Hevgirtin      Kurdish          Arabic         English     Swedish                                                 rojava@rojava.net
 

في الذكرى المؤية الأولى للمناضل

أوصمان صبري ( آبو )

1905 – 1993

      بقلم : كوني ره ش

 يصادف يوم(05/01/2005 ) ذكرى مرور مئة عام على ولادة الكاتب والشاعر والمناضل الكردي

( أوصمان صبري ) وهنا يسعدني أن اذكر القراء بهدا اليوم وأقدم لهم نبذة مختصرة عن سيرة حياته وأعماله.

 أوصمان صبري هذا المناضل البارز في الحركة التحررية الكردية في سوريا ، جاهد دون هوادة في سبيل الدفاع عن الحقوق القومية للأمة الكردية ، وذلك منذ الأيام الأولى من شبابه وحتى الأيام الأخيرة من شيخوخته . قاوم مضطهدي شعبه في كل مكان بإرادة صلبة لا تلين من خلال مسيرته النضالية الطويلة ؛ دخل السجون وتعرض للنفي أكثر من مرة وعانى من التشرد والغربة والفقر كثيراً

ولد يوم 05 – 01 – 1905 ( وليس 17 او 07 كما يظن البعض) في قرية نارنجي بولاية أضي يمان في كردستان الشمالية وهو ابن صبري آغا زعيم عشيرة مرديسا .

    دخل المدرسة الرشدية وهو في السابعة من عمره وتخرج منها عام 1920 ، عاد بعدها لقريته وكان عمه شكري آغا يترأس العشيرة بعد وفاة والده .

في عام 1922 زوجه عمه شكري لينجب أطفالاً ، كونه كان يتيماً ووحيداً ، وبعد سنة رزق بابنه البكر ( ولاتو ) . في عام 1925 – 1926 شارك مع عميه شكري ونوري في ثورة الشيخ سعيد البيراني وكان اعتقالهم وإعدام عميه ، أما هو فقد بقي في السجن لغاية عام 1928 حيث خرج بموجب عفو عام . في يوم 26 – 12 – 1929 ، عبر الحدود إلى سوريا بلدة عين العرب وحل ضيفاً على آل شاهين بك البرازي ، وفيها انتسب إلى جمعية خويبون على يد الأمير جلادت عالي بدرخان وأبناء شاهين بك البرازي . وفي عام 1930 شارك في ثورة آرارات وتم ملاحقته ووضعه تحت الإقامة الجبرية في دمشق إلى جانب العديدين من الوطنيين الكرد …

      مع صدور مجلة هاوار في دمشق عام 1932 ساهم بالكتابة فيها إلى جانب زملائه مثل جكرخوين وقدري جان وغيرهم من مثقفي ذلك الوقت ، أتحف مجلة هاوار ولاحقاً شقيقاتها ( روناهي – روزا نو – ستير ) بالمقالات والبحوث والقصائد الجميلة ، ومذ ذاك بدأ الكتابة باللغة الكردية بالإضافة إلى تدريسها وتعليمها ، قراءة وكتابة للتلاميذ في حي الأكراد بدمشق .

    في أواخر الثلاثينات من القرن الماضي أسس نادي ( صلاح الدين الثقافي ) في دمشق ولاحقاً تحول إلى نادي كردستان ، وكان له الدور الرئيسي في تعليم أبناء الحي اللغة الكردية بالأحرف اللاتينية .

    في عام 1957 أسس الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا مع الدكتور نور الدين ظاظا وضمت اللجنة المركزية للحزب السادة : رشيد حمو – حميد حاج درويش – محمد علي خوجه – شوكت حنان خليل محمد – الشيخ محمد عيسى – حمزة نويران . وعلى أثرها تعرض مرات عديدة للسجن والنفي .

بقي آبو أوصمان صبري متحملاً مسؤولياته التاريخية في الدفاع عن الشعب الكردي في سوريا حتى بعد الانشقاق الذي حدث في أواخر عام 1965 ، إلا أنه اضطر إلى تقديم استقالته من الحزب في عام 1969 ، بعد أن قام بعض رفاقه في قيادة الحزب بالاتصال مع بعض الأحزاب والجهات الأمنية دون علمه ، ومنذ ذلك الوقت أنهى علاقته بالحزب واعتزل العمل السياسي واكتفى بالعمل الثقافي وفي تدريس اللغة الكردية حتى مماته .

من النوادي الثقافية والرياضية التي ساهم في تأسيسها :

1-    نادي صلاح الدين الثقافي والرياضي في عام 1938 بدمشق – جبل قاسيون

2-    نادي كردستان عام 1942 بدمشق حي الأكراد قرب جامع كردان

3-    نادي هنانو في عام 1949 بدمشق

4-    نادي الجزيرة في عام 1954 بدمشق تيمناً على اسم الجزيرة السورية

مارس آبو أوصمان من خلال هذه النوادي الثقافية والرياضية تدريس اللغة الكردية وتعليمها قراءة وكتابة لتلاميذه من شباب حي الأكراد ، وكانت على الأغلب فترة الدراسة مسائية وأسلوبه كان شيقاً في التعليم . ألف آبو أوصمان عدة كتب وكلها تتحدث عن آلام الشعب الكردي وآماله :

1-    العاصفة – دمشق 1956

2-    آلامنا – دمشق 1957

3-    أبجدية كردية لاتينية – دمشق 1955

4-    الأبطال الأربعة – دمشق 1984

5-    أشعار آبو ( مجموعة شعرية صدرت في ألمانيا عام 1981 )

تعرض آبو أوصمان للاعتقال ثماني عشرة مرة تفاوتت فتراتها بين أيام وشهور وسنين ، اعتقل في تركيا مرتين وفي العراق مرتين وفي لبنان مرتين وفي سوريا اثنتي عشرة مرة ، ونفي إلى جزيرة مدغشقر في أفريقيا وإلى السويداء وتدمر .

   بعد تسليط الضوء على أعماله السياسية والثقافية لم نستطع تبيانها بالشكل اللازم في هذه العجالة من خلال ثمانية وثمانين حولاً من الجهد والنضال في سبيل رفع مستوى شعبه الكردي وكان رحيله يوم 11 – 10 – 1993 في دمشق ، حيث تم دفنه في قرية( بركفري) في ناحية الدرباسية في الجزيرة السورية . نعم ترك لنا إرثاً نضالياً وثقافياً خالداً يكفي لتخليده كعلم من أعلام النضال الوطني والثقافي

من أقواله :

-         الأمة التي تحب نفسها وتعي ذاتها هي التي تحب لغتها

-   أكتب باللغة الكردية ، لغة شعبكم ، صحيح أن في الأمر صعوبة ولكن دون تحمل المشاق لا يتحقق شيء . وألف تحية على روحه .

قامشلو 26/12/2004

 

 

 

 

 

Destpκkirina malperκ: 01.12.2004 / www.rojava.net -  © 2004-2005  [ rojava@rojava.net ]