زيّنوا أيامكم بأحلامي..الصغيرة
مثلما
تريدون
اقتحموا أبواب سعادتي ..الصغيرة
كيفما
تشاؤون ..
طرّزوا ستائركم بأصابع حبيبتي .. الصغيرة
ان
كنتم ترغبون ..
لكن...أرجوكم..!!
لا
تغتالوا ابتسامتي الصغيرة ..
كي
أرتديها ..عندما أقابل أمي ...!!!؟
مسعود
حامد
من
خلف قضبانٍ وأسوارٍِعاليةٍ تحول دون شعوري بحرارة قلوبكم ,
أكتب
لكم ...
أكتب
الى كل قلمٍ شريفٍ عاشقٍ للانسانية ,عاشقٍ للنور والكلمة
الحرة,عاشقٍ لحقّـنا في
أوطانٍ حرةٍ
وأني
أبصركم الآن بين الماء والسماء ,فأشعر بوجود الله حقّاً,وأحس
بمحضره قريباً,ولاأحس
فضاءاً بيني وبينكم يُقاسُ بآفاق الظلام .
يا
رفاق الدرب والقلب :
لا
يعرفُ قدرَ القلم الا من يتألم وهو يمسكُ بقلمهِ ويناجيهِ, ولا
يقدّرُ معنى الوطن ِ
الا
من يقيّدُ
بالأغلال ,وأني لا أحمل في قلبي وعقلي أيّ هوىً..غير هوى هذا
الوطن ِوالانتماء بكل جوارحي
ومشاعري لترابه .
فقط
حاولت ُتوسيع وريدٍ في ساعد الوطن الذي يعاني دمهُ من التخثرِ
,وشمسهُ من البردِ
,وهواءهُ من
الغربةِ.
حاولتُ أن أرسمَ للعالم أطفالا جميلين جمال الوطن,وأن أمارس
حرفة الكتابة بكل نزقها
وجموحها,لجمع مشاهد اللوحة المحطّمةِ,هذه الكتابة التي أصبحت
فعلاً مُجَرّماً.
فاغتالوا حريّتي ,وحرية الوطن ,وتركوا في خاصرتي جرح يعبرُ منه
كل الوجع.
طوبى
للمتألمين أمثالي...طوبى لأرواح شهدائي...طوبى للماضين على درب
الألم ...درب القلق .
يا
رفاقي ان ما أدفعهُ من عمرٍ غالٍ ,هو بسيط جداً ,قياساًبما
دفعه ويدفعه غيري ,
ومن
هنا من قلب المحنةِ
والطعنةِ,أقدم لكم الشكر والحب بطول وعرض أيام السجن .
تحياتي لكم جميعاً بلاحدود, وكل عام وأقلامكم بخير,ويا رفاقي
وأصدقائي لا تشيّعوا غيابي
بدمعةٍ, لأني سأعود كما عهدتموني ..زرادشت الحـــــريـة
مسعود
حامد