|
|
الشرق الأوسط النظيف
كاسي
يوسف
الشرق الأوسط الكبير, الواسع ,القديم
الجديد, المتطور والحديث ....كلها مسميات
تدل على منطقة جغرافية من هذا العالم وفق
منظار معين.
يحق لنا أن نطالب بشرق أوسط نظيف, من كل
أشكال القهر والاستعباد. ويحق لنا أن
ندافع عن أنفسنا إن اعتدى علينا
أحدهم.ويحق لنا أن نقرر كيف نريد للشرق
الأوسط هذا أن يكون. لن يبقى الشرق الأوسط
الذي يهمني هادئا للأبد إذا بقي الأكراد
تحت نير الاستعباد .سيكون حتما اسمه اسما
آخر ربما الشرق الأوسط المحترق عن بكرة
أبيه سيكون الاسم الجديد للشرق الأوسط إن
استمر الاضطهاد والنظرة الفوقية من قبل
سلطات الدول الغاصبة لكردستان
يصادف الخامس تشرين الأول6\10\ 2006مرور
44 عاما على الإحصاء الاستثنائي والذي جرى
في محافظة الحسكة التابعة للجمهورية
السورية,من دون كل المحافظات
الأخرى,للنوايا السيئة التي احتواها.حيث
تم تجريد 150000كرديا من الجنسية السورية
في العام1962,بقرار واحد,وسورية دولة تدعي
أنها تدافع عن الحقوق! يشكل اليوم هؤلاء
المجردين جيشا من العاطلين عن العمل ,حيث
لايحق لهم عقد الزواج في المحاكم السورية
<يحق لها فقط أن يكونوا كالماشية>,ولا يحق
لهم امتلاك جوازات السفر <كائنات محكوم
عليها البقاء في العبودية للبعث>ولايحق
للمكتومين وهم الجين المطور بعثيا,الدراسة
في المعاهد والكليات وإن حصلوا على
العلامة التامة في البكلوريا,ولا يحق لأي
منهم الحصول على ورقة [لا حكم عليه] وهذه
بحد ذاتها إدانة <المكتوم القيد مدان قبل
أن يولد في ظل البعث الوارف>.هذا عدا عن
حرمانهم من أن يكونوا أصحاب أرض ,حيث
الأرض من مصادر الرزق الرئيسية في هذه
المحافظة.هذه إحدى أطباق البعث الرمضانية
هي الصدفة التي أجمعت شهر الإسلام بإحدى
منجزات البعث !
وفي موازاة ذلك ,تم استجلاب العرب من
محافظة الرقة الذين تم منحهم بيوتا جاهزة
ضمن قرى نموذجية, وتم توزيع أخصب الأراضي
عليهم, وتم توزيعهم على 44قرية في الشريط
الموازي للحدود السورية التركية. إنها
محاولة لتغيير الواقع الديموغرافي للمنطقة
,نحو التعريب والتبعيث أو الهجرة والهروب
,من القمع الشديد على مدى عشرات السنين,
لعل المدقق في مناخ المنطقة الحالي,
وتاريخها السياسي, إن كان منصفا,سوف يصل
للاستنتاج,القائل بضرورة تنظيف الشرق
الأوسط من البقايا اللامنحلة في معادلة
التغيير الطبيعية .
ولكن بأية طريقة؟ وما هي المكنسة التي
باستطاعتها فك الارتباط بين القاذورات
المتكدسة , والمتلاحمة جراء العوامل
المناخية.
ليس صعبا أبدا على القوى الكبرى أن تقوم
بتنظيم الحياة في هذه الرقعة من العالم
بالطريقة التي يرونها مناسبة, لأنها هي
التي أوجدت هذا الواقع الجغرافي المستند
في الأصل على مصالح الدول المنتصرة.
إن تغيير الشرق الأوسط بمثابة فك طلاسم
السحر,المعقدة فالكل يؤمن بأنه على حق
والكل يؤمن بأنه هو المظلوم ,على الرغم من
التناحر والاقتتال المستمر,والحق واحد لا
يتجزأ .
لن يحظى الشرق الأوسط بمزيد من الهدوء بلا
دولة كردية قوية .تستطيع حماية الشعب
الكردي من القتل الرخيص والبيع الرخيص .
الشرق الأوسط الجديد إما أن يكون نظيفا من
الإرهاب والظلم أو سيعم الإرهاب والفوضى
كل فجوات الشرق الأوسط.
|