Kampanya  100

عربي
صور من روزافا
حقوق الأنسان
الكتابة بالعربية
الأرشيف
 

شروط النشر في موقع روزافانت
نرحب بجميع الأدباء، والشعراء، والمفكرين، والباحثين، والكتاب الراغبين بالنشر في
 
www.rojava.net
موقع اتحاد مثقفي غرب كردستان
وعليه سيكون من دواعي سرورنا التعاون بيننا 

 
 
 

 

 

 

 


Pźjna
Baranź


Hevgirtin

 &Pirtūk  Xwendin.


Urkźş


Şevēira


Kurmancī


Kurdart



Źzīdxane



بعض نافذة

كردستان
 عربياً

القوس
الثالث

Dibistan
A-Z

Qehwa sibehź
 
 
 Kurdi
 Deutsch
 English
Redaktion  

 

H.R.R.K   West Kurdistan Intellectuals Union

17 August 2007 18:17

 

 

 

 

حالة حصار
محمود درويش يحارب الموت بالشعر و الحب

 

 

 

جميل داري


من حصار بيروت 1982 إلى حصار الوطن الفلسطيني كله 2002 ينداح عشرون عاما هلاميا من النكوص و القهقرىو يبدأ القرن الهمجي بانسياب أفعوان العولمة في حقول الفكر و الثقافة و السياسة و هيمنة الشر على الشعر العصي على التدجين و الترويض و الطاعة العمياء .


ها هو محمود درويش يبني و طنا جميلا من الكلمات: لماذا تركت الحصان وحيداً.. سرير الغريبة.. الجدارية , و أخيراً " حالة حصار " ليؤكد من جديد أن الشعر سلاح الإنسان في مواجهة الأرض اليباب و الرجال الجوف .. و هو ألد أعداء الذين يحبكون الشر.
هذا الديوان قصيدة واحدة نشرت في الصحافة أولا , و قد جاءت بصيغة يوميات شعرية ربط الشاعر بينها بخيط التداعيات .. يوميات شاعر عاش و يعيش حالة حصار تهدده , تمزق روحه , و تؤجج كلماته المضيئة في نفق الليل العربيا الذي لا يخلو من بصيص أمل يعتصم به الشاعر في أحلك ساعاته , وكأني به يهتف من حنجرة نازفة مع سعدا لله ونوس الذي مات قهرا و كمدا : (( نحن محكومون بالأمل )) , هذا الأمل الذي يجعل محمود درويش يتشبث بالعاصفة و يعتصم بحبل القصيدة محاولا أن يسوق الريح أمامه كما نظم حمكت .
لكن هل يستطيع الشعر التعبير عن تراجيديا اليوميات الفلسطينية مهما أوتي من بلاغة و بيان ..؟ لا .. فالشاعر في رحلة جلجاميشية لا نهائية من اجل الوصول إلى وطن بعيد... إلى القصيدة الأخيرة , ليرتاح من الشعر و شؤونه و شجونه , و لكن متى كانت للشعر نهاية ؟ فطالما هناك بشر و براعم و أجنة هناك الشعر الذي لا ينطفئ إلا بانطفاء الحياة . و محمود درويش شاعر الحياة على الرغم من الموت الذي يحيط بشعبه ووطنه و محاولات إبادة ذاكرته الوطنية و الشعرية , يبقى كطائر الفينيق ينهض من رماده و لسان حاله يردد :" لا بد أن يحرق المرء نفسه كي يولد من جديد" .
قصائد محمود درويش و هو بعيد عن فلسطين أجمل منها و هو في فلسطين, و كأن الوطن / الحلم هو أجمل من الوطن الواقع.
كثيرا ما يلوذ درويش بتعابير سابقة له مثل : (( حاصر حصارك )) ليؤكد استمرارية المعاناة و مجابهتها فإذا به يخاطب الشعر و النثر قائلا :" طيرا معا كجناحي سنونوة تحملان الربيع المبارك ". و هذه العبارة الشعرية تعيد إلى الذاكرة ولع الشاعر بمفردات الطبيعة و الألوان فهو إذ يضيق ذرعا بالحصار يضع لنفسه حياة مدججة بأشجار الحلم.. عصية على الاجتثاث و الإبادة .
وفي هذه القصيدة الطويلة نرى درويش مولعا بتعريفات موجزة حبلى بمعان و أخيلة و صور و رموز حيث تصح فيه عبارة النفري (( كلما اتسعت الرؤيا ضاقت العبارة )) و من الأمثلة :
السلام حنين عدوين.. كل على حدة
للتثاؤب فوق رصيف الضجر
السلام أنين محبين يغتسلان
بضوء القمر
السلام اعتذار القوي لمن هو
اضعف منه و أقوى مدى
السلام انكسار السيوف أمام الجمال
الطبيعي حيث يفل الحديد الندى
السلام رئاء فتى ثقبت قلبه شامة امرأة
لا رصاصة و لا قنبلة
السلام غناء حياة.. هنا في الحياة
على وتر السنبلة


إن البناء التصويري زاخم و ثري فالشاعر يرسم بالكلمات لوحات فنية رائعة للأعراس التي لا تتم , فالموت المكلف بازهاق روح العروسين يكتفي بالعريس و يترك العروس تعود باكية إلى أهلها و أحيانا يؤدي الموت مهمته بإخلاص حيث يطيح في طريقه العروسين اللذين يستكملان طقوس الزواج في السماء فإذا بالأم ترقص حتى تصاب بداء الشلل صارخة :
"فمتى ينتهي يا حبيبي شهر العسل ؟! "
هكذا يصبح العرس الفلسطيني جرحا غائرا في ذاكرة الأبدية ...و لنا أن نتخيل ما يكابده الشاعر الأعزل إلا من الكلمات و هو يقف عاجزا أمام جبروت الموت الذي يحاصره و يحاصر شعبه مع ذلك لا يضعف.. لا يستسلم لأنه شاعر الأمل بحق .. شاعر الحياة
"و من دائك المتأصل : داء الأمل" و درويش المعروف بشدة واقعيتة , يمزج مزجا رائعا بين الواقع و الفن.. نراه أحيانا يميل إلى تعابير فانتازية أو سريالية , فمن بعض صوره الغريبة و المدهشة :
"الكتابة جرو صغير يعض العدم... الكتابة تجرح من دون دم.. و كان هنا بالإمكان حذف كلمة ( صغير ) تحقيقا لمبدأ الإيجاز و البعد عن الحشو !
محمود درويش يجعلنا كما سعداللة ونوس "محكومين بالأمل" هذا الأمل الذي يزداد بعدا كلما اقتربنا منه فكأنه سراب لا يعول عليه أو ضغث من حلم لا طائل من ورائه ولا من أمامه
"حالة حصار"هو حصار الروح التي ستحاصر حصارها عاجلا أوآجلا.....



 

 

 

 

 

 

 


المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 

 
 

 
 

Destpźkirina malperź: 01.12.2004 / www.rojava.net - © 2004-2005

HEVGIRTINA REWŞENBĪRŹN KURDŹN ROJAVA LI DERVE
rojava@rojava.net

Design: www.hesso.de
Neue Seite 1 Neue Seite 5 Neue Seite 4 Neue Seite 6