|
ستون
عاما بالضبط مرت على انعقاد أول جمعية
وطنية وصياغة دستور الجمهورية ، كما تم
تشكيل القوات المسلحة لجمهورية كوريا في
العام نفسه.
وبالعودة إلى الوراء إلى ذلك العام المهم
من الناحية التاريخية ، يقول كيم جين هيون
الرئيس التنفيذي للجنة الاحتفال بالذكرى
الستين لتأسيس جمهورية كوريا : "أقول بصدق
إن تأسيس جمهورية كوريا كان ثورة من أجل
التحديث".
ويؤكد اعتقاده هذا بقوله إن كوريا هي
الدولة الوحيدة التي حققت تحديثا ناجحا من
بين 130 دولة حصلت على استقلالها منذ عام
1945 ، وهو العام نفسه الذي تحررت فيه
كوريا من الحكم الاستعماري الياباني.
ويقول كيم البالغ من العمر 72 عاما :
"حققت كوريا التحديث في كافة المجالات
التي تتباين ما بين السياسة والنمو
الاقتصادي والتنوع الاجتماعي والثقافة
والتعليم ، ونضع في الاعتبار أن بعضا من
دول جنوب شرق آسيا حققت نموا اقتصاديا
ملحوظا ، ولكن في الوقت نفسه ، لم يكن
وضعها السياسي قد استقر أو اتضح بعد ،
وكانت هناك أيضا دول شرق أوسطية غنية كانت
تتميز بارتفاع معدل الدخل الوطني لديها ،
ولكنها لم تكن مستقرة ومتقدمة من الناحية
الاجتماعية
ومضى كيم شارحا لماذا لم يكن هناك يوم
أفضل من يوم التحرير الذي يحين موعده يوم
15 أغسطس لكي يتم اختياره يوما للاحتفال
بتأسيس الدولة ، فيقول : "على مدى 30 عاما
طويلة ، كان الكوريون يعيشون في سجن في ظل
خضوعهم للحكم الاستعماري الياباني ،
وعندما تحررت البلاد يوم 15 أغسطس 1945 ،
شعرت الأمة كلها بالسعادة البالغة ،
وأعتقد بأنه لا يمكن أن يكون هناك يوم
كانت فيه الأمة كلها بهذه السعادة في
تاريخها مثل هذا اليوم ، لذلك ، فإن
اختيار هذا اليوم للاحتفال بتأسيس جمهورية
كوريا أمر دقيق تماما".
وقد تأسست جمهورية كوريا يوم 15 أغسطس
1948 ، وتحديدا بعد ثلاث سنوات من تحرير
الدولة التي كانت تسمى من قبل "جوسون" من
الحكم الاستعماري الياباني الذي استمر 35
عاما ، و
إلا أن كيم جين هيون أعرب عن شعوره بالقلق
البسيط من أن الاحتفال بهذه الذكرى قد لا
يتسم بحسن التنظيم مثلما كان يأمل ، وذلك
نظرا لأن لجنة التحضيرات للاحتفال لم تبدأ
عملها إلى قبل شهرين فقط ، ويقول إن
المطلوب هو فترة لا تقل عن عامين للتحضير
لاحتقال متميز.
ومع ذلك ، فقد شدد كيم على أنه على الرغم
من افتقاد اللجنة للوقت الكافي ، فإنها
ستفعل شيئا واحدا بشكل صحيح هو أنه ستنقل
البلاد إلى المستوى التالي ، والذي يعني
خلق كوريا عالمية حقيقية.
ويقول كيم أيضا إنه قبل تحرك البلاد إلى
المستوى التالي ، فإنها تحتاج إلى النظر
إلى الخلف لدراسة الماضي وتحليل نقاط
القوة والضعف في الدولة ، ولمعرفة كيفية
تطور الدولة منذ "ثورة التحديث" التي بدأت
عام 1948 ، وهو العام الذي تأسست فيه
الدولة.
وبعد القيام بهذا التحليل ، فإن كوريا
تحتاج إلى معرفة كيف تحقق كلا من النمو
الدائم وحماية البيئة في الوقت الذي يجب
أن يتم فيه البحث عن كيفية تأمين موارد
الطاقة والقضاء على الإرهاب والاستعداد
لأي كوارث طبيعية متكررة وغير متوقعة.
ومضى كيم قائلا : "كوريا دولة قوية حققت
نموا اقتصاديا ملحوظا بشكل أشبه بالمعجزة
، رغم أنها كانت تعاني من القمع الياباني
ومن الاحتلال لفترة طويلة ، وسوف تبقى
كوريا قوية وسوف تطور وسائلها للتعامل مع
حالات عدم اليقين التي قد تواجهها مستقبلا
، مثل القضايا البيئية وغيرها ، وهو ما
سيساعد الدولة على التقدم للأمام خطوة
أخرى قريبا من أن تصبح قائدا عالميا
حقيقيا في المستقبل".
وأخيرا ، ينصح كيم كل مواطن كوري بأن يشعر
بمسئوليته تجاه دراسة سلوكه في الماضي
والتفكير في كيف يمكن أن يكون عضوا أفضل
في مجتمع.
اذا كيم الكوري هكذا ينصح شعبه فالميم
الكوردي ماذا ينصحنا ؟!
وهنا اقول هل من الممكن نحن الكورد
الاستفادة من التجربة الكورية ونستغل
فرصة وجود القوات الكورية في كوردستان ؟
|