 |
 |
 |
 |
 |
 |
| |
 |
شروط النشر
في موقع روزافانت
نرحب بجميع الأدباء،
والشعراء، والمفكرين، والباحثين،
والكتاب الراغبين بالنشر في
www.rojava.net
موقع اتحاد مثقفي غرب كردستان
وعليه سيكون من دواعي سرورنا التعاون بيننا |
|
| |
| |
|
|
|
|
|
|
| |
|
 |
|
 |
|
 |
|
 |
|
|
|
|
21 December 2007 04:15 |
|
|
|
|
|
|
ظهور
المسيحية و قصة – أبو الميلاد أو
بابا نويل
|
|
جيان الحصري
|
|
محي الدين عيسو
|
|
z-jiyan@hotmail.com
لقد كانت الحضارة
الإمبراطورية الرومانية–
و ما فيها من مادية
مصطنعة – ينقصها الإلهام
الروحي 0 و ذلك أن عبادة
الإمبراطور التي انتقلت
من الشرق إلى الغرب و
تحديدا من مصر الفرعونية
، حيث كان الفراعنة
يعتبرون أنفسهم آلهة
فِأخذا عنهم الغرب أثناء
غزوهم للشرق ردا على تجرؤ
الشرق ممثلا بالفرس أيام
الملك داريوس الأول
مهاجمة الغرب و عرفت تلك
الحروب باسم الحروب
الميدبة ، هزم فيها الفرس
في معركتي ماراتون البرية
و سلا ميس البحرية 0 و
عبادة الإلهة الوثنية ،لم
يكن لها وقع عاطفي في
نفوس الناس رغم تقديم
القرابين لها ظاهريا ،
ومع مرور الزمن تسربت
العقائد الدينية من الشرق
إلى الإمبراطورية
الرومانية قبل ظهور
المسيحية ، كاليهودية و
عبادة ميثراس الفارسية (
أله النور وهو الوسيط بين
الإله الأعلى و الإنسان )
في القرن الأول الميلادي
، و كذلك ديانة ايزيس
المصرية و آله سيبل من
آسيا الصغرى وآله حدد من
سوريا و غيرهن من
الديانات التي فشلت أن
تكون ديانات عالمية.
بالإضافة إلى مجموعه من
العقائد الفلسفية
اليونانية ، مثل الرواقية
( نسبة إلى أروقة مدارس
أثينا ) حيث كان زينون
الفينيقي يدعوا إلى
فلسفته و الأبيقورية (
نسبة إلى أبيقور الأثيني
) و الأفلاطونية و غيرها
، ألا أنها فشلت في تلبية
المطلب الروحي للإنسان.
وسط هذا الفراغ الروحي
الكبير و انتشار الفوضى و
الانصراف إلى الملذات ،
ظهرت الديانة المسيحية في
الشرق و انتقلت إلى الغرب
على يد المسيح ( يسوع )
عيسى بن مريم عليه السلام،
الذي ولد في عهد
الإمبراطور أغسطس في بيت
لحم بفلسطين 0 و دعا إلى
الرحمة و المحبة و بشر
بخلاص الإنسان ، و بعد
وفاته في عام 30 م قام
تلاميذه بحمل رسالته
الدينية التي عهد بها
أليهم بقوله (( اذهبوا
الآن و تلمذوا كل الأمم
معمدين إياهم باسم الأب و
الابن و الروح القدس )) .
فتعرضوا إلى شتى صنوف
الاضطهاد و الملاحقة ، و
لعب هؤلاء الحواريون دورا
بارزا في التبشير بالدين
المسيحي في كل أنحاء
العالم ، و بخاصة القديس
بطرس الذي وصل إلى روما و
أنطاكية ، و القديس بولص
في سوريا و فلسطين و آسيا
الصغرى و قبرص و اليونان
، و القديس مرقص الذي بشر
بالدين المسيحي في مصر.
و لم يكد القرن الأول
الميلادي يمضي حتى انتشرت
في كل حوض البحر المتوسط
و أصبح لهم مؤيدين و
أتباع منذ عام \ 64م \
مما عرضهم للاضطهاد و
خاصة على يد الإمبراطور (
نيرون ) الذي حرق روما و
أتهم المسيحيين بها ليزيد
في اضطهادهم 0و
الإمبراطور ( فاليريان )
الذي أصدر قرارا بفصل
أعضاء مجلس الشيوخ و
الموظفين المسيحيين و
مصادرة ممتلكاتهم و تطهير
الجيش منهم عام \ 258م \
0 و الإمبراطور (
دقلديانوس ) عام 284- 305
م .
و بعد معاناة طويلة جاء
الاعتراف بالمسيحية رسميا
من قبل الإمبراطور(
قسطنطين الكبيير305- 337م
الذي أصدر مرسوم ميلان
عام 313م معترفا فيه
بالمسيحية ديانة مرخصة و
أعادة ممتلكاتهم ، فكانت
نقطة تحول بارزة بالديانة
المسيحية بعد أن اعتنقتها
و والدته هيلانة و قام
ببناء مدينة القسطنطية
لتكون عاصمة لدولته
المسيحية ، حيث لم تعد
روما الوثنية صالحة لأن
تكون عاصمة.
و عندما نشأ نزاع في
كنيسة الإسكندرية حول
تحديد العلاقة بين المسيح
الابن و الآلة الأب ،
كانت الحاجة إلى عقد أول
مجمع في مدينة نيقية عام
325م ، و ما أن تخلصت
الكنيسة من هذا الخلاف
حتى جاءت ضربة الإمبراطور
( جوليان ) يوليانوس
المرتد أو العاصي ، قبل
أن تصبح المسيحية ديانا
رسميا ووحيدا
للإمبراطورية على يد
الإمبراطور ( ثيودوسيوس
عام 378- 395م ) ، وما أن
استقرت المسيحية حتى بدأت
الانقسامات الداخلية ،
عندما أعترف المسيحيون
بكنيسة روما التي أسسها
الحواري بطرس على أنها
زعيمة للكنائس المسيحية
كما أصبح أسقفها رئيسا
أعلى لأساقفة و أطلق عليه
أسم البابا ، و قد سمي
أتباعه الكاثوليك بينما
رفض زعماء الكنائس
الشرقية ( القدس –
أنطاكية – القسطنطينية –
الإسكندرية ) زعامته و
أطلق على أنفسهم
الأرثوذكس و بعدها ظهرت
البروتستانت ( الأنجليين
) عندما أراد البابا ليون
العاشر أن يتتم بناء
كنيسة القديس بطرس في
روما و توقع أن يحصل على
المال عن طريق ما دعي
بصكوك الغفران و التي
تمنح لمشتريها غفران من
الذنوب مقابل ما يدفعونه
من أموال 0 مما أثار
احتجاج و النقد ، و كان
على رأس المحتجين مارتن
لوثر أستاذ للاهوت
الألماني ، ولذا أطلق على
أتباعه أسم ( المحتجين –
الأنجليين – البروتستانت
).
و قد ارتبطت المسيحية
بالمحبة و السلام و أنصاف
و مساعدة الفقراء أينما
كانوا دون التفريق بينهم
بسبب اللون و الجنس و
اللغة أو الدين و ليس أدل
على ذلك أكثر من قصة
الرجل ذي اللباس الأحمر و
لحيته البيضاء الممتطي
عربة ذات أجراس و التي
تجرها وسط الثلج وعول
ذوات قرون طويلة ، يوزع
الهدايا ذلكم هو ( سانتا
كلوز – أو أبو الميلاد –
كريس كرنكل – القديس
نيكولاس – بابا نويل –
بافى كال ) .
ولد القديس نيكولاس في
مدينة \ باتارا \ على بحر
المتوسط عام 245م 0 و
باتارا تعتبر أحد الموانئ\
ليكيا\ أو ليسيا الموجودة
في تركيا حاليا ، حيث
تحولت اليوم إلى مدينة
صغيرة يؤمها السياح لوجود
شواطئ و جبال فيها 0هناك
عاش نيقولاس طفولته ، ثم
أنتقل إلى أكسانتوس ليدخل
مدرستها و ليكون شاهدا
على اضطهاد المسيحيين و
ألقاء العديد منهم إلى
الأسود أو إحراقهم أحياء
في المدرجات الرومانية ،
ثم أنتقل منها إلى \ ميرا
\ و هي من المدن اليكية
الأولى و فيها أعتنق
نيقولاس المسيحية ، و
أصبح أحد الخادمين في
الكنيسة ، ثم تدرج في
الخدمة حتى أصبح أسقفا
للكنيسة و تعرض للقمع و
الوحشية حتى تأسيس
القسطنطينية و الاعتراف
بالمسيحية دينا رسميا
للدولة ، و نيقولاس مطران
ميرا و أسقفها كان جزءا
فعالا و نشيطا في مجمع
نيقية السابق عام 325م و
الذي أشرف عليه
الإمبراطور قسطنطين و
انتهت بطرد أريوس مطران
مصر بعد بدعته بأن المسيح
عليه السلام كان نوعا من
الأبطال الخارقين فقط .
و ذاع شهرة نيقولاس بم
أتصف به من الاحترام و
الذكاء و الكرم ، و كان
ينظر أليه كحامي الأطفال
من الاضطهاد و القتل على
يد الرومان الوثنيين ،
حيث يقال بأنه أخفى ثلاثة
أولاد و عرض نفسه للخطر
من أجل حمايتهم و أما
القصة الأخرى فيقال بأنه
التقى أحد التجار اللذين
خسر كل أمواله ، و كان
دائنوه أتفق على أخذ
شقيقاته الثلاثة مقابل
المال ، ألا أن نيقولاس و
كرمه أنقذ شقيقاته
الثلاثة الصغيرات و
أعادهن إلى المنزل بعد أن
فداهن بأكياس المال ،
فذاعت شهرته في إنقاذ
الأطفال و مساعدتهم و
تقديم الهدايا لهن و خاصة
في ليلة رأس السنة و أصبح
قديسا رئيسا للعذارى ،
فانتشرت شهرته من اليونان
إلى روسيا حوالي أواخر
القرن الخامس الميلادي ثم
إلى ايطاليا في القرن
التاسع ثم إلى جميع أنحاء
العالم ، و بعد وفاته دفن
جثمانه في كنيسة ميرا
التي جددها الإمبراطور
جوستنيان و بنى كنيسة أيا
صوفيا الشهيرة في اسطنبول
( أستانة ) في القرن
الحادي عشر الميلادي .
و منذ ذلك الوقت وما زال
حتى اليوم الأطفال في كل
أنحاء العالم ينتظرون
قدوم ( بابا نويل – سانتا
كلوز – أبو الميلاد –
كريس كرنكل – أو القديس
نيقولاس – بافى كال )
ليضع الهدايا بجانب
المدخنة دون أن نراه و
ليدخل الفرح إلى قلوب
الأطفال أينما وجدوا.
بمناسبة أعياد اليزيدية
وأعياد الميلاد و رأس
السنة و عيد الأضحى كل
عام و أنتم أكثر معرفة
لأن المعرفة هي التي تميز
بين إنسان وإنسان أخر.
|
|
|
المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر
اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
|
|
|
|
|
|