Kampanya  100

عربي
صور من روزافا
حقوق الأنسان
الكتابة بالعربية
الأرشيف
 
 
 
 
 

 

 

 

 


Pźjna
Baranź


Hevgirtin

 &Pirtūk  Xwendin.


Urkźş


Şevēira


Kurmancī


Kurdart



Źzīdxane



بعض نافذة

كردستان
 عربياً

القوس
الثالث

Dibistan
A-Z

Qehwa sibehź
 
 
 Kurdi
 Deutsch
 English
Redaktion  

 

H.R.R.K   West Kurdistan Intellectuals Union

29 March 2008 02:19

 

 

 

 

 

عندما يطالب الكردي بالوحدة العربية !!!


جيان الحصري

z-jiyan@hotmail.com

 rojava.net/29.03.2008   


عندما كنا طلابا ً على مقاعد الدراسة في جامعة دمشق ، كثيراً ما كان تدور أحاديث ، ومناقشات طويلة بيننا وبين زملائنا من الطلاب العرب في الجامعة ، حول قضايا الإنسان الشرقي بكل مكوناته وأطيافه عرباً وكرداً وغيرهم من أشكال الطيف الوطني ، وكنا نردد كثيراً مقولة أننا مهما تطورنا ودرسنا يبقى في نفس كل واحداً منا عرقاً شرقياً متعفناً .

نحن الشرقيين كرداً وعرباً  قدّر لنا أن نتجاور ونتشارك هذه الأرض منذ الخليقة ، وكنا نتعايش بوئام وسلام طوال العقود الماضية ، حتى ظهرت الأفكار القومجية والعنصرية ، ثم لتأتي بعض القوى الدولية على تأجيجها ، وتقسيم المنطقة حسب مصالحها وبما يضمن لها السيطرة والتحكم بنا وبمستقبل المنطقة من خلال عشوائية التقسيمات دون مراعاة الجوانب الاجتماعية والسياسية والقومية للمنطقة ، والهادفة الى إبقاء  بؤر التوتر دون حلول ، وليكون المدخل لها إذا ما دعت الحاجة الى التدخل في شؤون المنطقة ، والتحكم بها متى أرادت ذلك .  

لقد نالت كل شعوب المنطقة نصيبها من تلك التقسيمات والاتفاقيات غير العادلة والبعيدة عن مصالح وأمال شعوبها ، وكان للشعب العربي نصيبه من التقسيم والتفتيت الى مجموعة من الأمارات (الكيانات ) العشائرية ، كما الشعب الكردي الذي كان له النصيب الأكبر ربما من تلك المظالم ، فإضافة الى تقسيم أراضيه الى أكثر من أربع كيانات وحرمانه من أبسط حقوقه ، وضع كل جزء من أرضه تحت سيطرة أحدى الدول الأخرى التي أنشأتها لتكمل مخططاتها الاستعمارية ، وتكون الحارس لمصالحها .

 لقد قامت القوى المعادية وأصبغت على الحدود الجديدة صفة قانونية وشرعية ، حتى لا يستطيع أحداً أن يغيرها ، من خلال قوانين ما عرف بعصبة الأمم المتحدة ( التي أنشأتها دول الحلفاء المنتصرة بعد الحرب العالمية الأولى في مؤتمر الصلح في باريس عام 1919م ) والشرعية الدولية ، ومن خلال بعض التكتلات الإقليمية التي أنشأت بأيدي غربية كجامعة الدول العربية التي أنشأتها انكلترا ، وبالتعاون مع باقي الدول الحلفاء ، فبموجب دستور الجامعة العربية لا يجوز المس بحدود الدول القائمة على اتفاقية سايكس ييكو وما أعقبتها من الاتفاقيات الأخرى ، أي الاعتراف بحدود كل دولة موجودة في الجامعة واستقلالها ، بمعنى أخر جاء دستور الجامعة ليغلق الطريق أمام العرب الى أية وحدة حقيقية ، والحفاظ على التقسيمات السابقة وعدم المساس بها ، ومنذ ذلك الوقت ونضال هذه الشعوب لم يهدأ من أجل معالجة نتائج سياسات الاستعمارية التقسيمية ، فاندلعت ثورات كثيرة ، وانتفاضات ، وحركات مقاومة مسلحة وسياسية ، وتشارك الجميع في عملية التصحيح والنضال كرداً وعرباً .

 وفي غمرة المناقشات الحماسية كنا نبدي تأييدنا ، ودعمنا وحتى سعينا الى تحقيق أماني وطموحات زملائنا العرب ، ولاسيما فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية ( محور كل القضايا العربية ) أو تشجيعنا للوحدة العربية ، وكانوا يستغربون موقفنا هذا !! فكيف لكردي بنظرهم أن يدعم الوحدة العربية أو القضايا العربية الأخرى ، وليل نهار يقال لهم بأنهم أعداء يريدون تقسيم ما هو مقسم ، وأن الكردي في أحسن الأحوال عميل وخنجر في خاصرة الأمة العربية ، ولم يقل لهم يوماً بأنهم ضحوا بأنفسهم عن هذه الأرض وترابها ، وأن  كردستان كانت وما زالت البوابة الحضارية الوحيدة على بلاد الشام والعراق ، نقلت الحضارات الفارسية والهندية وأسيا وأوربة إليهم  ، وكانت الحاجز الذي منع الهجمات على الوطن العربي ، والصخرة التي تكسرت فوقها كل الغزوات .

أما نحن فلم نكن نستغرب هذه المواقف منهم ، لأننا نعلم بأن مواقفهم هذه وثقافتهم هي نتيجة ٍلعقود من التشويه و التغير ، والأيديولوجية الشمولية التي زرعتها أنظمة دول المنطقة ، والتي هي وريثة حقبة الاحتلال العثماني بكل تخلفه ، وحقبة الاستعمار الغربي بكل سياسته الأقصائية ، و الأمحائية ضد الكيانات الوطنية حتى تسود ثقافتهم ولغتهم وأيديولوجيتهم الاستعمارية ، أو هي ( ثقافتهم ) أحدى إفرازات سياسة التشويه والعنصرية ، والشوفنية  مارستها الأحزاب الشمولية التي ورثت السلطة ، وسلبيات الاستعمار الغربي ، والمتغذية من حقبة الجاهلية العربية القائمة على سلطة شيخ القبيلة ، أو من الأفكار الثيوقراطية الدينية المنحرفة ، والتي أعطت حكمها صفة القداسة الإلهية كونها مستمدة من الله ، وشرعية الحكم الديني ، وهي وريثة أو أنها تتستر بمقولة الكواكبي بضرورة استرجاع العرب لحقهم في الخلافة من الأعاجم ، وأن العرب أنسب الأقوام لأن يكونوا مادة الإسلام الأولى ، ويجب أن يحكم دون غيرهم من الشعوب الإسلامية الأخرى الغير العربية  ، وأن اللغة العربية هي لغة أهل الجنة ، وهي اللغة الأم لكل البشر، ومن قول الرسول (ص) من يبغض العرب فقد أبغضه  .

وكنا نتوه في النقاش والشرح عن منطلقات مواقفنا المؤيدة للقضايا العربية ، والنابع من اعتقادنا بأن  العرب عندما يصلون الى مرحلة يستطعون فيها تحقيق الوحدة العربية يكون قد توصلوا الى مرحلة من التطور ، و الرقي المعرفي والحضاري ، والوعي الذي يمكنهم من فهم كل القضايا الأخرى ، وعلى رأسها القضية الكردية ، وحقه العادل في تقرير مصيره بنفسه كإحدى مكونات الأساسية الأولى للمنطقة  .

بمعنى أخر عندما يكون العرب من حيث الوعي قادرين على قبول بعضهم بعضاً في وطن واحد ، ويؤسسوا عقد اجتماعي واحد عندها يكونوا قد تخلصوا من الحقبة العشائرية ، وتحولوا الى أمةٍ حضارية قادرةٍ على أن يتفهموا حقوق غيرهم كما يفهمونا حقوقهم ، ويبنوا دولة مدنية خالية من العقد ، والمتحررة من كل الموروثات العفنة التي تعيق بناء الدول وتقدمها  .

عندما نقول أن هذا إنسان واعي فهذا القول ينسحب على كل مظاهر الحياة ، ولا نقصد بذلك مجال محدد بذاته لأن عملية تشكل الوعي ليست وليدة قرار أو فعل محدد بمكان وزمان محدد ، و أنما هي عملية تراكمية غير مجزئة ، وهي شاملة لأوجه الحياة المختلفة ، وهنا نحن لا نقصد الموسوعية التي كانت تطبع ثقافة المفكرين والمصلحين في الحقب الماضية عندما كان الفرد الواعي يشمل وعيه كل مظاهر العلوم .

ولكن نقصد تحديداً هنا الجانب الثقافي السياسي والحضاري من الوعي ، وليس الجانب العلمي التخصصي ، عندما نقول بأن الفرد الفلاني يعرف ، ويؤمن أن من حق الشعب الفلسطيني أن يقرر مصيره بنفسه دون ضغوط أو تدخل خارجي فهذا يجب أن ينطبق عليه أن يعرف ، ويؤمن بأن لكل الشعوب نفس الحق ، والمبدأ في تقرير مصيرها ، أي كما تقرّ حق ما لفئة ما يجب عليك ومن منطلق الوعي الإنساني الحضاري ، أن تقره لكل الفئات الأخرى التي تتمتع بنفس المقومات القومية من أرض وشعب ، ولغة وقيم وتقاليد ، وتراث .....الخ .

وعندما لا يقر العربي أو أياً كان بذلك فهذا يحيلنا الى مسألة أخرى ليست لها علاقة بالوعي الحضاري ، وإنما يدخل هذا الموقف في خانة الازدواجية  ، والنفاق السياسي ، وفي أطار الثقافة العنصرية الشوفينية ، والمشوهة ، والمحمولة بفيروسات الهمجية السياسية ، والبربرية المنقرضة إلا من بعض الناس ، ومن بعض الفئات التي تتغذى على موروثات التخلف ، والجاهلية كا الطفيليات الموبوءة .

انطلاقاً من هذه الجزئية الهامة ، ومن التاريخ الحضاري  ، والنضالي المشترك والطويل لشعوب المنطقة مع بعضها البعض ، ولاسيما كرداً وعرباً ، وفي مختلف مراحل التاريخ بدءاً من العصور القديمة حيث عاشت الشعوب ، وواجهت معاً الأخطار التي كانت تهددهم ، ومروراً بالعصور الإسلامية عندما كان لا فضل لعربي على أعجمي ألا بالتقوى  ، حيث تعايشوا وشاركوا الإنجازات الحضارية  في ظل الخلافة الإسلامية سواءٍ في مرحلة صدر الإسلام أو المرحلة الأموية والعباسية والفاطمية  ، مروراً بالزنكية والأيوبية التي جسدت أروع ملاحم التضامن والوحدة بين الكرد  والعرب ، وأنتهاءاً  بمرحلة ما قبل الانقلابات القومجية حيث كانت دولة المواطنة الحقيقية . 

لقد كان الكردي وفي مختلف تلك العصور معترفاً به ، وبشخصيته وأفكاره ولغته ، بأعياده وطابعه الخاص كشعب ضمن الدولة الإسلامية ، حتى كان مهرجان ( نيروز ) من أكبر المهرجانات الرسمية الموجودة في الخلافة العباسية ، ويحتفل به الشعب الكردي مع الشعوب الأخرى في ظل الدولة العباسية ، ويشارك الخلفاء مع أفراد الشعب الكردي في أقامة الاحتفالات بكل سلام ومحبة .

أن مشاركة الكرد في البناء الحضاري للمنطقة كان أكبر عندما كانت القوانين لا تفرق بينه وبين العربي في ظل الدولة الإسلامية  ، وتلك الانجازات أعظم وأكثر من أن تحصى ، وهي موجودة ووضحه وجلية أمام كل ذي منصف ومتحرر من النظرة العنصرية ، ومشاركتهم تكبر عندما يعترف بهم  وتقدر شخصيتهم القومية المتمايزة ضمن دستور حضاري وطني متحرر من العقد ورواسب التخلف .

أن  الكردي قريب من العربي والتركي والفارسي ، ومتضامن معهم في كل قضاياهم بمقدار قرب هولاء من ذاتهم الإنسانية  ، ومبادئ العدل والمساواة ، والاعتراف لهم بحقهم في تقرير مصيرهم بنفسهم ، وبقدر ابتعادهم عن الشوفينية ، والإنكارية ، والعنصرية التي طبعت حكمهم طوال المراحل الماضية  ، فكلما أقترب العربي من تلك القيم أقترب الكردي منه و العكس صحيح .

وأخيراً هي دعوة من كردي مجبول بنضال وقيم وعدالة قضيته ، ومن دماءٍ كثيرة أريقت دفاعاً عن هذه الأرض ، ومجبول بتراب ميزوبوتامية منبع الحياة البشرية ، والقادم من شانيدار وجارمو حيث ثورة التدجين الأولى والثورة الزراعية الأولى ، ومن مغاور الدود ريه حيث إنسان النياندرتال  أصل الإنسان الحالي والجد المباشر للبشر على الكوكب ، والمنطلق من قمم جبال جودي حيث رست سفينة نوح ، والمؤمن بقدسية دماء شهداء قامشلو .

 ندعو لمد يد المحبة والتسامح ، هي دعوة لنعيش معاً المستقبل كما الماضي ، وعندها فقط يمكن أن نسود فمن الجهل السياسي أيها العربي أن تعادي قضية عادلة لأربعين مليون كردي ، كانوا من أوائل من سكنوا هذه الأرض وما زالوا وحتى نهاية الحياة .

 

 


المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 

 
 

 
 

Destpźkirina malperź: .1.12.2004 / www.rojava.net - © 2004-2005

HEVGIRTINA REWŞENBĪRŹN KURDŹN ROJAVA LI DERVE
rojava@rojava.net

Design: www.hesso.de
Neue Seite 1 Neue Seite 5 Neue Seite 4 Neue Seite 6