Kampanya  100
 
موقع اتحاد مثقفي غربي كوردستان

25 December 2009 15:50

 

 المطلك والعاني وديكان: (على حسّ الطبل خفّن يا رجليّ)

محمد ضياء عيسى العقابي

rojava.net- 26.12.2009

ما أن وصل، إلى بغداد، خبر إحتلال إيران لبئر نفطي عراقي في حقل فكة في محافظة ميسان ورفع العلم الإيراني عليه، حتى بدأ عرس إستعراضي إتخذ طابعا إحتفاليا أقامه من هبطت عليه هدية من السماء. إذ تحرك النواب "الرفاق" صالح المطلك وظافر العاني وحسن ديكان(1) فجمعوا على عجل رهطا من مؤيدي إئتلاف "الحركة الوطنية العراقية" التي يترأسها السيد أياد علاوي وراحوا يتظاهرون أمام الكامرات بالإنفعال الوطني الجياش فدعا السيد صالح المطلك الجماهير إلى رفع السلاح وأعقبه السيد ظافر العاني بإلإعلان عن ضعف إجراءات الحكومة وعدم قابليتها على التحرك بسبب "إرتباطات" بعض الأحزاب (يقصد بإيران)، وبشّر النائب السيد حسن ديكان مستمعيه بتأكيد جاء به من وزير الدفاع بأنه سيستخدم القوة المسلحة. وصرح السيد سليم الجبوري من جانبه، من مكان آخر، بوجوب الإستعانة بالقوات الأمريكية لردع إيران.

 

ضحكت على هذا الرهط وانفعالات الغبطة التي لم يحسن فن إخفائها. كلما حاول دق طبول الحرب وإذا بالطبول تعزف نغمة جذلة تقول "هذا اليوم الجنا نريده ... صالح مطلك اليوم عيده" وضحكت على سذاجتهم. رأيتهم مرحين كمرح العصافير وهي تطبّش في الطشت؛ فرحين كفرح الطفل الذي عثر على لعبته المفقودة، مع إعتذاري للعصافير والأطفال فهم يمثلون البراءة والعفوية والشفافية؛ بينما يحمل هؤلاء مشروعا تدميريا لا علاقة له بمصالح العراق وشعبه والأمة والمنطقة والعالم. إنهم مستعجلون جدا ومتلهفون لإثارة حرب مع إيران وفق صيغتي صدام وخاله السيد خير الله طلفاح الباليتين "منا المال ومنكم الرجال" و "هدّ كلابهم عليهم"(2) . ظنوا أنها أمنيتهم الغالية تتحقق على أرض الواقع، تلك الأمنية التي تاق لها نيابة عنهم، في يوم من الأيام، رفيقهم النائب علي الصجري(3) .

 

ففي 5/9/2007 نشرت صحيفة "صوت العراق" الإلكترونية نص برنامج "بانوراما" الذي بثته فضائية "العربية" بتأريخ 3/9/2007 حول موضوع " ما هو هدف زيارة بوش وأركان إدارته إلى العراق؟"، قال النائب في مجلس النواب العراقي السيد علي الصجري وكان يتحدث من بيروت ، ما يلي وبالحرف الواحد: "....... أراد الرئيس بوش أن يرى حقيقة بنفسه أيضاً قبل اتخاذ القرار حول موضوع أو ما هو مصير العملية السياسية, أنا أعتقد أيضاً أن الأمور ما رح يكون تغيير في تقرير بتريوس في العملية السياسية بشكل كبير, ولكن أعتقد التغيير اللي ممكن أن نعول عليه قد يكون بعد أن تكون هناك مواجهة بإذن الله ما بين الطرفين ما بين إيران والولايات المتحدة الأميركية, هذا اللي نأمله حقيقة...... ".

( ما لم يقله بصريح العبارة السيد النائب الصجري هو ما يأمله ورفاقه حقيقة أي نزاعا مسلحا بين العراق وإيران خدمة ومقايضة مع الأمريكيين والإسرائيليين..)

 

لقد غلب السيدين صالح المطلك وظافر العاني جشعهما، كما غلب الجشع صدام رئيس النظام البعثي الطغموي(4) ذات يوم، كل لهدف ستراتيجي معين ولكن بتكتيك واحد. تمثل التكتيك والجشع بحرق المراحل التي إبتدعتها البشرية على مر العصور لحل المشاكل التي تنشأ بين الدول. فهناك آليات الحوار الثنائي وإتفاقية الجزائر التي عقدها صدام نفسه مع شاه إيران (5) والحوار الثلاثي والحوار الأممي والمحاكم الدولية ومجلس الأمن . هكذا تتصاعد الإجراءات قبل اللجوء إلى آلية الحرب والقتال الذي يجب أن يخضع للصيغة القرآنية "وكتب عليكم القتال وهو كره لكم".

 

حرق صدام المراحل التكتيكية وتوجه للحرب مباشرة لضرب دولة الثورة الإسلامية الخمينية الفتية ذات الإشعاع المخيف لسلطات قامعي الشعوب النفطية، مقابل وعد أمريكي فضفاض بضم الكويت إليه(6). كانت حرب صدام، هذه، بحد ذاتها خطوة أولى لهدف أبعد وهو الحلول محل شاه إيران المعزول كشرطي حراسة للمصالح الحيوية العظمى لأمريكا في منطقة الخليج العربي، حسب المبدأ الذي أعلنه الرئيس الأمريكي جيمي كارتر أيام ولايته التي سبقت ولاية الرئيس رولاند ريغن الذي أعطى صدام ذلك الوعد الفضفاض.

 

أما السادة النواب "الفرسان الجدد" فيريدون حرق المراحل وزج العراق في حرب مع إيران لتحقيق سلسلة أهداف متعاقبة متلازمة. الهدف النهائي يتمثل بإستعادة السلطة المفقودة (7). لقد إنتهجوا، لتحقيق ذلك، عدة محاور منها:

 

الأول: الإرهاب المباشر بتحالف الطغمويين والتكفيريين وجرائمهم معروفة حتى يومنا هذا ومنها تفجيرات أيام الأربعاء والأحد والثلاثاء الدامية وربما المزيد منها كلما إقتربنا من يوم الإنتخابات البرلمانية.

 

الثاني: محاولة تخريب العملية السياسية والنظام الديمقراطي من داخله بدعم خارجي وإحداث بلبلة في الوضع العام للبلد لتهيئة الظروف الملائمة بأمل إنجاح تدخل عسكري خارجي أو إقليمي يحسم الوضع السياسي لصالحهم مقابل طمأنة المصالح الأجنبية والإقليمية المتباينة.

 

الثالث: محاولة الإستعانة بعامل خارجي عبر تقديم خدمات معينة له مقابل إعادتهم للسلطة وتخريب أو تشويه الديمقراطية بجعلها شكلية فارغة المضمون.

في هذا الصدد لم يبرح الطغمويون تكتيكهم القديم المتمثل بإتهام أكبر شريحة من شرائح المجتمع العراقي بالولاء لدولة أجنبية هي إيران لتشابه مذهب الطرفين وقد أطلقوا عليهم أسماء رمزية عديدة كالشروك والعجم والفرس والإيرانيين والطائفيين وكان آخرها "الصفويين" وذلك بهدف الطعن بوطنيتهم وإقصائهم وتبرير إستلاب السلطة عن طريق القوة المسلحة وليس عن طريق الإنتخابات كما يقضي ميثاق الأمم المتحدة ولائحة حقوق الإنسان.

بعد سقوط النظام البعثي الطغموي واصل الطغمويون إستفادتهم من التوتر الذي حصل بين إسرائيل وأمريكا والغرب عموما من جهة وبين الجمهورية الإسلامية الإيرانية من جهة أخرى. فراحوا يقدمون العروض المتوالية لأمريكا (8) مفادها تبادل المصالح بين الطرفين فمقابل مساعدة الطغمويين على تبوء المراكز القيادية في الدولة يقومون من جانبهم بتوفير ما يلزم ماديا وسياسيا لأمريكا وإسرائيل لضرب إيران بعد تصاعد التوتر بين الطرفين نتيجة البرنامج النووي الإيراني وشكوك الغرب وإسرائيل بنية إيران إنتاج السلاح النووي وتهديد إسرائيل.

 

عندما إشتدت حدة هذا الخلاف، قبل أشهر، وبلغ مرحلة التهديد العلني بإحتمال توجيه إسرائيل ضربة جوية للمنشآت النووية الإيرانية، لاحظت إرتفاع نغمة العداء لإيران، بشكل يفوق ما أ لفناه تقليديا، من قبل زعماء طغمويين كالسادة صالح المطلك وطارق الهاشمي وظافر العاني ما دفعني إلى تسجيل رأيي بكون ذلك التصعيد يبعث برسالة ويمثل عرضا، لأمريكا وإسرائيل، من جانب أولئك السادة، كممثلين للطغمويين، للإستعداد في توفير البيئة الملائمة لضرب إيران مقابل عودتهم للسلطة. لقد سجلت هذا الرأي في مقال لي من عشر حلقات نشرته في صحيفة "صوت العراق" الإلكترونية إبتداء من تأريخ 27/9/2009 بعنوان " إيران وإسرائيل وصالح المطلك ورفاقه ومخطط "حرق الأعشاش""

 

وفق هذا المحور وفّرت إيران قبل يومين الفرصة الذهبية لإنتعاش وطرب الطغمويين، خاصة وأن سخونة التوتر في علاقة إيران مع أمريكا وإسرائيل وأوربا واليابان قد عادت للإرتفاع ثانية، بعد أمل وهدوء نسبيين، وإنضم لنقد إيران كل من روسيا والصين حديثا؛ كما وأن تواجد رئيس الأركان الأمريكي الجنرال مولين في العراق هذه الأيام قد أوحت للطغمويين بأن الساعة قد أزفت. لذا يلاحظ، لدى التدقيق المتأني، أن كلمات السادة صالح المطلك وظافر العاني وحسن ديكان وسليم الجبوري كلها جاءت متكاملة مع بعضها البعض لترسم صورة متناسقة واحدة قرأت فيها ما يلي: الدفع بالتوجه إلى الحرب دون مقدمات، وإعلان عجز الحكومة وتلكؤها وعدم قدرتها على التحرك لحماية المصالح الوطنية لعمالتها لإيران فأعلنوا ضمنا شطبها والإعتراف فقط بوزير دفاعها والتعويل على تسليح الجماهير (غير الصفوية طبعا)؛ وسيشكل هذا رأس النفيضة لتشكيل حكومة طوارئ "مؤقتة" تدعو الأمريكيين للمساعدة ليوفر ذلك الفرصة والغطاء القانوني والأخلاقي لتدخّل القوات الأمريكية رسميا (وحليفتها الإقليمية لاحقا) بموجب الإتفاقية الأمنية التي عقدتها حكومة رئيس الوزراء (المعزول!!!) نوري المالكي مع الولايات المتحدة.

 

لسوء حظ أولئك المحتفلين بزهو، أن شهرزاد قد توقفت عن الكلام المباح وسكت معها النباح وخفت ضجيج الصياح وتكلم هوشيار زيباري وعلي الدباغ وبرهم صالح ليعلنوا أن الوضع قد عاد إلى ما كان عليه قبل الإجراء الإيراني الغبي كما قرر البلدان تفعيل اللجنة العراقية الإيرانية المشتركة.

 

وهكذا وجه الديمقراطيون العراقيون وحذاقة السياسة الإيرانية الخبيثة لكمة إلى مخطط "حرق الأعشاش"(9) الذي مازال بحاجة إلى مزيد من اللكمات حتى بلوغ الضربة القاضية يوم الإنتخابات البرلمانية.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1): حسب علمي فإن هناك طلب قضائي لدى رئيس مجلس النواب يدعو إلى رفع الحصانة البرلمانية عن النائبين السيدين عدنان الدليمي وحسن ديكان تمهيدا لمحاكمتهما بتهمة إجرامية إرهابية.

 

(2): هتان صيغتان يتداولهما العراقيون شعبيا ولم أطلع عليهما في وثيقة رسمية. إلا أن الواقع الفعلي يدفع بصحتهما. مازال العراق يدفع للكويت ديونه التي مولت حرب النظام الطغموي على إيران حيث دفع لحد الآن مبلغ (25) مليار دولار وعليه دفع (27) مليار دولار أخرى. أما الديون السعودية التي مولت الجهد الحربي ضد إيران، أيضا، فما زالت قائمة .

 

(3): هجر النائب السيد علي الصجري إئتلاف "الحركة الوطنية العراقية" لإحتجاجه العلني على إستلام السيد أياد علاوي مبالغ مالية ضخمة من رئيس إحدى الدول الخليجية يقال إنها دولة قطر الصغيرة كرشوة مقابل التأثير على / أو تخريب الإنتخابات النيابية العراقية المقبلة. ظهر فحوى هذا الخبر في صحيفة "الأخبار" الإلكترونية بعيد إعلان ذلك الإئتلاف بقليل.

وبالمناسبة (وعلى ذكر دولة قطر) ، بعد الأشهر الأولى من سقوط النظام البعثي الطغموي في 9/4/2003 حصل أمران: إعصار مدمّر في ولاية جنوبية في الولايات المتحدة؛ ومغادرة وفد رياضي عراقي للأطفال قاصدا ماليزيا وكان عليه قضاء ليلة في دولة قطر. الحكومة القطرية، من جانبها، تبرعت بمبلغ (500) مليون دولار للكارثة الأمريكية المؤسفة؛ بينما إفترش الأطفال العراقيون أرض المطار القطري لقضاء الليلة. وحسب ذاكرتي الهرمة إستضيفت وفود من دول أخرى في فنادق قطرية. من هنا جاء حرص أمير قطر على العراقيين وإنتخاباتهم البرلمانية. ألا لعن الله مخطط "حرق الأعشاش" يا فرسان الطغموية.

 

(4): الطغموية: الطغمويون هم أتباع الطغم التي حكمت العراق وبدأت مفروضة من قبل الإحتلال البريطاني في عشرينات القرن الماضي، ومرت النظم الطغموية بمراحل ثلاث هي: الملكية والقومية والبعثية. والطغمويون لا يمثلون أيا من مكونات الشعب العراقي القومية والدينية والمذهبية بل هم لملوم من الجميع ، رغم إدعائهم بغير ذلك لتشريف أنفسهم بالطائفة السنية وللإيحاء بوسع قاعدتهم الشعبية. مارست النظم الطغموية الطائفية والعنصرية والدكتاتورية والديماغوجية كوسائل لسلب السلطة من الشعب وإحكام القبضة عليها وعليه. والطغمويون هم الذين أثاروا الطائفية العلنية، بعد أن كانت مبرقعة، ومار سوا الإرهاب بعد سقوط النظام البعثي الطغموي في 2003 وإستفاد الإحتلال من كلا الأمرين. كان ومازال الطغمويون يتناحرون فيما بينهم غير أنهم موحدون قي مواجهة الشعب والمسألة الديمقراطية؛ كما إنهم تحالفوا مع التكفيريين من أتباع القاعدة والوهابيين لقتل الشعب العراقي بهدف إستعادة السلطة المفقودة.

 

 

(5): عقد النظام الطغموي البعثي، ممثلا بصدام، إتفاقا مع شاه إيران تم توقيعه في الجزائر عام 1975. أشار خبراء مطلعون إلى أن الإتفاق فرط ببعض حقوق عراقية فيما يخص شط العرب مقابل التآمر على الحركة الوطنية الكردية في كردستان العراق. ألغى صدام الإتفاقية عندما شن حربه على إيران في مطلع عام 1980 التي إستمرت ثماني سنوات. ولكن صدام عاد وإعترف بالإتفاقية بعد إحتلاله الكويت وزج العراق في مواجهة مع ثلاثين دولة عالمية دمرت البنية التحتية للعراق.

 

(6): جاءت هذه المعلومة في وثائق نشرها السيد داود البصري في صحيفة "صوت العراق" الإلكترونية دون أن يكشف عن مصدرها الذي وصفه بالموثوق. أعتقد أن الوثائق تتمتع بالمصداقية لكون مصدرها، بتقديري، إستخباراتيا كويتيا.

 

(7): طالما أراجع موقفي وأستشير هنا وهناك، لكنني للأسف الشديد لم أجد إلا القليل من الزحزحة في موقف الطغمويين من مسألة القبول بمبدأ سواسية المواطنين العراقيين كبشر ومبدأ الإحتكام إلى صناديق الإقتراع والقبول بالديمقراطية وحقوق الإنسان. وجدتهم يحاولون تخريب النظام الديمقراطي بأي ثمن ووجدتهم لم يدخلوا الإنتخابات إلا لأنهم غلبوا على أمرهم ولكنهم لم يستسلموا فهم يخططون لفوز واحد لا أكثر إذ ستنتفي الحاجة للإنتخابات بعد ذلك الفوز، وقد إعتمد هذا المبدأ وصرح به علنا السيد علي بلحاج مساعد السيد عباس مدني رئيس جبهة الإنقاذ الإسلامية الجزائرية. الأمر المبشّر هو أن الجماهير العربية السنية إستطاعت، بحدود جيدة، التغلب على الإرهاب الطغموي القامع لإرادتها الديمقراطية والذي غازلته أمريكا لفترة غير قصيرة.

 

(8): العروض التي قدمها الطغمويون لأمريكا والغرب:

 

* حسب بعض وكالات الأنباء، قدم الدكتور أيهم السامرائي، بمعية الدكتور عدنان الباجه جي والسيد سعد البزاز بمباركة هيئة علماء المسلمين والسيد محمد سعيد الصحاف، مشروعا إلى الأمريكيين والدول الغربية، نيابة عن حزب البعث المنحل، يتضمن تعهدا بتلبية جميع المطالب والمشاريع الأمريكية في العراق والمنطقة محذّرين من الحكم الجديد (المنتخب) في العراق لميله نحو إيران ( وهذا تنويه وتذكير بالخطر الإيراني على إسرائيل) مقابل إعادة السلطة إلى الطغمويين. كان ذلك على هامش، ومن خلف كواليس، مؤتمر بروكسل الذي دعت له المفوضية العليا للإتحاد الأوربي لدعم العملية السياسية في العراق.

 

* نقلت فضائية الحرة مشهدا حيا أظهر الدكتور أيهم السامرائي وهو يلقي خطابا في معهد الشرق الأوسط في واشنطن. لقد أعلم الدكتور السامرائي مستمعيه بأن "المقاومة" قد كلفته بإبلاغ الأمريكيين بأنها لا تضمر أي عداء لهم ولحكومتهم؛ إنما مشكلتها تنحصر في عداء الفرس جنوب العراق، وهي تريد مقاتلتهم هناك إذا إستعصى الأمر على الأمريكيين.

 

* نشرت الصحيفة الإسبانية البيسو إستنادا إلى مصادرها في واشنطن تقريرا، وأعادت صحيفة "صوت العراق" الإلكترونية نشر التقرير بتأريخ 27/1/2007 بالصيغة التالية: "إن الرئيس الأمريكي جورج بوش قال للدكتور طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية العراقي خلال زيارته الاخيرة لواشنطن ان زمن الاستئثار بالسلطة من قبل أقلية عشائرية حاكمة قد ولى ولن يعود، وان على السنة ان ينسوا صدام ونظامه. جاء ذلك في رد على اقتراح الهاشمي بتسليم المواقع الحساسة في السلطة العراقية الحالية للسنة لمواجهة الخطر المشترك الذي يعتقده الهاشمي انه يواجه امريكا والسنة.

وقالت الصحيفة ان الهاشمي علل طلبه هذا بأنه يحقق المصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة، وعزز رأيه بأن جميع الانظمة السنية العربية في المنطقة راعية للمصالح الحيوية لاميركا في الخليج والشرق الاوسط، بينما تهدد ايران سلامة الملاحة في خليج هرمز، وتمارس دورا معاديا لامريكا في العراق، وتعرقل عملية السلام في الشرق الاوسط عن طريق دعمها لحماس وحزب الله، في الوقت الذي يلعب السنة دورا ايجابيا في تأمين تدفق النفط وحل النزاع العربي الاسرائيلي بالطرق السلمية.

 

لكن الرئيس الامريكي وحسب ما تذكره الصحيفة إعترض على هذا الراي وقال بأن مرحلة صدام انتهت ولا يمكن العودة اليها، وأن استراتيجية اميركا الجديدة في إبعاد شيعة العراق عن ايران هي في اعطاء الشيعة في الحكومة والبرلمان دورا مناسبا لحجمهم الحقيقي لكي يضمنوا حقوقهم في ظل المشاركة بالسلطة لا بالتحالف مع دولة أجنبية. وتضيف الصحيفة ان هذا اللقاء أشاع اليأس في اوساط سياسيي السنة الذين كانوا يؤملون ان تلتفت الولايات المتحدة الى الاخطار التي تهدد مصالحها."

(ملاحظة: بالطبع يخلط مراسل الصحيفة الإسبانية بين السنة العرب والطغمويين . الرجاء مراجعة الهامش رقم (4) أعلاه.)

 

(9): "مخطط حرق الأعشاش": تشير تقارير صحفية إلى أن عددا من دول المنطقة بزعامة السعودية قد وضعوا مخططا بهذا الإسم ورصدوا له أموالا طائلة بهدف تخريب/ أو التأثير على الإنتخابات البرلمانية القادمة في العراق لصالح الطغمويين والتكفيريين مستخدمين جميع الوسائل الممكنة، إرهابية وإعلامية وفساد، والضرب والتهريج والتخريب في كافة الإتجاهات وبكافة الوسائل وفي أي وقت وتحت أي ظرف.

 

 

 

Design: www.hesso.de 

HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN ROJAVAYÊ KURDISTANÊ
rojava@rojava.net

Destpêkirina malperê: 01.12.2004 / www.rojava.net - © 2004-2005