|
يونس الحكيم
سيدو رشو
لم نكن نعرف بعضنا قبل مشارط
الجراحين
لم نتزاور في أعياد الميلاد
لم نتبادل الورد في مناسبات شجية
لم ترسل لي بطاقة دعوة لعرس
شقيقتك
ولم اولم لك ذات حب على امسية او
ادعوك لبحر
لم اقرا لك قصيدة ندم ولم تنحت
قلبك الصغير امامي
لم اسمع سوى باسمك الابيض
ولم تسمع سوى باسم الحكمة او رحلة
المارديني لوادي الفرنجة
لم نناضل في كذب معاً ولم نعقد
اجتماعا او نكون خلية
لم تقدم لي الزيتون في عيد ميلادي
الماضي
ولم أهدك جوزا اوزبيبا من ارضنا
السخية
لقد كنا ايها الراحل الجميل كل
ذلك
كنا صديقين ولم نشهد على ذلك احداً
قيثارتان في مزمور
غريبان منذوران للموت
يخلف يوعد يفاجئ
كريحان يحذر ويترك لنا الخيار كما
لم يجرب احد
في لقائي الاول والاخير معك وانت
على فراش الانتظار كنت تطلب من
الفنان رحيمو
ان يسدد لك فواتير وغرامات لم يكن
لك بد منها
لعلها كانت الحياة التي من اجلها
سكبت دمك
حدثتك عن موتي المفاجئ وقيامتي
المفاجئة
عن حلمي الطويل عن قصيدة عاقة
رميتها مع علبة دخان
رميت كل الموبقات خلفي غير نادم
على شيء
قلت لي انك تنتظر قلبا جديدا
لتصنع من الرمل المشوي لعبة او
مراة
قلبا جديدا يكفي لتحضير كاسين من
النبيذ
او وجعا جميلا مؤونة لشتاء
قلبا جديدا تنحت به وطنا مفتوح
الاطراف نقيا كالدمع
لا مكان فيه للذين يسحقون الرؤؤس
وطن أن حط به الغرباء يغضب الصخر
ويحزن الشجر
قلتها
وتشهد الاسرة علي الملايات
البيضاء
قدسية روحك وانتظار روحي للفناء
متى تاتي حبيبتك اليك ترتب سريرك
ترسم قبلتك الاخيرة
ستعتذر منك لانها لم تحبك اكثر
ولم تحافظ على اسمك الطيب
ستعتذر منك لانها لم ترو تمثالك
الفضة بماء الزهر ولم تزين خلخالك
بالذهب
ستعتذر منك لانها لم تسرق منك
شجاعتك
ولا حزامك القرميد ولا طنبورتك
ودعتك في المشفى وانا اكسب مئات
الاصدقاء في ابتسامتك
كنت اسال عنك خلسة واكتب لك رسائل
ليست على الورق
كنت اخاف رحيلك دون ان تخبرني
حتى متنا جميعا ووضعتنا في توابيت
وحجزت لنا على نفقتك
ودعتنا واحدا واحدا
رميت على صدورنا الورد
تاكدت من صلابة الخشب وحركة
المعدن
تاكدت من ربطات أعناقنا من
أكفاننا ونوع العطر
تاكدت من بطاقات السفر
وقلت
يازيتون
يا وهران
يا شران
يا صالة المطار
يا حلب
قد عدت لاسلم قلبي الصغير
وديعة حب
لبقايا وطن
|