 |
 |
 |
 |
 |
 |
| |
 |
شروط النشر
في موقع روزافانت
نرحب بجميع الأدباء،
والشعراء، والمفكرين، والباحثين،
والكتاب الراغبين بالنشر في
www.rojava.net
موقع اتحاد مثقفي غرب كردستان
وعليه سيكون من دواعي سرورنا التعاون بيننا |
|
| |
| |
|
|
|
|
|
|
| |
|
 |
|
 |
|
 |
|
 |
|
|
|
|
29 March 2008 02:18 |
|
|
|
|
|
|
حتى لا
تتشوه المرأة أكثر
( من وحي عيد المرأة )
جيان الحصري
z-jiyan@hotmail.com
|
 |
|
rojava.net/04.03.2008
|
|
|
عندما تكون المرأة مضطهدة
لا يمكن للرجل أن يكون
حرا ، عندما تكون المرأة
أمية لا يمكن للرجل أن
يكون متعلما ، و عندما
تكون المرأة مظلومة فيجب
أن يكون الرجل ظالما ،
وعندها لا يمكن أن نتحدث
عن وعي اجتماعي أو مجتمع
سليم و معافى أو كردستان
حرة ، ولا حتى عن إنسان
سليم و حر، لأن المجتمع
يتألف من الرجل و المرأة
و علاقاتهما .
إن التاريخ الكردي تعرض
لكثير من الإهمال و
التشويه ، وحظيت المرأة
فيه بالنصيب الأكبر ، و
رغم قلة المصادر
التاريخية التي تتحدث عن
أوضاع المرأة الكردية ،
ولكن و بالاعتماد على
التراث الشفاهي الكردي و
ما ورد في الشعر الكردي و
القصص و الملاحم الكردية
، وغيرها من المصادر نجد
أن المرأة كانت تتمتع
بمكانة رفيعة في المجتمع
الكردي ، عكس بعض
المجتمعات الأخرى ، و
الشيء الثابت هو أنها
كانت تعمل أكثر مما تعمل
في البيت من تربية
للأطفال ، و احتطاب ، و
جمع الماء ، و خياطة
للثياب ، و نسج و حياكة .
فإذا ما نشبت الحرب خرجت
لتشجع و تشارك الرجال ، و
تضمد الجرحى و ترعاهم ، و
تزود المقاتلين بالماء و
الزاد ، في الوقت الذي
كانت فيها توأد و توارى
التراب و هي حية عند
غيرهم ، ومن الثابت أيضا
أنها كانت آلهة مثل (
تغليل زوجة آله أنليل آله
الكاشين ) و ( عشتار آلهة
الخصب و الجمال) و ( زيوس
آلهة المعرفة و الحكمة و
الأمومة و الحب ) و أصبحت
ملكة ساست مملكتها بحكمة
ك ( أنا هيتا ملكة
الميدين ) و ( صبرتيم
زوجة الملك أكوم كاكريمي
ملك الكاشين عام 1602ق- م
) و (كيلونيبا ابنة الملك
الميتاني شوترنا ) و (
تاتوهيبا الأميرة الميدية
) .
كما كانت شاعرة ك ( عائشة
التيمورية ) و( آسيا وهبي
) و (عادلة خانم الجاف في
حلبجة ) ، و تاجرة ، و
كاهنة ، ولقد استطاعت
المرأة أن تثبت نفسها و
جدارتها في أكثر المواقع
النضالية ، فكانت مقاتلة
جديرة بلقب الشهادة مثل (
ليلى قاسم ) ، و برلمانية
جريئة ك ( ليلى زانا ) ،
و كانت هي من تحافظ على
شرف البيت ، فهي الأم و
الأخت و الزوجة و البنت و
هي أكثر من ذلك قياسا على
الجانب الروحي في الإنسان
.
ومع تحول المجتمع الى
مجتمع ألذكوري و استهلاكي
، و المرأة مستهلكة أكثر
من كونها منتجة في مجتمع
قائم على قوة البدنية ،
ومع دخول عادات و قيم
المجتمعات الأخرى الى
المجتمع الكردي ، ومع
تمازج الشعوب مع بعضها
نتيجة العلاقات التجارية
والحروب ، تغيرت قيم
المرأة الكردية بتسلل قيم
تلك المجتمعات أليها .
ومع بدأ تحول المجتمع الى
الأبوة بعد ما كانت قائمة
على عقيدة الأمومة ، (أي
أن السيادة و السلطة
أصبحت للرجل على المرأة )
، تحولت المرأة الى أحدى
مخلوقات الرجل فهو يخلقها
من رأسه كما عند زيوس ،
أو يخلقه من أحد ضلوعه
كما روي عند أدم ، وفي
كلا الحالتين المرأة
تحولت الى أحد ممتلكات
الرجل له الحق في عمل
يريد بها .
فأصبحت تحرم من مهرها من
قبل الرجل ، ومن رأيها في
اختيار الزوج ، ومن حق
الإرث بحجة أنها غير
قادرة على حمايته و
الدفاع عنه ، و تحولت
المرأة الى متاع تباع و
تشترى ، و فرض عليها
الحجاب كونها اتهاما لهذا
الرأس المدنس الذي أستطاع
أن يقنع آدم بأكل تفاحة
الجنة في الوقت الذي لم
يستطع الشر أقناع الرجل
بذلك ، أو دليل لملكية
الرجل للمرأة ، و تعدى
الأمر ذلك الى الحبس ، و
الحجر ، و الذل ، أو الى
وسيلة من وسائل الربح في
الصفقات التجارية و
المؤسسات الاقتصادية
مهمتها إشباع رغبات السيد
الخالق الذي منح الحياة
لها و يرى إن من حقه
عليها أن تحرمها منها أذا
ما أراد .
فعندما يصل الأمر الى هذا
القدر من العبثية و
التسلط ، يجب علينا أن
نبحث عن المخرج لأنفسنا
من دوائر التخلف هذه التي
تغلفنا جميعا الرجل كما
المرأة و بالتالي المجتمع
ككل ، علينا أن نسعى قبل
كل شيء الى أعادة بناء
المجتمع الكردي على أسس
من العدالة الاجتماعية و
التحرر من قيم و موروثات
التخلف و بناء قيم
العدالة و المساواة ،
علينا أن نعمل على بناء
وطننا الاجتماعي السليم
قبل السعي أو على الأقل
بالترافق مع سعي لبناء
وطن سياسي حر ، لأنه لا
يمكن أن يكون هناك وطن حر
دون مجتمع حر.
إن المرأة في وطننا
انتهكت كرامتها الإنسانية
و تحولت الى أداة في طموح
الرجل المجنونة ، وكثيرا
على أيدي من يدعون الى
تحرير هذا الوطن وبنائه ،
وهي مسلوبة الإرادة ألا
من تنفيذ الأوامر وإعلان
الطاعة صباح مساء و
البرهان للخالق الرجل على
نقائها و عفتها ، و الرجل
هو المستبد ضمن منظومة من
العلاقات القبلية و
الرأسمالية التي تعطي
القوة و الحق للمالك .
أن سعي المرأة في الحصول
على اعتراف من المجتمع
بحقوقها ، و تمتعها
بشخصيتها المستقلة عن
الرجل ، و نضالها الى
بلوغ العدالة الاجتماعية
في الحياة مع الرجل ، فرض
عليها الدخول في مواجهة
مع العديد من الموانع
الاجتماعية ، و
الاقتصادية ، و التاريخية
، والأخلاقية ، و حتى
النفسية .
على المرأة أن تخوض حربا
ضد القيم و العادات
الاجتماعية التي خلفتها
الماضي البعيد ، والتي
تعتبر من موروثات المجتمع
البدائي ألذكوري ، عندما
انتقلت قيادة المجتمع الى
الرجل بعدما كان تابعا
للمرأة كونها كانت أكثر
منه معرفة ، و جاءت
القوانين السماوية لتأكد
هذه الريادية للرجل ،
وحصرت دور المرأة خلف
جدران البيت من تربية
للأولاد ، الى خدمة الرجل
، و تأمين الراحة له ،
وأعمال المنزلية الأخرى .
وتحولت هذه القيود الى
قوانين سماوية ، وأعراف و
قيم اجتماعية لا يجوز
اختراقها أو المس بها ،
ورغم أن المرأة استطاعت
أن تسجل بعض الانتصارات
من حيث اعتراف القوانين
بمساواتها بالرجل في
الكثير من النواحي ، ألا
أن ذلك بقيت في نطاق ضيق
و لم تعمم في الحياة
الواقعية فما زالت أمامها
أن تنتصر في انتزاع
حقوقها بنفسها لا أن
تنتظر و تبحث عن آخر
يعطيها حقوقها .
إن من أبرز ما يواجه
المرأة في الحصول على ما
تريد ، هو نظرة المرأة
الى هذا الحق فهي ما تزال
تنظر إليه على اعتباره
منحة من الرجل إليها ، أو
أن الرجل هو الذي يجب أن
يبادر الى أعطائها حقوقها
دون أن تدرك بأن الرجل
يعتبر هذه الحقوق
استحقاقا له على المرأة
لا يجب التخلي عنه فقط ،
بل يسعى الى توسيعه و
تأكيده كل يوم بممارسته
على المرأة ، ومن خلال
العنف الذي يفرغه عليها
انتقاما من المجتمع أو
تعويضا عن العنف الذي
يمارس عليه هو في العمل
أو من قبل السلطة .
إن أساس نيل المرأة
حقوقها و تحقيق العدالة
الاجتماعية ، تكمن في
تحررها الاقتصادي و
الفكري من كائن مستهلك
الى إنسانة منتجة ،
فبمقدار تحولها تلك تتحرر
من سطوة الرجل و تصبح لها
كيانها الخاص و المستقل و
بالتالي تتكون شخصيتها و
تتعزز مكانتها في المجتمع
.
|
|
|
المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر
اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
|
|
|
|
|
|