|
آذار
تعوّد خِفةَ الأمهات، حين ينثرن على نوافذ
البيت شوق الغياب.
ليس له
غير ما يُمهل الحلم،
وقتٌ قليلٌ
وأغنية
وبقايا وردة
في جسد.
آذار، يقول: انتظروا ما سوف يَقْدُم من
بلاد لم تسمعوا بها من قبلُ.. كان يموت
وحدهُ، صاح العابرون: مات الغريبُ.
لم تنأى الحياة عنّا، لم تنأى الجبال بنا
، لم تنأى الأضرحة فينا
سيمرّ وقتُ آخر سيشبه البلاد
البلاد التي من دم ساق القرنفل، لا من دم
الذئب، وشم وجعنا المنهمر من كفّ الحطابين
وهم يعدون وليمة الزائر الربيعيّ..
كأني رأيتكَ
تخلو السبيل لطائر الضوء
يهيّء دارا
ثم غادرها إلى أقاليمه الجالسة إلى ركن
غيمة
عوّل على زفيرها الأنبياء.
كل دار ستفضي إلى باب
كل غيمة ستفضي إلى مطر
نحن مطر كثير البكاء
خريفا من الاطفال
أو اسطورة
في بقايا تعب.
غروب يغط جنحه في الليل
يلبس الخُطى
وشبَّاكك مفتوح على الغياب.
ولا همسٌ
سوى ما تطلق الأحجارُ
من رؤيا
أو ما يَحلمُ الموتى
بحلوى الصباح.
آذار مازال قاسيا
لعل أحدا سيأتي من وادي الكلامِ
إلى قمة
تنحني بضراعةٍ
"كرم" يصعد الدرج، يكنس جلبة القتلـَة
الحمقى من سلالم "الخزنوي" العالية
يبدد حزن المدينة ويترك وردا على النافذة.
ربيع 2008
|