|
ليلى الترك
اللقاء الأخير
لن أنسى أبدا عندما جاء إليَّ،
وهو يحمل شيئا مغلفا فتحها، فإذا
بإحدى أعماله النحتية.
كان ذلك قبل رحيله الى الغربة.
وتمرالسنوات، وتشاء الصدفة أن
ألتقيه في حلب بعد طول غياب
فاحتسينا القهوة وبرفقتنا "بيري".
لم يكن يعلم سيدو كيف لملمت
انكساراتي وآمالي ونحتُّ منها
مستقبلا لي.
لم يكن يعلم كيف قارعت الحياة
ووصلت الى ما أنا عليه.
فحدثني الكثير والكثير.
ولن انسى عندما حدثني عن رغبته في
انجاز عمل نحتي في حلب؛ فذهبنا
سوية الى باب انطاكية، واشترينا
المواد اللازمة؛ وكنت سعيدة لأنني
استطيع ان اقدم له بعض الادوات
اللازمة له.
***
لازالت طرقات حلب القديمة تتذكر
وقع اقدامك ياسيدو....
تلك الطرقات التي أرادت ان تنحت
منها لقاء اخيرا.
لم أكن أعلم أنك ستزور قلعة حلب
للمرة الاخيرة.
لم أكن أعلم أنك ستزور متحف حلب
للمرة الاخيرة.
لم أكن أعلم ان لقاءنا في دمشق.
وفي مقهى الرواق سيكون اللقاء
الاخير.
سيسافر سيدو الى رومانيا.....
وأنا إلى الأردن.
حلب
www.tirej.net
|