطال  زوجته السيدة " ناهد بدوية "  ومنعهما من السفر  لمرات عديدة للمعالجة بالرغم من  آلام  المرض. هل كتب عليه أن يعيش ملاحقاً طوال العمر؟.

 

1 ـ أنا مناضل قبل أن أكون صحفياً وكاتبا.

2 ـ كنت أشعر دائماً بأن الأحزاب التي يُفترض أن تكون ديمقراطية لأنها تسعى إلى التغيير هي دكتاتورية بالأصل، وفي جوهرها هي أحزاب استبدادية.

3 ـ قلت لهم: اعتقلوني فكروا إنني أمزح.

      4 ـ في سجن تدمر الإنسان يتحول إلى شخص ممسوخ.

     5 ـ والمفكر الذي ينشئ يهرب من الأحزاب  لأن الحزب يقوم بتقييده، و لا يستطيع الحزب استيعابه.

 

ويمكن في لحظات أن يرتكب النظام حماقات، لأنه لا يوجد منطق للتعامل.

 1ـ سلامة كيله من أصلٍ فلسطيني تخرج من العراق ذو جنسية أردنية، وهو أحد معتقلي الرأي في سوريا.  أمام هذه العقدة كيف ينسجم سلامة كيله مع كل هذه المكونات التي ربما هي سبب قوته ؟ .

 

    ليس هذا فقط فأنا مطلوب لإسرائيل أيضاً منذ عام 1976. كل هذا لأني أعتبر نفسي عربي وكل البلدان العربية هي بلادي وأنا أطبق هذا عمليا.ً ليس من حق أي شخص أن يمنعني من دخول أي بلد عربي.

 

 

 2ـ  القليل الذين يمتهنون الكتابة والقليل منهم من  يتجرأ  على  المواجهة، سلامه  كيله من  كاتب  وصحفي  إلى مناضل سياسي،  كيف تستطيع التوفيق بينهم ؟.

 

    المعذرة، أنا في الأساس مناضل سياسي كنت أشعر بضرورة العمل السياسي والنشاط السياسي في إطار الأوضاع العربية التي كنا نعيشها ووعيت عليها بعد هزيمة حزيران. لكن عبر تجربتي بالعمل السياسي اقتنعت بأن هناك إشكال عميق يحكم الحركة السياسية، هذا الإشكال يتمثل في مستوى الوعي الضعيف ، وبالتالي يتحول العمل السياسي إلى العفوية أقرب منه إلى العمل السياسي الحقيقي ، هذا دفعني إلى أن  أطور  وعيِّ وثقافتي وأهتم  بالكتابة، وأعتبر  إنه عليّ  دور في إيصال الأفكار للناس، والدفع باتجاه تطوير الوعي ، هذا هو الأساس الذي جعل فيّ العنصرين الأساسيين ، يعني أنا مناضل قبل أن أكون صحفياً وكاتباً.

 

    لكن النضال السياسي يفترض أن يكون هناك وعي عميق لأجل فهم الواقع بالشكل الحقيقي، وبالتالي وضع السياسات والتكتيكات التي تتحول و تؤدي إلى تغيير الواقع، وتؤدي إلى البديل والوصول إلى البديل الذي يعبر عن رأي الطبقات الشعبية .

 

  3ـ   ليس بالضرورة أن يكون الإنسان صغيراً بعمره حتى يدخل في عالم الكتابة والخيال ولكن من المهم جداً أن يكون كبيراً بعقله، هذا ما تلمسناه واقعياً في شخص الأستاذ كيله، فكان كتابك الأول باسم « نقد الحزب « من تقصد ؟  هل الحزب الذي كنت منتمياً إليه ؟ أم جعلت من الواقع العربي حزباً وانتقدته؟

 

   في الحقيقة ربما كان عنوان الكتاب الذي تم نشره في عام ـ 1983 ـ الطبعة الأولى والطبعة الثانية ـ 1987 ـ عام.  يمكن أنني لم أُعطي تحديداً دقيقاً لأي حزب. لهذا فإن الطبعة الجديدة التي ستُصدر سوف سأحدد ذلك، فقد وضعت عنواناً فرعياً له هو «المشكلات التنظيمية للحزب الشيوعي ". لا أقصد حزب شيوعي محدد، بل أقصد تجربة الأحزاب الشيوعية والحركات الماركسية في مجال التنظيم. فقد كان فيها إشكاليات عميقة  وخصوصاً بعد انتصار الثورة الاشتراكية وسيطرة ستالين على الحزب والسلطة في روسيا وبالتالي  تأسيس  سلطة دكتاتورية ،هذه السلطة  أسست لرؤى ومفاهيم على الصعيد التنظيمي هي أيضا دكتاتورية. وبالتالي كنت أشعر دائماً  بأن الأحزاب التي يُفترض أن تكون ديمقراطية  لأنها تسعى إلى  التغيير هي دكتاتورية  بالأصل، وفي جوهرها هي أحزاب  استبدادية .

 

   هذا الأساس هو الذي دفعني لمناقشة هذا الموضوع.  لماذا كان الحزب غير ديمقراطي ؟ وهناك سلطة مطلقة للأمين العام أنا أشرت إلى أنها في بعض الأحزاب تقارب سلطة الإله، بالتالي في نفس الوقت كيف يمكن أن يصبح حزباً ديمقراطياً،  لأن الحزب الشيوعي غير الديمقراطي لن يستطيع تحقيق التغيير في الواقع ولن يجلب نظاماً ديمقراطياً.

 

   من هذا المنطلق بدأت أكتب من عام ـ1979ـ كيف يكون هناك حزب ديمقراطي

لكي يحمل مشروع ديمقراطي حقيقي قبل أن يحمل مشروع اشتراكي ؟.

 

 4ـ يبدع النظام السوري في قرصنة دعاة الرأي و حقوق الإنسان وأنت

 احد  ضحايا  ذلك  القمع  الممنهج  تجاه  الشعب  السوري عامةً ، كيف

 تم اعتقالك؟ وأين ؟.

 

 

   اعتقالي كان سهلاً جداً لأني ذهبت إليهم بنفسي عندما أعتقل أحد الأشخاص وتسربت إليّ معلومات بأن أسمي قد ورد  في محضر التحقيق ، كان بإمكاني أن أحمل جواز سفري الأردني و أسافر إلى الأردن ، لم يكن في تلك الفترة قد تعمم أسمي، لأن الأمن كان يعلم أن كل ما يحدث هناك هو سري. لكني كنت قررت بأن أذهب إلى السجن،  طُلبت للقاء وكنت أعلم إني ذاهب إلى المعتقل، قلت لهم: اعتقلوني فكروا إنني أمزح .

 

   أنا كنت أعرف أنني ذاهب إلى الاعتقال، وقد اعتقلني فرع الميسات للأمن السياسي ، بقيت أربعة أشهر بعد التعذيب في الزنزانة ، ثم تم تحويلي إلى فرع التحقيق و بقيت هناك في الزنزانة أيضاً  سبعة أشهر ، ثم  نقلوني إلى  سجن عدرا وهناك أيضاً وضعونا في غرفة بمعزل  عن  العالم الخارجي  مع  زملائي الخمسة  مدة ثلاثة أشهر ريثما عرضونا على النيابة. أخيراً من بعدها وضعونا في جماعيات . 

 

  بقيت في عدرا من أيار  ـ 1993 إلى حزيران ـ 1998 ـ كانت هناك مرحلتان في سجن عدرا : الأولى نوعا ً ما كانت  مريحة أما  الثانية  من بداية عام ـ 1996 ـ أزداد الوضع سوءاً وصعوبة لأنهم حجزونا في غرف طوال  اليوم. أصبح الخروج للباحة أو التنفس لمدة ساعة واحدة فقط ،و الأكل من السجن وهو سيء جداً. ومن بعدها نقلونا إلى تدمر.

 

   كم هو صعب أن أتحدث عنها لأن السجين عادة يحاول أن يشطب من تاريخه شيء أسمه السجن، ولا يريد أن يستذكرها. كان  تسفيرنا إلى  تدمر  دون  قرار مسبق بلغونا هذا القرار في الليل بأن نجهز أنفسنا و  أخبرونا بأننا  سنذهب  إلى سجن تدمر. وهذا السجن معروف بضيافته تشريفه يكون دولاب مائة كبل أو مائتا كبل حسب التسعيرة ومن ثم بقينا ثلاثة أسابيع في الزنازين بوضع سيء .

 

  هناك الإنسان يتحول إلى شخص آخر ممسوخ لا قيمة له. دائماً يجب أن يُحلق شعره ورأسه بالأرض. يُستباح من كل من هب ودب. وبالتالي  لم يكن ممكن لأي شخص أن يتصرف  أي تصرف إلا  والكفوف  فوق  رأسه والعصي على رأسه. والأكل يجب أن يكون بسرعة تلافيا ً وتخفيفاً من الضربات التي تأتيه. بعدها وضعونا في غرف مع الذين كانوا في السابق موجودين في وضعٍ معروف، حتى داخل الغرف ممنوع التطلع نحو الأعلى لأنه يوجد طاقة بالحائط، الشرطة تراقبنا منها. النوم في ساعة  محددة بتطميش العيون . الاستيقاظ في ساعة  معينة الأكل في ساعة  معينة  وغالباً يأتي  بارد لأنه  يُرمى في العراء لمدة  ساعتين أو  ثلاثة. والأكل أصلا ً لم يكن فيه أي قيمة غذائية خالية من كل شيء، عدى بعض الأيام نحصل على اللحم ولكن كمياته هامشيه للشخص لا تقاس. ولم يكن هناك تدفئة، الشتاء كان بارداً والحرارة في الصيف لأننا كنا في الصحراء. لم يكن يوجد هناك حمام، الماء دائماً كان بارداً، الماء الذي كنا نشربه كان ملوثاً للغاية وطبعاً لم يكن هناك تنفس حتى تم الإفراج عني كل الفترة التي بقيت فيها تنفست " خمس دقائق " فقط.

 

    أنهيت حكمي في 11/ 3 / 2000 وقد أفرجوا عني بتاريخ 22 / آذار نفس العام أخذوني إلى دمشق فرع التحقيق ومن هناك أطلقوا سراحي.

     5ـ  تبقى الصعوبات  مستمره ، بل  تعايش  الشخص مدى العمر أحياناً ، هل يستطيع سلامة كيله أن يخبرنا عن أهم المعوقات التي تعترض نضالك على المستوى الفكري والمستوى السياسي ؟

    

الوضع السوري عامةً وغياب الديمقراطية يجعل العمل محدداً و خطراً إضافةً إلى الإشكالات في الحركة السياسية وفعاليتها باعتقادي هامشية، وبالتالي حدود العمل السياسي مرهون بالنضال.  وفي  الفترة  الأخيرة  أصبحت هناك نشاط وسرعان ما تراجع  ، نتيجة الضغوطات .

 

ـ هل الوضع الحالي أسوء من زمن الأب ؟؟ 

 

  لا ... لا يمكننا القول ذلك لأنه في عهد  الأب الشخص الذي كان يُعتقل لا أحد يعرف عنه شيء ولا يعرف متى يخرج ، إضافةً لو إنه ـ المعتقل ـ صرح باسم  من، كان يُعتقل هو الآخر وهكذا ، أما الآن لا يوجد ممارسات بنفس الطريقة هي شبه محاولات تخويف لا أكثر.

 

  أنا باعتقادي السلطة ليست قادرة على الاعتقالات الواسعة. ليست برغبتها طبعاً ، بل نتيجة الوضع الداخلي  وتناقضاتها.  ولا هي تعرف إلى أين ستستقر مع  الضغوطات الخارجية والتناقضات التي برزت بعد موت الرئيس حافظ الأسد.

 

هذه الأمور جعلت من السلطة غير قادرة على الاعتقالات كما السابق ، وهناك جانب أخر، الوضع والحراك الاجتماعي الآن أعلى مما كان عليه في الماضي ، كان سابقاً يوجد  استقرار طبقي، وهناك فئات مستفيدة من السلطة بشكل أو بأخر، وهذه الفئات كانت غير معنية بالعمل السياسي أو أي نشاط آخر .

 

   

   أما الآن الأزمة الاقتصادية التي تعيش فيها البلاد والقطاعات الواسعة تتضرر تدفع الناس لتقاتل دفاعاً عن وجودها ، وهناك حِراك اجتماعي يضغط على السلطة ويحدد ممارسته ليس كما السابق وبعض من هذه الفئات المتضررة هي أجهزة السلطة نفسها ، ولكن هذا لا يمنع أن يقوم النظام باعتقالات بين الفترة والأخرى، ويمكن في لحظات أن يرتكب النظام حماقات لأنه لا يوجد منطق للتعامل ، لكن نمط الاعتقالات ليس كما كان يجري في السابق " كما في الثمانينات" .

 

 6ـ  المعتقلات السورية أبداً لا تُخرِّج  مناضلين بل تُخرِج عاهات،  دفعت الثمن غالٍ جداً من عمرك، أسباب  وجودك في باريس ؟

 

أنا بعد أن أنهيت حكمي وخرجت من السجن، أصبت نهاية عام 2001 بمرض السرطان اضطررت للقدوم إلى باريس للعلاج بدعم من منظمة مراسلون بلا حدود ومنظمة العفو الدولية واللجنة العربية لحقوق الإنسان، والفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان. واستطعت أن أتعالج. وعلى ضوء العلاج كانوا يطلبون مني القدوم كل سنه للمراجعة ، وفي بداية عام 2006  تكرر المرض وتعالجت من حزيران 2006 لشباط .2007 والآن أنا هنا للمراجعة الطبية .

 

         هل تتهم المعتقلات السورية بأسباب مرضك؟؟؟

 

    نعم أنا أتهم السلطة بأسباب مرضي لأني شعرت بالمرض في السجن و خصوصاً في سجن " تدمر "، حيث الوضع السيئ والتعذيب وكوني بقيت في زنازين رديئة جداً ، والظروف الطبية  كانت رديئة جداً، ولم تكن تُوجد إمكانية للعلاج أصلاً ، لمرة عُرضت على طبيب ورأسي بالأسفل ومطمش العينين وهو بعيد عني،  ويسألني و أنا أجاوبه. هكذا الطبابة. أصبت به هناك ولا يوجد أي نوع من وضعي الصحي كان طبيعياً.

 

 7ـ  لا تكون المعارضة معارضة، إذا لم يكن هناك نضال يثبت  للنظام بأن هناك من سيكشفون عن أخطائه وممارساته اللا إنسانية ؟ والمعارضة السورية الداخلية والخارجية هشة لا يبدي لها النظام أي اعتبار، ماذا تتأمل منها ؟.

 

  عن الخارجية هي في الخارج وهي تعمل بإيقاع الخارج، أنا بالنسبة لي أحسبها مع الخارج ،  للأسف في الداخل المعارضة الموجودة كانت لها مشكلات كثيرة بالإضافة إلى القمع المديد من قبل النظام ، والتي أدت عملياً إلى تصفية العديد من الأحزاب. ولكن باعتقادي هناك إشكال في وعي المعارضة و الأحزاب ودورها وفاعليتها. و الإشكال يتعلق بعدم وجود وعي حقيقي للواقع، وبالتالي لا يوجد برامج تعبر عن مطامح حقيقية للشعب. والمشكلة أيضاً تكمن في العديد من الاتجاهات و الأحزاب التي حولت صراعها لصراع غريزي مع السلطة، بمعنى صراع أحقاد أكثر مما هو صراع سياسي .

 

   في هذا الإطار سقطت القيم والمبادئ، و أصبحت القصة كل من هو ضد النظام فهو حليف بغض النظر من كان ،خصوصاً بعد احتلال العراق مما توجه الأنظار إلى الخطر الأمريكي في التغيير جعلت من هذه الأحزاب تزيد في انعزالها عن الطبقات الشعبية. هذا الوضع إشكال حقيقي لدى المعارضة، لهذا فالمعارضة محصورة في إطار نخبة ثقافية سياسية تركيزها الأساسي مواجهة الاستبداد بالديمقراطية، بينما قطاعات الشعب الواسعة لها مشاكل أخرى هي الحياة اليومية.

 

   إن مثل هذه المسائل غير مطروحة في برامج ونشاطات مختلف أطياف المعارضة،  مما زاد في تقوقعها في إطار ضيق، وعدم استفادتها من المراحل التي كانت من الممكن فتح خطوط تواصل مع القطاعات الشعبية المختلفة ، الآن ممكن في أسوء الاحتمالات حدوث انفجار اجتماعي نتيجة كل ما ذكر أمر قائم، وستكون المعارضة بعيدة عن كل ما يجري، ولن تراها ،بالتالي أي انفجار بعيد عن المعارضة سيكون له عواقب وخيمة ربما تسير لمصلحة أطراف تقود لوضع فوضى ،أو أن هذا الانفجار يحدث وينتهي دون أن يحقق نتائج جدية على صعيد الحريات والانفراج  السياسي .   

 

   

   7ـ السيد سلامة كيله هل تندم على ما فقدته من العمر في هكذا نضال ؟ لو عاد بك  الزمان هل تختار نفس الطريق؟ .

 

    نعم، في الحقيقة لم أندم،  ولماذا أندم أصلاً ؟ ولو عاد بي الزمن سأختاره وبشكل أكثر وعي، لأن  الشخص في بداية عمره ربما لا تكون الأمور واضحة من حيث المبدأ، أيضا لأن هذا الطريق صحيح، إن لم نعمل نحن لأجل الهم والشأن العام فواقعنا سيبقى متخلف.

 

8 ـ المثقف والكاتب والسياسي يحمل الذنب الأكبر في الواقع السوري الحالي، أنت ـ من وجهة نظرك ـ كيف ترى هؤلاء المثقفين ؟، الذين يرون أنفسهم فوق الجماهير، ومن ناحية أخرى هم أكثر انتهازية عندما يكون الخطر محدقاً بهم ؟

 

     طبعاً هذه الرؤية لا يشمل الكل، ولكن ينطبق على البعض. والمشكل في إنه يوجد مثقفين كثر ينتجون نتاج فكري متنوع ، لكن النتائج الفكرية التي تتعلق بمشكلات الواقع هناك القلائل الذين يتناولون الشأن العام ، وهذا هو الوضع الذي يؤسس لعمل سياسي ونقطة الضعف الموجودة في سوريا .

 

   أما عن الفكر والمناقشات الفكرية في سوريا هناك القليل ممن يتجه نحو هذا الخط.لأن الميل العام  كان في مرحلة للشعر والرواية والأدب وليس للسياسة والفكر والعقل والعمل السياسي ، يعني أن العمل السياسي تأسس في مرحلة على أساس أنه نشاط عملي، وليس وعي وفكر يؤسس لنشاط عملي أرقى ، هذا الذي جعل أعضاء الأحزاب السياسية تتسم بعدم قدرتها على إنتاج فكري هام على العموم.  والمثقف الجدي في هذه الأحزاب كان يُطرد لأنه كان يعتبر مشاكساً نتيجة طرحه أسئلة، وإثارته إشكاليات للقيادات في هذه الأحزاب  .

 

   هذا الوضع الذي جعل هناك فعل سياسي وثقافي وغيرها ، هناك أدباء التحقوا بالأحزاب ولكنها لا تحوي مفكرين ، والمفكر الذي ينشئ يهرب من الأحزاب  لأن الحزب يقوم بتقييده و لا يستطيع الحزب استيعابه ، هذا ما جعل الحركة السياسية حركة عمياء عفوية انفعالية أكثر ما هي حركة سياسية تقوم على الوعي وعلى فهم الواقع لأجل تغييره. وهناك مشكلة في الثقافة، لأن هناك قطاع من المثقفين يعبرون عن فئات وسطى، وبالتالي يميلون نحو ميزان القوى، وكثيرون منهم يفكرون بمصالحهم وهذا طبيعي باعتقادي، ولكن المثقف الذي يعبر عن قضايا الناس يُفترض أن يكون ذو رؤية أعمق ووعي أعمق.       

 

  هذه الآلام التي روها لنا أحد أعمدة المعتقلين في سوريا. عاش حياته بين النضال والاعتقال. لم يكترث، عند هذه الحدود أمتشق قلمه ليكون نضاله من نوع آخر، فلم يقف العمر حداً فاصلاً لنضاله، بل كان امتداداً طبيعياً و نتيجة صائبة لمقدمة صحيحة.

كانت هذه ساعة من العمر مع سلامة كيله.

 

 

حاوره: مسعود حامد ـ فرنسا

Mesudh75@hotmail.com  

 

 

 

 

 


المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 

 
 

 
 

Destpźkirina malperź: 01.12.2004 / www.rojava.net - © 2004-2005

HEVGIRTINA REWŞENBĪRŹN KURDŹN ROJAVA LI DERVE
rojava@rojava.net

Design: www.hesso.de
Neue Seite 1 Neue Seite 5 Neue Seite 4 Neue Seite 6