|
رادو يونسكو
رائحة العاطفة والانسانية، في
أعماله
سيدو جاء من بعيد من سوريا بسبب
اعجابه بالنحات العالمي برنكوش
وبالنحت الروماني وبقي هذا
الاعجاب كما يحدث عندما يدور
الحديث حول اعجاب فنان مبتدىء
بفنان قد وصل حد الكمال. هذ النوع
من الاعجاب يكمنٌ فيه خطرٌ.. وهو
دخول هذا الفنان الى طريق في نفسٍ
فيه رؤية الفنان المعجب بفهمه
جيداً للنحت وأن أي عمل فني مهما
يكن تصميمه جيداً اذا لم يهتم
الفنان بتحقيقه وبأبسط تفاصيله
يفقد من قيمته الفنية اذا لم يهتم
بشكل رئيسي بهذا الصدد . نتابع
بكل اعجاب ونشوة بكل عمل
الكونتراست عند سيدو بين السطوح
الناعمة والخشنة وعلاقة المواد مع
بعضها البعض والعفوية الصادقة
فجميع أعماله في الصالة كانت
مدروسة، والشيء الذي يبدو لي
متميزاً وأعتقد بأنه أهم ما يستحق
التأكيد عليه أن سيدو لم يأخذ من
برانكوش الشكل الخارجي للعمل بل
حاول أن يفهم آلية تفكير برانكوش
وفعلاً كان هذا هو الطريق الوحيد
لكي يصبح هو نفسه نحات بكل معنى
الكلمة، أي نحات مبدع مثل شهب نجم
لامع ويبقى لامعاً بأعماله مدى
الحياة، ماذا يمكننا أن نقول أكثر
عن سيدو ؟! نقول : أنه فنان
يأتينا في كل معرض بشيء جديد
موضحاً رموز حضارته لنا ..
في هذا المعرض تفوح من مجمل
اعماله العاطفة والانسانية بكل
أشكالها، سمو الحرية.. حرية الفكر..
حرية الابداع والتعبير. وخصوصاً
تلك الحرية المميزة التي يتمتع
بها أي فنان واثق من نفسه
كلمة الناقد الفني: "رادو يونسكو"
في المعرض الثالث في صالة ابولو.
www.tirej.net
|